إنه زمن اليوتيوب !!

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2011

على مدى عام كامل، اطلعت على معظم مقالات الكتاب الوطنيين من كتبوا عن همومنا الوطنية وقصور الخدمات المقدمة للناس. ولا أبالغ حين أقول إن السواد الأعظم من تلك المقالات كانت تشجب الوضع وتتحسر على ضياع الوقت والجهد والمال دون إنجاز يستحق أن يذكر.

  وبرغم كل ما كتب إلا إن التجاوب كان أشبه بالعدم عدا بعض الدوائر الحكومية التي تعمل بصمت . وفي حين كنا نقرأ ردود بعض المسؤولين مبتدئا بعبارة ( لا صحة لما جاء بصحيفتكم ) إلا إن تلك العبارة على سوئها اختفت تماما بما يشير إلى أن المسؤولين لم يعودوا يقرأون ما تكتبه الصحف ولا يعيرونها اهتماما !! فلماذا نكتب إذا ؟  ولمن نكتب ؟ هل هو التزام بالعمود الصحفي ؟ أو للتواجد على الساحة فحسب ؟ وحتى المواطن أصابه الإحباط ، وفقد المصداقية بالتصريحات الصحفية من لدن المسؤولين الذين يغيرون من قراراتهم ويمططون وقتها بعد انفضاض المؤتمر الصحفي أو غياب الميكرفون وانطفاء الكاميرات !

   وهنا بدأت مسيرة فردية من قبل الأشخاص ذاتهم بعيدا عن الصحف والتلفزيون حيث اتجهوا للمسؤولين في عقر وزاراتهم واستعانوا بالمحامين وبدأوا يستصرخون بالمحاكم. وكانت النتيجة أن ظهر بعض الوزراء والمدراء العامين بصور غير لائقة بمكانتهم الوزارية والإدارية عندما صرخ أحدهم بوجه مجموعة من المطالبين بحقوقهم، وآخر سخر منهم وبمطالبهم ، وثالث نهر أحد كبار السن! ولم يفوّت بعض المراجعين فرصة توثيق تلك المواقف عبر التصوير بالكاميرات ونشرها باليوتيوب وإثارتها بالتويتر، وبسببها فقد بعض المتنفذين مناصبهم حيث لا يرضي بذلك القيادة الحكيمة الحريصة على كرامة شعبها. وكل ذلك حصل بسبب المواجهة والاحتقان وانصراف المسؤول عن الاطلاع على ما تنشره الصحف من قصور، وعدم الرد والتجاوب مع ما يكتب من مقالات نازفة بحقوق الناس ومطالبهم.

     ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل تلاه اتخاذ مواقف إيجابية بهدف تأديب التجار عبر المناداة بالمقاطعة الجماعية حين التفكير برفع السلعة أو تغيير حجم العبوة.. وهذه الإجراءات رغم نجاحها إلا إنها اندفاعية غير ناضجة تحمل بعض الألفاظ القاسية وغير اللائقة التي تتعدى الوظيفة إلى الشخصنة والشتم والإقصاء والتدخل في صناعة القرارات الحكومية عندما تتم المطالبة الجماعية بعزل مسؤول لأنه فقط لم يستمع لهم أو لم يعجل في تنفيذ قرار.

 ولابد ـ والحالة هذه ـ من آلية لضبط جماح الناس بالتواصل معهم عن طريق القنوات المناسبة ، ولتستعيد الصحف ألقها ويسترد المسؤولون مكانتهم حينما يتجابون مع ما ينشر من مقالات أو وجهات نظر للمواطنين، كما حصل في زيادة قرض صندوق التنمية العقارية وإطالة العمر الزمني  للبناية السكنية لعشرين عاما وغيرها من قرارات تصب في مصلحة المواطن دون حشدها جماهيريا، وبالتالي عدم الوصول لنتيجة فيصاب المواطنون بالإحباط والاحتقان..

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

يوم القراء الرابع والثلاثون

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2011

نودع هذا العام الذي كأنه تحول إلى قرن من الزمن بسبب أحداثه المتتابعة السريعة، فقد شاهدنا فيه تحولات خسر فيها الوطن العربي كثيرا من أبنائه في سبيل حريته المغتصبة وكرامته المهدرة. وعلى إثر ذلك تخضبت بعض المقالات بلون الدم الذي اقتضته تلك المرحلة، وندعو الله أن تتضوع في القادم من المقالات رائحة المسك والاستقرار.
*** في مقال(القروض ونهش جيوب الناس) ينتقد القارئ صالح موسى الفكر الاستهلاكي لدى الناس ويرى أن الصرف تعدى إلى الكماليات والمظاهر فيقول:(نحتاج إعادة النظر في ثقافة الشراء والاستهلاك، فمتى حددنا مشترياتنا قبل الدخول للمحلات التجارية؟ ولو اشترينا ما نحتاج دون حرمان لأنفسنا لحافظنا على دخلنا، ومع السيطرة على المصروفات تتحسن النفسيات, وترتفع المعنويات) وما تقوله يا صالح هو ما يود المخلصون تأصيله في عقول الناس.
*** في مقال (العنف ذلك الوشم الذي لا يمحى) احتج أبو مطر المدني على المقال بقوله:(ألا يسوؤك ويحز في نفسك العنف الذي يواجهه الرجل والطفل؟ ألم تقرأيها أو لم تشاهديها ؟ أم أنهما غير محسوبين على البشرية في نظرك ؟ أم هو الانتصار لبنات جنسك؟ أم الجري مع التيار السائد هذه الأيام ؟ أم أن الإسلام قد أغفل حقوقهما ولم يحث عليها كما حث على حق المرأة ؟ إن كتابتك هذه فيها نوع من الانحياز والتعصب الأعمى. فالعدل العدل هداك الله) وأقول يا أبو مطر كم نسبة الرجال المعنفين من قبل السيدات إلى المعنفات من لدن الرجال؟ يسوؤني العنف الموجه للرجل والمرأة والطفل على حد سواء، ولكن الوقائع اليومية تشهد بأن النساء أكثر تلقيا للعنف، ليس انتصارا لهن ولكن يؤلمني وضع المرأة الضعيفة أمام الرجل المستقوي، برغم أن الإسلام كفل حقوقها ولكن بعض الرجال طغاة !
*** في مقال (الأمن الغذائي المحلي، الهاجس الدائم) يشاركني القارئ خالد آل ناشب بضرورة إيجاد وسائل للعودة لزراعة القمح وتنويع المزروعات، ويذكر أن الزراعة في خطر. وأود أن أطمئنك يا خالد بأن سمو ولي العهد قد أصدر تعليماته خلال هذا الشهر بتوجيه جامعة الملك فهد لدراسة إعادة زراعة القمح تحقيقا للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي بحسب ما جاء في المقال، وأشكر سمو الأمير على اهتمامه بهذا الجانب المهم لحياة المواطنين.
*** في مقال (إلى وزير الخدمة المدنية الجديد) علق عدد من القراء وكتبوا معاناتهم من الظلم الذي يواجهونه في التعيين وفي سلم الموظفين العام وحقوق بعض المعلمين. فتذكر القارئة أم عبد المجيد أنها من خريجات معهد الإدارة قسم مكتبات منذ ثلاثة عشر عاما، ولم يتم توظيفها برغم أن المعهد أكد بأن هذا القسم له مستقبل واعد، كما واجهت الإنكار من حافز بحجة أنها غير مؤهلة. والواقع أن البرامج والدورات التي تطلقها بعض المعاهد والجامعات لابد أن تتوافق مع احتياجات البلد، وغير ذلك يعد استغفالا للناس، وضياعا لأموالهم وتبديدا لجهودهم وعدم الوفاء بالوعد لهم بالتوظيف.
نرجو أن يسود السلام والاستقرار البشرية ويعم بلادنا الخير والنماء.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

إلا خبزنا !!

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2011

شكا ملاك المخابز من تذبذب جودة الدقيق من يوم لآخر ومن نقص البروتين فيه، أثناء اجتماعهم في مدينة جدة بالمدير العام للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق وواجهوه بهذه الحقيقة القاسية، بما يعني طرح تساؤلات محيَّرة عن جودة الخبز الذي نتناوله، ومدى مناسبته للاستهلاك الآدمي.

    وقد استبسل  مدير عام مؤسسة صوامع الغلال ومطاحن الدقيق بالدفاع عن مؤسسته، مؤكدا بأن دقيقها هو الأفضل عربياً، وأنها تلتزم  بمعايير موحدة للجودة، وأن جميع مكوناته بالمعدلات المطلوبة، وطالب بإخضاعه للمختبرات الغذائية والصحية. ودعاهم إلى زيارة مصانع ومختبرات المؤسسة للتحقق من ذلك.

    وأشار المدير العام إلى وجود تعاون بين مؤسسة الصوامع والهيئة العامة للغذاء والدواء وكذلك وزارة الصحة، وإبرام اتفاق على إضافة فيتامين ( د) للدقيق المنتج بعد ظهور نقص وانخفاض هذا الفيتامين لدى المواطنين، من أجل أن يكون إنتاجها ذا قيمة غذائية عالية.

 والواقع أنه بعد قراءة ما حصل في اللقاء بين ملاك المخابز ومدير المؤسسة أصابني الخوف وشعرت بالإحباط ، حيث كنت أتخيل أننا بأيد أمينة ، وأن محتوى الخبز لم تطله يد العبث بعد أن تعرض للقرصنة فنقَص عدده وصَغُر حجمه ، فقد كانت الثمانية أرغفة بريال ، وبقٌطر لا يقل عن خمسين سم وبعدها تقلص وتقزم حتى وصل لأربعة أرغفة ، وبقطر أقل من عشرين سم ، في تطفيف صارخ يصم الأذان ويثير العجب.

   ولئن أصدرت المؤسسة تقاريرها السنوية الجميلة والمطمِئنة بأننا نعيش فوق تلال من القمح وإقرارها بوجود مليوني طن احتياط استراتيجي من الدقيق، وأن أسعاره في المملكة منخفضة جداً ؛ فإننا نتساءل عن الجودة ، فالخبز تتناوله جميع الطبقات الاقتصادية وفي جميع الوجبات تقريبا ويدخل في تصنيع وإعداد بعض الأطعمة الحلوة والمالحة.

    وفي الوقت الذي كنت أتمنى نشر الوعي الغذائي والصحي للسكان ودعم الخبز بالنخالة لما لها من فوائد صحية وعلاج فعال لكثير من الأمراض، وبالذات للقولون والأمعاء ؛ أجد تقلصها في الخبز حيث تفصل عن الدقيق وتختفي، كما يلاحظ ندرتها في السوق ! فأين تذهب النخالة المنزوعة من الدقيق ظلما وعدوانا ؟ حتى أصبح خاليا منها ومن جنين القمح، فلم يبق فيه إلا النشا الذي يعمل كمادة غروية لاصقة تطبق على المعدة والأمعاء، في تجنِ على ما أوجده الله بالقمح من غذاء ودواء للبشر.

   إن أشد الفساد هو ذلك الذي يمس الغذاء والأكل وقوت البلد . وأجد أننا نحارب فساد المشاريع بينما أجسادنا خواء ، فهل سكوتنا على ذلك تسبب في نشوء ذاك ؟ أم أنها حلقة متواصلة من العناء ؟

  إن الصحة هي الكنز الذي يملكه الغني والفقير، وليس مكسبا مثل المحافظة على الجسد. فكيف يتم ذلك ونحن نُغتال في خبزنا، طعامنا ، زادنا ؟!!

 

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

فجــوة التنميـــــــة !!

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2011

    كثيراً ما تحدّث المخلصون، ونادى المحروقون بالوطنية بالحد من التركيز السكاني في المدن الكبيرة وتضييق الفجوة التنموية لإخلالها بالتوازن الحضاري بين المناطق في المجالات المختلفة كيلا يتسبب بهجرة كثيفة نحو المدن ويحدث تفاوتا في المستوى المعيشي بين السكان.

     ولعل الخطط الحكومية القادمة توجه عنايتها إلى تسكين الوظائف في المناطق النائية، والتشجيع على توطينها بدعم التنمية الإقليمية المتوازنة، وزيادة الاهتمام بالمناطق النائية والأرياف التي تنقصها البنى الأساسية من طرق مناسبة ومواصلات كافية وتعليم عالٍ، ومراكز صحية ومستشفيات متكاملة، وضخ مزيد من الأموال لحل أزمة السكن وتوزيعه بتسهيلات مغرية تجلب الهجرة المعاكسة نحو المدن النائية والأرياف في ظل وجود موازنة عالية تخدم تطلعات القيادة وتحقق مطالب الناس مما يجعل بالإمكان تقليص الفجوة التنموية التي بدأت بالظهور في الثمانينات الميلادية حيث تسببت الطفرة الاقتصادية وما صاحبها من انفتاح معرفي بهجرة المواطنين إلى المدن الرئيسة التي حظيت بحجم أكبر من المشاريع الحضارية والتنمية الشاملة. ونتج عن ذلك استحواذ مدن وتميزها بالمشاريع التنموية، وبالمقابل انطفاء وميض مدن صغيرة تأخرت في التنمية بسبب الإهمال.

    وتلك الهجرة رفعت عدد سكان مدينة الرياض من650ألف نسمة عام1974م إلى أربعة ملايين عام2004م بسبب الهجرة نحوها، ويتوقع أن تحتضن أكثر من ربع سكان المملكة قبل عام 2022م حيث تجاوزت معدلات النمو السكاني فيها 8% في السنة. فأصبحت الرياض تعاني من اختناقات مرورية، وصعوبة بتوفير الخدمات والمرافق.

     ولأن تلك الهجرة غير مخطط لها؛ فقد أوجدت مظاهر سلبية كثيرة، فتضاعفت أعداد السكان بما يفوق الطاقة الاستيعابية للمدن ويتجاوز خدماتها العامة من التعليم، والصحة، والسكن، وفرص العمل مما تسبب بوجود ما يسمى بالفقر الحضري، والبطالة وعدم تكافؤ الفرص بين المواطنين في المدينة  لكثرة عدد السكان الذي بدوره أثر في البنية الاجتماعية، مما أدى لتحولات سلوكية مختلفة مثل الاهتمام بالمظاهر والتقليد والمحاكاة لطبقة اقتصادية مرتفعة ومحاولة مجاراتها، فأحدث صراعا مريرا لعدم استطاعة الطبقة الأضعف اقتصاديا مواكبة الحياة المدنية، وارتفاع تكاليف الخدمات لزيادة الطلب عليها، فتحول المجتمع إلى مادي بحت، وانتشرت النفعية والعزلة الاجتماعية وعدم التجانس السكاني لتفضيل مجموعة من السكان ذوي الانتماءات القبلية أو المناطقية السكن في حي معين طلبا للأمن وتجنبا للشعور بالغربة، وهو ما زاد التباين الاجتماعي واتساع الفجوة بل وارتفاع معدل الجريمة في بعض الأحياء.

     وإن لم يتـنبه المسؤولون لذلك فستتسع الفجوة التي يمكن إغلاقها بتشجيع الهجرة للمدن الصغيرة والأرياف من خلال إقرار استراتيجية متوازنة عن طريق توزيع المشاريع التنموية وما تشتمل عليه من إغراءات في منح السكن المجاني وإقامة المشاريع المختلفة كافتتاح الجامعات وإنشاء المشافي المتقدمة وفتح فرص التوظيف والتعليم والتدريب مثلما تم إقراره مؤخرا بافتتاح جامعة الملك عبد الله في ثول، والمدينة الاقتصادية في جيزان.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

وثيابك فطهر !!

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2011

توصل عدد من الباحثين في علم النفس من جامعة ميتشيغن الأمريكية إلى  حقائق علمية تبين تأثير النظافة على التحرر من المشاعر السلبية كالشعور بالذنب أو الحزن أو الاكتئاب أو الارتياب، وأن مجرد التفكير في الاستحمام يسهم بإراحة البعض من المشاعر والأفكار السلبية التي تراودهم. بمعنى أن غسل اليدين والاستحمام يساعدان على تجديد الحالة النفسية وتغييرها من حالة سلبية إلى إيجابية، وأشارت الدراسة ذاتها أن الشعور بالذنب عند بعض الناس يخف في حال اقتراف هفوة إذا استخدموا معقماً لليدين! وألمح الباحثون إلى أن النظافة عامة تزيل آثارا خلّفتها تجارب سابقة، سعيدة كانت أو تعيسة، وأن تنظيف كل عضو من الجسم له دلالات نفسية هامة لدى كل شخص, فبالنسبة للذين يكذبون أو يغتابون مثلا, فإن الفم هو أكثر جزء يفضلون غسله !

     وبالمقابل فقد توصلوا أيضا إلى تأثير الروائح الكريهة على النفس. فالأشخاص الذين يتعرضون للأدخنة أو الروائح الكريهة، أو يسكنون في غرف مغلقة وغير مرتبة يكونون أكثر قسوة وتوترا وحزنا وظلما وقد يتسرعون حتى في الحكم على الآخرين.

      وأشد عجبا تلك الدراسة التي كتبها باحثون في جامعة ميتشيغن أيضا ونشرت في مجلة Current Directions in Psychological Science  (أن بعض من يعتبرون أنفسهم نظيفة, يشعرون بأنهم أرفع منزلة أخلاقية من الآخرين) بمعنى أن النظافة تزيد في معدل الثقة بالنفس ،وقد تتعداها إلى الاعتداد بها . ولكن أن تصل إلى (شوفة النفس) فهذه مصيبة تجعلنا نرجو من بعض الناس عدم الاستحمام مطلقا بسبب الكــِبر والعنجهية التي تحف بنفوسهم ! برغم أنني أشك أن للنظافة دورا في هذه النتيجة من الدراسة !! بينما يتأكد دور الوضوء في حالة الغضب.

 ولئن توصل أولئك العلماء إلى هذه النظريات النظيفة فإن الإسلام قد سبقهم، فالمسلمون يتوضؤون في اليوم خمس مرات ويغسلون أطرافهم ثلاث مرات في كل وضوء بما مجموعه خمس عشرة مرة في كل يوم، والوضوء يطهرهم من الذنوب والأوساخ مصداقا لقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم : (أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟) قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: (فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) وفي الصلاة معجزة السعادة وسرها الدفين، حيث بإمكان الجسم إفراز تلك الهرمونات عند تحريضها بالوضوء الذي ينشط الدورة الدموية وينشر السعادة في أطراف الجسم فيتحسن المزاج، وتهدأ النفس وتطمئن وتغلب الإيجابية على الشخص ويسكنه التفاؤل والرضى بالقدر خيره وشره فيسمو بنفسه وروحه، ويأخذه إلى آفاق من الطهر والنور، ويشبعه الأمل سكينة وطمأنينة وهدوءا نفسيا. وكان عليه الصلاة والسلام يأمر بإقامة الصلاة حين يشعر بالانقباض فيقول( أرحنا بالصلاة يا بلال).وأمره عز وجل لنبيه حال تكليفه بالرسالة بتطهير ثيابه وهجر الرجز، لأن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner