مذاق العيد,ومسرحية إيوان القرية

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2009

  الندوة العالمية للشباب الإسلامي هيئة عالمية إسلامية مستقلة لخدمة الشباب المسلم،من أهدافها توضيح الرؤية العقدية على أساس التوحيد الخالص،وتعميق الشعور بالعزة الإسلامية بين صفوف الشباب المسلم، وتوحيد فكرتهم الإسلامية.ودعم المنظمات والجمعيات الشبابية والطلابية،وإبراز دورهم في بناء المجتمع.

    ولتحقيق أهدافها تسعى الندوة لإقامة مخيمات للشباب،وإعداد برامج تبادل الزيارات بينهم،وإقامة دورات تدريبية للدعاة والمدرسين للتشبع بالفكرة الإسلامية وتنظيم المؤتمرات وحلقات البحث،ونشر وتوزيع الكتب الإسلامية بلغات مختلفة،فضلا عن تسيير القوافل الطبية والزراعية والدعوية والإغاثية لمجابهة التنصير.

   وللندوة عدة أقسام مختصة،منها:قسم تنمية الموارد ومهمته إيجاد موارد ودخل للهيئة بالوسائل المتاحة. وقسم النشاط الداخلي ويندرج تحته عدد من اللجان كلجنة الدعوة وتعنى بترجمة الكتب والأشرطة بلغات مختلفة وتوزيعها،وإقامة المحاضرات والندوات والدورات العلمية المتنوعة. ولجنة لمساعدة الطلاب المغتربين،ولجنة المنح الدراسية،ولجنة للمسلمين الجدد،وأخرى لتوعية الجاليات وتختص بدعوة غير المسلمين للإسلام وتعريفهم به،وتعليم المسلمين العقيدة الصحيحة،وتبصيرهم بأمر دينهم.أما قسم النشاط الخارجي فيعنى بتنفيذ مشاريع الهيئة الخارجية في مناطق الجمهوريات الإسلامية.

    ويتميز أداء الهيئة بالجودة والتخصص والتطوير المستمر،الأمر الذي حظي بثقة المجتمع وتعاطف أفراده بالدعم المادي والجهد التطوعي؛الذي أصبح شريانا يمد القطاع الخيري بالخبرات والكفاءات المتميزة.كما أن شمول العمل الخيري للمجالين الوقائي والإغاثي أوجد مفهوما جديدا لإحداث التوازن في المجتمعات الإغاثية ومباشرة الأعمال بصورة مستقلة.وقد أخذت الهيئة الشكل الدولي في أنظمتها وبرامجها بما حقق توثيق إسهاماتها وأبرز دورها الميداني فتم تسجيلها لدى المنظمات الدولية.

   وتتبع للندوة لجنة نسائية رائدة تأسست عام1410هـ. من أهدافها ـ إضافة إلى أهداف الندوة العامة ـ تربية النساء والفتيات والأطفال على العقيدة الصحيحة،ودعوة غير المسلمات لاعتناق الدين الإسلامي.كما تقوم اللجنة النسائية بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية ذات النشاط المقارب بتنفيذ عدد من المناشط الثقافية والاجتماعية والترفيهية لتحقيق أهدافها في مجال خدمة قضايا المرأة والأسرة والطفل.

     وتبذل الموظفات والمتطوعات في اللجنة جهوداً مثمرة لتحقيق أهداف الندوة الدعوية والثقافية والتربوية.وتسعى للقيام بوضع برامج وأنشطة تـُعد جيلاً يدرك أولوياته،ويحقق آماله،ويسعى جاهدا لرقي هذا المجتمع،وفق رؤية استراتيجية شعارها (منظمة رائدة لشباب مميز) وذلك من خلال العديد من الأنشطة لمختلف فئات المجتمع وخاصة الفتيات.

   وتقوم اللجنة بنشاط متميز بين النساء مثل إقامة الدورات والمحاضرات،وحفلات الأطباق الخيرية والنشاطات النسائية الاجتماعية والدعوية والإعلامية والتعليمية،وبرامج تجمع بين الأصالة وعصرية الخطاب؛مما يساهم في بث الوعي لدى المرأة المسلمة.وفي الوقت ذاته تدعم الأسر المحتاجة عبر إقامة المعارض والأسواق الخيرية،وتقدم المساعدات العينية والنقدية لها.

   وتشتمل برامج الندوة على توجيهات تربوية وشرعية ثمينة للمرأة المسلمة وإرشادها إلى سبل اغتنامها، وتوعية الفتيات بدورهن الإيجابي في بناء المستقبل،والتحذير من الملهيات العصرية التي تعصف بأفكارهن وشخصياتهن وسبل التعامل معها عبر الحوار الهادف البناء،و تعزيز روح الانتماء للدين الحنيف والاعتزاز به كتشريع مثالي للحياة.

     وحين تسعى اللجنة النسائية لتقديم برامج للفتيات عبر باقة متنوعة من الفعاليات التي تلبي احتياجاتهن وتغذي عقولهن في جو يسوده المتعة والترفيه؛فإنها تضيف في رصيدها الخيري المزيد من الإبداع والإشباع،ومن ذلك برنامجها المسرحي والإنشادي السنوي المتميز للنساء والأطفال (إيوان القرية) حيث تتسامر مريم، ورسيل،ونورة ،ومجد و..ود، مع أم النور! وقد أمتعت المسرحية الحاضرات مساء أمس السبت،وستوالي العرض لهذا اليوم الأحد،وغدا الاثنين في مدارس الرياض الساعة السابعة مساء لكي تجعل للعيد مذاقا آخر.فالشكر لمنظمات هذا الحفل الرائع والمشتركات والطاقم المسرحي ممن أدى دوره ببراعة وإتقان.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الأضحية والديون!!

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2009

  أتابع البرامج الشرعية واللقاءات الحوارية مع العلماء في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية،وأستمع بإنصات لأسئلة المتصلين وردود المشايخ الكرام عليها،وأجد غالب الأسئلة عن أحكام الأضحية وما يتعلق بها نظرا لمناسبتها واقتراب عيد الأضحى المبارك.

   ما أحزنني وآلمني هو السؤال المتكرر:هل يجوز يا شيخ أن يشترك أكثر من واحد في أضحية واحدة؟ وهل يجوز الاستدانة لأجل توفير ثمن الأضحية؟ وبعض المشايخ يجيز اشتراك أكثر من شخص بأضحية واحدة مراعاة لظروف الناس المادية،وبعضهم يشدد ويضيــّق عليهم ويدعوهم لإقامة السنة بصرف النظر عن المقدرة المادية!

  وكنت آمل من المشايخ التأكيد على أن الأضحية بالأصل سنة مؤكدة وليست واجبة مثل كثير من السنن كالعقيقة وصلاة الوتر،وعلى ذلك ففي الأمر سعة.أما أن يلجأ الناس للسلف والديون من أجل توفير ثمن الأضحية ففي ذلك جهل شديد،وبُعد عن فهم المعاني الرحيمة للإسلام.وهو ما يحسن بعلمائنا الشرعيين توضيحه للناس والتخفيف عليهم والرفق بهم،والتأكيد على أنها عن الأحياء وليست عن الأموات.

   والمؤسف حين تتحول الأضحية من نسك إلى عُرف وعادة أكثر منها عبادة،مثلما يصورها بعض الآباء بأنها تشكل فرحة وأنساً للأطفال،لذا يحضرها للعب بها في المنزل،ومداعبتها وتركها تتجول في أرجاء البيت حتى تكون حديث الأسرة قبل وبعد ذبحها،وهو أمر بالفعل يدعو للعجب،لاسيما إذا كان رب الأسرة محدود الدخل أو استدان ثمنها!

   وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عن وجوب الأضحية فقال:(الصحيح أنها لا تجب إنما هي سنة لفعله صلى الله عليه وسلم.فالسنة أن يضحي الإنسان عن نفسه وعن أهل بيته حسب التيسير،لا يكلف الله نفساً إلا وسعها،فإن كان موسراً ضحى بشاة واحدة عنه وعن أهل بيته،وإن كان معسراً فلا شيء عليه،ومن شق عليه ذلك فلا حرج،ولا بأس أن يدعها،ولا ينبغي له المغالاة والتشديد بل ينبغي له الرفق في كل الأمور) انتهى

     وحين يأتي الحديث عن الدَّيْن فإنه يجدر،بل يجب على الشخص المدين أن  يؤدي ديونه أولا،قبل شراء الأضحية،فأداء الدَّيْن واجب،بينما الأضحية سنة مؤكدة،وسداد الدين الواجب مقدم على السنة؛ فالأضحية تسن للقادر،والمدين غير قادر.كما أن الدَّيْن حق للعباد،والأضحية سنة لله موسَعة،فتقديم حق العباد أولى في هذه الحالة.فضلا أن بقاء الدَّيْن في الذمة مخاطرة،ويستوجب أداؤه حتى بعد وفاته لأنه يُخشى على المَدِين أن يؤدّي دينَه من حسناته يوم القيامة،والمسلم أحوج إليها حينذاك.فأداء الدَّيْن أوجب من ذبح الأضحية.ولما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشهادة في سبيل الله وأنها تكفر كل شيء قال:(إلا الدَّيْن).فالشهادة لا تكفـّـر الدَّيْن،ولا تسقطه،فهو خطير برغم تساهل الناس به.فكيف حين يكون لأجل إقامة السنة أو حتى أداء واجب؟

    وطالما يسر الله عز وجل على عباده ألا يقوم بالعبادات المالية إلا المقتدرين،فعلى المسلم غير القادر ألا يُكلف نفسه ويدخلها في دهاليز التقليد والمحاكاة

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الحروب الرياضية المتوحشة !

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2009

     كنت متفائلة بتوقعاتي وأحلامي حيال كرة القدم ؛ لشعوري بأنها الوحيدة التي تبقى بعيدة عن المجاملات والتدخلات أو قلب الحقائق، ولقناعتي بأن أنظمة هذه اللعبة الرياضية التنافسية تعد أكثر عدلاً من أنظمة بشرية كثيرة،إلا أنني غيرت قناعاتي،وبدلت مفاهيمي حين تابعت بألم وحسرة تداعيات أحداث مبارتي كرة القدم بين منتخبي مصر والجزائر،مما أظهر بما لا يدع مجالا للشك أن ما حدث قبل وأثناء وبعد المباراتين يعكس صورة غير حضارية بين الأشقاء العرب!

  وسواء فازت الجزائر الغالية أو مصر الحبيبة فهما سفيرتان للكرة العربية،وعينان في رأس العرب. بيد أن ما تلا المباراتين من أحداث الشغب والتجاوزات التي أحدثتها الجماهير خيبت أملنا في (اللمة) العربية المأمولة،مما يستدعي إعادة النظر في الشعارات التي نطلقها بين وقت وآخر،لأنها أفقدتنا مصداقيتها. ويستوجب إعادة الحسابات،وتنظيف الصدور،وتوحيد الصفوف لتحقيق الهدف الكبير،والمنشود العظيم وهو تطهير بلادنا العربية من كافة أنواع الظلم والاضطهاد التي يتعرض لها إخواننا في فلسطين الجريحة،ويستحثـنا لرفع معايير الأداء العلمي والأخلاقي لتحقيق الطموح بالتحول إلى كتلة عربية تستطيع تحقيق الاكتفاء الاقتصادي والسياسي والفكري بعيداً عن تدخلات الدول الكبرى.

    وفي الوقت الذي يتم فيه توظيف كرة القدم كأداة دبلوماسية لإنجاز بعض الأهداف الاستراتيجية،وإقامة المنافسات الرياضية في ملاعب كرة القدم لتذويب الفوارق وتقريب المشاعر بهدف تحقيق المصالح والمنافع المتبادلة اقتصاديا وسياسيا بما يصب في مصلحة الشعوب،نجدها استخدمت كأداة للتأليب ونشر الكراهية،وإيغار الصدور بين الأشقاء.

     ولكي لا تتحول كرة القدم إلى متنفس لتفريغ الإحباطات على مختلف أشكالها،فإنه يحسن بالعقلاء وقف الشحن الجماهيري والإعلامي،وتطويق هذه الأزمة العابرة قبل استفحالها وتحولها لأزمة سياسية ينتظرها الأعداء ونحن في غنى عنها.وهي أمنية أُطلقها،ويشاركني جميع العرب؛لإيماننا بأن الدولة الفاشلة هي فقط التي تشجع التوتر والحماس الرياضي غير المنضبط بين الجماهير الرياضية سواء مع غيرها،أو داخل حدودها.

  وحين يتبادل المصريون والجزائريون الهجوم في بعض الصحف والفضائيات وعدد من مواقع الإنترنت التي تنال من كبرياء هذين البلدين،فإننا نكاد نجزم بأن هناك جهات أجنبية وإعلاما خارجيا يسعى لتعميق الفرقة،وتوسيع دائرة الخلاف،وغرس الفتنة بين الجانبين،وزرع الأحقاد بين الشعبين. بل إن حالة الاحتقان الواقعة حاليا بين الجزائر ومصر تبيــّن أن هناك أزمة حقيقية تعيشها العلاقات العربية،وتطفو على السطح بين آن وآخر،فهي تظهر عند كل حالة اختلاف أو تعارض حتى في وجهات النظر،وتبرز حاليا عبر استخدام الرياضة كوسيلة للتعبير عن رواسب نفسية قديمة لم يتم تطهيرها،تماما مثلما يبدأ الإخوة الأشقاء حين استرجاعهم ذكريات الطفولة والاعتداءات البريئة بينهم آنذاك.

وأن تتحول كرة القدم إلى استفزازات متواصلة تصل لحد تشويه الثوابت التاريخية،أو حرب باردة ومعركة مشتعلة بين بلدين لديهما علاقات تاريخية عريقة ومصالح مشتركة تلهبها مشاعر جماهيرية صاخبة؛فإن ذلك يعد فتنة متوحشة من محبوبة الجماهير!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

حمـــد القاضي وزواج المثقاف !!

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2009

   دان الأستاذ حمد القاضي في جداوله ما يسمى بزواج (المثقاف)! وهو يعني كما فسره مخترعوه الزواج بامرأة مثقفة،بحجة أنها تستطيع أن تناقش وتحاور زوجها بشؤون الثقافة من شكسبير إلى المتنبي إلى الشعر الحديث،والعولمة،وحوار الحضارات.وحجة هؤلاء الرجال أن الزوجة غير المثقفة تكون بعيدة عن اهتمام زوجها المثقف !

   ويرى القاضي (أنها حجة تافهة تخفي وراءها مأرباً آخر! فالزواج ليس ندوة أدبية أو علمية مطلوب فيها الجدل والنقاش في شؤون الثقافة والفكر، بل إنه سكينة وتفاهم وحوار بأبسط أسلوب حول شؤون البيت وما يهم الزوجين بعيداً عن جدل الفكر والنقاش الذي يصل في المنتديات إلى درجة الشقاق).

وبرغم تقديري لأستاذي القاضي،إلا أنني اختلف معه حول الهدف ! فالواقع أن بعض الشباب يود الاقتران بفتاة مثقفة تجيد الحوار والمناقشة الساحرة بأسلوب سلس وبطريقة مبهرة. بل إن كثيراً من الشباب سواء من أقاربي أو ممن يرسلون لي معاناتهم عن طريق البريد يشتكون من الخواء الفكري لبعض الزوجات،ممن تكون حدود ثقافتها (قالت شغالتنا،وعرس بنت خالي يوم الخميس،وأحدث نوع من أجهزة الاتصالات،وحديث الماركات التافه) ولا تدرك قط كيفية التعامل مع أبنائها من الجيل الجديد ممن هم بحاجة لمواكبة الأحداث ومسايرتها أو مواجهة تحديات قاسية.

   الثقافة ياسيدي ليست صالونا أدبيا يحتد فيه النقاش عن شكسبير البائد أو المتنبي الرائد،برغم جمال هذا النقاش، بدلا من قولها (كل سنة أختك يسافرون شهرين وحنا الله يرحم حالنا).أو قوله (وش سوى رجل أختك هيلة،أنا ما أدري كيف تطيقه!) وهو بالواقع يغار منه لأنه ناجح في التعامل مع أولاده،ومحافظ على أسرته،ولم تسرقه الاستراحات من منزله أو تجرده من مسؤولياته.

    يا أبو بدر لا أحسبك تخالفني ـ وأنت الرجل المثقف ـ بأن ثقافة المرأة جزء من جمالها، وشطر من شموخها،ومجال فخر لزوجها والاعتزاز فيها،بشرط أن تكون عند زوج يقدّر ثقافتها ويستمتع بملاحة حديثها الأخاذ.

   ولا أخالك إلا متفقا معي عن زهو الأبناء أمام أقاربهم أو زملائهم ـ والبنات بالذات ـ حين تكون أمهم واعية مدركة وليست (دجاجة) كما يصورها رسام الكاريكاتير عبد السلام الهليل حين تبدي سذاجتها أمام الأحداث الحالية،أو لا تكاد تفهم أساليب زوجها وأبنائها الاحتيالية،وبطولاتهم الخيالية!!

 يا أستاذي لو بيدي لتحولت كل نساء بلدي مثقفات واعيات مدركات دونما استعراض للثقافة أو استخدامها مظهرا وشكلا وشعارا،وهي بالواقع مخبر رفيع للتفاهم،ودثار للسكينة،وصيغة راقية للتعامل الرومانسي مع رجل يملأ قلبها حبا، وعقلها فكرا، وحياتها استقرارا. فهي تهابه إجلالا وتقديرا وليس خوفا أو تقليدا،ولذا فهي أبدا تفخر به،ويستحق بالفعل أن يكون زوجها.

  ولاشك أن المرأة المثقفة هي أكثر من يقدّر ثقافة الرجل وفكره وسعة أفقه،أما دونها فإنها أبدا تشكو من ثرثرته وفلسفته وبعثرة كتبه،وتتمنى لو أنه بدلا من شراء تلك الكتب حضر وبيده (رشرش) أو بطاقة دعوة لعرس!!

داء القطط ، وإجهاض الأمومة!

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2009

 داء القطط هو أحد الأمراض والأوبئة المنتشرة حاليا.وهو كائن طفيلي يدعى (toxop losmosis توكسوب لازموزيز)لا يرى بالعين المجردة،يتواجد في أمعاء القطط ويخرج مع فضلاتها على شكل بيوض فيلوث العشب في الحقول،وعندما تأكله المواشي تنتقل إليها هذه البيوض،وتنقله للإنسان عن طريق تناول لحومها غير المطبوخة جيدا،حيث يوجد هذا الطفيلي فيها.كما يمكن انتقال المرض بتناول الإنسان ورقيات تلك الحقول الملوثة كالبقدونس والخس،فضلا عن انتقاله بملامسة اليدين أو الفم أو الأنف للحوم النيئة أثناء تقطيعها، أو عند غسل الفواكه والخضراوات،و بعد شرب ماء أو حليب ملوثين بالطفيلي.

 وبرغم أنه مرض غير خطير للبالغين وممن لديهم مناعة،فهو يصيب كل الأشخاص وبمختلف الأعمار، إلا أن خطورته تكمن في إصابة المرأة في سن الحمل والإنجاب،لاسيما في فترة حملها أو ما قبله. وهو من الأمراض الكامنة،وقد لا يعرف الشخص أنه أصيب به،فأعراضه مشابهة لأعراض الأنفلونزا،حيث الرشح وارتفاع في درجة الحرارة والصداع،وأحيانا انتفاخ الغدد اللمفاوية وجحوظ العينين.ويظهر عند الرجال على شكل بقع حمراء تنتشر في الجسم وخاصة اليدين والبطن.ويوجد بنسبة أكثر من50 % في النساء.ويتبين عند تحليل الدم،لذلك تنصح المرأة بإجراء التحاليل قبل الحمل. ويلزم أخذ فترة علاجية كافية للتخلص من الداء نهائياً.فما يقارب 30-40% من النساء ممن في هن سن الإنجاب قد يصبن بهذا المرض،وقد تكتسب بعضهن مناعة داخل أجسامهن تجاه الطفيلي،فلا يصبن به مرة ثانية ولكن لا توجد حصانة100%حيث أن بعضا منهن أصبن به في السابق وأصبن به مرة ثانية أثناء فترة الحمل،بينما الأكثرية غير مصابات وغير محصنات ضده.

وإذا أصاب الجنين داخل الرحم في الأشهر الأولى من الحمل فإنه يسبب تشوهات خلقية.وأكثر الأعضاء عرضة للإصابة العين والدماغ والغدد اللمفاوية خط الدفاع الأول للجسم.وفي الحالات المزمنة والحادة قد يموت الطفل بعد الولادة مباشرة أو بعد فترة قصيرة،مع احتمال حصول إسقاط للجنين،وإن أصاب الحامل في الأشهر الأخيرة فإنه ينتقل سريعا عن طريق المشيمة للجنين داخل الرحم. ويمكن أن تنقل المرضعة العدوى لطفلها عن طريق الحليب.ولذلك فالوقاية أفضل من العلاج.

وليس الهدف من هذا المقال تخويف وإفزاع الأمهات الحوامل،بل الغرض الوقاية منه كأفضل وسيلة للتخلص من عواقبه.ولهذا ينبغي طبخ اللحوم بالماء المغلي،والحرص على تجميدها جيدا،وعدم تناول اللحوم المجففة،فالطفيلي تقتله الحرارة العالية والبرودة الشديدة،مع ضرورة الاهتمام بالنظافة،وغسل اليدين جيدا بعد تقطيع اللحوم أو لبس قفازات عند تقطيعها.وتنظيف لوح التقطيع بعد الانتهاء بالماء الحار والصابون،والاهتمام بغسل الفواكه والخضروات جيدا.والامتناع عن تناول البيض النيئ أو شرب حليب غير مبستر،والتوقف نهائيا عن تناول الوجبات السريعة،أو الأكل من مطاعم استراحات الطرق الطويلة،وارتداء القفازات عند العمل بالحديقة المنزلية،وتجنب ملامسة القطط.

   ولكي لا تدمــَّر أحلام الأمهات في ولادة طفل معافى يملأ البيت فرحا ودفئا،فإنه حري بها الاهتمام بنوع غذائها،فالمولود غال وهي أغلى!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner