سرقة وترويع رجل مــُسن !!

تاريخ النشر: 28 فبراير 2011

كان الرجل المسن خارجا من منزله صباحا باتجاه مركز الأمير سلمان الاجتماعي،يسير بصحبة سائقه في الشارع بهدوء، حيث لا يستطيع قيادة السيارة بعد إصابته بجلطة أفقدته القدرة على القيام ببعض شؤونه العامة.وبينما هما يسيران في أحد شوارع الرياض تفاجأ السائق بسيارة ترتطم بهما من الخلف،فتوقف ليكشف عن مدى إصابة السيارة من جراء ذلك الارتطام.
وحال نزول السائق للتفاهم مع صاحب السيارة الأخرى،فإذا بشاب آخر يتجه نحو مقود سيارته وينطلق بها مسرعا.فما كان منه إلا إبلاغ أحد أبناء الرجل بما حصل لوالده و تعرضه لاختطاف من أحد الشباب وقام الابن بإبلاغ الدوريات الأمنية بالحادثة وأخبرهم عن الحالة الصحية لوالده ونسيانه بعض الأحيان.كما أبلغهم بموديل السيارة ولونها ورقم لوحتها.
وأثناء السير لم ينتبه الرجل المسن من تغير السائق ! ولكن السائق الشاب بادره بسؤال: هل تعرفني يا عم ؟ التفت إليه الشيخ الكبير مستغربا من الصوت والهيئة،ورد بقوله : لا يا بني ! من أنت ؟ وكيف ركبت بالسيارة ؟ وأين السائق ؟ فأجابه الشاب ساخرا: أنا إرهابي!!
فما كان من الشيخ إلا أن قال له: الله يهديك يا بني،وأحكم قبضته على عصاه صامتا متكوراً على نفسه،متمتما ببعض الأدعية، ومطلقا بصره نحو الطريق.
عاجله الشاب بسؤال آخر:ما هو المكان الذي تريدني أن أضعك فيه ؟
قال له الرجل : أذهب بي إلى مركز الأمير سلمان الاجتماعي،حيث وجهته الأساسية.
سخر منه الشاب.وأعاد عليه السؤال،فأعاد عليه الشيخ الإجابة .
اتجه الشاب نحو مركز الأمير سلمان وقبل أن يصل البوابة بعدة أمتار،طلب من الشيخ نقودا فأخبره الرجل بعدم توفر النقود.عند ذلك أشار بيده للشيخ آمرا إياه بالنزول.فقال الشيخ: أنا مريض ولا أستطيع النزول إلا بمساعدة.وطلب من الشاب مساعدته على النزول.وبالفعل نزل الشاب وأمسك بيد الشيخ وأنزله بكل قسوة وفضاضة،وطلب منه الإمساك بعمود الإنارة.وما أن وضع الرجل يده على العمود حتى ولى الشاب هاربا بالسيارة.
وقف الشيخ المسن في الطريق وهو بحالة صعبة جدا،ممسكا بأحد الأعمدة في يوم بارد لم تشرق شمسه،يقلــِّب بصره في الطريق وفي العابرين لعل صاحب مروءة ينقذه من وضعه برغم أنه رجل مقتدر ماديا، وفي رغد من العيش، وذو هيئة مرتبة جدا،ولكنه لا يستخدم الجوال بحكم مرضه.وحين لمحه سائق ليموزين وقف عنده عارضا خدمته فطلب منه توصيله إلى منزله في شمال الرياض وبعد عناء وصل لمنزله ، وهناك أبلغوا ابنه بسلامته.
وبدأ البحث عن السيارة خشية استخدامها بعمل إرهابي بحسب أقوال الشاب (الحرامي) وما نقله الشيخ لابنه.واستمر البحث عن السيارة حيث وجدت في حي النسيم وقد امتلأت أعقاب سجائر وفي حالة سيئة ورديئة جدا من جراء استخدامها في التفحيط وأصبحت في حكم التالف برغم أنها كانت جديدة.ولو جدَّ رجال الأمن في التحري والبحث بالسرعة المنشودة لتم تدارك التخريب ولأمكن القبض على المفسدين متلبسين ولم يفروا من وجه العدالة.
والواقع أنني تألمت لهذه الحادثة،حيث فقدت ثقتي ببعض الشباب الذين مافتئت أدافع عنهم وأقول دوما (البركة في الشباب) ولكن هذا الشاب وأمثاله لا يستحقون إلا إقامة الحد عليهم بالحرابة أو التعزير حسب ما يراه الشرع أو ولي الأمر لأنهم يعيثون في الأرض فسادا وخرابا وترويعا، فلم يقدرِّوا سن الرجل ولا مرضه ولم يراعوا الحقوق ولم يحترموا الأمن.
وأرجو أن لا ينسب هذا الفعل للفقر أو البطالة لأن الشريف لا يقوم بهذا الفعل المشين،فالسرقة والترويع والتفحيط فراغ وفساد وخراب وسوء أخلاق.
فمن المسؤول ؟

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

واقع مؤلم.. وحلم صغير !

تاريخ النشر: 26 فبراير 2011

كان حدثا سعيدا حين رزق السيد أحمد بابنه الأول ياسر،ولكن الصدمة الأولى التي واجهته هي إبلاغه بخبر ولادة الطفل بإعاقة ذهنية (متلازمة داون) وحمد الله كثيرا وصبر على ما قدّر. أما الصدمة الثانية فهي رحلة المعاناة التي واجهها إبان العلاج والتربية والتعليم والتأهيل ليعيش ذلك الطفل حياة كريمة معتمدا على نفسه وإمكانياته الذاتية.
فرغم أن والده مواطن متوسط الدخل حيث يعمل موظفا في شركة سعودية عملاقة؛ إلا أنها ـ وبمبررات واهية ـ رفضت شموله بالتأمين الصحي الذي يـمنح عادة للموظفين وأسرهم! فاعتمد والده على الله ثم على إمكانياته الشخصية بما منحه الله له من إرادة وعزيمة وإصرار وصبر واحتساب، حيث استقر رأيه بعلاجه على حسابه الخاص. وبرغم ذلك لم يتمكن من الحصول على مستشفى مناسب لكون ذلك مقتصرا على مستشفيات حكومية معينة متخصصة لحالات أطفال (متلازمة داون ) أو ما يعرف بــ ( المنغوليا ) لذلك لم يحظ َ الطفل البريء بما يلائمه من أنواع مختلفة من العلاج سواء النفسي أو السلوكي أو الإدراكي أو التأهيل. ولا يعني ذلك أن حالة الطفل الصحية سيئة جدا، ولكن مرحلة العلاج البدني المهمة لكل الحالات المماثلة له لم تكن متوفرة بسهولة في بلادنا الكريمة إلا بنسبة لا تتعدى 10% برغم أهمية هذا النوع من العلاج .
ولم يتوقف الأمر على ذلك بل واجهته مشكلة المكان المناسب لتلقيه التعليم الذي يمكن من خلاله تطوير مهاراته السلوكية والإدراكية بالإضافة إلى التعليم الأكاديمي المناسب لحالته . وبرغم وجوده إلا إنه للأسف لا يكاد يتوفر واقعيا إلا بنسبة لا تتجاوز 2-5 % كحد أعلى !! أما الباقي فهي شكل دون مضمون،وتعتمد على الربح المادي البحت دون تقديم ما يعود بالنفع لهذه الفئة. حتى ولو جاءت بأسماء مختلفة وعناوين براقة قد تخدع الكثيرين.
ومما يحز في النفس أن حالات أطفال (متلازمة داون ) تتزايد نسبتها في بلادنا الحبيبة ويقابل ذلك نقص شديد في الأماكن العلاجية والتربوية الملائمة التي يمكن أن تساهم في احتضان هذه الفئة البريئة، لذا كان من الضروري الشروع في تأسيس المستشفيات المتخصصة والمدارس أو المراكز أو الأكاديميات الحقيقية المؤهلة بالكوادر البشرية المدربة والمخلصة والإمكانيات المادية.
وإن المواطن العادي الذي يعاني من هذا الأمر على يقين بأن المسؤولين وأصحاب القرار في بلادنا الكريمة سيسعون بإخلاص حين يعلمون مدى الحاجة لمثل هذه المراكز الحكومية والخيرية المتخصصة بتلك الفئات وبجميع مراحلها العمرية المتفاوتة في جميع مدن المملكة. حيث أن مراكز القطاع الخاص الحالية تعتمد على الأرباح التشغيلية دون تقديم خدمة موازية،وهو ما يلمسه من لديه تجربة مريرة .
وأحلام أصحاب التجارب المغموسة بالألم والصبر،والممزوجة بالأمل والتفاؤل،والمغلفة بالرجاء والتوكل لا تتعدى مناشدة المسؤولين من أصحاب القرار،ورجال الأعمال والمقتدرين بالمساهمة بإنشاء مشاريع إنسانية تقدم خدماتها المتكاملة لهذه الفئة الغالية علينا وعلى قلب وطننا الحبيب.
وإني لمتفائلة بأن يقيـّض الله لهم من أصحاب النوايا الطيبة،والنفوس المتحمسة لعمل الخير ما يخفف من معاناتهم ويوقد شموع الأمل في نفوس أسرهم في ظل بلد الإنسانية والخير والنماء.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أبو متعب في بيته

تاريخ النشر: 23 فبراير 2011

وليس أريح من بيتك ، ولا أجمل من وطنك !!
وفي عودة قائد أمتنا خادم الحرمين الشريفين لمنزله الكبير بين أولاده وبناته وإخوانه وأخواته بعد الرحلة العلاجية الموفقة يعمنا السرور والارتياح،بعد وحشة وترقب خالطها وجل وتوجس من ذلك العارض الصحي الذي مرَّ عليه ، ونرجو أن يكون طهورا وذنبا مغفورا إن شاء الله.
ولعلنا نتذكر آخر عبارات قالها حفظه الله قبل سفره للعلاج، تلك العبارات التي تحمل العفوية والبساطة والمحبة والامتنان لشعبه، وطلبه العذر من ضيوفه، حين لم يستطع الوقوف للسلام عليهم بيده فردا فرداً كما هي عادته الكريمة. ولا عجب فإن هذا الرجل برغم جسامة المسؤوليات التي تحيط به،إلا أنه أفسح مجالا واسعا للبعد الإنساني الذي يكتنف شخصيته ، بل إن ذلك البعد يكاد يسيطر على شخصيته وهو ما جعله قريبا من شعبه على مختلف فئاته وتعدد أطيافه. وحين يكون ملك لدولة بحجم المملكة العربية السعودية باتساع مساحتها واختلاف مشارب سكانها،وتعدد ثقافاتهم ثم يكون بمواصفات إنسانية خاصة بعبد الله بن عبد العزيز فهو في الواقع التحدي والنجاح.
الجميل أنه قبل وصوله لأرض الوطن كان الجميع يحمدون الله بسلامة الوصول ويدعون له بطول العمر والعافية الدائمة،ويتدللون عليه بالطلبات والهدايا تماما كما يفعل الأبناء مع والدهم بأن يحضر لهم من سفرته هدية مناسبة . وبرغم أن وصوله حفظه الله معافى وبصحة جيدة هي الهدية الكبرى، وهذا الأمن الذي يحيط بنا هو الهدية الدائمة. ومع تفهمي للعلاقة الإنسانية التي تربط الشعب بمليكه؛ إلا أنني لا أحبذ الطلبات الآنية كرفع مرتبات موظفي الدولة وفكرة إسقاط القروض التجارية عن فئة دون أخرى أو هبات خاصة،حيث لا يستفيد من تلك الهدايا إلا فئة قليلة ولا يتمتع بها إلا القلة. وكنت أود أن لا ترتبط أية مطالبات مادية بعودة الملك من سفر للعلاج،أو حتى للاستجمام، بل تكون المطالبات ذات مردود دائم على المواطن وحتى المقيم وكل شخص يعيش على أرضنا الحبيبة ،سواء كانت المطالبات باجتثاث جذور الفساد الإداري والمالي في بعض الدوائر الحكومية والإبلاغ عنها ومكافأة من يقوم بذلك وحفظ حقوقه وتجنيبه مغبة الانتقام. أو المطالبة بإقرار مبادئ العدالة في الفرص الوظيفية وإصلاح الأنظمة إما باستحداث قوانين تتماشى مع العصر، أو تجديد الأنظمة القديمة وتطويرها بما يتفق مع المعطيات الحضارية وتغير الزمان. إضافة إلى دعم برامج الإسكان بضخ المزيد من المال في صندوق التنمية العقارية ورفع قيمة القروض الميسرة وتعجيلها. وكذلك تخفيض الرسوم الحكومية ورسوم الشركات وإعادة جدولة شرائح استهلاك الكهرباء والهاتف لجميع المواطنين. ودعم السلع الغذائية مما يساهم في تحسين أحوال وظروف المواطنين المعيشية وتعزيز النماء والتطور الاجتماعي المنشود.
والواقع أن خادم الحرمين الشريفين يؤكد دوما على ضرورة إنصاف الناس والسرعة بإنهاء معاملاتهم، والحرص على منحهم حقوقهم.وفي كل مرَّة يحمــِّل الوزراء تبعات الإخلال في ذلك. فهو نموذج لرجل البناء والإصلاح، بيد أن المتابعة لتنفيذ أوامره حفظه الله ينبغي أن تكون أكثر سرعة،وأشد حزما حتى ينعم المواطن بحالة من الرضا والشعور بالاستقرار والمواطنة الحقة. وحتى يطمئن ملكنا بتحقيق العدالة لمواطنيه وشعبه الذي يحبه ويفتديه.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

تكفى يا رئيس مجلس الشورى !!

تاريخ النشر: 21 فبراير 2011

عبر رحلة مضنية ولمدة ثلاث سنوات قام بها المعلمون والمعلمات بالمطالبة بحقهم الشرعي والقانوني في تحسين المستويات والفروقات المادية وتعديل المستوى والدرجة الوظيفية المستحقة لهم،وتوجهوا بطلبهم لخادم الحرمين الشريفين بعد أن أصابهم الإحباط ، حيث أصدر حفظه الله أوامره الكريمة باستحداث أكثر من مائتي ألف وظيفة لتسكين المعلمين المتضررين. ولكن وزارتهم خذلتهم حين نفذت التسكين على المستويات دون احتساب الدرجات ! حيث فقدوا أكثر من عشر سنوات من الخدمة، فتساوت الدفعات بالرواتب برغم عدم تساويها في زمن التعيين . وبعد رحلات مجدولة في أروقة المحاكم وقضاء 974 يوماً مداولات عقيمة صرفت محكمة الاستئناف بالرياض النظر عن قضيتهم بدعوى أنها تكلف الدولة المليارات. وهي بالواقع ليست منـّة بل هو حق مسوف به ولابد من رده.
ولم يكتف المعلمون بالرد المجحف والإدعاء الباطل فاتجهوا صوب لجنة حقوق الإنسان والعرائض في مجلس الشورى حيث تمت الموافقة على تدارس قضية مستويات 200 ألف معلم ومعلمة،وصادقوا على احتواء القضية، بعدما تسلموا خطاب تظلم المعلمين الموجه إلى رئيس المجلس.
وقضية المعلمين الشائكة تتلخص في طلب تعديل الدرجات الوظيفية المستحقة الموازية لسنوات خدمتهم بعد أن تم تعديل المستويات،الأمر الذي أحدث – وفق بيان الرواتب – فوارق مالية كبيرة في رواتبهم الحالية، استنادا إلى المادة 18/ أ التي ألحقت بجميع المعلمين والمعلمات والمرشدات أضرارا وظيفية،اشتمل بعضها على تساوي رواتب بعض الدفعات من المعلمين والمعلمات،وتجاهل بعض سنوات الخدمة الفعلية، وما يترتب عليها من تأثر الراتب التقاعدي والمدة المحتسبة له بتقليص السنوات الفعلية للخدمة من حيث الراتب دون السنوات وكذلك تباين الدرجات الوظيفية لدى بعض الدفعات من المعلمين والمعلمات – حتى بعد قرار معالجة تباين تلك الدرجات – وتفوق رواتب من يحمل المؤهل غير التربوي على التربوي في ثماني دفعات من المعلمين والمعلمات.
ولاشك أن تطبيق المادة 18 / أ عرّض حقوق هؤلاء المعلمين الوظيفية لهدر كبير،سيستمر حتى تقاعدهم،مسببة بذلك حسومات من الرواتب من قبل مؤسسة التقاعد بحق كل منهم، في كل عشر سنوات،حيث يفقد كل معلم ومعلمة خلال تلك الفترة – بسبب تطبيق المادة 18 / أ مبلغ 383.760 ريال على الأقل وقابل للزيادة بحسب الدفعة، وزيادة عدد سنوات العمل قبل التقاعد المبكر يرفع من معدلات الفوارق المالية خلال تلك الفترة، وتتفاوت المعلمات في نسبة الضرر المالي الوظيفي ويتفـقن بوجوده،وهو ما يتطلب معالجة تلك الأضرار بإقرار الدرجات الوظيفية المستحقة لهن وفق سنوات الخدمة، بما فيها سنوات العمل على البند 105.
وفي ظل ميزانية الخير التي اختصت ميزانية وزارة التربية والتعليم بأعلى مخصص من المليارات،يبقى الأمل قائما في حصول المعلمين على حقوقهم في بلد وصل خيره للبعيد فكيف للأبناء،وبالذات معلمي أجياله ؟!
ويتشوق المعلمون والمعلمات عبر خطابهم لرئيس مجلس الشورى بالقيام والعمل بالتوصية حيال قضيتهم،والرفع بها إلى المقام السامي للحصول على حقوقهم الوظيفية. وهو حق لهم ومكرمة من ملكهم . وقد يكون لتأجيله خيرة أو حكمة آن للمعلمين أن يروا انبلاجها !

محاضرو جامعة القصيم . إحباط ، وعدم مساواة !!

تاريخ النشر: 19 فبراير 2011

برغم أن أنظمة الخدمة المدنية تخوّل للحاصل على الماجستير التعيين فورا على وظيفة محاضر؛إلا أن كلية العلوم الإدارية بجامعة القصيم لا تعترف بشهادة الماجستير التي يحصل عليها المبتعثون ! فلا زال المحاضرون بمسمى معيد برغم مضي عدة سنوات على نيلهم الماجستير،والغريب أن الكلية تشترط للتعيين على وظيفة محاضر صدور الموافقة على الابتعاث لنيل شهادة الدكتوراه كتبرير غير مقبول للحث على نيلها،وهي في الواقع (تسكيت) لهم وكبت لأصواتهم التي صارت تعلو مطالبة بالعدالة المعنوية والمالية!حتى صاروا يشعرون بعدم جدوى الحصول على الماجستير وتجشم الغربة وبذل الجهد!
ففي الوقت الذي قامت به جامعة الملك سعود مؤخرا بترقية 140 معيدا ومعيدة لوظيفة محاضر في مختلف كليات وعمادات الجامعة،مما يؤكد متابعة واهتمام الجامعة بموظفيها وتحفيزهم لتعزيز دورها في الريادة وتحسين مستوى الهيئة التدريسية بها خصوصاً أنها تحتل المرتبة الأولى عربياً وإسلامياً وشرق أوسطياً وإفريقياً مما جعلها ترتقي إلى مصاف الجامعات العالمية وتتخذ المرتبة 292 على مستوى العالم حسب التصنيف العالمي الإسباني الشهير.إلا أنه يبدو أن كلية العلوم الإدارية بجامعة القصيم تغرد خارج سرب الجامعة ذاتها،وخارج سماء الجامعات السعودية الأخرى! مما جعل جامعة القصيم ترسف في قيود التصنيف وتتخذ الرقم 7979 من بين 8000 جامعة عالمية!
ويبقى الأمر مسكوتا عنه بغضب وألم حين يتساوى الجميع،ولكن أن يحصل عدد من المعيدين على شهادة الماجستير من جامعة أمريكية معترف بها في وزارة التعليم العالي،ومعترف بها في التصنيف الأكاديمي العالميAACS) ) وبتقدير امتياز،وترفض الكلية ترقيتهم لوظيفة محاضر منذ عام 2003م! بينما في المقابل يرقى معيد إلى محاضر بالدرجة الخامسة حال حصوله على الماجستير من نفس الجامعة فذلك أمر أثار حفيظة الباقين،وحرك التكهنات ! مما يستوجب النظر والمتابعة من لدن مدير الجامعة ووزارة التعليم العالي! وأخشى أن تكون العصبية الإقليمية قد ضربت أطنابها في جامعة القصيم حين نعلم أن أنظمة التعيين والترقية تبنى على معطيات أهمها المؤهلات والخبرات العلمية وتوفر الوظيفة ! بيد أن جامعة القصيم تستند على البند القديم الموغل في الإقصائية والظلم (ما يصدره القسم أو الكلية من شروط أخرى) وهو ما يمنح الصلاحية المطلقة للمسؤولين من تصرف في منح أو منع الترقية لمن يستحقها !
وفي حين يستقبل الوطن أبناءه المبتعثين بعد أن أنهوا المرحلة الأولى من الدراسة في الخارج يصاب أولئك الأبناء بخيبة أمل،وإحباط شديد جراء تأخير ترقيتهم بحجج واهية،ودون مبرر قانوني يعطي الحق للجامعة برفض ترقيتهم برغم استحقاقهم لها نظاما! وهو أمر يخالف الشرع الذي يؤكد على منح الأجير حقه،كما أنه يعارض أنظمة الخدمة المدنية،فضلا عن لوائح الجامعات ووزارة التعليم العالي.
وفي الوقت الذي يؤمـّل هؤلاء المحاضرون في جامعة القصيم بمساواتهم بزملائهم في الجامعات الأخرى؛ فإنه ينبغي من القائمين على الجامعة الفتية نفض الغبار عنها بعد تحويلها لجامعة واحدة واعدة إثر قرار دمج فرعي الجامعتين العريقتين،وإعادة النظر في الأنظمة القديمة للجامعتين لتواكب الجامعة الحالية العصر،وتتقدم في مسيرة التصنيف بعد إنصاف منسوبيها وتقدير جهودهم؛ ليكونوا عونا لها على السير بها حثيثا ومشاركتها في بناء الوطن الحبيب.

صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner