تاريخ النشر: 2 أبريل 2012
أدار رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد المالك ندوة (مجلس الشورى) باحتراف بارع. وأسعدني مع زملاء وزميلات الحرف بلقاء مفعم بالتفاؤل بحضور رئيس المجلس الدكتور عبد الله آل الشيخ ونائبه والأمين العام وعدد من الأعضاء. وكأن مشاركة المرأة في الندوة توطئة وتهيئة للمشاركة القادمة للسيدات في دورة المجلس القادمة.
وكانت المفاجأة أن رئيسه الخلوق الوقور كان منفتحا على الجميع بعلمه، متسع الأفق بحكمته، منشرح الصدر لكل ما طرح عبر اللقاء الذي لم تنقصه الصراحة ولم تغب عنه الشفافية. فلم يكن متفردا بالحديث أو مستحوذا على الندوة، حيث منح مرافقيه الأعضاء المشاركة بالرد على استفسارات الزملاء كتّاب الجزيرة، وأضفى على الندوة مهابة بحوار رفيع المستوى، واحتراما للآراء.
أزال اللقاء بعض الغموض الذي يكتنف آلية عمل المجلس ومهامه واختصاصاته التي تغيب عن المثقفين والنخب، فما بالك بالمواطن العادي الذي يتوقع أن المجلس صاحب قرار نافذ، فيحمّله ما لا يحتمل من مسؤوليات وتبعات ومطالبة بمساءلة وتعقب لأخطاء المسؤولين. ولعل المجلس يسعى إعلاميا لتوضيح دوره ليدرك الناس ما يحكمه من أنظمة، وأنه جهاز استشاري للحكومة يقدّم التوصيات والمشورة غير الملزمة، وهو ما يجعله بعيدا عن حشد الرأي العام، بخلاف المجالس الدولية كمجلسي الشعب والأمة التي تحكمها مصالح حزبية أو شخصية فيشوبها الجدل، وتغيب عنها الحكمة وتنفلت الحرية مما يؤدي للفوضى وإثارة البلبلة وتأجيج النفوس، فتشغل الناس عن الهدف.
وعلى خلاف ما يتوقع المنظّرون بأنه ينبغي أن يكون المجلس منتخبا فإن الوقت لم يحن بعد طالما تفتك بالمجتمع أنياب القبائلية الشرسة ومخالب المناطقية الحادة عدا ما نعانيه من تلاطم فكري مغرق بالاختلاف المؤدي للإقصاء الذي يخدم فئة نافذة دون أخرى!
ولئن نجح المجلس باقتدار بما يقدمه للوطن في الميدانين التشريعي والرقابي بعيدا عن الشعارات، قريبا من نبل الهدف وموضوعية النقاش ليكون الوطن فوق الجميع؛ فإنه مطالب أن يكون أكثر قربا للمواطنين طالما خصه ولي الأمر بالثقة وأولاه المواطن التقدير من خلال تلمس حاجاته ورفعها للمقام السامي، ومضاعفة الجهد لكسب الوقت وتقليص مدة الدراسة للموضوع المطروح. فالشعوب أصبحت قليلة الصبر قصيرة الأمل سريعة الإحباط لاسيما حين يرون الإنجازات الدولية تترى أمامهم.
كما يحسن بالمجلس تعيين متحدث إعلامي على اتصال مستمر بوسائل الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي ليسارع بتأكيد أو نفي بعض الأخبار المتداولة عند الناس حول أوراق الأعضاء المقدمة أو توصيات المجلس، كيلا تتحول الإشاعة لكرة ثلج تدحرجها بعض النفوس؛ إما لتزيد مشاعر الإحباط لدى بعض المواطنين أو تنقص في مشاعرهم الوطنية.
ما يعنينا في الوقت الحالي التزام المجلس باحتواء تعددية الرأي دون مصادرة أو مجاملة، وإطلاق حرية الطرح دون إفراط أو إقصاء، فضلا عن إبداء المشورة لأصحاب القرار بحيادية تغلفها التقوى بمعناها النبيل الذي لا يحمل المراءة، ويلفها الصدق كمنهج لا يكتنفه الزيف لتكون مصلحة الوطن هي الهدف ورفاهية المواطن وأمنه هو المنشود.
تاريخ النشر: 31 مارس 2012
لعله من باب الشجاعة والحكمة والذكاء لجوء قاضٍ في المحكمة العامة بالرياض لإيقاف الحسابات البنكية والتعاملات الحكومية لأحد المواطنين لحين مراجعته المحكمة، وإنهاء شكوى بناته من رفضه تسليمهن أوراقهن الثبوتية بعد زواجهن الذي لم يوافق عليه نتيجة خلافات قديمة مع والدتهن؛ مما اضطر عمهن لتزويجهن بصفته ولي أمرهن دون حضور أبيهن. ومارس الأب جبروته وعناده برفضه إعطائهن أوراقهن الرسمية لتثبيت زواجهن واستخراج هوية العائلة؛ فتوجهن للقضاء لحل هذه المشكلة.
ولم يتم حل الموضوع برغم بساطته بل استمر ثمانية عشر شهرا لمماطلة والدهن بالحضور، فلجأ القاضي لإيقاف حساباته البنكية وتعاملاته الحكومية حتى مراجعته المحكمة وإنهاء الشكوى. وبدلا من ملاحقة المحكمة له أصبح هو يلاحقها لفك الحصار عن حسابه البنكي مع تمسكه بالرفض الذي علله بخلافاته مع أمهن التي لم ينسها مع توالي السنين ، وأنهن لا يختلفن عن أمهن التي أساءت معاملته وكبَّدته خسائر مالية حتى انتهى زواجه منها بالطلاق والكُرْه المستمر!
وبعد عدة جلسات بين الأطراف مع قاضي المحكمة العامة أصدر (صك صلح) بين الأب وبناته، يقضي بتسليمهن أوراقهن الثبوتية، وتذكيره بواجبه بصفته أباً لبناته، وواجباتهن الدينية تجاه والدهن مهما حدث بينهم من خلافات.
وبرغم مرارة الحدث وبروز هذه المشكلة بمجتمعنا بسبب عدم استقلالية المرأة المدنية والمالية، فإن المرء ليعجب من استمرار المشاكل في ظل هذا الانفتاح الذي نعيشه ووصول المرأة لمستوى علمي وفكري يؤهلها للاستقلالية بحدودها الشرعية، من ضرورة حصولها على بطاقة مدنية مستقلة في سن الثامنة عشرة مع وجود بطاقة العائلة، وإلزام والدها باستخراج البطاقة التي تثبت هويتها فحسب! ولو كانت هؤلاء الفتيات يحملن بطاقات مستقلة لما لجأن لشكوى والدهن على المحكمة. ولما حصلت المشكلة أبدا.
ولا يفوتني الإشادة برجلين في هذه الحادثة، أحدهما عم البنات العاقل الشجاع الذي قدّم مصلحتهن فوق علاقته بأخيه حتى لو أدى ذلك لتخلخل تلك العلاقة. وهذه الوقفة الشجاعة نادرة في زمن المصالح الشخصية ! أما الرجل الثاني فهو القاضي الذي استخدم صلاحياته وما منحه له القانون من نهج جميع السبل التي توصل لحل المشكلة.
وطالما كان هذا الإجراء نافذا وناجعا؛ فلِم لا يلجأ له جميع القضاة دون الانتظار لأشهر وسنوات في ظل المماطلات المعروفة التي يتضرر منها أصحاب الحقوق، فيصلون لأبواب مغلقة ثم ينطوون على همومهم ويقبضون على جمر قهرهم، ويضربون صفحا عن ملاحقة قضاياهم والتعايش مع مشاكلهم، وفي النهاية ينتصر الظالم وتعلّق ملفات قضايا من الجور والاضطهاد لإدراك أصحابها بأنها لن تحل ! حتى كاد يسود هذا الانطباع عند الناس.
كم نحن بحاجة إلى قضاة يتسمون بالشجاعة والصدع بالحق ليكونوا ممن وعدهم الله بالجنة ووصفهم رسوله عليه الصلاة والسلام بذلك. ولنكون حقا خير أمة أخرجت للناس !
Twitter @ rogaia_ hwoiriny
تاريخ النشر: 28 مارس 2012
بداية أود الاعتذار من القراء الذين يشتكون من صعوبة الدخول على المقال عبر موقع الجزيرة، وتجشمهم البحث عنه في عدة صفحات، وقد تم تبليغ الجزيرة بذلك، وأرجو أن يحل سريعا. وأشكر الحريصين على المتابعة والتعليق عبر مدونة المنشود والإيميل وقنوات التواصل الاجتماعي، وسيتم الرد عليهم ـ إن شاء الله ـ عبر مقالهم الشهري الذي يقدِّر القراء ويحترم آراءهم حتى ولو لم تتوافق مع رأي الكاتبة.
***
لامس مقال ( قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة !) هموم الناس وآلامهم. وعلق القارئ الخلوق سلمان الشراري بقوله:(وحتى الآخر في زمننا هذا مشكوك فيه ونادر، ولا أقول لا يوجد ولكن لا نزكى على الله أحدا) فيما تقول أسماء راشد:( مقالتك يوم الثلاثاء عن القضاة نالت صداها عند الوالد، وطلب أن أبلغك سلامه ودعواته لك، فقد عبّرت عن معاناته معهم خلال ثماني عشرة سنة). وأرجو يا أسماء أن يرفع الله عن والدك معاناة السنين وييسر له قاضيا عادلا ينصفه ويرد له حقه، ويبدله سعادة وأنسا.
***
عبر مقال (أردوغان والتعليم الفاتح!) ترى القارئة عبير (أن مخرجات تعليمنا جهلة لكن بشهادات! وأن التعليم يحتاج لانتشال ولا يمكن مقارنته بأية دولة، فالمشكلة ليست في المناهج بل بتسطيح التعليم وجعله شيئا غير مهم في حياتنا، والتعليم القوي سيخرج لنا عقولا تنمي وطننا) ولعل الغيرة تدب في عقول المسؤولين يا عبير وينتشلون التعليم حتى لنفاخر به أمم الأرض!
*** في مقال (بناتنا وملابس العسكر) وفيه إشادة بتعاون مؤسسة التعليم التقني مع وزارة الدفاع لقيام الفتيات بخياطة ملابس العسكريين بدلا من العمالة الوافدة؛ غرد القارئ إبراهيم الملاح عبر التويتر بقوله (تخيط المرأة البدلات العسكرية ؟! هل الذي يدَّعي الإصلاح الأخلاقي والاقتصادي يبعد الأجنبي براتب( 600 ريال) ويضع المرأة السعودية بـ (4000) ريال؟ ويضيف ( كنت أحسب قوله صلى الله عليه وسلم إنكن أكثر أهل النار(مجازا) والآن تأكدت بعدما رأيت جرأتكن على المناداة بإخراج المرأة من بيتها لتختلط بالرجال).وهذا التعليق نموذج لبعض القراء ممن يدِّعي الوطنية ووهمية امتلاك صكوك الجنة حين تأكد أنني في النار! وللعلم فليس هناك دعوة للاختلاط !
***
في مقال (رابعة ثانوي) يرى القارئ المتابع محمد الرشيد (أن اثنتى عشرة سنة كثيرة مقارنة بالوضع الحالي، فالعالم يتقدم، والمعلومات تتدفق وعجلة الزمن تتسارع، وحاليا اختلفت عقلية الأطفال وصارت أكثر تفتحا. بدليل مهاراتهم باستخدام المخترعات الإلكترونية وتعاملهم معها، فالأوجب تقليص سنوات الدراسة إلى عشر سنوات مع تكثيف المواد التي تنمي العقل والفكر وتساعد على التفكير واتخاذ القرار، والتقليل من المواد النظرية المعتمدة على الحفظ(.
وأقول يا محمد لا عشر ولا عشرين !! فعدد سنوات التعليم لن تغير من الحال مالم تتغير الرؤية والأهداف والأساليب.
دام للمنشود قراؤه ..
تاريخ النشر: 26 مارس 2012
في ظل تأزم وصعوبة وجود سرير شاغر في مستشفى حكومي بات من المهم إقرار التأمين الصحي للمواطنين سواء موظفي الدولة أو المتقاعدين ومن لا يشملهم التأمين الصحي الخاص بالشركات.
والواقع المعاش يقول إن الصحة ليست بخير! والمقصود الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية التي أثبتت فشلها منذ إنشائها سواء بعدم توفر المباني المناسبة أو الخدمة الصحية الهزيلة، حيث لا يتواجد فيها الأطباء الأخصائيون ولا المختبرات أو الأشعة فضلا عن شح الأدوية. مع الإدراك التام لدورها المحدود، ولكن لعدم كفاية وكفاءة وجاهزية المستشفيات كان جديرا بالوزارة إعادة تأهيلها وتنشيط دورها لتستوعب الأعداد الهائلة من المراجعين، إضافة لأهمية امتداد عملها حتى العاشرة مساء مع مراعاة مناسبة العمل للطبيبات والممرضات ممن لديهن أطفال.
ولأن تلك المطالب لا تعدو بأن تكون آمالا وتتحول لحديث مجالس أو حديث نفس وبالتالي تكون أضغاث أحلام؛ فإن المواطن يتطلع للإسراع بالبت في التأمين الصحي ليكون حقيقة ماثلة بعيدا عن عبارة (ما تعرف أحد بالمستشفى؟) طبعا المقصود موظف متنفذ أو مسؤول كبير يمكن الاستعانة به للحصول على تنويم مجاني، وليس مريضا يستعجلون بعلاجه وإخراجه من المستشفى ليحل مكانه أحد المعارف!!
وفي ظل قلة عدد المستشفيات الحكومية وضعف إمكانياتها وطول فترة انتظار المراجعين وعدم أخذ شكوى المرضى بعين الاعتبار، ناهيك عن سوء خدماتها وحشر المرضى بغرف ضيقة، لدرجة أن المريض يدخل المستشفى بعلة واحدة ويخرج بعدة علل!! إلا أنه أصبح الدخول والعلاج فيها غبطة قد تصل للحسد، وكيف يكون حسدا بمرض؟! ويكون كذلك بسبب ارتفاع أجور تكلفة الخدمات الصحية وأسعار الأدوية في المستشفيات الخاصة.
أما العلاج والتنويم في مستشفى خاص فهو مقتصر على موظفي الشركات وعلى المرفهين وأصحاب الدخول المرتفعة؛ وعلى غيرهم الانتظار إما بترقب استلام إرث أو الموت عزيزا، وبرغم ارتفاع أجور تكلفة الخدمات الصحية في المستشفيات الخاصة ودخلها المرتفع إلا أنه لم يسبق لرجال الأعمال (أصحاب المستشفيات) النظر بعين الرحمة للمحتاجين لعلاج فوري والتعجيل بدخولهم ولو من باب (دفع البلاء).
ولأنه ليس لنا عليهم (مشاريه)؛ فإننا نلجأ لحكومتنا الرشيدة التي تقاوم مطالب الموظفين برفع الرواتب ـ وهي مقاومة حكيمة ـ ونرجوها المسارعة بإقرار التأمين الصحي وتخصيص الخدمات الصحية لتتولى الوزارة الإشراف والمتابعة، ولتتحول من خصم للمواطنين إلى صديق لهم، يشتكون لها من تقصير الشركات الصحية والأطباء والصيدليات وحتى من الصداع العابر.
وأجزم بثقة أن المواطن يستحق العناية والاهتمام. وطالما شعر بالأمن الصحي، ووجد من يستقبله حال مرضه ويرأف به حال ضعفه؛ فهو حتما سيمضي لعمله مطمئنا، وسينصرف إلى تربية أبنائه راضيا، وسيشعر بالاستقرار وراحة البال، مما يزيد من عوامل الانتماء لهذا الوطن الذي لم يبخل على أبنائه تعليما ورعاية وأمنا.
تاريخ النشر: 24 مارس 2012
كثيرا ما أستحلف صديقتي عبير ألا تنقل لي مشاعرها السوداوية لأنني (ماني ناقصة) ولكن فلسفتها وسخريتها الجميلة تجعلني أصغي لها، وإن قاومتُ! ترسلها لي عبر الإيميل لذا وودت أن تشاركوني لتستمتعوا بأسلوبها الجميل في العرض ولتخففوا عني وطأة التشاؤم.
تقول عبير: أثارت الأجواء الغبارية عيوب مجتمعنا فباتت في التويتر وكالة أنباء الإجازات، يتابعها أكثر من 46000قارئا لمعرفة هل هناك إجازة كلما هبت رياح! وأخرج لنا هذا الغبار(مصطفى) وهو شخصية وهمية افتراضية ومجال لسخرية مجتمعنا، لكنها كشفت وهن نفوسنا حين صورناه شخصية وافدة لأن السعوديين يحاولون استنساخ طباع بشخصيات وافدة كيلا يعيشوا ناقمين كارهين لمجتمعهم.
******
مصطفى شخصية تكره الإجازات وعندما منح الطلاب عطلة بسبب الغبار قبل إجازة منتصف الفصل الدراسي (التي يفترض أن تلغى لوجود تخمة عطلات) قرر السفر لوطنه مصر فوجدهم بإجازة بسبب وفاة البابا شنودة، فأصابه اكتئاب! وكأننا نريد أن نقول أن جميع الدول مثلنا!
وانبعاث الرسائل من قنوات التواصل الاجتماعي تعطي انطباعا واحدا أن مصطفى لا يمكن أن يكون مواطنا لأن السعودي سيسعد بأي إجازة تعطى له.
******
وقد سببت الإجازات للأمهات الموظفات ورطة كبرى، فلا يمكنهن الدوام وأبناؤهن في المنزل، ولأنها محدودة فيكون الغياب جماعيا، ولكن أن تكون قبل الإجازة إجازة فهذه مشكلة، ومثلها اتصال المدرسة بالأسرة تطلب منها أخذ الأبناء مبكرا لأن هناك احتمال وجود عاصفة رملية قادمة، فمتى تتعلّم المدارس الانضباط وتحدد مدى الخطورة والتعطيل المفاجئ ؟ ولمن نشتكي المدارس (الحكومية والأهلية) التي تتصل في منتصف الدوام لتطلب أخذ الأبناء في ظل التزام الوالدين بوظائفهم؟
******
أثارت وفاة البابا شنودة أيضا في نفسي تساؤلات، فبعض الناس في تويتر فرحين وشامتين بوفاته وأمي حفظها الله تقول دوما (يا شمتان بالموت قسمك قاعد لك) أنا لن أحزن أو أعزي فليست هذه المشاعر الطبيعية للمسلم، ولكني تذكرت ما حصل للاعب المسلم في الدوري الأسباني وسقوطه في الملعب بأزمة قلبية، فكانت الجماهير الأوروبية غير المسلمة يرفعون رؤوسهم للسماء ويدعون ربهم أن يقوم بخير!
فمن نزع الرحمة من قلوبنا وزرعها في نفوس غير المسلمين؟ أليست لدينا قسوة غريبة ليست من الإسلام ولكنها من طباع بعض المسلمين المواطنين الذين يرون الغبار غضبا وما يصيبنا عقوبة. فهل نحن بهذا السوء؟! في حين أن المصائب تجعل جميع البشر يتضرعون لله عز وجل، وهذه فطرة بشرية، إلا نحن السعوديين نفترض أن الله قاسِ ويعاقبنا بذنوبنا.
******
أما مظاهرات جامعة الملك خالد، فتقودنا للتساؤل: هل العنف هو الوسيلة الوحيدة للتغيير، وهل لابد أن تُضرب العميدة لتحل مشكلة الطالبات؟ وهل يكون خنق المديرة حلا لمشاكل المعلمات؟ هل يدعونا المجتمع لاستعمال القسوة والعنف؟
رقية ! هل نحن مجتمع مريض؟ أم أن ما يحصل لدينا دلالة تغيير للأفضل؟ أتمنى فعليا ألا أنقل لك أية رسائل سلبية، بل أريدك قراءتها كأفكار وتساؤلات أو خزعبلات تدور في عقلي فتصرف النوم عني، وهي ليست سوداوية بل أرق وإرهاق.
أعتذر عن كمية الإحباط، لكن أليس ما أقوله هو الواقع المأسوف؟!
وأنا أقول : بلى يا صديقتي عبير..