يوم القراء العشرون

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2010

يعد مقال (يوم القراء) من أقرب المقالات لنفسي؛حيث أستمتع بمراجعة ردودهم وتعليقاتهم واحتجاجهم وتنظيرهم الجميل على كاتبتهم مما يقرب المسافة بين الطرفين، وهو ما يشعرني بالتواصل والثراء.ولاشك أن كاتبا بلا قراء كزهرة بلا نحل مهما كانت قسوة النحل على الزهرة،إلا أنها لابد أن تستخرج الرحيق،وهو ما أرجوه من ربي أن تكون مقالاتي عسلا مصفى!
*** فُجعت برحيل معالي الدكتور غازي القصيبي إلى الملأ الأعلى وكتبت مقال (غازي، فيك أتقبل العزاء) حيث ألقت وفاته بظلالها على مقالاتي السابقة وصبغتها بطابع الحزن الذي لف حياتي وأعاد الذكرى الأليمة لرحيل والديّ عليهما رحمة الله. وكأن لحياتي موعدا مع الحزن في كل عقد من الزمن،وإني لأرجو من الله أن يخلف لي من يداوي جراحي،ويخفف علي لوعة الحزن وألم الحنين،كما أجزل الشكر للقراء الكرام الذين عزوني في الفقيد الغالي وكأنه أبي،وهو بالفعل كذلك.فاللهم ارحمهم واجمعني بهم في مستقر رحمتك.
***عبر مقال (فليحرقوا القرآن، وليسبوا الرسول) جاءت غالب الردود مؤيدة لفكرة المقال ماعدا القارئ الأستاذ السيد فتحي رجب الذي عاتبني بشدة بقوله:(لم أكن أتصور أبدا أن يطاوعك قلبك وقلمك في كتابة هذا العنوان فهذه كلمات كفر. أدرك مدى حزنك على ما ألم بنا من جروح حيال هذه التصرفات الوقحة وأعلم مدى حبك لدينك وأمتك،ولكن انتبهي ما كان يجب أبداً جرحنا بعنوان مقالك فهو لا يمت لمنشودك بصلة!ولنقل: فليحترقوا هم!) وأحيل رأي الأستاذ السيد للقراء الكرام برغم أنني لازلت مقتنعة برأيي بأنه لن يضر القرآن فكرة الحرق،فما يحرقون إلا ورقاً، بل إن المسلمين يحرقون أوراق المصاحف التالفة تكريما لها.وسب الرسول عليه الصلاة والسلام لن يقلل من قيمة رسالته العظيمة التي أنارت طريق البشرية ونقلتهم من ظلام الضياع إلى نور الإسلام العظيم.
*** في (مقال صندوق الدم الوطني) الذي اقترحت من خلاله تخصيص اليوم الوطني للتبرع بالدم من القادرين بحيث يكون متعارفا عليه وسنة حسنة،واخترت أن يحمل اسم صندوق الملك عبد الله للدم الوطني. وعلى هذا الصعيد عبــّر أبو محمد عواد العنزي حارس مبنى عملي شفهيا عن رأيه في الصندوق فأشاد بالفكرة، وأبدى بلكنته الحائلية المميزة استعداده ليكون أول المتبرعين لسكان هذا الوطن الحبيب! وأظهر عبر عاطفة جياشة مشاعره تجاه بلاده،كما طالبني بالكتابة ليكون في هذا اليوم لفتة حانية لأصحاب الظروف الخاصة والمحتاجين لينتظر المواطنون هذا اليوم بلهفة واشتياق كما ينتظرون حلوله ويوم إجازته الجميلة .
الأجمل هو تهنئة الإخوة والأخوات المقيمين ومن خارج المملكة ودعواتهم لنا بالاستقرار ولبلادنا بالنماء، ومن تلك المشاعر تهنئة الأخت المتابعة والقارئة المتميزة عواطف الكويت.وما ذكره القارئ محمد هشام محمد إذ يقول:(عشنا في ربوع المملكة فترة فاقت الثلاثة عقود،ونعمنا بأمن هذه البلاد الكريمة ورحابة صدر أهلها، ولا يسعني في هذه العجالة البسيطة إلا أن أهنئ خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي الكريم وأشارككم الفرحة باليوم الوطني، يوم العزة لكل مسلم.وكل يوم وطني وأنتم بخير وبلادكم شامخة في عنان السماء رخاء و أمنا) ولقد سعدت بهذه الكلمات الصادقة بما يدل على المشاعر المشتركة من المواطن والمقيم لهذه البلاد الحبيبة، لا حرمنا الله خيرها ولا حرمها برّنا بها وانتماءنا لها.
*** أود أن أشير للإخوة القراء الذين يرسلون رسائل sms ويطلبون الاتصال بهم هاتفيا بأن الرسائل التي تصل عن طريق موقع الجزيرة لا تحمل أرقامهم حيث تأتي باسم الموقع، لذا أود الاعتذار لهم عن الرد عليهم شخصيا، وستكون الردود عامة لجميع القراء.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

حفل معايدة صحفيات الجزيرة الأول

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2010

تلبيةً لدعوةٍ كريمةٍ من قسم السيّدات في مؤسسة الجزيرة للصحافة والنشر لحضور حفل المعايدة الأول الذي نظمه القسم بهدف لقاء الكاتبات والصحفيات في الجزيرة؛ كانت صاحبة المنشود حاضرة، وسعدتْ باللقاء الحميمي الذي جمع الزميلات وحمل الطابع الأسري أكثر من الرسمي، رغم أنه الاجتماع الأول الذي ينظمه القسم بعد افتتاحه مؤخراً، فكانت الأريحية تحف المكان، والمشاعر تعبق بالأرجاء، بعيداً عن الرسمية المعتادة في احتفالات المعايدات العامة التي تحمل طابع المجاملة غالباً وتمر سريعة دون أن تترك أثراً في النفوس.
ما أسعدني في الواقع هو الروح الحماسية التي كانت تسكن قلوب موظفات القسم، فضلاً عن روح الفريق الواحد، وهذا ما لمسناه أثناء تجوالنا في القسم، واطلاعنا على الأعمال المناطة بالفتيات والسيدات الصحفيات المقبلات على العمل الصحفي بلهفة ودافعية، وتعطش للاستماع للآراء والمقترحات من كاتبات ومنسوبات الجزيرة. وهذه الروح الجميلة حتماً ستنعكس إيجابياً على مكانة الجريدة وتطورها. وهو ما يستحق الإشادة حقاً بمديرة القسم الأستاذة ماجدة السويح وزميلاتها فريق النواعم. حيث أسند رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك للقسم جزءاً كبيراً من عمليات الصف والإخراج والتنسيق فضلاً عن التسويق، وهذه الثقة من سعادته تنم عن فكرٍ تنويريٍّ يضطلع به رئيس تحرير جريدتنا الشجاع الذي منح المرأة (الكاتبة والصحفية) مساحة واسعة من الانطلاق والثقة والتأييد والانتشار؛ بما يميز هذه الجريدة الحبيبة عن غيرها من الصحف.. حيث يفوق أعداد الكاتبات الرسميات في الجريدة عشر كاتبات وطنيات، عدا عن مشاركة البعض الآخر في صفحة وجهات نظر، وكذلك التحقيقات الصحفية ذات المهنية الفريدة، إضافة إلى ما ينشر في (صحف الإلكترونية) ذات الاحترافية النوعية والمحتوى الرائع.
ما يلفت النظر في سياسة جريدة الجزيرة هو الاحترام المطلق لكل فرد يعمل فيها، بغض النظر عن مكانته الإدارية أو الصحفية أو المهنية، فضلاً عن حرص القائمين على الجريدة بدعوة الكتّاب والكاتبات للمشاركة في الندوات المنعقدة في مقرها، وتفرّد رئيس التحرير باحتواء الكتّاب وتقديرهم ومناقشتهم في حالة عدم مناسبة المقال للنشر، ومحاولة التعديل أو التلطيف.. وبرغم أن ذلك يثير حنق بعضنا أحياناً إلا أنه يحافظ على وضع الكاتب ومكانته وضمان استمراريته في الكتابة، وعدم اللجوء لإيقافه عنها مؤقتاً أو بشكل دائم مثلما يحصل في بقية الصحف. فقد تحمّل رئيس التحرير مسؤولية أن يكون درعاً لكتّاب الجريدة؛ فتجده يقرأ المقال بعين القارئ تارة ومدى تقبله للعبارات، ويرنو بالعين الأخرى للمقال بحسِّ المسؤول، ومدى تفهمه لما بين السطور. وتراه كثيراً ما يستبق الرأي الآخر فيوفر علينا مواجهة سياط النقد.. برغم إدراك الكاتب أنه بغير معزل عن النقد والتجريح والتشكيك والقذف.. ولكننا نؤمن جميعاً بأن (من كتب فقد استكتب)؛ بيد أن الكاتب يأمل الارتقاء بالنقد الموضوعي البنّاء ومناقشة الأفكار وترك الأشخاص جانباً، بعيداً عن شخصنة الكتابة أو التصنيف المجحف.
ولعلّ الحديث عن المعايدة مناسبة طيبة أن أسدي شكراً خاصاً لسكرتارية مكتب رئيس التحرير الذين يعدون الواجهة المشرقة لجريدة الجزيرة من خلال التعامل الأخوي والأسلوب الراقي مع الكتّاب وبالأخص الكاتبات، بما يغيّر النظرة التقليدية لأسلوب تعامل الرجل مع المرأة، وبما يزيل مشاعر الحرج لدى الكاتبات، ويزرع الثقة والتقدير للزملاء الكرام؛ حيث دأبوا على الاحتفاظ بأرقام الهواتف الخاصة بهن ويرفضون بذلها لأيّ متصل إلا بعد معرفة الهدف، ومن ثم استئذان الكاتبة في ذلك وإبلاغها، بما يحافظ على وضعها ويصون خصوصيتها، وهو ما كنت أخشى منه قبل انتسابي لهذه الجريدة الحبيبة. كما لا يفوتني أن أشكر فريق قسم الصف والإخراج والقائمين على الموقع الإلكتروني بحلته الجديدة وإشراقته المهيبة. وكل عام، وكل عيد؛ وجزيرتنا في تقدم وتطور وريادة.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

امرأة في الديوان الملكي

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2010

في أرقى درجات التكريم والتقدير،دخلت امرأة سعودية للديوان الملكي مع مجموعة من المواطنات وقد فتحت لهن البوابات الملكية دون توجس أو تشكيك،أو كثير من الرقابة والتفتيش،بل استقبلن في الديوان الملكي الذي يُستقبـَـل فيه الملوك والرؤساء والوفود الرسمية الدولية.
جلستْ تلك المرأة على ذات المقاعد،وتناولتْ العصير بتذوق وطمأنينة عبر ضيافة ملكية رائدة تتناسب ومقام المضيف خادم الحرمين الشريفين،وتليق بتلك السيدة المواطنة،لا بما تحمله من أوسمة ونياشين ساحرة أو مناصب إدارية رفيعة،أو إنجازات وظيفية باهرة أو مستوى اقتصادي كبير! لكنها على يقين أنها تتشرف بكونها مواطنة بسيطة تحب هذا الوطن بصدق،تعشق ترابه،وتعمل له بإخلاص وتشعر بالانتماء لأرضه والتقدير لرموزه المخلصين.
حين جلستْ تلك السيدة بثقة واطمئنان في الديوان تجاه ذلك الباب الكبير الذي ما لبث أن فُتح فدخل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد فعمت الهيبة المكان،وسكنته الطمأنينة،واستوطنه الأمن،فعبق به الهدوء وتناثرت ورود الحرية المنضبطة،وتبددت المخاوف من البشر،وتعاظم الإيمان بالله عز وجل،وارتفعت معاني الثقة حين تمت المقابلة وجرى الحديث الأبوي بينهما وهو يثني عليها وعلى عائلتها التي مافتئت تقدم جنودا مخلصين لهذا الوطن.
وبرغم أنها أمام أكبر سلطة وأسنى مقام لم تطلب منه رفدا وهو الأب الكريم،ولم تستنجد به لرفع ظلم وقع عليها وهو القادر،ولم تشكُ له جور نظام وهو المتنفذ،بل دعت له بطول العمر وأهدت له أعز أملاكها وأثمن مجوهراتها (كتابها الجديد) لتقول له أيها الرجل الصالح ما كان لفكري أن يبزغ في عهدك لولا انقشاع ظلمة الجهل،وما كان لعلمي أن يظهر لولا زوال ديجور التعصب،وما كان لذهني أن يتوقد لولا تبدد غياهب الوصاية.
وفي ذلك المكان وبرغم ضجيج المشاعر،وصخب الأحاسيس المتلاطمة بين فرحة باللقاء الأبوي الملكي وبين إلحاح حضور ذكريات أسى الماضي الذي عاشته تلك المواطنة حين فقدت والدها وهي طفلة لم تبلغ العاشرة فتكالب عليها حصار اليتم والحيرة وسط بيئة بسيطة وقرية ريفية صغيرة كانت آنذاك تزدري تعليم الفتاة وتنتقصه بحجج كراهة تعليمها تارة وتحريمه تارات!ولم تكتفِ تلك المواطنة بما حصل لزميلاتها من توقف دراستهن على أعتاب المتوسطة،أو وصول بعضهن للثانوية حتى فتح الله للقليل منهن متابعة دراستهن الجامعية في عاصمة المنطقة؛بينما هي لم تقبل النمطية والتقليدية حين تركت أسرتها وسافرت تلقاء عاصمة المملكة وانضمت لطالبات جامعة الملك سعود بالتحديد التي شهدت أجمل سنوات العطاء والنشاط والانطلاق حين طرقت أكثر من منشط ثقافي ورياضي واجتماعي،وتخرجت لتعود لوالدتها الحبيبة تحمل شهادة مختلفة، واختارت العمل مع فئة المعاقين دون تفكير بتخطيط لإجازة سنوية أو الاستمتاع بعطلة الأعياد!
وعندما أصبحت لها أسرة صغيرة فضلت متابعة شؤون تربيتها،والإشراف على أمور أولادها بنفسها، في حين اكتفت بوظيفة بسيطة وبمسؤوليات أقل،مشيحة بوجهها عن كل منصب قد يشغلها عن مهمة الأمومة اللذيذة.وبرغم ذلك كابدت محاربة الفساد في عملها،وكان ثمن الحرب غاليا دفعته من صحتها واستقرارها وهدوء أعصابها.
وبقيت الكتابة والقراءة والبحث والاطلاع تشاطر أبناءها الاهتمام والعناية.وكان الهمّ الوطني يشغلها كثيرا بل قد تستيقظ فجأة من النوم لتكتب رأيا لمسؤول،أو تنقل له هموم مواطن تتقاسمها معه فتكتبها بدمها حين يعز الحبر!
وكانت الصحافة هي البوابة التي فتحت لها الآفاق فمنحتها فكرها وعطاءها،فهي تكتب لتحقيق هدف أو تأصيل مبدأ أو إضاءة طريق كما أعطتها الصحافة الثقة والانطلاق.وكانت ترى نفسها قطرة في بحر الوطن وتتمنى أن تصبح جدولا يصب في بحاره.
لم تخرج تلك المواطنة صاحبة (المنشود) من الديوان الملكي إلا وهي بكامل الرضا ومنتهى الامتنان لهذا الملك الغالي ولهذا الوطن الحبيب،وهي تتلو الآية الكريمة (ولسوف يعطيك ربك فترضى)!
فقد التقى الجدول مع البحر برغم بُعد مسافة المنبع!

اسبحوا بالقلنسوة

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2010

برغم أن السباحة في المسابح العامة والخاصة ليست من ثقافة شعب الجزيرة العربية بسبب التصحر وندرة المياه وقلة الأمطار،ونوع الحياة القاسية التي عاشتها تلك الشعوب؛ إلا أنهم قاوموا فكرة التصحر بأن هيئوا لأنفسهم مسابح داخل بيوتهم واستراحاتهم يسبحون فيها آناء الليل ومعظم النهار. وقد يتكلف إنشاؤها مبالغ مالية كبيرة، هذا عدا المسابح الجاهزة .وكلها تحتاج للصيانة الدورية والنظافة الدائمة بسبب سوء الأحوال الجوية.
وبرغم التحذيرات من خطورة السباحة في تلك المسابح وما يحدث فيها من حالات الغرق المتكررة، إلا أن الكثير لا يدرك خطورة عدم الالتزام بها إلا بعد وقوع المصيبة ! فضلا عن توسلات وزارة المياه وتحذيرها من مغبة الإسراف في استخدام المياه حتى في الزراعة وتقليص الإنتاج الزراعي بسبب ندرة المياه،وعمدها إلى تحليتها من البحر وجلبها على بعد مئات الكيلو مترات.هذا عدا عن التنبيهات الصحية من خطورة مياه المسابح،حيث أشارت دراسة أسبانية أن السباحة في المسابح أو الأحواض المغلقة التي تستخدم الكلور كمادة مطهرة ليست أمرا صحيا. وركزت الدراسة التي نشرت في إحدى الصحف الأسبانية الاثنين 13سبتمبر2010م على الآثار السامة المحتملة على المستوى الجيني للسباحين.
ونتيجة لخطورة الأمر فقد ذكرت وكالة (فرانس برس) يوم الثلاثاء 14 سبتمبر2010م أن عددا من الباحثين في مركز الأبحاث الوبائية البيئية (كريال) ومن معهد الأبحاث التابع لمستشفى ( دل مار) قد درسوا العلاقة بين المواد الكيميائية الناجمة عن عملية تطهير مياه الأحواض والآثار (المحولة) التي تحدث تحولات دائمة في الحمض النووي الريبي ( دي إن إي D N A) لدى السباحين.وقارن الباحثون مياه حوضين للسباحة يحتوي أحدهما على الكلور،أما الثاني فعلى البروم. ودرسوا بالتوازي (التغييرات على المدى القصير) لمؤشرات السمية الجينية لدى مستخدمي هذين الحوضين، بحسب الدراسة التي نشرت في إحدى المجلات الأميركية.
وأشار مركز (كريال) في بيان له إلى أن آثارا سامة على المستوى الجيني لوحظت لدى 49 بالغا لا يعانون من أية مشاكل صحية،كانوا قد سبحوا خلال 40 دقيقة في حوض مغلق معالج بالكلور، وتم تسجيل زيادة في مستوى مؤشرين للسمية الجينية لدى هؤلاء السباحين. ويصنف أحد هذين المؤشرين كمؤشر على إمكانية إصابة أشخاص أصحاء بالسرطان !! استنادا على ما ذكره مركز كريال.
وقد لفتت نتائج الدراسة الآثار على مستوى التنفس لدى هؤلاء السباحين، مع زيادة في نفوذ أحد أنواع الخلايا الرئوية؛ لكن الباحثين يبدون حرصا فيما يتعلق بهذه النقطة الأخيرة،ويشددون على ضرورة القيام بأبحاث إضافية لـتوضيح أهميتها السريرية.
ولا يعني ذلك الامتناع عن السباحة بتاتا أو توقف الناس إطلاقا عنها، فهي بلا شك متعة للبعض( وأكاد أشك في ذلك بسبب خوفي منها ! ) ولكن لابد من الترشيد فيها، والتقليل من تعبئة المسابح بهذه المياه العذبة، مع أهمية تخفيض المواد الكيميائية المستخدمة في الأحواض، وضرورة الاستحمام حال الانتهاء من السباحة الممتعة ، واتخاذ الاحتياطات اللازمة والإجراءات الكفيلة كاستخدام قلنسوة خاصة خلال السباحة.
وابحثوا عن معنى قلنسوة إذا كنتم على قناعة تامة بالتحذيرات التي وردت بالمقال ! وإلا فلا داعي لمعرفة معناها أو شكلها أو لونها أو طريقة لبسها !!

صندوق الدم الوطني !!

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2010

تحتفل كل دولة بالعالم بيومها الوطني بطريقتها الخاصة،والعديد من الدول ترى أنه عيد حيث يبدو إظهار الفرح بالاستقلال وإبداء السرور برفاهية المواطن والأمن الذي تعيشه بلدانهم.ولأن دستورنا الإسلام الذي يقصر الأعياد على يومي الفطر والأضحى؛فإننا نسميه يوما وطنيا مجيدا نحتفل به بطريقتنا الخاصة أيضا،وليس كباقي الدول،كونه لديها عيد السلام والاستقلال بينما لدينا هو يوم التوحيد والاستقرار.
والواقع أن الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله حين وحد البلاد المترامية الأطراف،المتعددة المشارب والمذاهب،المختلفة العادات والتقاليد الاجتماعية وحتى القناعات والثقافات بنوع الملبس والمأكل؛نجح في جمعها على الشريعة أولاً حيث يظهر الاتفاق والتجانس.ولا شك أنه واجه الاختلاف في العادات والتقاليد وتعامل معها بما تقتضيه المصلحة الوطنية دون تدخل مباشر طالما أنه لا يتنافى مع الشريعة، ولا يتقاطع مع المصالح العامة لباقي المواطنين،ولا يتجاوز حرياتهم الشخصية في حدودها. وقد نجح إلى حد بعيد في بناء اللحمة الوطنية حينما تشكلت الوزارات بأبناء الوطن من أغلب المناطق الإدارية دون اعتبارات قبائلية أو إقليمية.وتلتها بقية الإدارات الحكومية والشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة.وهذه العدالة خففت الاحتقان المعتاد الذي يحصل بين أبناء المناطق والقبائل،إلا ما تفعله بعض الفئات الجاهلة من تجاوزات شخصية حين تنحاز لأبناء المنطقة وتفضلهم على غيرهم دون نظر للكفاءة والمهارة،كما أن هناك فئة أخرى تجعل القبائلية فوق كل اعتبار، وهو ما قد يفت في عضد الدولة.
وبرغم هذا فإن الحكومة الرشيدة تسبر الوضع وتحاول تخفيف سلبية نفوذ المناطقية وسطوة القبلية، وتسعى للتجانس الاجتماعي بين أبناء المناطق بتوحيد الإجراءات وتوزيع الفرص وإتاحتها للجميع،لأن الوطن للجميع فعلا وليس قولا. وهو ما يدعو أن يكون حب الوطن استشعارا، وليس شعارات تردد في كل احتفال أو تكتب في موضوعات الإنشاء دون روح !
ولئن كانت تلك القبائلية قد ترجمت الانتماء للقبيلة وزرعته في النفوس بإنشاء صندوق العائلة أو القبيلة يتم من خلاله جمع مبالغ مالية لسد احتياجات أبناء القبيلة أو العائلة أو بعض الأسر، وقضاء ديونهم أو تزويج شبابهم أو رعاية الأيتام والأرامل؛ فلعله من الجميل أن يكون لدينا صندوق وطني للدم على غرار صندوق العائلة، يتم التبرع به سنويا في اليوم الوطني، بحيث يستفيد منه الجميع. فأجد دمي يجري في عروق يتيم بريء في جيزان ، أو رجل شهم في المدينة المنورة، أو شيخ حنون في عنيزة. وحين يحتاج أحد أبنائي فإني لن أشقى لأن دم شاب نبيل في الجوف أو دم سيدة كريمة من شرورة أو فتاة لطيفة في الأحساء يمكنه أن يسري في عروقه فينتقل له الكرم والوطنية المركزة مع ذلك الدم فأدعو لهم وأشكرهم على إنقاذ نفس عزيزة. وعندها لن نحتاج لدم وافد من الخارج قد يحمل لؤما أو شحا أو إرهابا !
إن إرساء هذا المشروع الذي من شأنه تأصيل المواطنة الحقيقية،وصهر المواطنين في بوتقة التجانس، يتطلب محبة صادقة لهذه الأرض الطاهرة وانتماء لترابها وولاء لرموزها المخلصة.
وهي مناسبة لأهدي هذا المشروع لخادم الحرمين الشريفين بحيث يكون اسمه (صندوق الملك عبد الله للدم الوطني) لينضم إلى الصناديق المباركة التي تدعم المواطنين. وينال المتبرع شهادة عند كل تبرع ويتم جمعها ومن ثم ينال عليها وسام استحقاق وطني رفيع. لكي لا يكون يومنا الوطني يوم إجازة ومظاهر فرح واحتفالات فحسب ـ برغم جمالها ـ بل يكون يوم التعاون والعطاء والتفاني والتضحية لمواطن آخر من حقه أن يعيش معنا الفرح وهو سليم معافى محب لوطنه،وراضٍ عن مواطنيه. ووطننا بأمن ورخاء وخير..

صفحة 1 من 212»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner