حقيبة الملكة ، وسيدات العرب!!

تاريخ النشر: 6 أكتوبر 2009

   احتفلت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية هذا العام بعيد ميلادها الثالث والثمانين في قلعة وندسور،وتم إطلاق عدة طلقات نارية تحية للملكة فيما رفرفت الأعلام فوق المباني الحكومية.

  وكانت الملكة البريطانية- التي تترأس الدولة والقوات المسلحة والكومنولث وكنيسة انجلترا – قد جلست على عرش البلاد بعد وفاة والدها الملك جورج السادس عام1952. وهي امرأة أراد لها الله مشوارا وحياة أخرى غير تلك التي رسمها لها والداها،حيث كانا يطمحان لتزويجها كسائر بنات العائلة لتنصرف لتربية أولادها،لكنها أصبحت ملكة.وتزوجت من الأمير فيليب قبل أكثر من 61عاما،فأصبح الرجل الذي أمضى أطول فترة زواج مع ملكة في بريطانيا.ولديهما- أربعة أبناء وثمانية أحفاد.وتعد أكبر معمرّة في تاريخ التاج البريطاني،متفوقة على الملكة فيكتوريا التي عاشت في القرن السابع عشر.

   والملكة إليزابيث ليست مثقفة،برغم أنها صاحبة أكبر المكتبات في العالم،فهي لا تقرأ غير الوثائق الرسمية وبرقيات وزارة الخارجية،ولا تثيرها المسائل الفلسفية الكبيرة على الإطلاق.ففلسفتها في الوجود سهلة وتتلخص في الجملة التالية:(لا تبحث عن تفسيرات معقدة في الحياة).كما لا تولي الفن أية أهمية،باستثناء التصوير،ولا تشغل الموضة على الإطلاق بال الملكة الوفية لطريقة لبسها،فنادرا ما ترى نفسها في المرآة،وتسريحة شعرها تلقب بـ (الخوذة اللاصقة) لعدم تناسبها إطلاقا مع الموضة،في حين تعمل اللفائف التي تستعملها في شد شعرها على تثبيت التاج فوق رأسها.ولم تصبغ شعرها أبدا وتفضل الاحتفاظ بالشعر الرمادي أو الأبيض،دليل النضوج والتقدم في السن،بيد أنها تعيد وضع أحمر الشفاه كلما خف بريقه.وتفضل وضع ماكياج خفيف وارتداء لباس رياضي عند قضائها فترة الاستجمام.وكانت في شبابها ترتدي دوما الألبسة الكلاسيكية التي توحي لك بأنك أمام برجوازية حقيقية لتتبنى بمرور السنوات طريقة لبس والدتها:فستان أخضر أو وردي أو أزرق وتعلوها قبعة مزينة بالورود والريش.وتختار الألوان الهادئة للنهار والأصفر والأخضر في المساء.وعلاوة على الفستان الذي ارتدته بمناسبة تتويجها، يظل الفستان الذي ارتدته خلال أول زيارة رسمية لها لفرنسا الأشهر على الإطلاق.

  يقول هاردي أميس مصمم الملكة أنها كانت تصغي دوما وباحترام للنصائح التي كان يسديها لها،وتفضل ارتداء الملابس العادية لأنها مريحة.ويضيف قائلا:(بالطبع لم أكن لأفعل ما فعل جيفنشي بالممثلة أودري هاب بورن،التي أضحت بفضل تصاميمه المبتكرة دمية لا مثيل لها).والثياب الوحيدة التي كانت تهم الملكة،هي فساتين السهرة لدورها في رسم شخصيتها وهي تقف كملكة حقيقية أمام الملأ.ولأنها مرتبطة جدا بملابسها فإن تحتفظ بكل ثيابها في خزانتها منذ ربع قرن.وتعشق الملكة أيضا القبعات المصممة بطريقة لا تغطي وجهها ولا تعيق حركتها وتحرص أن تكون بلون المعطف الذي ترتديه.

    وأما إكسسواراتها فتضم حقيبة يدها الكبيرة ماركة(شانيل)التي تحبها كثيرا وحافظت عليها لأكثر من ربع قرن.فهي تؤمن بضرورة الابتعاد عن التبذير والغرور.فقد ظهرت بنفس الحقيبة في صورة تجمعها بالرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ووزير خارجية بريطانيا إدوارد هيث،وبدت الملكة في صورة ثانية تجمعها بالرئيس الأميركي كلينتون(أواخر التسعينيات) وهي تحمل الحقيبة نفسها.

   ولعل السيدات العربيات يعزفن عن الموضة،ويحتفظن بحقائبهن القديمة،وينصرفن عن الثقافة،ولا يسعين للبحث عن تفسيرات معقدة في الحياة لتطول أعمارهن على عمل صالح..وإلا سيصبحن كالدمى!

مؤسسات الطوافة النسائية.. بين التمجيد والإقصاء!!

تاريخ النشر: 4 أكتوبر 2009

برغم الانفتاح الذي تشهده بلادنا الحبيبة على جميع الأصعدة، وبالذات فتح المجال واسعاً لعمل المرأة التجاري، والسماح لها بإنشاء مؤسسة خاصة تديرها وتشرف عليها بنفسها؛ إلا أن الباب يغلق بدون مبرر أمام مؤسسات الطوافة الخاصة بالسيدات، بل ولا يسمح لمؤسسات الطوافة عموماً بفتح أقسام مستقلة للنساء داخل مجالس إداراتها بهدف رعاية مصالح المطوفات ومتابعة إجراءات أعمالهن المالية والإدارية أسوة بالبنوك والشركات الأهلية والمؤسسات الاقتصادية والخدمية الكبرى، وكذلك المصالح الحكومية كالأحوال المدنية والجوازات وغيرها من القطاعات الرسمية التي شهدت نجاحاً منقطع النظير، وخففت العبء على الأقسام الرجالية، ورعت أمور السيدات ورفعت الحرج عنهن، وسهلت الإجراءات الطويلة.

والأمر مطروح أمام وزارة الحج، الجهة المخولة بمتابعة مؤسسات الطوافة، حيث يجدر بها الشروع بافتتاح أقسام خاصة بالسيدات المطوفات داخل تلك المؤسسات، والسعي لإلغاء اشتراط إلزام المرأة المطوفة بالتوكيل الشرعي لمن ينوب عنها من الرجال المحارم الذي قد لا تتوفر فيه أدنى شروط الأهلية كالإلمام بالقراءة والكتابة، وفهم المصطلحات الشرعية والاقتصادية كالميزانية أو الجمعية العمومية! بل وقد لا تكون لديه أية علاقة بمهنة الطوافة من قريب أو بعيد! فكيف يمكن للسيدة المثقفة المتعلمة المدركة لمهنتها تفويضه لمراجعة الدوائر الحكومية ومتابعة مصالحها، أو حضوره فعاليات التصويت في الجمعيات العمومية لهذه المؤسسات؟! وهو بجهله قد يسبب إضرارا بحقوقها المالية والإدارية، ويساهم في توجيه مسار التصويت إلى أمور تضر بمصالح المساهمين عموماً ومصلحتها على وجه التحديد.

وتزداد الصعوبة حين تلزم المرأة باشتراط أن يكون الوكيل محرماً لها للعمل بدلاً منها خلال موسم الحج! وما قد يترتب على ذلك من تقاسم قيمة مكافأة العمل مناصفة بين المطوفة وبين الوكيل، وهو ما يعرّض المطوفات عموماً للمساومة والابتزاز من قبل هذا (الوكيل) ومطالبته المستمرة بزيادة نسبته في المكافأة، أو تعطيل أعمالها أو إحراجها مع عملائها. وقبل هذا وذاك معاناتها الشديدة في البحث أساساً عمن توكله عنها من الأكفاء، عدا ما يسببه ذلك من مشاكل عائلية تؤدي إلى النزاعات وتجعل المطوفة ترزح تحت وطأتها.

والعجيب أن الأمر يتفاوت من مؤسسة طوافة إلى أخرى بحسب تطبيق الآليات العشوائية دون وجود أنظمة واضحة وتوجيهات صريحة تبعاً لنوع المسميات التي تطلق غالباً على بعض المؤسسات! ففي الوقت الذي يطلق على بعضها (ملتزمة) فهناك مؤسسات (متحررة) وهناك مؤسسات (معتدلة) وبين هذه المسميات الغريبة يتم إقصاء المطوفات وتضييع حقوقهن، برغم التصريحات الرنانة التي يطلقها بعض رؤساء مؤسسات الطوافة في الصحف والمنتديات، والتمجيد الوهمي لدور المرأة المطوفة واهتمامهم بمكانتها وتقدير ذلك الدور الوطني والاقتصادي! بينما في الواقع لم تنل حقها الوطني والشخصي كما يتطلبه وضعها المهني وخدمتها لضيوف بيت الله الحرام، وهو شرف عظيم.

فهل نرى قريباً من وزارة الحج والعمرة قرارات سارّة تصب في مصلحة المرأة وتنقذها من هذا الوضع؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

يـــوم القراء التاسع !!

تاريخ النشر: 1 أكتوبر 2009

    اللقاء الشهري يتجدد مع قراء المنشود الذين يمدون كاتبته بطاقة هائلة من التفاؤل،ويضيؤون شموع الأمل في نفسها بما يشعرها أن صوتها له صدى يرتد بترنيمة جميلة،بعيدا عن التأييد المغلف بالمجاملة وهو مالا يمكن أن يوصلنا أبدا للمنشود.

***عبر مقال(الفتاوى،والأسئلة المحرجة!) الذي كان ينتقد الأسئلة المحرجة وردود المشائخ عليها خلال البرامج الدينية،وطالبت بمراعاة وضع الوالدين وتحرجهم من بعض الأسئلة الخاصة جدا أمام أبنائهم المراهقين.ويظهر أن رأيي لم يعجب الأستاذ ماجد الغزالي حيث سخر منه بقوله (المثقفة المتفتحة تقول هذا الكلام ! إذاً ماذا يقول غيرك؟ والله لا إحراج ولاشي بس أنتم يا الشعب السعودي(….)لأبعد الحدود حتى الصراحة بالدين تخجلون منها) ولست أدري ما دخل الشعب السعودي في أسئلة الفتاوى المحرجة يا ماجد؟

 *** أثار مقال (أين صخر؟) شجون السيدات،وبالذات الأخوات.ويبدو أن صخرا أصبح رمزا فحسب وانضم للمستحيلات الثلاث،وأحسن الله عزاء كل خنساء فقدت شهامة أخيها ومروءته،حيث سيطرت المادة حتى على المشاعر.

*** تعليقا على مقال (مزاين التمور) يؤكد الأخ خالد البدراني على فوائد التمر من النواحي الغذائية ويقول(ولكن ما نراه الآن في مزايدات التمور ليس تقديرا لفوائده بل لمسألة اقتصادية وإعلامية بحتة “مجاكر” وتحدي!) وما يخشى منه يا خالد الانتقال من جوهر الفائدة إلى قشور الشكل! كما يعتب عليّ القارئ المتابع من الأحساء فؤاد عبد الله بعدم الإشارة لتمر الخــْلاص،ذلك النوع الراقي من التمور.ويا فؤاد الخـْلاص والأحساء ملء العين والفؤاد!   

*** في مقال (سنوات الأزمات) يرى القارئ “المنصف”:( أن من الوطنية معايشة الكاتب لهموم الناس والقرب من واقعهم لحاجتهم لمن يتطرق لهمومهم،وما يمكن أن يكون فيه نجاتهم وسلامتهم وأخذهم إلى بر الأمان.ويؤكد على دور الإعلام وتأثيره على الناس) وإني أرجو أن يمتد دور الكاتب من نقل معاناة الناس وتوصيل صوتهم إلى تبادل الثقافة معهم،فالقارئ الإيجابي هو بالحقيقة زاد الكاتب.

*** تفاعل القراء مع سلسلة مقالات (الغرق) فالقارئ الكريم سـلمان بـن محمـد يرى:( أن حالات الغرق يتحملها من يقدم على السباحة في البحر وهو لا يجيدها،ولا يحذر من غدر البحر وأمواجه العاتية،ولن يستطيع أحد مواجهتها كون بدايتها هادئة فتخدع العيون بمنظرها،وهي في الغالب تزيد وترتفع بالتدريج،لذا يجب على الجميع الحذر.وعلى رب الأسرة عدم السماح لعائلته بالنزول للبحر فقد يحدث ما لا تحمد عقباه).

   ويثني القارئ أبو رغد على جهود حرس الحدود وبالتحديد خفر السواحل،ويقول( إنه رأى بعض مرتادي شواطئ جدة من الشباب وهم يسبحون في مكان غير مخصص للسباحة فتوقفت إحدى الدوريات وأمرتهم  بالخروج فوراً من البحر،وانتظروا إلى أن خرج الشباب وأرشدوهم حول المخاطر الناجمة عن مخالفة التعليمات) . فشكرا لحرس الحدود،وتحية لكل موظف ومواطن مخلص،محب لوطنه حريص على مواطنيه.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 3 من 3«123

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner