تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2011
برزت شخصية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز رائدا للعمل الخيري في المملكة، سواء بما ينفقه على أوجه الخير أو من خلال دعمه الشخصي للمؤسسات الخيرية. فضلا عن أنه يعد من الرجال السياسيين المحنكين القلائل في المنطقة الذين كان لهم دور مشهود على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.
ولئن شغل الأمير سلطان رحمه الله ولاية العهد، فقد شغل هذا المنصب الهام في الدولة بكل أمانة واقتدار، إضافة إلى مناصب سياسية أخرى، إلا أنه – رحمه الله – كان يميل إلى مسمى (سلطان الخير) أكثر من غيره من المسميات والألقاب. فليس أفضل من أن يرتبط اسمك بالخير والعطاء. والأجمل هو أن يُطلق عليك شعبك هذا الاسم اقتناعاً وحباً. لاسيما أنه قام بتأسيس مشاريع خيرية على مستوى عالٍ من الخدمات للمواطنين مثل مؤسسة سلطان الخيرية التي تعد درة في جبين العطاء.
وأعجب ما يلفت النظر بهذا الرجل أنه دائم الابتسامة! برغم الصعوبات التي يلاقيها والمهمات التي ينوء بحملها. وفي الوقت ذاته سريع التأثر والبكاء أمام المواقف الشجية أو حين يلتقي بطفل معاقٍ أو مريض مما يجعلك تحتار وتتعجب من هذه الشخصية الإنسانية الفريدة. فهو يقابل التحديات الجسام بابتسامة، بينما يضعف أمام موقف إنساني، فلا يملك إلا أن يسمح لدموعه التعبير عما في داخله، ويترك لقلبه ممارسة الإنسانية بأبهى صورها، بينما تبقى تلك الابتسامة على محياه مضيئة بالتفاؤل الواسع والأمل العريض !
أما الصورة الأكثر إشراقا فهي أنه شخص يحمل بين جوانحه الوفاء والامتنان، وليس أجمل من صور التقطت له وهو في زيارة لجنود الواجب المصابين في المستشفى حين أصر رحمه الله على تقبيل جباههم ورؤوسهم مما جعل أحدهم يحلف ويطلب تقبيل رأس الأمير وهو يبكي من هذا المنظر الذي يتفجر وفاء وامتنانا مزدوجا بين القيادة وأحد أفراد الشعب.
وبرغم المرض الذي كابده، عليه رحمة الله ؛ إلا أن الصورة التي كان يظهر بها من الجَلَد والصبر والأمل بما عند الله والتسليم بإرادته هي ما كانت تمنح من حوله مزيداً من السرور والسعادة. وقد تجاوز أزمات عديدة وتغلب على مصائب كثيرة منذ وفاة والديه وبعض إخوانه وزوجته وابنته عدا بعض ما يواجهه الفرد العادي من هموم شخصية ومحن عالمية ؛ وقد تخطى ذلك بما يملكه هذا الرجل المؤمن من يقين بربه وما تحمله شخصيته من روح متوقدة واندفاع للحياة الكريمة.
ولئن رحلت بجسدك أيها الأمير فسيبقى ما تركته من إرث من صالح الأعمال شاهدا لك.
وسيبقَى الكرم يا سلطان ذاكرا ما قدمتَ.
وستبقَى أنتَ، أنت – رجل البر، وسلطان الخير. وعليك رحمة من الله ترطِّب جسدك كلما تتابع الليل والنهار.
تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2011
بهدف غرس القيم وتنميتها بين أفراد المجتمع، تقدمت مجموعة تطوعية ببادرة اجتماعية جميلة تحث على الممارسات الأخلاقية تحت اسم: مشروع النهضة الأخلاقية (خُلق) وذلك ضمن مشروع الأمير خالد الفيصل (تنمية الإنسان، وبناء المكان).
وتتلخص رسالة المجموعة التطوعية بدعوة الناس لتبني الإصلاح الأخلاقي كمنهج حياة من خلال سلوكياتهم وأدائهم لأعمالهم وتمثيلهم للقدوة الأخلاقية التي تعتبر أهم أدوات البناء والتنمية والنهضة والتقدم مقتدين بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.
ويستهدف المشروع الأخلاقي كافة المراحل العمرية والاهتمامات التخصصية والنواحي الفردية والاجتماعية لتحقيق مجتمع يؤمن بأهمية نهج الخلق السليم كأسلوب حياة بما يمكن أن يحقق العدالة والسعادة للفرد والنهضة للأمة.
ويتمخض عن المشروع برامج اجتماعية وأسرية منها: مجموعة (حوار النهضة الأخلاقية) والتي تمثل الصياغة الفكرية للمشاريع الأخلاقية، وتناقش في كل لقاء من لقاءاتها جوانب من الأخلاق الفاضلة لبناء القدوة في جو من التباين الثقافي والعمري الذي يغلفه الإيمان بالقضية والتفاني في إنجاحها.
ولأن ديننا الإسلامي يحث على مكارم الأخلاق ويثني عليها ويدعو لها مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )؛ فإنني أتوقع نجاحا لهذه الجمعية، فالصدق والفضيلة والعدل, والمساواة, والمحبة والتعاون والرحمة, والإخاء والرغبة بنفع الآخرين هي مبادئ إسلامية, كما أتطلع أن تكون هذه الجمعية النبيلة في أهدافها، السامية في توجهاتها؛ رائدة بتبني إصلاح القيم الرفيعة التي أصابها الخلل، والأخلاق الفاضلة التي اعتراها النقص بسبب ما يحيط بالإنسان من تقلبات نفسية نتيجة تكالب ظروف اقتصادية وسياسية أفقدته توازنه وجرفته نحو عالم مادي قاسٍ لم يصبح للقيم فيها وزن ولا للخلق معنى!
ولابد ـ لضمان إنجاح هذه الجمعية ـ من قيام شراكة حقيقية بينها وبين هيئة حقوق الإنسان لمعرفة حدود حماية وحفظ حقوق الإنسان وتلمس احتياجاته وتلبية رغباته, وتهيئة الظروف المناسبة لكسب عيشه وحصوله على غذائه ودوائه وتربيته وتعليمه, وتوجيهه لمعرفة حقوق الآخرين واحترامها بما يكفل التعايش السلمي، وقيام حزمة من الأخلاق الفاضلة في أجواء صحية تحفظ فيها كرامته وحقه في نيل كل متطلباته.
إن حصول المرء على حقوقه الكاملة ومعرفته التامة بالأنظمة الرسمية كفيل بانتهاجه الأخلاق السامية. فلا يمكن أن يعيش الشخص في محيط من الفساد وانتشار الرشوة وتفشي الواسطة ثم نطالبه بالتمسك بالأخلاق عندما يطالب بحقوقه وهو يرى غيره يحصل عليها بطرق ملتوية، مالم يكن هذا الشخص ذاته قد تربى على المثل والقيم، ولديه الإيمان العميق بالله ومخافته والتقوى والورع والثقة بالنفس ومقاومة هواها، وهي صفات ينبغي التعود عليها وتقويتها.
وهو ما يحسن بالجمعية تعميقها في النفوس لأنها التحدي الحقيقي لإنسان هذا العصر الذي يعيش في أمواج من الحيرة بين رغبة النفس والورع، وبالانتصار على الأولى تكمن الأخلاق الحقيقية، وبالثانية يتحقق الفوز برضا الله
بهدف غرس القيم وتنميتها بين أفراد المجتمع، تقدمت مجموعة تطوعية ببادرة اجتماعية جميلة تحث على الممارسات الأخلاقية تحت اسم: مشروع النهضة الأخلاقية (خُلق) وذلك ضمن مشروع الأمير خالد الفيصل (تنمية الإنسان، وبناء المكان).
وتتلخص رسالة المجموعة التطوعية بدعوة الناس لتبني الإصلاح الأخلاقي كمنهج حياة من خلال سلوكياتهم وأدائهم لأعمالهم وتمثيلهم للقدوة الأخلاقية التي تعتبر أهم أدوات البناء والتنمية والنهضة والتقدم مقتدين بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.
ويستهدف المشروع الأخلاقي كافة المراحل العمرية والاهتمامات التخصصية والنواحي الفردية والاجتماعية لتحقيق مجتمع يؤمن بأهمية نهج الخلق السليم كأسلوب حياة بما يمكن أن يحقق العدالة والسعادة للفرد والنهضة للأمة.
ويتمخض عن المشروع برامج اجتماعية وأسرية منها: مجموعة (حوار النهضة الأخلاقية) والتي تمثل الصياغة الفكرية للمشاريع الأخلاقية، وتناقش في كل لقاء من لقاءاتها جوانب من الأخلاق الفاضلة لبناء القدوة في جو من التباين الثقافي والعمري الذي يغلفه الإيمان بالقضية والتفاني في إنجاحها.
ولأن ديننا الإسلامي يحث على مكارم الأخلاق ويثني عليها ويدعو لها مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )؛ فإنني أتوقع نجاحا لهذه الجمعية، فالصدق والفضيلة والعدل, والمساواة, والمحبة والتعاون والرحمة, والإخاء والرغبة بنفع الآخرين هي مبادئ إسلامية, كما أتطلع أن تكون هذه الجمعية النبيلة في أهدافها، السامية في توجهاتها؛ رائدة بتبني إصلاح القيم الرفيعة التي أصابها الخلل، والأخلاق الفاضلة التي اعتراها النقص بسبب ما يحيط بالإنسان من تقلبات نفسية نتيجة تكالب ظروف اقتصادية وسياسية أفقدته توازنه وجرفته نحو عالم مادي قاسٍ لم يصبح للقيم فيها وزن ولا للخلق معنى!
ولابد ـ لضمان إنجاح هذه الجمعية ـ من قيام شراكة حقيقية بينها وبين هيئة حقوق الإنسان لمعرفة حدود حماية وحفظ حقوق الإنسان وتلمس احتياجاته وتلبية رغباته, وتهيئة الظروف المناسبة لكسب عيشه وحصوله على غذائه ودوائه وتربيته وتعليمه, وتوجيهه لمعرفة حقوق الآخرين واحترامها بما يكفل التعايش السلمي، وقيام حزمة من الأخلاق الفاضلة في أجواء صحية تحفظ فيها كرامته وحقه في نيل كل متطلباته.
إن حصول المرء على حقوقه الكاملة ومعرفته التامة بالأنظمة الرسمية كفيل بانتهاجه الأخلاق السامية. فلا يمكن أن يعيش الشخص في محيط من الفساد وانتشار الرشوة وتفشي الواسطة ثم نطالبه بالتمسك بالأخلاق عندما يطالب بحقوقه وهو يرى غيره يحصل عليها بطرق ملتوية، مالم يكن هذا الشخص ذاته قد تربى على المثل والقيم، ولديه الإيمان العميق بالله ومخافته والتقوى والورع والثقة بالنفس ومقاومة هواها، وهي صفات ينبغي التعود عليها وتقويتها.
وهو ما يحسن بالجمعية تعميقها في النفوس لأنها التحدي الحقيقي لإنسان هذا العصر الذي يعيش في أمواج من الحيرة بين رغبة النفس والورع، وبالانتصار على الأولى تكمن الأخلاق الحقيقية، وبالثانية يتحقق الفوز برضا الله
تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2011
مؤخراً؛ كشفت مراسلة إحدى الصحف المحلية قيام طبيبة من جنسية عربية تعمل في مستوصف خاص بإعداد تقارير طبية وبيعها لمعلمات وموظفات لتقديمها كإجازات مرضية لمرجعهن الوظيفي.
وكانت المراسلة قد توجهت إلى المستوصف الذي تعمل فيه الطبيبة، وتقمصت دور موظفة تحتاج إجازة مرضية، وأبدت الطبيبة تجاوبها، حيث يتوقف دفع المبلغ المطلوب على مدة الإجازة. فالثلاثة أيام بقيمة خمسمئة ريال كحد أدنى، وهكذا !
ما يدهش في الأمر هو صدور التقرير الطبي من مركز صحي حكومي وليس من المستوصف الأهلي الذي لا يسمح له بإصدار تقارير طبية لأكثر من يوم واحد!!
يأتي هذا الخبر طعنة في خاصرة وزارة التربية والتعليم المتضررة كثيرا من تلك التقارير (المضروبة) وستتفاجأ بأن كل الاحتياطات والإجراءات التي تتخذها، والتعاميم التي أصدرتها للحد من غياب المعلمات لم ولن تؤتي ثمارها ! وعليها استصدار تعاميم أكثر حزما وأشد ذكاء حيث يبدو أنها تلعب دور توم وجيري مع منسوبيها. وكان يجدر بها معرفة سبب الغياب والتسيب قبل المنع والتلويح بالعقوبات ورفض التقارير الصادرة من مستوصفات أهلية.
وأشد ما يؤلم هو عمد بعض القيادات التربوية للحصول على تقارير طبية طويلة المدة، أو ما يسمى بالإجازة المفتوحة، التي عادة تسبق الإجازة الصيفية أو تتبعها، وهو ما يغري باقي الموظفين والموظفات والمعلمين والمعلمات لنهج طريقتهم واقتفاء أسلوبهم و(ما فيش حد أحسن من حد) حيث تعتمد المسألة على معرفة متنفذ في أحد المستشفيات الكبيرة ليجامل ويمنح التقرير، بينما يكون المستفيد متمددا في منزله أمام التلفزيون أو النت، أو مستقلا طائرته سائحا ،لا فرق!
وحين يعود المدير لمكتبه يبدأ التفتيش باستمارات الغياب والإجازات المرضية ليبدأ مسلسل التحقيق والتطفيش، فيرفض التقارير الطبية لبعض المعلمين والموظفين (الغلبانيين) التي كلفتهم خمسمئة ريال أو ألف حسب المدة !هذا عدا الممانعة بمنح الإجازة الاضطرارية بدعوى أنها ليست حقا مكتسبا، وأنه لا يمكن مرورها بسلام إلا بعد موافقة المدير وقناعته بالموظف ومدى رضاه عنه وحسب الأسبقية ! كما تتطلب أن يكون الموظف مطيعا مسالما، ويدعو لمديره بالتمكين، وأن لا يسلّط عليه مكتب التربية والتعليم ويبتهل لله أن يمر اليوم المفتوح دون شوشرة أو وشاية للمكتب الذي يعلم ولكنه يطنش كأنه لا يسمع وهو الذي يرسل التعاميم بمنع البيع داخل المدارس إلا عن طريق المقصف طيب الذكر!
وطالما كان الوضع هكذا، فلم لا تنشط عمليات بيع التقارير الطبية؟! بل تتضاعف أسعارها وقد تُربط بالمستوى التعليمي! فلا يعقل أن يكون سعر التقرير الطبي لمعلم في المستوى الثاني مثله مثل تقرير طبي لمعلم في المستوى السادس، حيث مقدار يومية التشغيل تختلف بين هذين المستويـين. وأقترح على هيئة سوق المال إدراج شركة (التقارير الطبية) بعلاوة إصدار، وسأكون أول المكتتبين! أقصد أول المتضررين !
تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2011
في برنامج (خبايا) أكد الشيخ عبد المنعم المشوح مدير حملة السكينة لمناصحة المنخرطات في الفكر المتطرف بقوله:(بحسب المعطيات التي لدى الحملة والمعلومات التي جمعتها بعد حصر المواقع المتبنية فكر القاعدة؛ أظهرت أن النساء يُدرن40% من مواقع الإنترنت الخاصة بتنظيم القاعدة، فضلا عن مشاركتهن الجسدية من خلال التفجيرات في العراق .وأغلب النساء اللاتي يتبنين هذا الفكر يتواصلن بالإنترنت مع هذه التنظيمات). برغم أن التنظيم يأنف من دخول المرأة أو مشاركتها فيه! وهو ما يتناقض مع صورة المرأة في فكر تلك التيارات مثل كل فكر متشدد ومتطرف، إلا أنه كان مفاجئا ظهور أسماء نساء لديهن انتماء كامل أو جزئي في هذا التنظيم بعد أن تم القبض عليهن رسميا وتقديمهن للمحاكمة.
وإن كان التنظيم قد فشل محليا في تجنيد المرأة جسديا فإنه بلا شك قد نجح في تجنيدها فكريا وفقا لتصريح مدير حملة السكينة استنادا على ما يدعى بالخصوصية الاجتماعية الذي يشجع على الكتابة بالاختباء تحت أسماء مستعارة، وعدم البوح باسم المرأة أو ظهورها في العلن!
ونشط تنظيم القاعدة في استخدام الإعلام الجديد لتمرير أفكاره حيث انتشرت مواقع إلكترونية تدعو للجهاد وتدعم القاعدة بأسلوب غير مباشر وموجه للمرأة بالذات، فدشّن منتدى الخنساء الذي تحول لمجلة عام 2004م بحسب ما أشار إليه الشيخ المشوح في معرض حديثه عن (حريم القاعدة) وكانت المجلة تباع في مدارس البنات حيث تقوم مندوبات المجلة بإقناع المعلمات للاشتراك فيها بأسعار رمزية، بدعوى تثقيف المرأة المسلمة بأمور دينها، وأن ريعها يُصرف لبناء مساجد وتعليم أبناء المسلمين القرآن الكريم، وهداية اليهود والنصارى الضالين! ولا تغادر المندوبةُ المدرسة إلا وقد حصلت على اشتراكات مالية من أغلب المعلمات وحتى المستخدمات! وكله لأجل الإسلام، والإسلام منه بريء!
وما يدهش ويؤسف له؛ تجاهل المجتمع كل تلك المعلومات الموثقة بأسماء النساء بل وإيجاده التبريرات لها، تارة بدعوى الجهل وتارة بالتغرير وتارات باتباع الزوج الذي تجب طاعته! ولم يُشَر للأسماء الصريحة لأولئك النساء ولم يتم تداولها في الصحف الإلكترونية أو أجهزة التواصل الاجتماعي. كما لم ينكر أصحاب الفكر المتشدد سلوكهن وخروجهن على إجماع المسلمين وطاعة ولي الأمر لا تصريحا ولا تلميحا، ولم تطلق النكات والدعابات السخيفة على أفعالهن المشينة وأفكارهن الشيطانية وأساليبهن التدميرية باستغفال الناس وجمع الأموال الطائلة لتمويل التفجيرات وتكفير كل من خالفهن! بينما نشط المتشددون في استنكار تعيين سيدات في مجلس الشورى حيث قال أحدهم (وما عُرف حق المرأة في البيعة بمعنى الاختيار والانتخاب، ولا تنصيبها مستشارة في قضايا الأمة إلاّ في عهود الاستعمار، وظلام الاحتلال!) ناهيك عن تبادل عبارات السخرية والتقليل من شأن المرأة المتعلمة والجزم بانتفاء وجود المرأة الحكيمة التي يمكن أن تكون مستشارة أو عضوا فاعلا في المجتمع !
تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2011
برغم عدم استمتاعي بمتابعة كرة القدم؛ إلا أنني أقدِّر هذه الرياضة لاحتكامها لقانون دقيق وصارم تشترك بتطبيقه الجماهير الرياضية، فضلا عن بعدها عن الظلم إلا ما ندر! إضافة لانتفاء الأنانية الشخصية واجتماع الهدف على فوز جماعي يسجل للمجموعة أكثر من الشخص، مع الاحتفاظ بحقوق المهارة واللعب النظيف!
فحين ينتشر اللاعبون في الساحة الخضراء وينقضُّون على الكرة كانقضاض الجوارح على الفريسة؛ وينسجم الجماهير بمشاهدة المباراة وقد حمي وطيسها، فجأة.. يحدث ما يعكر صفوهم ويكدِّر متابعتهم ويفت من عضد اللاعبين وهو وفاة لاعب دون سابق إنذار أو احتكاك عفوي أو مقصود من أحد زملائه. وقد شهدت الملاعب الدولية العديد من هذه الحوادث ولفظ لاعبون أنفاسهــم الأخيرة وهم في ريعان شبابهم، وتركوا علامات استفهام كبيرة حول سبب رحيلهم المفاجئ مع اليقين بأن الموت أجل كل حي وليس له وقت محدد ولا مكان معين (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون).
وبحسب ما أصدرته اللجنة الطبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم(الفيفا) فإن عشرين ألف شخص يموتون كل عام أثناء ممارستهم الرياضة، معظمهم يسقطون ضحايا للأزمات القلبية، بينما هناك حالة واحدة من الموت القلبي المفاجئ لكل مائة ألف لاعب رياضيّ.
ويعرّف علماء الطب الرياضي الموت المفاجئ بأنه (موت غير متوقع يحدث خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الساعة، نتيجة اضطرابات في الشريان التاجي أو الجلطة القلبية المفاجئة والتي تأتي دونما أية علامات عن وجود مرض في القلب) وقد يعاني الغالبية العظمى من مرض قلب خلقي فيتطور دون شعور المرء به بسبب الجهد البدني المكثف الذي يؤدي للإجهاد الإضافي للقلب ومن ثم فشل آليات التعويض في الجسد التي يُفترض أن تكون كافية لإراحته.
وعلى الرغم من الملايين المبذولة على أبحاث أمراض القلب في أمريكا؛ لتلافي هذا النوع من الوفيات إلا أن نسبة الموت المفاجئ بقيت ثابتة، تماما مثل ظاهرة ابتلاع اللسان التي ظهرت مؤخرا في الملاعب الرياضية بسبب التعرض لضربة عنيفة على الرقبة قد تؤدي للوفاة بوقت قصير جدا، حيث يترتب عليها انسداد مجرى التنفس وتمدد الأوعية الدموية وهبوط مفاجئ في ضغط الدم مما يسبب الجلطة وبالتالي الوفاة غالبا بعد مشيئة الله.
وأشارت مجلة (فرانس فوتبول)الفرنسية إلى أن العمر المناسب للاعبي كرة القدم المحترفين قد تراجع للنصف خلال العقدين المنصرمين من 12 إلى 6 سنوات، بسبب الجهد الكبير الذي يبذلونه في الملاعب وبشكل مستمر.
يحدث ذلك لأن اللاعبين لا يحصلون على الحد الأدنى من فترات الراحة والاستجمام لإجبارهم على خوض عدة مواسم رياضية متتابعة إرضاء لإدارات قاسية تحولت فيها أهداف اللعبة النبيلة من الهواية والتسلية والترفيه وإشغال وقت الشباب بهذه الساحرة المدورة إلى الاحتراف والمهنية والمردود الاقـتصادي؛ لتصبح تجارة مربحة في ظل عالم مادي أمسى اللاعبون فيه دمى !