الشمـــــس المهاجــــــرة !

تاريخ النشر: 10 يونيو 2010

تشارك عدد من كبريات الشركات الأوروبية المتخصصة في إنتاج الطاقة ونقلها وتمويلها بمشروع DESERT TEC لإنتاج الطاقة المتجددة باستغلال الطاقة الشمسية المتوفرة في صحاري شمال إفريقيا والشرق الأوسط ونقلها إلى أوروبا.

وتشير تقديرات الشركة إلى أن ما تستقبله صحاري العالم من طاقة شمسية لمدة ست ساعات فقط يكفي لاستهلاك سكان العالم أجمع خلال عام بأكمله! وتلوّح تصورات(ديزرت تك) إلى إمكانية إنتاج صحارى شمال أفريقيا والشرق الأوسط في عام 2020م طاقة بقوة 20غيغا وات،أي ما يعادل إنتاج 20محطة تقليدية لإنتاج الطاقة،ويمكن التوصل لتأمين15% من استهلاك الطاقة الكهربائية في أوروبا من تلك الشموس الحارقة.

وإن كان الوقت المحدد لتطبيق مشروع الطاقة الشمسية قد يمتد إلى عام2050م ويستغرق وقتا ليس بالقليل لأجل رؤية هذه المحطة الضخمة للطاقة الشمسية منصوبة في الصحراء،إلا أن المشروع لازال في حكم الفكرة والتصور،برغم أن تكنولوجيا نقل الطاقة الكهربائية من شمال أفريقيا للشرق الأوسط  وأوروبا متوفرة ويمكن تطبيقها فورا. حيث أن هذه التجربة طبقت في الصين من خلال مشروع نقل طاقة تعادل إنتاج ست محطات نووية،كما أنجز مشروع ضخم لنقل الطاقة بين النرويج وهولندا عبر أطول خط بحري.

ويذكر مسؤول التسويق بمشروع ديزرت تك،بأن مشروعا في تونس قد يرى النور في غضون خمسة أعوام قادمة،ويتعلق بربط محطات إنتاج في تونس بمستهلكين في إيطاليا.

والمشروع المعروف باسم DESERT TEC لا يتوقف عند نقل الطاقة فحسب،بل يولي أهمية لإنتاج المياه الصالحة للشرب في شمال إفريقيا،لذلك يعد هذا المشروع منقذا للآلاف حين يتم تخصيص جانب من هذه الطاقة لاستخراج المياه الصالحة للشرب أو تحلية مياه البحر.

وتكتسي تقنية نقل الطاقة الشمسية أهمية كبرى عندما ندرك بأن90%من سكان المعمورة يعيشون على بعد 3000كيلومتر عن الصحارى. ليست العربية فقط، بل أيضا صحراء جنوب آسيا وصحارى الولايات المتحدة الأمريكية.

وهناك تخوف من فقدان جزء هام من الطاقة الكهربائية أثناء النقل كما هو الحال في المسافات الطويلة التي تفصل بين شمال إفريقيا وأوروبا،وعند نقلها بواسطة تيار عالي التوترـ وهي التكنولوجيا المستخدمة لمثل هذه الحالة ـ فإن الخسارة لاتتعدى10% لمسافة 2000كيلومتر.

ونقل الطاقة الشمسية يقوم على تحالف عدد ضخم من الشركات والتخصصات سيما حين يتعلق الأمر بنقلها خلال مسافات طويلة ،حيث تشير التوقعات لاستثمار أكثر من400 مليار دولار أمريكي فيه. وتشارك شركات مالية مثل دويتشي بنك ،وكذلك شركات إعادة التأمين. وهذا التحالف ضروري لتحويل هذه الرؤية وهذا التصور العجيب لواقع ملموس. فالطاقة الشمسية ليست قليلة التكاليف بالمقارنة مع ما حققته تقنية إنتاج الطاقة بقوة الرياح في السنوات الأخيرة.

ويُعتبر مؤتمر ميونخ مرحلة هامة في طريق التخطيط لتحقيق المشروع وستشارك فيه جامعة الدول العربية بالإضافة إلى وزارة الطاقة المصرية،ولم يظهر لبلادنا الحبيبة (حس ولا رس ) وإن كنا نأمل بمشاركة شمسنا اللاهبة في المؤتمر وغيابها عنا ولو جزئيا (الله يساعدها) لاسيما أنه سيعقد  في 13 يوليو القادم  قمة سطوعها وفضخها الرأس!

أذكر لكم هذه المعلومات والحقائق المذهلة في الوقت الذي يتصارع فيه المعلمون وأولياء أمور الطلبة مع وزارة التربية والتعليم حول تقديم الإجازة الصيفية،باعتبار أن ولي الأمر هو من يتكلم  ويطالب بعيدا عن الطالب، صاحب القضية المعني الذي نتمنى لو أنه يفكر قليلا ويتعلم كثيراً لعله يبتكر طريقة لتخفيف حرارة هذه الشمس أو الاستفادة منها وتقليص فواتير الكهرباء بدلا من نقلها لأوروبا.

وإلى حين ينتهي الصراع،لا غابت لكم شمسا !!

التعليقات تعليق واحد

  1. متى يُقرع بابك؟ يالشمـــــس المهاجــــــرة
    استهلاك الطاقة هو القاتل الصامت لميزانيتنا. ونلاحظ فواتير الكهرباء ،ونتخيل مقدار المال الذي ينفق عليها في المدى الطويل ، ولتحقيق التنمية المستدامة أهمية كبرى لتوافر الطاقة الكهربائية ، لتلبية احتياجات مختلف القطاعات والبشر في الحاضر والمستقبل.
    أن تضخم الاستهلاك لدينا صنف انه الأعلى عالمياً، ويتطلب ذلك مصادر مستقرة للطاقة الكهربائية، وكثير ما نسمع بان المشاريع الكهربائية أنها ذات ميزانيات ضخمة لإنشاء المحطات أو لتوسعتها ولم نسمع يوما عن مصادر لتوليد الكهرباء متجددة رغم وجو الفرص .
    القرن السادس الميلادي
    عرف الرومانيون حقهم في الاستفادة من الضوء منذ القران السادس الميلادي ، كما سار الدستور الإنجليزي على المنوال نفسه مؤيدًا ذلك بإصدار قانون التقادم لعام 1832 ، ونحن الان في القرن الواحد وعشرون.
    لاحس ولا رس
    قمت بزيارة موقع هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لم أجد ما يفيد الاستفادة من الطاقة الشمسية المهدرة، وكل ماهو مجود مناقشات أسباب انقطاع الكهرباء عن فلانة وعلانة من المدن والقرى وخلافة .
    هل تعلم الهيئة وشركة الكهرباء أن هناك العديد من البرامج الحافزة للحصول على الطاقة الشمسية لزيادة الإنتاج، آلا تعلم إنها تقليل التكلفية والتضخم. ، وتخفيض كمية الوقود الذي يحرق في محطات الطاقة ،وتخفيض كمية غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يضخ في الجو ، آلا تعلم أن الشمس تؤكد استقلالها الخاص في مجال الطاقة. ((ياسفابكم ولا راح أتحسر على السراج في مزرعة خالي دحيم ))
    فقط ينقصنا في إنتاج الطاقة الشمسية الخطط لرسم هدف منشود وهذا ممكن عمليا ، كي تكون في متناول الجميع بلا تكاليف باهظة، ومع ذلك ، فإن المستقبل مشرق جدا لتوليد الطاقة الشمسية، مما يجعل الأمور أسهل بالنسبة لميزانيتنا.
    الكثير من أولياء الأمور يطالبون بمعمل شي ماء ،فهم يمتلكون الانتقاد ولا يملكون قواعد ابتكار الأفكار وليس لديهم تكوين روح الفريق الموحد وأفكارهم تنتهي عند حد معين ، ام الطالب أصبح في صومعة التلقين ،لا يفكر ولا يطلب منة أن يفكر في أي ابتكار، وقتل الروح الجماعية للطالب .
    معلومة تقول (( طلاب الأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة يرون أن المعجزة التكنولوجية الكبرى للقرن العشرين وضع الشبكات المعقدة لتوزيع الطاقة الكهربائية ومنع إهدارها . ويرى هؤلاء أن هذه الشبكات هي التي جعلت التقدم في بقية القطاعات التكنولوجية ممكناً)).
    خلاصة القول
    1-/أزمة الكهرباء قادمة عالميا وتأثيرها أكبر على الدول النامية وخاصة الدولة الهشة
    2-/لا يكون الحل من جهة واحدة، بل يكون شموليا مع التسهيلات والتعاون إضافة إلى الأمور التتفنية وعندنا ما يكفي من الخبرات.
    3-/مشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج سيتم إنفاق ميزانية إجمالية بقيمة حوالي 8.5 مليار دولار عند اكتمال تطبيق النظام برمته بحلول عام 2015. وهل سيصلون إلى توفير الطاقة المهدورة ؟
    4-/ الطاقة الشمسية هي الوحيدة التي لا تشترى بل تباع وان إنتاج يوم واحد من الطاقة الشمسية يكفي لأضاءت خدمات عامة مدينة كاملة لعدة أيام فيكف بالمنازل والمصانع وخلافة .

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner