وهل لازال اليمن .. سعيدا ؟!!

تاريخ النشر: 6 يونيو 2011

أشير لليمن بمسمى (البلد السعيد) في منهج مادة الجغرافيا في المرحلة الثانوية ، برغم أن الوضع الاقتصادي ليس على ما يرام، إضافة إلى الطابع القبلي المتناحر الذي يسيطر على الفكر الجمعي.
وقد سألت معلمة المادة حين دراستي الثانوية كيف يكون هذا البلد سعيدا وهو لا يملك مقومات السعادة الحديثة؟ وكان ردها إذ ذاك لطالبة كثيرة الجدل بأن ( السعادة مش بالفلوس؟) ولم أكن أقصد الفلوس تحديدا بل كنت أقرأ عن التوتر السياسي والاجتماعي وشيوع البطالة وانتشار الفقر وزراعة القات، فكيف يتفق ذلك مع السعادة ؟! وربما لم يكن لدى المعلمة المزاج الكافي أو التمكن العلمي الوافي لإرضاء فضولي المعرفي، فظل السؤال معلقا،حتى أنني كنت في كل صيف أرغب أن تكون وجهتي السياحية إلى اليمن لفك أسر سؤالي، ويقيني أنني سأجد هناك إجابة كافية له، إما أن تكون الصفة حقيقية فأقتنع، أو يؤكد لي حدسي بأن المسمى لا يعدو أن يكون ضربا من التفاؤل بقدوم السعادة، كتسمية القافلة بهذا الاسم برغم ذهابها وليس قفولها.وللعرب حاجات وطلعات!!
والآن يتفطر قلبي ألماً على اليمن بلاد الحكمة ومهد الحضارات ووطن التاريخ الذي يتناحر فيه أبناؤه وينقسمون إلى فرقاء، وليت هذا الأمر توقف على القناعات والرؤى والهتافات، ولكنه امتد لحصد الأرواح والتفجيرات . حتى أصبح عراقا آخراً ! وكأننا لابد وأن نستيقظ يوميا على فقد أعزاء مسلمين وعرب،أطفال وشباب ورجال قامت على أكتافهم نهضة حضارية ضاربة في العمق والعراقة !
وإن كان اليمن بلدا شقيقا نتقاسم معه حدودنا الجنوبية؛ إلا أنه صاحب فضل علينا في إبان حقبة تاريخية من خلال وجود أبنائه يشاركوننا بناء وتشييد آلاف البنايات الشاهقة، كما تسلم كثير منهم أعمالا شاقة وحرفية. وعرف عن أبناء اليمن المهارة والحذق في إنجاز أعمالهم، وبوقت قياسي، وهذا لا يجهله مواطنو المملكة ولا ينكرونه عنه مطلقا.
وما نراه اليوم من معارك تدور رحاها على أرض اليمن لا يحقق الرؤية التي أقرها أبناؤه ويسعى العقلاء لتحقيقها ليكون البلد سعيدا حقا ليس بالأماني ولا بالفأل، ولكن بالعمل والابتعاد عن الصراعات والتفجيرات التي لا تخلق إلا تعاسة وبؤسا وألما وجراحا لا تندمل! ومعروف أن لغة التفجير لا تبني الدول بل تهدمها، وانعدام الأمن يقوض أركان الدولة ويشيع الخوف. وليس أشد من الخوف والهلع والترويع !
إننا ـ ونحن نرى ما وصلت له الأمور من تفاقم للوضع الأمني ـ نرتئي بالحكمة اليمانية أن تبرز اليوم، وليس الغد، فتحكم قبضة الوضع من الانفلات، وتجمع الفرقاء على كلمة سواء، أساسها وحدة الدولة ومصلحة شعبها، فاليوم دورها وحسب! فقد تعبنا فقدا لأحبائنا وأُثخنّا جراحا، وتوقفت الأعمال ،وانهار البناء وتحطمت النفوس.
وعن قريب، نرجو أن تأتي لنا الأخبار من سبأ بنبأ يقين، بتفوق الحكمة اليمانية على جميع الصراعات، وشيوع الأمن والسكينة محل الخوف والذعر!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أجهزة التكييف الرديئة واستهلاك الطاقة

تاريخ النشر: 4 يونيو 2011

طمأن الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء و(رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء! ) المشتركين بجودة الاستعدادات لمواجهة أحمال الطلب على الطاقة لصيف هذا العام 2011م مع بلوغ القدرة المركبة في المملكة إلى 50ألف ميجاوات بنهاية عام 2010م بعد أن تجاوز حمل الذروة في الصيف الماضي إلى 45ألف ميجاوات صيفا,بينما ينخفض في موسمي الشتاء والربيع إلى حوالي (50%) من هذه القيمة.وتمنى عدم حدوث انقطاعات رئيسية في أي جزء من أجزاء الشبكة إبان فصل الصيف.
وكعادة المسؤولين، اشتكى وكيل الوزارة من التحديات لقطاع الكهرباء في المملكة التي تتضخم سنويا بسبب النمو العالي المتواصل في الطلب على الطاقة،والحاجة لتمويل ضخم لتنفيذ مشاريع الكهرباء، ونمط الاستهلاك المرتفع في المملكة، وقصور الاهتمام بكفاءة استخدام الكهرباء وترشيد استهلاكها، والتفاوت الكبير بين تكاليف إنتاج الكهرباء وأسعار بيعها وما يترتب عليه من الإسراف بالاستهلاك. ويقصد هنا أن المشتركين يدفعون (تراب الفلوس) مقارنة بالتكاليف! ولا ندري كم المبلغ الذي يفترض أن يدفعه المشترك ليرضي نهم شركة الكهرباء في ظل الارتفاع الكبير في قيمة الفواتير؟! إذا أخذنا في الاعتبار ما تتحمله الحكومة حفظها الله من تكاليف لاسيما في تزويد شركة الكهرباء بالبترول بسعر مخفض جدا،ودعمها للشركة في التنازل عن أرباحها كمساهم فيها فضلا عن تثبيت الأرباح السنوية بواقع 75هللة سنويا حتى في حالة الخسائر التي تتكبدها الشركة.
ما استوقفني في تصريح الوكيل حديثه عن التباين الموسمي للأحمال ونقص الاحتياطي وقت الذروة في الصيف،والحاجة لتمويل ضخم لبناء محطات توليد لتأمين الاحتياطي المطلوب،وما يتبعها من خطوط نقل، ومحطات تحويل لا تستغل إلا لأيام معدودة خلال الصيف،وتظل متوقفة طوال العام مما يجعل هذه التكاليف تنعكس على تكاليف إنتاج الكهرباء.وهنا أتساءل هل الصيف يأتي مرة بالعمر ؟ إن صيف بلادي أكثر من ستة شهور فكيف تظل معطلة ؟ وكم المدة التي لا يتم استخدامها في ظل هذا اللهيب؟!
أما ما أغاظني فهو مفاجأته للمستهلكين حول دخول كثير من أجهزة التكييف متدنية الجودة للسوق المحلية مما أدى إلى رفع استهلاك الكهرباء ورفع الفاقد،وإحداث خلل في تشغيل المنظومة نتيجة ارتفاع القدرة غير الفاعلة !
وهنا من حق المشتركين أن يتساءلوا:كيف تــُدخل للسوق أجهزة غير مطابقة للمواصفات ؟ وكيف يعرف المستهلك أن تلك الأجهزة ترفع كمية الاستهلاك وتحدث هذا الخلل الكبير في شركة ضخمة،فكيف بمنزل صغير؟ ومن يتحمل مسؤولية ذلك؟ ولِم لمْ تبادر الشركة بالتحذير حين عجزت عن منع دخول تلك الأجهزة للبلاد؟
لقد تفاجأت بهذه التصريحات المحبطة وأن المستهلك آخر من يعلم، في الوقت الذي كان ينتظر أن تبادر الوزارة لحمايته من أية أجهزة خطيرة أو مضرة به.وتقوم بحملات وطنية لترشيد استهلاك الكهرباء ورفع مستوى وعي المستهلك بهذه الطاقة العزيزة، وتساعده في تخفيض فواتير الكهرباء من خلال السعي لتنفيذ برامج إزاحة الأحمال إلى خارج وقت الذروة عن طريق إقرار التعرفة المتغيرة المنخفضة تشجيعا للمستهلكين على تأجيل استخدام بعض الأجهزة إلى ما بعد وقت الذروة.
ونعيش ونأكل غيرها،قصدي نعيش وندفع فواتير أعلى،ونشتري أجهزة أردى !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

خادم الحرمين ، وسنوات السخاء

تاريخ النشر: 2 يونيو 2011

في الوقت الذي نشاهد الدول من حولنا تتلظى شعوبها بنير القهر والحرمان، تنعم بلادنا بالاستقرار والطمأنينة . وهذه النعمة بحد ذاتها تستحق الحمد والشكر لله عز وجل، والدعاء للقيادة الحكيمة على تجنيبها بلادنا القلاقل والفتن .
إن مرور ست سنوات على تولي الملك عبد الله مقاليد الحكم وما تشهده بلادنا من طفرة اقتصادية تمثلت في أكبر موازنة حكومية على مر التاريخ السعودي يؤكد أننا نسير بالطريق الصحيح نحو تحقيق الطموحات التي رسمتها القيادة الحكيمة .
وبرغم كل الإنجازات التعليمية والاقتصادية العملاقة من افتتاح عدة جامعات في جميع مناطق المملكة وابتعاث الآلاف من أبنائنا لدراسة التخصصات النادرة، وإنشاء المدن الاقتصادية المبهرة؛ إلا أن الإنجازات الإنسانية تتفوق على ذلك بكثير، حيث اتجه خادم الحرمين نحو التنمية المستدامة للفرد السعودي وحفظ كرامته لاسيما أصحاب الدخول الضئيلة والمعدومة، وأخص بذلك الضمان الاجتماعي الذي حقق قفزات هائلة،وتجاوز المنح العابرة إلى تحقيق الاستقرار من خلال الدخل الشهري الثابت ،وتوفير السكن الخيري ودفع فواتير الكهرباء وكل ما يتعلق بمعيشة المحتاج. وحين أحدد ذلك، فلأن خادم الحرمين الشريفين قد أولى الفقراء عظيم الاهتمام إيمانا منه بأننا ننصر بضعفائنا. إضافة إلى جهوده الملموسة بدعم برامج الإسكان وضخ المزيد من المال في صندوق التنمية العقارية ورفع قيمة القروض الميسرة وتعجيلها شعورا منه بحاجة أبنائه للسكن .وما يدعو له في الحالات الطارئة من دعم للسلع الغذائية بما يساهم في تحسين أحوال وظروف المواطنين المعيشية وتعزيز النماء والتطور الاجتماعي المنشود . فضلا عن المساعدات الخارجية للدول المحتاجة وما تحمله من البعد الإنساني لملكنا ولبلدنا من حيث كونه يمثل ثقلا سياسيا ودينيا على مستوى العالم .
وما يبهج ، اهتمامه حفظه الله باجتثاث جذور الفساد الإداري والمالي في الدوائر الحكومية ،ومضيه فيه بكل صرامة ،ومطالبته الشعب بالإبلاغ عن أي مظهر للفساد، ومكافأة من يقوم بذلك وحفظ حقوقه وتجنيبه مغبة الانتقام، مما يشير إلى رغبته الأكيدة بإقرار مبادئ العدالة وإصلاح الأنظمة.
وإن تحدثت عن وضع المرأة السعودية ، على وجه الخصوص، فالحق أنها لم تحصل على بعض حقوقها سابقا مثلما هو حاصل حاليا وظاهر للعيان، حيث أصبحت المرأة تحمل العلم والعمل بيد وباليد الأخرى تزهو بالثقة التي أولاها خادم الحرمين الذي ماانفك يشيد بالمرأة في كل محفل، ويؤكد على مكانتها في كل مناسبة. وأحسب أن حصول المرأة على مناصب إدارية وشرفية لم يكن يتحقق لولا وقوف هذا الرجل بوجه كل مخذِّل ومشكك ! فاللهم ارفع قدره وثبت قدمه وأطل عمره .
ويبقى الحوار الوطني وحوار الحضارات والأديان سمة تميز حكم الملك عبد الله، حيث أرسى قواعد التسامح من خلال إطلاق هذه البرامج الوطنية والعالمية ؛ليؤكد للعالم أن ديننا هو دين التسامح، وبلادنا هي بلاد الحوار البناء رغم اختلاف الرؤى وتباين الاتجاهات.
ولقد أتى على الناس حين من الدهر يشكرون ملوكهم على العطاء، ونحن الآن نشكر ملكنا الحبيب على الجود والسخاء ، الذي هو ذروة سنام الكرم، وتمازج العطاء المادي مع الندى الإنساني .
فاللهم احفظه ، وأدِم عليه الصحة والبهاء .

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 3 من 3«123

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner