يوم القراء السادس والثلاثون

تاريخ النشر: 29 فبراير 2012

لامست مقالات المنشود هذا الشهر اهتمامات الناس وهمومهم مما جعلني في حيرة باختيار الردود التي تميزت بقوة الطرح وسخونة التفاعل. إلا أنني سأشير لبعض الردود والتعليقات التي تبين ضعف القراءة للمقال أو عدم تكملة الموضوع، أو سوء فهم له أو الاكتفاء بالعنوان. ومثال ذلك ما ورد في مقال(هل وزارة العدل ضد المرأة؟!) حيث انتقد المنشود اشتراط مكاتب العدل إحضار معرف للمرأة. وجاء رد القارئ المطيري بهذا الشكل (هذا مطلب شرعي! قبل أن يكون نظاميا والمطالبة بكشف المرأة وجهها عند الموظف والتحرر بحجة التطور هو مطلب العلمانيين وغيرهم، وأستغرب استثناء جميع الدوائر وتخصيص وزارة العدل وهي أفضل الدوائر وأسرعها إنجازا).    

      والمنشود يعتب على المطيري بعدم قراءة المقال كاملا حيث لم يرد إطلاقا المطالبة بكشف الوجه وإنما بتعيين موظفة خاصة للتعريف بالسيدات. وما دخل العلمانية في هذه المطالبة؟ وهل حقا وزارة العدل أسرع الوزارات في الإنجاز؟ نتمنى ذلك ولكنه غير صحيح.

   ويشاركه القارئ عبدالله بقوله (العالم تطور وبدأ يستخدم البصمة حتى للرجال وأنت تستغربين استخدامها للنساء حرصاً على عدم كشف وجوههن اتباعاً للشرع! وبذلك يتبين أنك لا تهدفين بكتاباتك تسهيل معاملات المرأة وإلا لأيدت الاكتفاء بالبصمة التي تثبت هويتها دون الحاجة لمعرِّف). وللعلم ياعبد الله فالبصمة التي انتقدتها في نهاية المقال ليست البصمة الإلكترونية التي لا وجود لها مطلقا ! وإنما البصمة بالحبر كبديل عن التوقيع حين استلام الصكوك وهي مقصورة على المرأة، حيث لا تعترف كتابة العدل بتوقيع المرأة كالرجل برغم أنها متعلمة وكثير منهن يحملن شهادات عليا. ولا اعتراض لو كانت البصمة للجميع.

  وهذان التعليقان يظهران تحفز بعض القراء للرد باللجوء لنزع العبارة من السياق لخدمة نية سيئة مبطنة وإطلاق الاتهامات دون فهم للمقصود، والله المستعان !

   وتعلق أكاديمية بقولها (فتحت الجروح، نعم المرأة السعودية تترجى المحارم حين تضطر لمراجعة إحدى الدوائر الحكومية، وأنا واحدة من الناس مطلقة ليس لي أحد غير الله، فماذا أعمل؟ هل لابد  أن أتزوج أي أحد حتى ينجز معاملاتي؟) وبشارة لك يا سيدتي فإن وزارة العدل ستلغي المعرف تماما وستعامل المرأة السعودية مواطنة بكامل حقوقها.  

*** تلطيفا لأجواء هذا المقال فقد أظهر الشعب السعودي خفة دمه بالتعليق على المقال الساخر (احمد ربك) حيث انهالت التعليقات الساخرة وأضافوا على المذكور بالمقال مزيدا من بعض المشاهدات اليومية والمواقف العابرة، حتى فكرت بتحويلها لسلسلة ساخرة تحت اسم( احمد ربك ).

*** علق القارئ نايف الأحمري على مقال (مراكز المعوقين والعنف) بقوله (هذه الحادثة كشفت حوادث أخرى، وإنه لمؤسف للغاية إسكات ولي أمر الطفل بتعويض مالي. والشؤون الاجتماعية لديها العديد من الثغرات والتراكمات السابقة لم تقدم لها معالجة تذكر) ويُثني على دعم الدولة بهذا الشأن. وبرغم قسوة الحادثة يا نايف فلعلها تكون تنبيها للوزارة بإعادة النظر في أنظمتها وآلياتها.

نرجو الله أن يلهمهم الرشد والصلاح ..

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

حينما تُخنق المديرات !

تاريخ النشر: 28 فبراير 2012

لم أعجب من إقدام إحدى المعلمات على خنق مديرتها وشد شعرها مصداقا لمقولة (بيدي لا بيد عمرو) وعمرو هذا هو وزارة التربية والتعليم وبعض إداراتها المنزوعة البركة إلا من رحم ربي. ولم تكن المعلمة لتستخدم يدها لولا أنها أيقنت أن وزارتها فقدت يدها منذ زمن بعيد فلجأت لأخذ حقها بنفسها، لتشفي صدرها وصدور كثير من المعلمات ! وقد اضطرت لاستخدام يدها وإن لزم الأمر تستعين برجلها.

   العجيب أن الحادثة حصلت بعد الشراكة المشهورة بين مركز الحوار الوطني ووزارة التربية والتعليم في إقرار الحوار كوسيلة للتفاهم، برغم يقيني أنه لن يصلح ما أفسده نظام التعليم !

  وأزعم أن لا أحدا يقرّ ما قامت به المعلمة؛ إلا أنني أؤمن بالبواعث التي دفعتها للقيام  بهذا الفعل ! فأنظمة الوزارة العقيمة وظلمها لمعلماتها بالمستوى والدرجات، واستبداد بعض المديرات من دواعي الإحباط التي تقود للعنف، وأحيانا الكبت أو المرض النفسي العميق الذي يتبعه الصمت الدائم ومحادثة النفس، وفقد الشهية ومن ثم قد ينتهي بالتقاعد المبكر الذي ترحب به الوزارة كترحيب البدو بالسيل ! فلا تكاد المعلمة تنهي إجراءات تقاعدها حتى تتفاجأ بتقليص سنوات الخدمة بإضافة عدة شهور كإجازات استثنائية وغياب بدون عذر ليمكن تقليل الراتب التقاعدي وقصقصة مكافأة نهاية الخدمة غير السعيدة.

   ما لم أتفاجأ به في قضية الخنق (إياها) هو إجراءات إدارة تعليم المدينة المنورة واستجلابها مشرفات تربويات وطبيبة الوحدة الصحية لكتابة محضر بالواقعة وهو ما تجيده أغلب مديرات المدارس بكفاءة عالية ! حتى أنه لو يتسنى لك دخول مدرسة بنات ـ وهو مالا يمكن حصوله حتى بعد نهاية الدوام ـ فستجد ملفات مصفوفة في خزانات أنيقة خاصة بمحاضر المعلمات بدعوى (مستمسك عليهن) وتهديد لهن، حتى لتشعر بعض المديرات بالنشوة وهي تصفُّ المحاضر وتفهرسها، وغالبا يدور  حديثها حول المحاضر وعددها، مع إلزام وكيلاتها والمشرفات بالتوقيع عليها برغم أنهن أحيانا (شاهد ما شفش حاجة)!

ما أحزنني هو رفع المديرة شكوى للشرطة بهدف عقاب المعلمة، وكان جديرا بها معرفة أسباب قيامها بذلك واحتواؤها وحل المشكلة بدلا من تصعيدها، فقد يكون تصرف المعلمة رد فعل على تحميلها نصاب أكثر أو تكليفها بمهام أكبر أو اتهامها بأمر هي منه بريئة أو إلزامها بندب تعسفي. 

     لك الله أيتها المعلمة المخلصة والمثابرة مذنبة كنتِ، أو بريئة، ولكنك عزيزة نفس تطالبين برفع ظلم أو مساواة مع زميلاتك، ومنهن المديرة التي تعتقد أنها تملك المدرسة بصك وليست موظفة يحكمها نظام إداري اختارها تكليفا وليس تشريفا.

  وهذه الحادثة تتطلب من وزارة التربية والتعليم إعادة النظر في نظام تعيين مديري ومديرات المدارس وتقييده بسنوات محددة، ليدرك المدير أنه اليوم مدير وغدا معلم، لتدور عجلة العمل ويكون الولاء للوظيفة وليس للأشخاص!! 

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أيها العنف.. ما أقساك وما أوجعك !!

تاريخ النشر: 25 فبراير 2012

لم أعجب من قيام رب أسرة بحبس زوجته الأربعينية وأبنائه السبعة في منزل متواضع يحوي غرفة واحدة ودورة مياه، بعد أن أغلقه بإحكام وفرض الإقامة عليهم، فيما يعيش هو مع زوجته الأخرى.

   ولم أستغرب من دور شرطة ينبع بتحرير المرأة وأطفالها من الاحتجاز بعد أن تلقت الأجهزة الأمنية معلومات عن الواقعة حينما استنجدت تلك المرأة بقناة فضائية في رمضان الماضي وأشارت لرفض زوجها الإنفاق عليها وأولادها وتلقيها المساعدات من جيرانها بطريقة مهينة، وتعرضها للعنف البدني والنفسي على يده، بقيامه بتنكيلها وإجبارها على أعمال شاقة، مما جعلها تطلب تدخل الجهات المختصة لإنقاذها وأطفالها السبعة، وهو ما دعا الشرطة لمتابعة تفاصيل الواقعة والنجاح في تحديد موقعها، والقبض على الزوج المتهم والتحفظ عليه، وتحويل كافة الأوراق إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.

     أما ما أوجعني حقا فهو إقدام رجل على قتل زوجته الأربعينية بطعنتين في الظهر والبطن لأسباب غير معلومة، ولا أشك مطلقا أنكَ ستصعق حين تتخيل فجيعة أبنائها الأطفال وهم يرون والدتهم تسبح وسط نهر من الدماء في غرفة نومها. بينما تمت إحالة الزوج القاتل إلى مستشفى الصحة النفسية للتأكد من وضعه العقلي والصحي بعد اعترافه بالجريمة.

    وإني لأرجو الله أن يرحم تلك الأم المغدورة، وأن يلطف بأبنائها الصغار الذين خسروا والديهم أسوأ خسارة، وأدعو الله أن يلهم أهلها الصبر. وليس بعد القتل تنظير ولا بحث عن دوافع وأسباب، سوى القسوة التي تنخر بالأسرة السعودية وتحيلها إلى كومة من الخوف والقلق في ظل العنف الصارخ الموجه للمرأة والأطفال.

     وإني لأعجب من تجاهل ذوي الاختصاص وإغفالهم هذه القضية المؤلمة، وكأنها قد أصبحت من ضمن المسكوت عنه، بدعوى أننا بخير وأن تلك الأخبار هي من تلفيق المغرضين ممن يتربصون بالبلد ويطالبون بإخراج المرأة وإعلاء صوتها ونبذ الولاية وتأجيج الرأي العام!

    والواقع المر أننا لسنا بخير طالما لدينا امرأة واحدة معنفة في مجتمع إسلامي تدعو مبادئه السامية للرحمة وتكريم المرأة !

    ولئن كان الأمر قد تعدى العنف الجسدي والنفسي ووصل لمرحلة التصفيات الجسدية والقتل الصريح دون شفقة أو رحمة أو اعتبار إنساني أو حتى تفكير بالعواقب؛ فإنه يتطلب وقفة صادقة وإجراءات صارمة بعيدا عن تنظير هيئة حقوق الإنسان والجمعيات الكرتونية التي تقف جهودها عند الاستنكار والشجب، فالقضية أكبر من ذلك، لأن مقتل أحد الوالدين على يد الآخر يترتب عليه مشاكل معقدة يترسب أثرها في النفس وقد يتحول لانتقام أو سلسلة من الثأر لا تكاد تنفك حلقاتها.

    وإن لم تسعَ الجهات المتخصصة لوضع خطط العلاج الناجع؛ فإننا مقبلون على وضع قد نتسامح به مع العنف بأشكاله حين لا يصل إلى القتل ! تحت مفهوم( إذا سِلم العود فالحال تعود)!

وأي عودة لحال حين يكون كسرا للضلع أو سحقا للنفس ؟!

أيها العنف ما أقساك وما أوجعك !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الأستروجين البديل، والحيرة !!

تاريخ النشر: 22 فبراير 2012

الأستروجين Estrogenهرمون أنثوي يفرزه المِبـْيَض بشكل طبيعي، ويقل إفرازه عند توقف المرأة عن الإنجاب. ويؤدي نقصه الإصابة بهشاشة وتخلخل العظام.

    وقد أثبتت دراسات طبية مختلفة ظهرت مؤخرا بأن الأستروجين يعوق عمل الإنزيمات المسببة للالتهابات، ويعمل كخط دفاع أول للجسم ضد البكتيريا والفيروسات؛ مما يجعل النساء أكثر قدرة من الرجال على مقاومة الأمراض؛ لتأثيره في تنشيط الجهاز المناعي وزيادة مناعة الأوعية الدموية ضد الجلطات والالتهابات؛ مما يقلل حدوث الأزمات القلبية وينشط الدورة الدموية ويقوي العظام، وله مفعول على خلايا المخ والتمثيل الغذائي وزيادة توازن المرأة. ويساعد على مرونة الشرايين والمحافظة على مستويات الكوليسترول بالدم. كما أن تناول الأستروجين البديل يقوي الشعر ويحافظ على نضارة الجلد ويحسن البشرة ويحميها من الشيخوخة. إلا أن نتائج تلك الدراسات غير قاطعة، وهو ما قلل من إشاعة أن بشرة المرأة في سن متقدم تتحسن عندما تتلقى علاج الهرمونات البديلة التي ترفع معدل الأستروجين! وهو ما دعا كثيرا من الأطباء في عام2002م لإيقاف علاج نساء بالهرمونات البديلة بسبب تزايد خطر إصابتهن بسرطان الجلد !

   ومنذ ذلك العام زاد الجدل بين الأطباء حول فوائد تناول الأستروجين البديل ومضاره، ونشطوا بدراسة مدى تأثير إعطائه لمدة عشر سنوات وأكثر، وللأسف أظهرت الدراسات تضاعف خطر الإصابة بسرطان المبيض بسبب تناول الأستروجين لوحده، فنصح الأطباء بإضافة البروجستين Progestin لأي امرأة لم تجرِ عملية استئصال الرحم. ولم تظهر نتائج الدراسات مدى خطورة المشاركة بين هذين الهورمونين من عدمها، عدا تصريح الطبيبة الأمريكية كارمن رودريغوز: بقولها (أعلم بأن هذه النتائج ستثير الرعب في قلوب النساء) ! برغم إصرارها على فائدة الأستروجين ! وهو حقا ما يثير المخاوف ! والخبراء المنصفون يرون الحاجة لمزيد من الدراسات والأبحاث لإثبات العلاقة بين الاستخدام المديد للأستروجين وسرطان المبيض، في الوقت الذي يؤكدون مزاياه وعيوبه، فهو يمنع ترقق العظام، ويعالج الهبات الساخنة ويساهم في إنقاص خطر الأمراض القلبية وسرطان القولون، لكنه من جهة أخرى يمكن أن يسبب استخدامه الطويل سرطان المبيض والرحم وزيادة خطر سرطان الثدي.

   وبين عامي 1982و1996م تتبعت الدكتورة رودريغوز211.581 امرأة، ماتت منهن 944 بسرطان المبيض. وبمقارنة مستخدمات الأستروجين مع غير المستخدمات له، تبين أن استخدامه لسنوات قليلة لا يؤثر بمعدل خطورة الإصابة بسرطان المبيض، بينما استخدامه لعشر سنوات أو أكثر يضاعف الخطورة.

    وتبين بأن 43 من كل مائة ألف امرأة فوق عمر الخامسة والستين يتوفين بسبب سرطان المبيض سنويا، بينما تموت 414سيدة بسبب أمراض القلب بعد مشيئة الله. وأن مضاعفة وفيات سرطان المبيض إلى 86 لكل مائة ألف امرأة يبقى أقل بكثير من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب، مما يعني أن الوقاية من أمراض القلب التي يقدمها الأستروجين تعد مبادلة منصفة ولكنها محيرة !

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

مراكز المعوقين والعنف

تاريخ النشر: 20 فبراير 2012

عملتُ في بداية مسيرتي العملية في مركز تأهيل لخدمة شديدي الإعاقة، وقد واجهت آنذاك حالة حرق لأحد المعاقين الأطفال، حيث وضعته الحاضنة في المكان المخصص للاستحمام كالمعتاد وفتحتْ حنفية الماء وذهبتْ لإحضار ملابسه وبعد عودتها وجدت أن جلد الطفل قد تعرض للانسلاخ بسبب خطئها في تحويل مسار الماء لقسم الحرارة ! وتم نقل الطفل للمستشفى بينما نقلت الحاضنة من المركز. وكانت بحق من أفضل الحاضنات وأكثرهن إخلاصا وأمانة. وقد أسفتُ على الحادثة وتألمت لتعرض الطفل المعاق للحرق وهو لا يستطيع حولا ولا قوة سواء بالشكوى أو إنقاذ نفسه. ولم تكن الحاضنة بأفضل حال منه حيث دخلت في موجة بكاء حادة واعتراف بالذنب، وأرجعت فعلها لذهولها بعد تلقيها للتو اتصالا من أسرتها يفيد بوفاة زوجها، فلم تكن في حالة مناسبة لممارسة عملها لولا ضغوط الشركة المشغِّلة.

   وقد استدعت قضية طفلي عفيف وما تعرض له من عنف تلك الحادثة المأساوية ! ولا شك أن بين هاتين الحادثتين حوادث عدة، وقد علمت أن وزارة الشؤون الاجتماعية تدرس إعادة النظر في لائحة عقوبات المعتدين على نزلاء دور التأهيل الشامل والعمل على رفع الغرامة المالية من ثلاثة آلاف إلى عشرة آلاف ريال بهدف حماية النزلاء وحفظ حقوقهم المادية والمعنوية. وعزم الوزارة على تغريم الممرض الذي اعتدى على النزيلين في عفيف مبلغ ثلاثة آلاف ريال بالحسم من مرتبه عن طريق الشركة المشغلة للمركز، على أن تمنح لولي أمر المعاق.

   ولست أعلم سببا لصرف الغرامة لوالده برغم أنه يخضع لرعاية المركز ،ربما جبرا لخاطره أو تأديبا للشركة، ورغم تحفظي على حسم مرتب الممرض الضئيل لأنها قد تؤدي لحقده وقيامه بأعمال خفية غير ملموسة لا سيما أنه يناول الأطفال دواءهم.

    ما يثير العجب؛ الاستعانة بوافدين للعمل ممرضين وفنيي علاج طبيعي في مراكز التأهيل الاجتماعية والشاملة، بينما يقف أبناؤنا خريجو المعاهد الصحية أمام أعتاب وزارة الخدمة المدنية يناشدونها توظيفهم، فلم لا يستعان بتلك الكوادر السعودية بعد تدريبها في خدمة أبنائنا المعاقين ؟ وأجزم أنهم سيكونون أرأف بهذه الفئة من الوافدين!

   وإذا علمنا أن الشركات المشغلة للمراكز تتقاضى أكثر من ثلاثمائة مليون ريال سنويا، إلا أنه لا زالت مشاكل العمالة الأجنبية تبرز كل حين وبعضها تضرب عن العمل وتتوقف عن أداء واجباتها بسبب تأخر رواتبها أو عدم التكيف، فتقع تلك المراكز في ورطة، ويتعرض أبناؤنا للعنف!

والجدير بمراكز التأهيل الاجتماعي والمهني أن تؤهل موظفيها وكوادرها الطبية والعمالة على كيفية التعامل مع المعاق. فهو بشر غير عادي يستوجب على من يعمل معه وله أن يكون على مستوى عال من المسؤولية ودرجة سامية من الرحمة، واستشعار العمل مع هذه الفئة بأنه أجر وخير لمن يختاره الله بالعمل معهم فضلا عن المردود النفسي على المرء.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner