يوم القراء السابع والعشرون

تاريخ النشر: 30 أبريل 2011

يحيي المنشود قراءه ويشكر بعض المعلقين الذين أصبحوا ينافسون الكتــّاب بآرائهم وأفكارهم الثرية عبر المساحة المخصصة لهم من لدن الجزيرة الحبيبة،ويعتذر لمن لم يتم الرد عليهم لضيق المساحة المخصصة للمقال.
****عبر مقال (المساهمات العقارية المتعثرة..واللجنة الميتة) علــَّق القارئ (مجرد مواطن سعودي) على جزئية التشهير في الصحف بكل صاحب مساهمة لا يتجاوب مع اللجنة ووقف صكوك الإعسار. بقوله: (غالب لصوص قضايا الحق الخاص خرجوا من السجون بصكوك الإعسار غير الحقيقية،وهم في بيوتهم الآن، يتمتعون بالثروات التي سرقوها من جيوب الناس،وحفظها لهم القضاة الأبطال بمنحهم تلك الصكوك لتحميهم من ملاحقة القانون الغائب وقوة العدالة المفقودة).ويشكك القارئ (لنا الله) باللجنة ويجزم بتورط أعضائها في المساهمات وأن ذلك سبب تأخرهم بالبت بها.واللجنة متهمة ما لم ترد أو تفصل في المساهمات أو تعجل بها ! وأشاد القارئ عبدالله بن سليمان بقوة بداية عمل اللجنة وانتقد تخاذلها مؤخرا،لذا يتحداهم بذكر اسم مساهمة واحدة تمت تصفيتها.
**** في مقال (انحسار الإيدز في المملكة.. لماذا ؟) يقول الملثم الصامت:( لم نكن نتوقع ظهور الإيدز في بلادنا المباركة التي تدين بالإسلام المطهر وتحكمها التقاليد العربية الأصيلة!) بينما يشكك القارئ خالد بكل الأسباب المذكورة في المقال ويرى أن وجود الإيدز بسبب المسلسلات الداعية للرذيلة ! وانحساره بسبب الوازع الديني! ويتساءل المنشود : لـِمَ لــَمْ يكن الوازع الديني سببا بعدم وجوده إطلاقا في بلادنا ؟!! ويطالب القارئ علي العوفي بتكثيف الحملات التوعوية عن المرض وخطورته وطرق انتقاله لأن أغلب الناس لا يعرفون سوى اسمه ! ويتوقع أبو هشام (أن السبب الحقيقي لانحساره تقلـّـب الأوضاع السياسية والتوتر والخوف من تدهور الأوضاع في الدول المشهورة التي تعتبر مقصد الشباب للهو غير البريء) إضافة إلى الانهيار الاقتصادي الذي حدَّ من سفر بعض الشباب إلى البلاد التي تنتشر فيها الفاحشة بحسب ما ذكر في المقال.
**** في مقال (الأيام دول) المغرق بالتأمل وذكر تقلب الزمان بأهله وتغير الحال بالملوك الجائرين والرؤساء الباغين والوزراء الطاغين، والمتضمن قصصا في هذا الشأن؛ فاجأني القارئ أبو فصولي بتعليقه الطريف بقوله (لم أقرأ المقال ! ولكن أشكرك على سترك وعدم إظهارك صورتك كما تفعل بعض الكاتبات..الله يحفظ لك دينك) وقد حزنت على التعليق برغم طرافته وكنت آمل يا أبو فصولي أن تقرأ المقال وتعلـِّق على محتواه وتنتقده بإيجابية وتضيف له من أفكارك،وتترك الشكل والهيئة جانبا،ولا تحكم على الكتــّاب والكاتبات بما يرتدونه بحسب قناعاتهم الشخصية وما اعتادوا عليه مع التمسك بالثوابت دون الاختلاف،كما كنت أرتئي فيك وبجميع القراء مناقشة الأفكار دون الأشخاص واستـثمار الحرية الواسعة الممنوحة للقراء أكثر من الكتــَّاب، بالبعد عن السخرية بالكاتب أو التشكيك بالنوايا أو القذف بالألفاظ النابية،فكلنا (كتــَّاب وقراء) هدفنا الإصلاح والحوار والمناقشة والإضافة والإثراء،ودون ذلك هناك متسع عن القراءة لكاتب معين،فهو حين يعرض فكره لم يقصد قارئا بعينه وإنما ينتقد مسؤولاً مقصرا أو خدمة منقوصة،وعندما يكمل نقص الخدمات ويتلافى التقصير وتستقيم الأمور فإن الفائدة ستعم الجميع،وقد يكون الكاتب آخر المستفيدين أو لم يستفد منها مطلقا ولكنها أمانة الكلمة،ومسؤولية الكتابة.
نسأل الله الثبات وحسن المقصد والعون .

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

متى تتناول وجبة إفطارك ؟

تاريخ النشر: 27 أبريل 2011

قد لا تتفاجأ حينما تسمع أن بعض الناس يتناولون وجبة الإفطار الساعة الثانية عشرة ظهرا لاسيما بعض الموظفين والموظفات الذين يستغلون وقت صلاة الظهر فيغلقون الأبواب في وجوه المراجعين بحجة أداء الصلاة ويمددون الوقت لما يقارب الساعة ليتناولوا الوجبة المحببة لجميع الموظفين والتي لا تخلو من التغميس والتربيص والروائح المشبعة بالبهارات والمنكهات، وتختتم غالبا بالشاي أو بالمشروبات الغازية،فيخرج الموظف لمقابلة الناس وهو يتجشأ تارة ويترنح تارة أخرى ويداعب النوم جفنيه تارات!!
ومن المهم إدراك أن أهمية وجبة الإفطار تأتي قبل البدء في الدوام بل قبل الخروج من المنزل،حيث يمكن أن تساعد هذه الوجبة على منع الجلطات الدموية والسكتة القلبية المؤدية إلى الوفاة المفاجئة. ومن المهم أن يتناولها المرء بمنزله بتؤدة وهدوء ويمضغه الطعام جيدا ويتذوقه بمتعة بعيدا عن إلحاح المراجعين على فتح الأبواب واستئناف خدمة الناس.
وما علم هؤلاء الموظفون ـ ولا تهون ربات البيوت غير العاملات وغالب الناس في أوقات الإجازات ـ بأن تواتر السكتات القلبية والجلطات المؤدية للوفاة المفاجئة تكون عادة بين الساعة السادسة صباحا حتى الظهر، وأعلى نسبة لها تكون بين الثامنة حتى العاشرة صباحا.وتكثر حالات الموت المفاجئة في الصباح الباكر بحسب تقارير صحية موثقة .
ففي دراسة أجريت في جامعة ميموريال،أفادت أن الأكل الخفيف، قليل الدهون لوجبة الإفطار كان حاسما في تعديل نشاط الصفائح الدموية. وتشير تلك التقارير إلى أن صفائح الدم تكون أكثر نشاطا في وقت الصباح فتميل إلى تشكيل الجلطات،وتقوم وجبة الإفطار بمنع تنشيط الصفائح الدموية التي يمكن أن تسبب سكتات قلبية. وفي ضوء هذا البحث فإن تناول إفطار منخفض الدهون أو خال منها مثل الزبادي وعصير البرتقال والفاكهة والبروتين الحيواني سوف يمنع نشاط التصاق الصفائح الدموية ببعض وتراكمها وبذلك تمنع تكـّون جلطات الدم ويمكن تناول حبوب الشوفان المجروش أو النخالة مع عصير العنب حيث تؤدي نفس الغرض.ومن الجميل أن تبدأ يومك بملعقة من العسل مذابة في كأس ماء،ومن المفيد تناول التمر مع الحليب أو القهوة فكلها تقع تحت مسمى وجبة الإفطار.
ووجبة الإفطار الباكرة مهمة جدا للأطفال واليافعين حيث تساهم في دعم الوظائف العقلية والقدرة على الاستيعاب ويكون أداؤهم في المدرسة أو العمل أفضل، ويستقبلون اليوم بإيجابية أكثر. وتساعدهم على تحمل أعباء اليوم الدراسي. كما أنها مفيدة لكبار السن حيث تساهم في سد النقص في مستويات جلوكوز الدم وهو أمر مهم بالنسبة للجسم والدماغ بالذات.
وتسيطر وجبة الإفطار على الوزن بشكل أفضل،حيث يتمكن الجسم من حرق السعرات الحرارية بفعالية وبشكل أسرع. وقديما قيل ( أفطروا فطور الملوك وتناولوا غداءكم مع الأغنياء وتعشوا كالفقراء) دلالة على أهمية وجبة الإفطار في عدم تكون الدهون.
ومن المهم عدم تجاوز وجبة الفطور وتناولها باكرا حتى في حالة الشروع في برنامج للحمية حيث أنه لا يوجد دليل على أن تخطي هذه الوجبة يساعد على إنقاص الوزن، فمن لا يتناول وجبة الإفطار يعوضها بتناول كمية أكبر من الطعام على وجبة الغذاء!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

بدر الرشيد ، الطالب النظيف

تاريخ النشر: 26 أبريل 2011

وصلتني رسالة لطيفة عبر الإيميل من الطالب بدر عبد العزيز الرشيد في الصف السادس طلب مني نشرها في منشودي بجزيرتنا الحبيبة داعيا لي ولوالديَّ وأولادي . وفي رسالته، يبدي بدر امتعاضه الشديد من تصرفات زملائه الطلاب في المدرسة وبالأخص عدم الاهتمام بالنظافة. مبرئا وزارة التربية والتعليم من كل التبعات التي تتعلق بهذا الموضوع.
يقول بدر الصغير عمراً،الكبير عقلا وفكرا:( الطلاب يظلمون وزارة التربية والتعليم بتحميلها انعدام النظافة في الفصول وبشاعة منظر الحمامات !) ويتساءل:( من الذي لوثها هل هي الوزارة أم المدير أم الطلاب ؟ ومن الذي يكتب على جدران المدرسة ويشوهها ؟ هل هو الحارس أم الجيران؟) ويرجو من طلاب المدارس عامة البدء بحملة نظافة شاملة على جدران المدرسة ودورات المياه والفصول، مرورا بالنظافة الشخصية،ويطالبهم بأن يعتبروا مدرستهم هي بيتهم ! وينصح زملاءه بالحرص على التعليم والمذاكرة الجادة ويختم رسالته الجميلة بقوله (أنتم يا كبار ستبنون الحاضر، وأنتم يا صغار .. كبار المستقبل )!
وقد أحيت رسالة بدر أملا في نفسي كاد أن يزهق ! فهو يصف معاناته ويشخص الداء بشجاعة وجرأة، ولا يلقي بالتبعة على الحكومة كما يحلو للكثير تحميل الدولة كل السيئات برغم أنها أخطاء اجتماعية يجدر بنا تصحيحها ابتداء من الشعور بأن لدينا مشكلة وانتهاء بضرورة حلها.
وسعدت بالرسالة كثيرا،حيث وصلتني وأنا أكاد أفقد بعض عـُرى الثقة بأبنائنا الطلبة والطالبات. فكلما دخلت مدرسة وجدت فناءها أقرب لحاوية النفايات ! فهذه أوراق تتطاير في الساحة، وتلك فطائر تسبح بالعصائر، وهناك علب الماء تتدحرج على الأرض، وجدران لطخت بالكتابات والاحتجاجات،عدا عن دورات المياه المفتقدة لأصول النظافة ومبادئ الطهارة، والتي أبدى كثير من أولياء الأمور غضبهم من وضعها البائس، واشتكوا بأن أبناءهم يضطرون لحصر البول كيلا يستخدموا دورات المياه الوسخة ! برغم أن دورات مياه المدارس والمساجد هي واجهة المكان ،وهي الدلالة على مدى النظافة والعناية والاهتمام، بيد أنهما أسوأ مكانين نظافة وعناية واهتماما !
وثقافة القذارة وافدة على ديننا الإسلامي الذي يدعو للنظافة، كما أنها دخيلة على مجتمعنا العربي السعودي، حيث كان آباؤنا يتميزون بالنظافة رغم ضعف الإمكانيات والموارد ونقص أدوات النظافة.
يسوؤني حقا رؤية شوارعنا قذرة برغم كثافة عمال النظافة الذين لم يستطيعوا السيطرة على بقائها نظيفة ، فالإحباط قد ضرب عروقهم، لأن أعمالهم مكررة ومملة،والنتائج ضعيفة. وما تقوم به أقسام النظافة في البلديات من جهود في أيام يقضى عليه في ساعة.
ورغم ذلك فأنا على ثقة بأن بدر الرشيد سيكون أنظف مواطن لأنه شعر بهذه المشكلة وهو طفل صغير، ولمسها في أرجاء مدرسته وضاق بها ذرعا فاتجه للصحافة يناشدها لتساعده؛ لإدراكه بتأثيرها في الرفع من مستوى الوعي المجتمعي،وهاهي الصحافة معك يا بدر ومع كل من وما يخدم بلادنا،وأدعو ربي أن يحرسك ويرعاك وتكمــِل تعليمك لتتخرج مهندسا ومن ثم رئيس بلدية. وأتوقع أن تكون ناجحا ومخلصا وتفعــِّل عين النظافة وتداويها من الرمد الذي أدى لتغميضها وضعفها وهزالها وعدم جديتها في فرض العقوبات الوهمية التي أطلقتها للتهويش وليس للتطبيق ففقدت مصداقيتها،لذا تهاون المجتمع في أصول النظافة!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

رجال الأمن ، شكرا

تاريخ النشر: 23 أبريل 2011

ذهلت من أعداد الأشخاص الهائلة التي اتفقت على تخريب بلادنا،وتحالفت على تدمير شبابنا من مهربي المخدرات! ودهشت من المخابئ السرية التي أخفوا فيها تلك المخدرات بأنواعها حيث تم دس بعضها داخل خشب السمر! وأعجبت وصفقت لصقور الداخلية الذين أحبطوا بمساعدة رجال الجمارك ترويج مخدرات تزيد قيمتها عن مليار وأربعمائة مليون ريال،وأخمدوا شرَّ478مهرباً،فقبضوا على241مواطنا و237وافدا من جنسيات مختلفة.وفي المقابل خسر الوطن ثلاثة من جنوده البواسل وتعرَّض 28منهم لإصابات مختلفة،فيما نتجت عن المهام مقتل ثلاثة وإصابة ثلاثة آخرين من المهربين والمروجين. ونسأل الله أن يتغمد برحمته وغفرانه رجال الأمن الذين استشهدوا خلال تنفيذ مهامهم للقبض على المخربين،وأن يبارك في جهود الباقين، ويقوي عزائمهم،ويشد من أزرهم. ونحمد الله أن هيأ لنا من رجال الأمن جنودا مخلصين لوطنهم يسهرون على أمننا، ويبذلون أرواحهم فداء لراحتنا ومَن يعيش على أرضنا الحبيبة.
وهذه المضبوطات تشير لشراسة المعركة مع أعداء بلادنا،ومدى حرصهم على تحطيم مكتسباته بهذه الآفة المدمرة. فهذه السموم هي ذاتها التي دمرت شبابنا سواعد الوطن الفتية بخداعهم بقدرتها على تقوية أجسامهم وهي تهدمها،ونسيان همومهم وهي تؤجلها، وتعديل أمزجتهم وهي تقلبها،وهذه الآفة عينها هي التي هدمت بيوتا معمورة بالاستقرار فقضت على مواردها الاقتصادية وأبعدت عائلها عن المسؤولية،وشتتت أسراً مسكونة بالدفء وكسرت قلوبا مملوءة بالتفاؤل.فهي بذلك تقويض لأركان الدين ودمار لفكر الشعوب وصحتها،وهلاك لأمن الأوطان واقتصادها.
وإني لأرتئي بوزارة الداخلية التي عودتنا على الحزم والحسم أن تضرب بيد من حديد على قوى النشاطات الإجرامية بإعدام جميع المقبوض عليهم في هذه القضايا وضبط المتورطين فيها ومتابعة مستقبليها من قوى الشر الخفية حماية لأبناء الوطن من آفة المخدرات ومصداقا لقوله تعالى:( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتـَّلوا أو يصلبــَّوا أو تقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم).
الجميل أن وزارة الداخلية لم تكتف بالضبط والمداهمة والمتابعة بل لجأت إلى الأساليب الحضارية الأخرى كالتوجيه والإرشاد والتوعية،فشرعت بإنشاء ثلاثة مواقع إلكترونية تستهدف خمسة ملايين طالب وطالبة،ومائة وعشرين ألف مبتعث ومبتعثة للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات.ولعل هذه المواقع الجديدة تساهم في إيقاظ شبابنا المخدوع وتساعد على التصدي لتجار السموم،وتكشف مخططاتهم وتظهر مكنوناتهم وتكف شرورهم.
والأمل مناط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمتابعة السوق الداخلي بكل دقة وسبر أسراره الدفينة في ترويج هذه السموم والشراكة مع الجهات المختصة في الكشف الدوري بالتحليل المخبري على الموظفين في القطاعات الحكومية والخاصة وطالبي العمل من العاطلين وطلاب التعليم العام والعالي وربات البيوت لتتم محاصرتها واقتلاعها من جذورها؛لتسلم الأوطان وتتطهر الأبدان وتصفو النفوس؛لنقوم سويا ببناء وطن يستحق أن يشيده الأصحاء والمخلصون من أبنائه.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

انحســـــار الإيدز في المملكة، لماذا ؟

تاريخ النشر: 20 أبريل 2011

من الأخبار السارة التي سمعتها خلال هذا الأسبوع تصريح من وزارة الصحة حول تضاؤل انتشار مرض الإيدز في المملكة. حيث انخفضت نسبته إلى 9% عن العام الماضي .كما أن نسبة إصابة الأطفال حديثي الولادة بالايدز وانتقال العدوى إليهم متدنية جداً ولله الحمد.
ويشكــِّل مرض الإيدز معضلة عالمية كونه أكثر الأمراض فتكا بجسم الإنسان وانتشارا في العالم؛حيث أن هذا الفيروس يدخل في جهاز المناعة في الجسم ويعطله فيفقد الإنسان قدرته على مقاومة الجراثيم المعدية مما يؤدي إلى إصابات مميتة و حدوث بعض أنواع من مرض السرطان.
وبرغم تزايد حالات الإصابة بالإيدز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،وارتفاع عدد الإصابات عام 2006م إلى ضعف الحالات المبلَّغ عنها في عام 2001 م ، وارتفاع عدد الوفيات إلى ثلاثة أضعاف عام 2009م عن عددها المبلَّغ عنه في عام 2001م ؛ إلا أن معدلات الإصابة بالعدوى بين سكان دول مجلس التعاون تعد هي الأقل بين دول المنطقة، فهي تتراوح ما بين 1إلى 2 لكل مائة ألف نسمة كما أن سرعته هي الأبطأ انتشاراً رغم ما تشير له العديد من الدلائل العالمية بتنامي هذا الوباء وانتشاره سريعاً بين الفئات المعرضة للخطر والتي تختلف من دولة لأخرى،وهو ما يمثل تحدياً اقتصاديا وصحيا واجتماعيا وتنمويا .
ولعلي أعزو انخفاض الإصابة بالمرض لعدة أسباب أولها:الحملة الإعلامية التوعوية بخطورته سواء باللوحات الدعائية في الشوارع أو من خلال التلفزيون والصحف وكذلك المسلسلات التلفزيونية،حيث كان المرض سابقا من المسكوت عنه بعدم التطرق للحديث حوله بسبب الاعتقاد أن حصوله لا يأتي إلا نتيجة الانحراف الأخلاقي فقط ، في حين تبين إمكانية انتقاله عن طريق نقل الدم من شخص مصاب به بعلمه أو بدون لشخص مريض بحاجة للدم، وكذلك عن طريق الأدوات الجراحية الحادة أو الأدوات الملوثة كشفرات الحلاقة، عدا عن انتقاله من خلال تعاطي المخدرات بالحقن .أما السبب الثاني فهو الانهيار الاقتصادي الذي حدَّ من سفر بعض الشباب إلى البلاد التي تنتشر فيها الفاحشة وتنعدم فيها الأخلاق،ورب ضارة نافعة !! إضافة إلى الاهتمام العالمي عبر المؤسسات الصحية والأممية كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة بهذا المرض الفتاك الذي أرَّق مضاجع المجتمع البشري ودفعهم إلى عقد مؤتمرات لدراسته وتأسيس هيئات خاصة لمتابعة المستجد في تطوره وإمكانية مكافحته. والدعوة بإلزام وزارات الصحة بتوفير جميع أجهزة الفحص المخبري والعقاقير الحديثة التي تحد من تدهور الجهاز المناعي للمصابين وتأمين العلاج للجميع، وإيصال الخدمة لمستحقيها على الوجه الأكمل.
وهذه الأخبار المفرحة تشعرنا بالتفاؤل والأمل بأن الوباء تحت السيطرة رغم التوجسات من عودة انتشاره وهو ما يحمـِّلنا مسؤولية انتهاج الطرق الملائمة والفعالة في تحجيمه،والقضاء عليه والتصدي له من خلال تكثيف البرامج التوعوية والوقائية الاستباقية عن طريق القطاعات الصحية المختلفة،ووسائل الإعلام والوزارات ذات العلاقة سواء الدينية أو المجتمعية ومؤسسات المجتمع المدني لاسيما أن ديننا الإسلامي يحثنا على الطهارة، والتمسك بتعاليمه يساعدنا على الحد من انتشار هذا الوباء.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner