يوم القراء الحادي والعشرون

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2010

بداية أقدم الشكر الجزيل والتهنئة لمشرفي موقع الجزيرة الإلكتروني بثوبه الجديد الزاهي،وعلى جهودهم الرائعة في سبيل تواصل الكاتب مع القراء بما يجعل صوتهم يصل بقوة ووضوح. فحين استرجعت ردود القراء على مقالات هذا الشهر؛وجدتها تحتاج لأكثر من مقال سواء في كميتها أو كيفيتها بما يشير لوصول القراء لمرحلة متقدمة من الحرية والوعي بمتطلبات المرحلة الحالية على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.
***في مقال(المرأة السعودية بين دسيسة الوصاية ومؤامرة التغريب) تباينت ردود القراء بين رافض للوصاية وبين مطالب بوجودها باعتبار أنها سياج للمجتمع برغم ما تحمله من نظرة دونية للمرأة،إلا أن المصطلين بنارها عبّـروا بحريّة وانطلاق غير معهود.وأؤيد القارئ المتابع خالد البدراني في رأيه ( لا يمكن أن يكون للتشدد مجال للرقي أو الإسهام في دفع عجلة النجاح ولا يمكن للمتشددين حجب الأهداف الايجابية أو الوصول إليها).
***في مقال (راشد المبارك،العالِم المبارك) تفاجأ بعض القراء بوجود هذا العالم بيننا وعدم حصوله على التقدير المطلوب! يقول حمود العنزي (يطلق لقب عالم في العصور القديمة على المتبحرين في العلوم،ولو كان الدكتور راشد المبارك في زمان غير زماننا لنال التكريم الذي يستحقه،بينما عصرنا الحالي لا يعترف بالحاضر وينظر خلفه دائما)وأقول يا حمود ما كتبته عن المبارك قطرة في بحر فكره وعطائه.وهو ينطبق عليه ما قاله عنه تلميذه القارئ المثقف راشد القحطاني( إن راشد المبارك أستاذ الجمال بأنواعه) وهو أجمل تعبير يطلق على عالِمنا أطال الله عمره.
*** في مقال (بين تحويلات الأجانب،وقروض المواطنين!) انهال الدكتور الناقد غاضبا على ما جاء في المقال وعزا تلك القروض إلى هدر المواطنين لموارد الميزانية وتصرفاتهم غير الرشيدة ! ويقول (نحن والله أشد انتماء منهم في عملنا ولدينا عنوان واضح تربينا عليه وهو أن جميع بلاد المسلمين بلادنا وعندما نعمل بها نعمل كأنها بلدنا وتؤسفنا هذه النظرة الضيقة والمتعالية منكم،وانظري للأجانب الذين شيدوا أوروبا وكونوا ثروات هائلة،وانظري كيف نعامل بأمريكا! فلم أجد العنصرية إلا في السعوديين الذين لا يحترمون الكفاءات) وللتوضيح فإن الكاتبة قد انتقدت شكوى الشباب من البطالة وتذمر آبائهم من القروض بينما بعض الأجانب في بلادنا ينعمون بالتستر التجاري والعبث في البلد وتكوين ثروات ضخمة،ويظل الاحترام للوافدين الذين يعملون وفق عقود ورواتب معروفة ومقننة ولا يزاحمون أبناء البلد في خيرات بلدهم! وهو ما أكده القارئ الكريم ساري،كما أعجبني رأي القارئ الواعي نواف بقوله (إذا كنا نريد فعلاً الحفاظ على مدخراتنا ووقف تلك الحوالات الخارجية الهائلة،فعلى المواطن أن يقبل بشتى مستويات الوظائف من غير تحديد).
***في المقال الوجداني(هل حبيبك شمس،أو قمر؟) أصر البعض أن القمر هو سيد الكواكب بينما غيّر بعضهم نظرته له،ويبقى رأي أنشودة المطر هو الأجمل (بالنسبة لي هو فضاء الكون! يحمل الشمس والقمر وكل الكواكب،وهي تستمد منه نورها ونقاءها،وشموخها الذي لا يبلغه أحد،لذا هو فضائي).
*** في مقال( رياضة المشي:صقل للجسد،وغذاء للعقل) يتساءل القارئ النوخذة عن أماكن وجود الهواء الطلق،فأغلب هواء المدن ملوث لدرجة الاختناق.أما القارئ دايخ فقد فاجأ القراء بأنه رأى أحد المسنين يمارس رياضة المشي وإذا تعب جلس يدخن ليرتاح ! وأقول كان قلت له يا داخ (لا طبنا ولا غدا الشر) فقد أنهك جسده ودمر عقله!
*** في مقال (أيها التجار،إني أمزح) ردا على مقال (أيها التجار،ارفعوها أكثر فأكثر) اكتشف القارئ الطريف الفنسو باترياك أنني وراء ارتفاع الأسعار! فقد طبق التجار نصيحتي،وكنت أتمنى لو أن المستهلكين سمعوها ورشدوا استهلاكهم وبحثوا عن البديل لمُني التجار بالخسارة.وليت للصحافة هذه السطوة كان أكل المواطن ببلاش!
ويعتذر المنشود لبقية القراء على التقصير في الرد على تعليقاتهم لانتهاء المساحة المخصصة للزاوية..

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

وصفات طبية بنكهة تجارية !!

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2010

حين تذهب للمستشفى بسبب مرض حل بك ؛ تجد أكثر الأطباء لا يتفقون على كتابة وصفات علاجية متطابقة، وإن كانت متشابهة في التركيب الكيميائي أو قريبة من بعضها،إلا أنها تختلف في الاسم التجاري وتتباين في أسعارها،بل إن بعض الأطباء يكتبون وصفات لا تتلاءم مع نوع الداء !! مما يشير إلى تأثر الأطباء بشركات الأدوية عند وصف العلاج !
ولعلنا لا نستغرب ذلك كثيرا حين نعلم أن باحثين في هذا الشأن أوضحوا أن بعض المرضى لا يحصلون دائما على الأدوية الأكثر ملاءمة لهم، لسبب بسيط وهو ميل بعض الأطباء إلى وصف أدوية غالية الثمن تزودهم بها شركات الأدوية، وقد يتقاضون على ترويجها أو تصريفها على المرضى مبالغ كبيرة، الأمر الذي يؤدي بالمرضى إلى دفع أموال أكثر مما ينبغي أو ما يستدعيه مرضهم.
ذكر راديو (سوا) في أحد برامجه الجماهيرية أن تحليلا تم إجراؤه على 58 دراسة أجريت في عدة دول توصلت إلى أن المعلومات التي تقدمها شركات الدواء أثــَّرت على القرارات التي يتخذها الأطباء ولكن ليس بالضرورة بشكل إيجابي !! في حين ثار بعض الأطباء ونفوا هذا الاتهام.
وقال رئيس فريق البحث (جيوفري سبورلينغ) من جامعة كوينزلاند الأسترالية في التحليل الذي تم نشره في دورية المكتبة العامة (بيالاواس) الطبية ومقرها الولايات المتحدة أن 38 دراسة أظهرت أن تأثر الأطباء بمعلومات من شركات الدواء أدى إلى تكرار وصف أدويتها للمرضى بشكل أكبر. بينما لم يوجد مثل هذا الارتباط في 13 دراسة أخرى. وأجريت أكثر من نصف هذه الدراسات في الولايات المتحدة،بالإضافة إلى دول أخرى من بينها المملكة المتحدة وكندا والدانمرك وفرنسا واستونيا وتركيا وأستراليا وكانت النتائج قريبة من ذلك.
وما يزيد من المخاوف التأكيد على ذلك من لدن (جمعية شكوك صحية) التي تضم فريق بحث متخصص في الأبحاث والتعليم والاستشارات الدولية، وهي جمعية لا تهدف إلى الربح وأقيمت بغرض (الحد من ضرر المعلومات الصحية المضللة).
والواقع أن تلك الدراسات تثير المخاوف فعلا، وتزرع الشك في الأطباء الذين يفترض أن نجد فيهم الثقة المطلقة على صحتنا ومحاربة أمراضنا وتسكين أوجاعنا.وهم الذين نهرع إليهم حين يمسنا الوجع أو تحيط بنا الحيرة من ألم عارض !
لقد أدهشني الأمر،وأصابني بخيبة الأمل،وزرع الخوف في قلبي حين شعرت باختراق التجارة والمصالح الشخصية قلوب بعض الأطباء وعبثها فيها، وهو ما ينذر بمخاطر كبيرة سيما حين يستهتر الطبيب بصحة المريض مقابل حصوله على مبالغ مادية لا تعدو عن كونها شراء الذمم، وقد يكون ضحيتها إنسان بريء لجأ إلى الطبيب في حالة عجز وضعف شديدين.
وحين تحزننا هذه الأخبار فلا ننسى أو نتجاهل وجود الأطباء والصيادلة الأخيار الذين نرتئي فيهم المصداقية والأمانة واستشعار المسؤولية ومراجعة القــَسم الذي أطلقوه حين استلموا شهادة المهنة الإنسانية . وهو ما نأمله فيهم ،وأن يكون ذلك فوق الاعتبارات المادية مهما كانت الإغراءات.
وفي هذه الحالة المحزنة ؛ فإن على المريض أن يكون واعياً ولا يستسلم لرأي أول طبيب يزوره ، وعليه البحث عن البدائل حتى لو ناقش الطبيب بنوع المرض وتحديد العلاج والسؤال والاستفسار قبل شراء العلاج؛ كيلا يكون مطمعا لشركات الأدوية التي أظهرت مخالبها حينما أقدمت على نشر الإشاعات بانتشار أنواع معينة من الأمراض وتخويف الناس وزرع الرعب في قلوبهم بهدف استغفالهم ومن ثم الترويج لأدويتها.وهنا يكون الطب قد خرج من محتواه الإنساني نحو مفهوم اقتصادي موغل في الوحشية !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أيها التجار، إني أمزح !!

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2010

عبر مقال (أيها التجار،ارفعوها أكثر فأكثر! ) ناشدت المستهلكين ترشيد الشراء، والاقتصار على المطلوب من المواد الغذائية والاستهلاكية،وتنشيط بند البدائل لكسر شوكة التجار وتنمرهم على المستهلك الضعيف وذلك بعد أن قاموا بعقد تكتلات سرية بينهم لتصريف المخزون الهائل،واستيراد سلع جديدة مدموغة بأسعار مرتفعة،مما أدى لدفع فاتورة الشراء للارتفاع من أغلب موردي وموزعي معظم السلع الاستراتيجية التي شهدت إقبالا كبيرا في الطلب خلال هذه الأشهر الكبيسة.
وكان الخطأ الذي اقترفته هو أنني تحديت التجار برفع الأسعار لأنهم لن يجدوا من يشتريها،ثقة بالمستهلك الواعي الذي سوف ينشِّط برامج المقاطعة التي يدعو لها بعض الناشطين والمخلصين المحبين لأبناء هذا الوطن! ولم يكذِّب التجار خبرا فقد استغلوا ذلك التحدي باعتباره نصيحة ذهبية من كاتبة صحفية،ومواطنة من الدرجة المشفقة على أبناء وطنها،وهم الذين يحترمون الصحافة ويعزونها كثيراً ! ويحبون المواطنين من جميع الدرجات والفئات،لاسيما أولئك السذج الذين يشترون بلا حساب اعتمادا على مقولة: اصرف ما في الجيب وما في الغيب!!
وهنا أود أن أبدي ترددي في نصيحتي،وتقهقري عن التحدي غير المتكافئ بيني وبين التجار لسبب بسيط هو أن المستهلكين الأعزاء قد خذلوني، وأودوا بي إلى الإحباط ، وأوصلوني إلى خيبة الأمل حين سارعوا بتخزين أكياس الأرز والسكر، وعندما تكالبوا على شراء الطماطم حتى وصل الكرتون ـ باندفاعهم ـ إلى المائة ريال لدرجة أن تجاوز سعر الحبة الحمراء المدورة الريال الواحد، وتبعتها حبة البطاطس وستتبعها بقية الخضار.
ويبدو أن التجار عرفوا كيف يؤدبون المستهلك،لا، برفع السلعة مئة بالمائة بل ألف بالمائة. بينما المستهلك لازال يمارس قلة الوعي والولولة والتذمر والشراء بلا حساب والانسياق وراء الدعايات المضللة والعروض الترويجية المبهرة،وهو لا يعلم أنه يساهم في خلق أزمة غذاء ستستمر بدفع الأسعار نحو الصعود إلى ما تفوق طموحاتهم !
وعلى جانب آخر لازالت الحروب مستعرة في جمعية حماية المستهلك تحت شعار(عاش الرئيس، سقط الرئيس !) في أشد حالات حاجة المستهلك لخدمات ووقفة تلك الجمعية التعيسة التي ولدت ميتة،وكانت منذ إنشائها قبل ثلاث سنوات تسجل حضورا ضعيفا،بدلا من سعيها لامتلاك مكاتب قانونية تستطيع من خلالها رفع قضايا على زيادة الأسعار والاحتكار،برغم دعم خادم الحرمين الشريفين لها بعشرة ملايين ريال وخمسة ملايين من لدن سمو ولي العهد، عدا دعم الأعضاء الذين كانوا يأملون أن تكون صوت المستهلك والمدافع عن حقوقه ! ولكن الواقع أن الأسعار في ارتفاع والغش في أعلى درجاته والاستهتار في أوج نشاطه، بينما التجار يخرجون ألسنتهم سخرية بنا وبجمعيتنا التي كنا نحسبها عونا لنا وهي في الواقع قد أشغلتنا في مشاكلها الداخلية،في تعبير صريح بأن هذا المجتمع لا تصلح معه الديمقراطية ! كما فشلت معه حملات المقاطعة،وستفشل حملات الترشيد إذا لم يستيقظ المستهلك ويعي دوره الريادي بعيداً عن الأنانية والطمع الشخصي واستفحال النمط الاستهلاكي التفاخري السائد في المجتمع،ويقتنع بأن الأسعار المعروضة عليه ليست قدرا محتوما،بل إنه قادر على تغييرها لو أراد ! وأن سلاح المقاطعة هو أحد أشكال محاولات التأثير على التجار والأسعار المنفلتة،وضرورة تحويلها إلى ثقافة وأداة ضغط فعالة يمكن استخدامها في الوقت المناسب.
وليت المستهلكين يحافظون على حقوقهم في مواجهة حالات الاستغلال التجاري تحت شعار (مستهلكون ضد الغلاء) وليت الحكومة تسن أنظمة وقوانين تدعم دورهم وتؤكد حقوقهم في الحصول على سلعة وخدمة مناسبة،كما تضع تشريعا يمنع الاحتكار وتتم متابعته بأمانة.
وإلى أن تتحقق الأمنيات؛أرجو من التجار أن لا يرفعوا السلع أكثر من ذلك؛فقد مس الضعفاء والفقراء الضر، وإني في مقالي السابق كنت أمزح فلا تصدقوني،ما ني قدكم !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

تطوير المناهج: توسيع مدارك، أم إضافة أعباء؟!

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2010

رغم أن وزارة التربية والتعليم تزخر بمعلمين ومعلمات ذوي كفاءات أكاديمية على مستوى عالٍ من العلم والخبرة، فضلا عن استشعار الأمانة والحرص والإخلاص؛ إلا أن الوزارة تضرب صفحا عن الاستعانة بتلك الكفاءات الميدانية في مدارسها عند وضع المناهج الدراسية.

تحدثني المعلمة نورة الرشيد، وهي من المعلمات اللاتي تمنيت أن أكون إحدى تلميذاتها بما تحمله من حس تربوي ومشاعر أمومة تجاههن، رغم أني لم ألتق بها، لكنني عرفتها من خلال تواصلها وكتاباتها المتحسرة على وضع التعليم لدينا؛ بما يدل على ارتفاع معدل الإحساس بالمسؤولية لديها تجاه الجيل القادم.

تعرض (أبلة نورة) معاناة تلميذات الصف الأول الابتدائي بعد تطبيق مناهج التعليم المطور وتسلُّم الصغيرات قرابة أربعة عشر كتاباً لثماني مواد ونصاب ثلاثين حصة أسبوعياً أي بمعدل ست حصص يومياً، ويُطلب منهن ملفات لحفظ أوراق العمل لكل مادة. وتتساءل نورة: (هل واضعو هذه المناهج وتلك المسؤوليات الجسيمة يدركون الخصائص النفسية لطفلة السنوات الست التي بدأت تنفر من المدرسة بسبب كثرة المهام المطلوبة منها؟(

وتذكر المعلمة أن بعض الصغيرات أصبحن يدخلن في نوبات بكاء وعدم تقبل للمدرسة طيلة هذه الفترة. كما ترى أن الأسرة والمعلمات يدفعن ثمن عدم تقدير واضعي المناهج لقدرات التلميذات، فبعض المناهج وضعت في كتابين أحدهما تحت اسم كتاب الطالبة والآخر كتاب النشاط ، فيضيع وقت الصغيرة في البحث عن الكتاب! خصوصاً أن عدد أوراق كل كتاب لا يتجاوز العشرين ورقة، فلو وضعت أنشطة الدرس بعده مباشرة وفي كتاب واحد لوفرت الوزارة المبالغ وصرفتها على تحسين المباني وتوفير أجهزة عرض في كل فصل. كما أنه من العذاب حمل التلميذة هذه الكميات الهائلة من الورق، وفي هذه الحالة فإنه من المفترض تخصيص جزء من مكتبة الفصل لوضع بعض كتب التلميذات تخفيفا عنهن، حتى لا يسبب لهن تشوهاً في العمود الفقري، حتى ولو كان بزعمهم أن كل أمر يهون لأجل التعليم والتطوير الذي لا أتوقع أنه يستدعي تعذيب الصغيرة بالبحث عن كتبها ومشقة حملها!

على جانب آخر فالتطوير وتطبيق مناهج جديدة يستدعيان الالتزام بتوفير وسائلهما مثل كتاب المعلمة أو Cd لعرض دروس منهج لغتي أو بطاقات الكلمات أو الصور التي حُمِّلت المعلمة توفيرها من حسابها الخاص! حتى أن إحدى المشرفات طالبت المعلمات بطباعة كتاب المعلمة من موقع الوزارة بدعوى (اعتبروها صدقة!)، كما تشير المعلمة التربوية إلى إصرار وحدة النشاط اللاصفي بتطبيقه على الصف الأول، بما يعني أن التلميذة ستخسر حصتين مهمتين الرابعة والخامسة من أيام الأسبوع للنشاط وتدرس الحصة السابعة في يومين من كل أسبوع إحدى المواد مثل لغتي أو غيرها، رغم أن الصغيرة ليس لديها قدرة على الهدوء والاستيعاب بعد الحصة الخامسة.

والواقع أن النشاط اللاصفي بصورته الحالية ما هو إلا مضيعة لوقت التلميذة وتبديد لجهد المعلمة وطاقتها على أنشطة مكررة تمارسها التلميذة في معظم المواد من رسم وتلوين وصنع مجسمات وأشكال أو قراءة قصص، ومن الممكن ممارستها في حصص الواجبات اليومية أو حصص الانتظار.

وتتعجب (أبلة نورة) من وجود فروقات في التعامل بين التلاميذ من البنين والبنات في الصفوف الأولية، فرغم أن المناهج هي نفسها إلا أن البنين لا يطالبون بملفات وأوراق عمل وأنشطة وخلافه، كما تستغرب من الحرص على تطبيق النشاط اللاصفي على البنات دون البنين.. ربما لأن البنات، يا نورة، أوسع موهبة من البنين، ومعلماتهن أقوى جسديا من المعلمين وأقل التزاما وأكثر تفرغا!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

كيف تنظف لسانك؟!

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2010

يشتكي بعض الناس من رائحة الفم الكريهة. والواقع أن من يعيشها ليس مثل الجليس الذي من يعاني منها. فرائحة الفم تؤذيه وتنفره من محدثه. وقليل من الناس يدرك مدى ذلك الأذى للآخرين. ومن يملك الذوق والإحساس بالآخرين يبادر دوما لتنظيف أسنانه ولسانه ليتفادى إيذاءهم.
وغالبا ما تأتي الرائحة الكريهة من الإصابة بفطريات الفم واللسان أو تناول بعض أنواع معينة من الأكل، لذا فإن تنظيف الأسنان واللسان بشكل يومي يعد العلاج الأمثل لهذه الحالة. كما أثبتت الدراسات الطبية أن المنطقة الخلفية في اللسان تحديدا هي السبب الرئيس لرائحة الفم الكريهة. فلئن كانت المنطقة الأمامية من اللسان قادرة على تنظيف نفسها بصورة أفضل وذلك لاحتكاكها بسقف الفم الصلب وبالطعام قبل مضغه؛ فإن المنطقة الخلفية من اللسان لا تستطيع تنظيف نفسها فتتحول إلى منطقة مليئة بالبكتيريا المفرزة للرائحة الكريهة. ولذا تعتبر المنطقة الخلفية هي الأهم عند تنظيف اللسان.
ويعتبر تنظيف اللسان باستخدام فرشاة الأسنان أمرا مقبولا لتحسين الرائحة والمحافظة على صحة الفم. إلا أن الكثير من الناس يجدون في تنظيف اللسان باستخدام أداة التنظيف الخاصة به أكثر فعالية من الفرشاة التقليدية لمقدرتها على مقاومة رائحة الفم الكريهة برغم شعورهم بالغثيان حين استخدامها.
واللسان يعكس الحالة الصحية لصاحبه, وكثيرا ما يلجأ الأطباء إلى استخدام اللسان كأداة للتعرف على الحالة الصحية للمريض، وبالكشف عليه يكون بمقدرتهم تشخيص الكثير من الأمراض العضوية. وهم ينصحون عادة بفحص اللسان ذاتيا كإجراء روتيني يمكن أن يقوم به أي شخص كل صباح قبل تنظيف أسنانه. فإذا كان رطباً وردياً مع وجود حليمات رقيقة على سطح اللسان فهذا خير دليل على التمتع بصحة جيدة. وتغير لون وطبيعة سطح اللسان يعد مؤشرا مهماً على ضعف بدني عام نتيجة الإصابة بالإنفلونزا مثلاً، وقد يكون الجفاف الشديد وعدم تناول المقدار الكافي من الماء والسوائل هو السبب، أو نتيجة لتعاطي بعض أنواع الأدوية. ورائحة الفم الكريهة تصيب غالباً مرضى السكر وفقر الدم والربو وأمراض الغدد وفقد المناعة المكتسبة.
كما أن وجود طبقة قاتمة بنية أو سوداء على اللسان يكون بسبب وجود المواد الصبغية في بعض الأغذية أو الأدوية، أو التدخين، وكذلك بعض مواد حشو الأسنان، أو التسمم المعدني أو الكيميائي، كما قد تكون الحالة إحدى عوارض بعض الأمراض العضوية أو السرطانية.
ولئن كانت هناك مؤشرات على صحة اللسان العضوية فإن هناك علامات على صحة اللسان النفسية والأخلاقية ! فهل هناك فرشاة خاصة لتنظيف ما يسببه اللسان من جراح باردة؟
لاشك أن اللسان نعمة من الله على الإنسان فهو يعبد به ربه، ويؤدي به الصلاة، ويدعو خالقه ويخاطب به الناس وينشر به العلم والخير، ويدعو للحق ويحارب الباطل، ويصلح به أحوال الناس. وفي المقابل فإن إطلاق عنان لسانه بالسوء يوقعه في المعاصي كالكذب والغيبة والنميمة والرياء والنفاق وشهادة الزور والسب والشتم واللعن والقذف، والسخرية من الآخرين وإيذاء الناس والهمز واللمز وإفشاء السر والخصومة والجدال، وكثرة المزاح الثقيل على القلب الجارح للمشاعر.
وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم :(إذا أصبح ابن آدم، أصبحت الأعضاء كلها تكفِّر اللسان وتقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك، فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا).كما قال الفضيل بن عياض رحمه الله (ما حجٌّ ولا رباطٌ ولا اجتهاد أشد من حبس اللسان).
ويبدو أن اللسان سواء كان حاسة لتذوق الأكل ومساعدا على مضغ الطعام؛ أو أداة للكلام فإنه سلاح ذو حدين، فيحسن بنا العناية بنظافته عضويا وأدبيا وحفظه حتى لا يجلب لنا المتاعب والهموم والمشاكل وإيذاء الآخرين!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner