متى تتناول فاكهتك ؟!!

تاريخ النشر: 4 نوفمبر 2010

قد تكون الإجابة أتناول الفاكهة بعد الطعام مباشرة كعادة كل الناس الطبيعيين !
سأقول لك غير صحيح ! وأرجو أن تتحمل فلسفتي التي اعتمدت بها على الطبيب هيربرت شيلتون الذي أجرى مجموعة من الأبحاث حول هذه المسألة،وشدد على تناول الفاكهة على معدة فارغة. لأن هذه الطريقة كفيلة بإزالة سمية الجهاز الهضمي، وفي الوقت ذاته ستمد الجسم بقدر كبير من الطاقة اللازمة لإنقاص الوزن وغيرها من أنشطة الحياة المتعددة.
فحين تتناول طعاما دسما أو حتى شريحة خبز ثم تأكل بعدها قطعة فاكهة، فإن شريحة الخبز ستتعفن وتتخمر وتتحول إلى حامض في اللحظة التي تلامس بها قطعة الفاكهة الطعام في المعدة والعصارة الهضمية ! بمعنى أن كتلة الطعام تبدأ بالفساد ! لذا من دواعي الصحة تناول الفاكهة والمعدة فارغة، أو قبل وجبات الطعام . وقس على ذلك حين تتناول قطعة من البطيخ بعد الأكل فإنك تبدأ في التجشؤ، وستبدأ معدتك بالانتفاخ، لأن تلك الفاكهة ستختلط مع غيرها من المواد الغذائية وستتعفن وتنتج الغازات، وبالتالي سوف تشعر بالانتفاخ ! برغم أن هذه الفاكهة اللطيفة تقضي على العطش. حيث أنها تتألف من 92 ٪ من المياه ، وتحتوي على البوتاسيوم وفيتامين (C). كما أنها محملة بجرعة عملاقة من الجلوتاثيون (نوع من الأحماض الأمينية) والتي تساعد على تعزيز جهاز المناعة لدينا. فضلا أنها تشكِّل مصدرا رئيسا للأليكوبين المكافح للسرطان.
وقد فجر الطبيب هيربرت شيلتون قنبلة جديدة في علم الغذاء مؤداها أنه لا يوجد ما يسمى بفواكه حمضية مثل البرتقال والليمون ، وذلك لأن جميع الفواكه تصبح قلوية داخل أجسامنا . وطالب بالتحكم بالطريقة الصحيحة لتناولها لأنها ستمنحنا سر الجمال، طول العمر ،الصحة والطاقة والسعادة والحصول على الوزن الطبيعي. وإن لم نفعل فإننا ستتعرض للشيب والصلع ، وزيادة معدلات الغضب، وظهور الهالات السوداء تحت العين.
والكثير من اختصاصي التغذية لا يشجعون على تعرض الخضروات للطبخ والحرارة ، لأن النار ستدمر المواد المغذية والفيتامينات المفيدة، بينما يبقى الطعم . كما أتوقع أنكم قد سمعتم أن الأفضل تناول الفاكهة بكاملها بدلا من شرب العصير. وإن كان لا بد من شرب العصير فليكن شربه ببطء حتى يختلط باللعاب قبل بلعه. ولابد من الحذر من العصيرات المعلبة أو المسخنة !! وأفضل أنواع العصير المستخرج من ثمار البرتقال، حيث يعد أفضل دواء. فإن تناول مابين 2-4 حبات من البرتقال يوميا باستطاعته مكافحة نزلات البرد وتخفيض نسبة الكولسترول ، كما أنه يقوم بالحيلولة دون الإصابة بحصى الكلى وإذابتها ، ويقلل من مخاطر الإصابة بسرطان القولون.
وتعد حمية الفاكهة من أفضل أنواع الحميات ، باعتبار أن الفاكهة أهم غذاء، وتتم الحمية بالصيام لمدة ثلاثة أيام لا يتناول المرء أي طعام غير الفواكه ، وبدون حساب للكميات أو الوقت ، وبذلك يطهر وينظف جسمه. وهذه الطريقة كفيلة بأن يقول لك أصدقاؤك : كم تبدو مشرقا ومبتهجا ! ( وكلك ملح ) ولا أتحمل مسؤولية أن لا تتعرف عليك أسرتك ، المهم أن تتعرف أنت عليهم ، وتنصحهم أن لا يأكلوا الفاكهة بعد الأكل !!
ألا ترون أننا بحاجة أن نغير من سحناتنا ، لتبدو مشرقة ومبتهجة ، فقد مللنا التكشيرة والاكفهرار؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

بين التفــــــاؤل والتشـــــــاؤم .. نظرة !!

تاريخ النشر: 2 نوفمبر 2010

حين جلس الكاتب الكبير في مكتبه يستعيد أحداث سنته الماضية؛ راح يكتب عما تحمّّـله طيلة العام الماضي من الآلام المبرحة التي كان يعانيها بسبب المرارة واضطراره لإجراء عملية لاستئصالها،وتذكــَّـر أيام ملازمته الفراش عدة شهور بعدها.وما تلاها من تقاعده وتركه لعمله الممتع بعد بلوغه الستين والذي كان يزاوله لأكثر من ثلاثين سنة، وجاشت به الذكريات حين تذكر صدمته بوفاة والده الحبيب . كما راح يسترجع ذكريات الحادث المأساوي الذي تعرض له ابنه البكر مما تسبب برسوبه في كلية الطب . لذا ذهب يصنف تلك السنة بالمريرة والسيئة والمأسوية !!
وفي هذا الأثناء دخلت عليه زوجته ورأته في هذه الحالة الكئيبة ،ولاحظت شروده . فألقت نظرة خاطفة على الورقة المكتوبة وقرأتها. ويبدو أن زوجته فضولية كأغلب السيدات! اقتربت منه وربتت على كتفه بحنان بالغ على غير عادة بعض السيدات، وتناولت الورقة التي بين يديه وقلبتها وراحت تكتب بشغف : في السنة الماضية.. شفيتُ بفضل الله من الآلام المبرحة بسبب المرارة التي عذبتني سنوات طويلة بعد أن أجريت عملية جراحية تكللت بالنجاح . وتقاعدت بعد بلوغي الستين من عمري وأنا في تمام الصحة وكمال الفكر وصفائه،وسأتفرغ للكتابة والتأليف، وعاش والدي حتى بلغ الخامسة والثمانين بغير أن يسبب لأحد أي متاعب ، وقد توفي في هدوء دون أن يتألم أو يشعر أحدا بالشفقة عليه. ونجا ابني من موت محقق بسبب حادث سيارة أليم وشفي بغير أية عاهات أو مضاعفات . ورأت الزوجة المتفائلة أن تختم الموضوع بعبارة (يا لها من سنة تغلــَّب فيها حظنا الحسن على حظنا السيئ) ! وقدمتها بتوقيع زوجها المتشائم !
قرأت تلك القصة القصيرة وأضفت عليها بعض التغييرات ووجدت أنها تحمل جوانب مشرقة من التفاؤل، وتبثه في نفوس كثير من البشر، وتحوي كمية هائلة من بذور الأمل لتزرعها في القلوب. وأدركت بعدها أن الأحداث هي الأحداث والأيام هي الأيام ،ولكن نظرتنا لها هي التي تجعلها سعيدة أو مريرة ! قاسية أو ناعمة ! كما أن النظرة لها هي التي تصنفها بسنة كبيسة أو عام كامل زاخر بالعطاء ومليء بالتفاؤل والأمل !
فالمحن التي تمر على المرء قد لا تكون شرا كلها؛ بل قد تحمل بين جوانحها الخير الكثير، وتبعد عن المرء الشر المستطير وتجنبه كوارث مريرة، ولكن المرء بقصور إدراكه يتوقع أنها غضب من الله أو يعزوها للحظ العاثر أو قلة التوفيق، فيتذمر ويتضجر ويتأفف ويتململ ويستعجل الفرج ويستبطئ المخرج،بينما هو يعيش في لحظات اختبار وابتلاء وعبادة ، وفي كنف الله الذي لم يخلقه ليعذبه ولكنه خلقه ليعبده ،ويمتحن صدق عقيدته التي لا تكتمل إلا بمعاناة الألم، ولا تتم إلا بمكابدة الشقاء . وفي كمال العبادة الكثير من الصبر، الغزير من الحكمة، الوفير من التأمل .
وليس أجمل من التفاؤل ،ولا أحسن من النظرة الإيجابية لكل ما يصيب المرء من كوارث، والعبرة غالبا في النهايات. ولا يتم احترام المرء لذاته إلا بثبات نفسه، وتجلد جسده، وصمود روحه. والحلم لا يأتي إلا بالتحلم .ولو أدرك المتشائم أن الفجر لابد سيبزغ، والليل حتما سينسلخ،ولم يحدث قط أن استمر ليل دون أن يتلوه نهار؛ لأقلع عن تشاؤمه ونفر منه !
ويبقى التفاؤل مطلباً لكل روح عانت الشقاء، وقاست الغربة، وكابدت الوحدة، وصدمت بالواقع الأليم، وكوتها مصائب الدنيا بميسم الخذلان وأحرقتها بمبرد خيبة الأمل . ويبقى عزائي للبائسين !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 3 من 3«123

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner