بين تحويلات الأجانب ، وقروض المواطنين !!

تاريخ النشر: 9 أكتوبر 2010

شاهدت رسم كاريكاتير في إحدى الصحف،وفيه تظهر نافذتان في أحد البنوك علقت على النافذة الأولى يافطة (القروض) وأمامها مجموعة كبيرة من المواطنين،وبجانبها النافذة الأخرى وقد علقت عليها يافطة (التحويلات الخارجية) وأمامها طابور طويل من الوافدين.
والحق أن الكاريكاتير يحكي الواقع الذي نعيشه، ويشعرنا بالقهر والحنق، عدا عن القلق،لا لكثرة تحويلات الأجانب التي قد تكون حقا لهم وأجرهم من عرق جبينهم فحسب،ولكن لوقوف المواطنين أمام نافذة القروض التي غالبا ما تكون استهلاكية وهو ما يزيد في الحسرة، ويفاقم القلق .
وبرغم التحفظات حول تحويلات الأجانب حيث وصلت إلى 26.7 مليار ريال خلال ثلاثة شهور فقط بما يعني أكثر من100مليار ريال سنويا !وهذا ما تم إحصاؤه عبر الطرق الرسمية، ناهيك عن التحويلات غير المشروعة مما يدعو حقا للدهشة والعجب ! ويجعلنا نطالب بضرورة منع تحويل أكثر من ثلاثة أرباع الراتب الشهري للعمال على وجه الخصوص.مع فرض ضريبة تصاعدية على المبالغ المحولة للخارج بحيث توجه لدعم صندوق الموارد البشرية لتوظيف الشباب السعودي، والتنسيق بين وزارتي المالية والعمل يتم من خلاله إحصاء أعداد المقيمين ومتوسط رواتبهم وبياناتهم والوظائف المعينين عليها،وهو ما يمكن به معرفة المتوسط الحقيقي للأموال التي يسمح بخروجها لبلدانهم،مع ضرورة منع المواطن من تحويل أية مبالغ إلا بعد معرفة جهة التحويل وهدفها كالتجارة أو العلاج أو السياحة.
وما تلك التحويلات إلا دلالة على الفشل الذريع لسياسة توطين الوظائف وسعودتها، كما أنها مؤشر خطير على كسل أبنائنا، وتخاذلهم عن الأعمال وعدم استغلالهم المشاريع العملاقة الحالية بدلا من الدوران و(التفحيط) في الشوارع و(التسدح ) في الاستراحات ورفضهم القيام بالأعمال البسيطة التي يقوم بها الوافد ويكسب منها ذهبا،عدا ما ينظر للعامل بأنه حسب زعمه (مسكين ).ولابد أن يشمر شبابنا عن سواعد الجد ويدخلوا سوق العمل بجدية وحماس مهما كانت الصعوبات والعقبات.
ولاشك أن وجود الأجانب بيننا له تأثير سلبي على الاقتصاد الوطني وعلى المواطن العادي، حيث يؤدي وجودهم لارتفاع السلع الغذائية والإيجارات.كما أن له تأثيرا واضحا في ازدياد حالات البطالة وبالتالي الفقر.
والمفاجأة أن المملكة تحتل المرتبة الثالثة عالميا في مقدار تحويل الأموال من قبل العمال بعد الولايات المتحدة وروسيا.حيث قد تجاوزت أكثر من مائة مليار.وفيها نستطيع توفير أكثر من 500 ألف وظيفة للسعوديين إذا تم تقليص عدد الوافدين.وهو ما يجب الانتباه له بالحد من الاستقدام ووضع الضوابط الصارمة حيث ستتضاعف أعداد العاطلين والوافدين، وليس أسوأ من بيع التأشيرات أو التستر الذي يشعر المواطن بأنه السيد والكفيل،والواقع أنه لا يحصل إلا على الفتات!وأشد قسوة منه أن المستثمر الأجنبي يوظف من أبناء جنسيته في المواقع الإدارية، بينما يعمل لديه أبناؤنا بالحراسات الأمنية ولا يمكنهم من الترقيات وتحسين مستواهم الاقتصادي.لذا لابد من وضع ضوابط للاستثمار الأجنبي الذي قضى على صغار المستثمرين السعوديين وأبعدهم عن حلبة المنافسة.
والحق أنه لن يحمي الوطن ويرتقي به إلا أبناؤه الذين في الواقع يقفون أمام نوافذ القروض في البنوك ليحصلوا على مبالغ ليصرفوها في الأمور الاستهلاكية من مطاعم وفواتير اتصالات وسفريات وأقساط سيارات بينما يشتكون من عدم امتلاكهم مساكن خاصة بهم تنقذهم من نار الإيجارات.
وبين مليارات تحويلات الأجانب ومليارات قروض المواطنين يقف المرء حائرا أمام تلك المفارقات العجيبة في بلد يغص بفرص العمل ومجالاته المتعددة التي لم يكتشفها ابن البلد، بينما يضع الوافد يده على مناجمها ويغرس رجليه في طينها الطاهر!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

ادفنوا أجسادكم بالرمل قبل الممات !!

تاريخ النشر: 7 أكتوبر 2010

اعتمد قدماء المصريين في علاج أمراضهم على الإمكانيات المتاحة لديهم،وما يتوفر في الطبيعة على وجه الخصوص من ثروات مطمورة. ويعد الدفن في الرمل إحدى طرق العلاج التقليدية والتي استمر العمل بها حتى وقتنا الحاضر.
فالعلاج بالرمال وإن كان قديما إلا أن العلم الحديث أثبت جدواه.حيث أجرى المركز القومي للبحوث في مصر دراسات برهنت على أهمية دوره،وما تلقاه هذه الطريقة العلاجية من قبول في بعض الدول التي تتوفر فيها الرمال المحتوية على نسبة من الكوارتز والمعادن الطينية التي تتولد عنها شحنات سالبة عند تلامسها مع الماء،فتجذب شحنات السموم الموجبة من طبقات الجلد الخارجية.وكذلك المعادن المشعة التي تفيد في علاج الأمراض الجلدية والعظام على وجه الخصوص.وأيضا الأشعة الشمسية فوق البنفسجية التي تساعد على انطلاق بعض الشحنات السالبة من مكونات الرمال.وكل هذه العناصر تخلق بيئة علاجية مناسبة،حيث يعتمد العلاج على استخدام الرمل الساخن الذي يعود سبب تأثيره العلاجي لمفعوله الحراري والميكانيكي؛لتميز الرمال الجافة بقدرة امتصاص حرارية عالية النفوذ،وقليلة الإشعاع!ولهذا يمكن استخدام حرارة عالية جدا في الحمامات الرملية،بخلاف الحمامات المائية.ويمكن تحمل الحمام الرملي بشكل جيد بصفته إجراء علاجي ساخن.
ويتم التداوي بالرمل بشكل فعال في كثير من الحالات كالأمراض المفصلية والروماتيزم،والتهاب المفاصل المتعددة شبه الروماتيزمي،والتهاب المفاصل الفقارية وعرق النسا،والتهاب جذور الأعصاب وداء النقرس والسمنة والأمراض الكلوية كالالتهابات،وداء الكساح وأمراض عضلات وأوتار اليدين،وشلل الأطفال والصدفية والجهاز الهضمي والعقم،والكلسترول.كما يساهم بخفض نسبة الدهون المرتفعة في جسم الفرد وتنشيط الدورة الدموية.ويساعد على التخلص من القلق والضغوط النفسية وربما يأتي ذلك لقربها من التكوين البشري.
يطبق العلاج الرملي عادة على شاطئ البحر خلال الأشهر الصيفية، وذلك من الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر. حيث يحفر المريض حفرة بعدما يصبح الرمل ساخنا ويستلقي فيها ويغطي جسمه كليا أو جزئيا بطبقة من الرمل الساخن تصل سماكتها 7 سم . ويحرص على تغطية رأسه بمنشفة مبللة بالماء البارد. وتصل مدة الحمام الرملي إلى عشر دقائق يمكن زيادتها تدريجيا حتى 40 دقيقة لإتمام عملية التعرق الكامل، وبعد الانتهاء يلف المريض جسمه بغطاء ويبقى في مكان بارد لمدة تصل إلى 20 دقيقة، ومن ثم يغادر إلى منزله،حيث يلزم إقامته في غرفة بعيدا عن مصدر الهواء،ويحسن إغلاق المسام بتدليك جسمه بزيت الزيتون والخل وقليل من الملح والليمون، على أن تتكرر هذه الإجراءات لمدة ثلاثة أيام على الأقل، حيث تعد أقل فترة للحمام الواحد، وتحدد مدة العلاج تبعا لحالة المريض ومدى تقدمه في العلاج. وتختلف عدد الجلسات باختلاف المرض، فيلزم مريض الروماتيزم ثلاث جلسات، والروماتويد سبع جلسات.
و يجب الحذر عند وجود تسلخات أو تقرحات أو جروح غير ملتئمة على الجسم قبل العلاج الحمام الرملي، لاحتمال حدوث حساسية،وعندها لابد من وقف العلاج. كما يحسن التنبه أن هذا النوع من العلاج لا يصلح لمرضى القلب، أو لمن تعرضوا لكسور حديثة لمساهمته في فتحها .
ولعلكم تتساءلون عن أفضل رمال تتوفر فيها جميع المميزات العلاجية . والواقع أنها توجد في منتجع أسوان السياحي في مصر على ضفة النيل الغربية حيث تستخدم تلك الرمال لأغراض الطب البديل والاستشفاء البيئي، ويمكن إضافة نسبة من الرمال السوداء لرفع كفاءتها العلاجية.
وتستمر الدراسات والبحوث لنكتشف تأثير هذه الرمال العجيبة التي خلقنا منها، وسنعاد إليها بعد الممات ، وتعالج أمراضنا بين هذا وذاك .

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

راشد المْبارك ، العالِم المُبارك !

تاريخ النشر: 5 أكتوبر 2010

يمتد تاريخ عائلة آل المبارك لثلاثة قرون،ولها نصيب وافر من العلم والفضل،حتى صار من المألوف في العائلة ظهور العلماء والمثقفين في مجالات الدين والقضاء واللغة العربية والأدب. وقد أضاف الدكتور راشد المبارك لتوجه العائلة السائد نبوغاً في علوم الكيمياء والذرة والطبيعة والفكر والسياسة.حيث كان يعمل أستاذاً للكيمياء الحيوية في جامعة الملك سعود. بيد أنه تقدم بطلب التقاعد المبكر ليتفرغ للبحث والتأليف وإثراء المعرفة والانشغال بقضايا الوطن والأمة من خلال طرح الرؤى الناضجة الواعية ومنها تفنيد (كلمة البطالة التي أريد بها باطل) وهي أن الشباب السعودي مرفــّه ومكابر عن بعض المهن!
ولم يكن المبارك بعيدا عن هموم الشباب حيث ناقش معضلة اختبار القياس والقدرات الذي يحرم طلاب الثانوية جهدهم وكفاحهم طيلة مراحل الدراسة.وله آراء ومواقف راشدة تحدوه غيرته الوطنية الصادقة وحبه لمواطنيه وأمته،وصدقه ووفائه لولاة أمره،وكذلك الجانب الإنساني العظيم في داخل نفسه الكبيرة.
ومن كتبه (قراءة في دفاتر مهجورة) وقد قال في تقديمه الشيخ محمد الغزالي:(عرفت الدكتور راشد المبارك من سنين،ومنذ عرفته حرصت على صحبته ومجالسته وقراءته،فهو عقل كبير،وخلق رحب، والطريف أنه أستاذ في علوم الكون والحياة،ولكنه مكين في الأدب العربي،خبير بشعره ونثره،ويظهر ذلك في أسلوبه الذي يتضمن عبارات فنية من مصطلحات الفيزياء والكيمياء، ولعله يظهر قبل ذلك في منطقه العقلي حين يعالج قضايا مختلفة بين الدين والحضارة والتاريخ).وكتابه البديع أيضاً:(هذا الكون ماذا نعرف عنه ؟) وقد كتبه بأسلوب ممتع يجعل المسائل العلمية في صياغة أدبية ندية مستساغة،وفيه مسائل وحقائق عن الحياة والكون.
وتحتل القضايا الإسلامية اهتمامه ومنها سعيه لإيقاف نزف الدم المسلم في حرب العراق وإيران آنذاك وتشجيع الجهود المبذولة لتفادي الغزو الأمريكي للعراق ثم جهود أخرى لإيقاف الحرب الأهلية في العراق،مع جهودٍ حثيثة في نصرة وإغاثة شعب غزة وغيرها.
وقد وصف الدكتور مرزوق بن تنباك فكر المبارك بأنه:( فِكرٌ تجاوز السائد والمألوف إلى البحث عن الحقيقة،وفي علاقاته وصلاته في الناس تجاوز من تربطه بهم رابطة القرابة والنسب دون إهمال الحقوق إلى كل العرب،وفي صداقاته تجاوز المحلية التي يلتزم بها الناس أو أكثرهم إلى المحيط العالمي والإنساني،حتى جعل كل من يعرفه أو يلقاه صديقاً،مع أنه في كل تعامله مع هذا وذاك لا يهمل ما توجبه الأحوال وتقضي به الاعتبارات والعلائق الاجتماعية الخاصة).
ومدحه عبد القدوس أبو صالح في قصيدة له:
يا سائلي عن راشد خدن العلا ** والحـق أبلج من تباشير الصباح
هو عالم،بل شاعــــرٌ بل ناقــد ** في كل ميدان له قصب النجـاح
وعرفتــه وخبرتـه وبلـوت مِن ** أخلاقه ما شئـت من روح وراح
وله ندوة الأحدية الشهيرة التي تعقد منذ ثلاثين عاماً،وتعد من أقدم المنتديات العلمية والثقافية في الوقت الراهن، وحاضَر فيها ما يزيد عن الألف مفكر وعالم من نخب سياسية وعلمية ودينية ومفكرين وفلاسفة وشعراء.
ولعل المرء المنصف يتساءل بألم وأسى عن وضع هؤلاء العمالقة وأصحاب الفكر ممن يناضلون ويحترقون ثم تغيب ذكراهم ويُنسى جميلهم دون أن تهتم بهم شعوبهم، ولا تبرز وسائل الإعلام ومؤسسات التعليم محاسنهم ورؤاهم النافعة، ودونما يستفاد من تجاربهم ويُتطلع إلى رغباتهم وطموحاتهم والتي هي ثروة يقتبس منها ويستنار بهداها !
أفلم يأن أن يعرف الوطن وأبناؤه المفكر راشد المبارك، فيكرموه بما يليق به، حتى يعلم المرء أنه لا يزال هناك قومٌ على الحق والمروءة وعلى كرم النفس وجميل السجايا إضافة إلى محامد العلم والنبوغ؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

المرأة السعودية بين دسيسة الوصاية،ومؤامرة التغريب

تاريخ النشر: 2 أكتوبر 2010

يخلط المتشددون في المملكة بين واقعية مطالب المرأة السعودية ومؤامرة تغريبها ! وفكرة التغريب ليست وليدة عهد أو قريبة صلة بالأوضاع السياسية الأخيرة بقدر ما هي فكرة ترسخت في عقول المتشددين منذ ثورة تعليم المرأة قبل أربعة عقود ! والفارق الوحيد أن الذين رفضوا تعليم المرأة آنذاك كانوا من العامة الأميين، بينما المتشددون الجدد يحملون الشهادات العليا في الشريعة والاجتماع وعلم النفس،ويعمل بعضهم في تجارة القنوات الفضائية أو الرقية الشرعية وبيع العسل والبخور،ناهيك عن المساهمات العقارية المتعثرة،وهو ما أفقدهم الوضوح والمصداقية في إبداء مخاوفهم على المرأة بحسب اعتقادهم بوجود مؤامرة على ملف المرأة، تستهدف تجاوز بعض أحكام الشريعة المتعارضة مع الثقافة الغربية، ومحاولة إقحام المرأة في مناصب وزارية وما يتخللها من لقاءات (غير لائقة!) بمسؤولين أجانب، وقرار (امتهان الفتيات!) بتوظيفهن كاشيرات!
والواقع أن هؤلاء لا يخافون على المرأة بقدر ما يخافون منها حين تتعلم وتعمل وتتوسع مداركها وتعرف أن هناك أحاديث غير صحيحة ومكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم يتم توظيفها لخدمة القضية وتركيع المرأة وإذلالها وإخضاعها بالقوة لسيطرة الرجل المستبد. ولم يعلموا أن المرأة التي وهبها الله أبا حنونا وأخا عطوفا وزوجا مدركا لمطالبها الواقعية لا تخضع لهم وفي ذات الوقت لا تتمرد عليهم.
ولو تمعنا في مطالب المرأة السعودية الموجهة للقيادة وتنتظر الإرادة السياسية لإقرارها؛ لوجدنا أنها واقعية ولا تتعدى استرداد حقوقها التي كفلها الإسلام لها دون وصاية من بشر حتى ولو كان هؤلاء يدّعون المحافظة على سياج الفضيلة من الانهيار وسفينة المجتمع من الغرق.
وبرغم ذلك فإن مخاوف المتشددين من عمل المرأة لم يدفعهم لإيجاد البديل من خلال حث رجال الأعمال لبناء مشاريع حقيقية لتوظيف السيدات للحفاظ عليهن من الابتزاز أو الانحراف بسبب الحاجة والعوز، بل صار أي مطلب نسائي يقابل بالرفض قبل الاستماع له كاملا وإدراك أسبابه وشرعيته،فأصبحوا كمن يلقون المرأة في الماء ويحذرونها من البلل!
وبحكم نشاطي الاجتماعي وملامستي هموم أغلب السيدات وظروفهن الاجتماعية القاسية التي تتطلب إيجاد وظائف تكفل لهن الكرامة الإنسانية في أقل حدودها رغم استحقاقهن أوسعها؛فإنني أجد المثبطين تارة والشاجبين تارات لكافة أعمال المرأة عدا التدريس في مدرسة بنات لا ترى الرجل ولا تكلمه حتى حارس المدرسة.وقد رفض زوج إحدى المعلمات عملها مديرة مدرسة حتى لا تحادث أولياء الأمور والحارس وحامل البريد! وما هذا إلا تشدد في غير محله حيث تعمل كثير من مديرات المدارس ومديرات البنوك والطبيبات والممرضات وغيرهن في كامل حشمتهن وعفتهن،وإن ظهر غير ذلك فهو يخص من قامت بالعمل المشين.ومن الظلم تعميمه على جميع السيدات.كما من غير العدالة أن تستثنى ربات البيوت من الانحراف واستثنائهن بالعفة دون سواهن.
وبالمقابل من غير المعقول أن يبيع الوافد أو المواطن الملابس النسائية بطريقة استفزازية تثير الحنق والغيرة للسيدات أنفسهن،فأين المتشددين من استمرار هؤلاء الباعة وعدم السماح للمرأة بمزاولته بصورة تكفل الحياء؟! والحق أنني أفضّل بيع فتاة في الأسواق التجارية (كاشير) من الوقوف أمام رجل أكثر من عشر دقائق حتى إنهاء المبيعات مع حصول حوار معه ولو قصير عند اختلاف السعر عن المعروض في المحل!
وإن كان المتشددون يرون ذلك بأنه مؤامرة وضغوط أجنبية تستهدف تغريب المرأة ! فالواقع أنه انفراج وانقشاع لغيوم الوصاية وإزالة للترسبات،وتمكين المرأة من تسلم حقوقها والمشاركة في دفع عجلة الوطن.

صفحة 3 من 3«123

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner