المراكز الصحية ، ود.هشام ناضرة!!

تاريخ النشر: 9 أغسطس 2009

   قام مدير عام الشؤون الصحية بالرياض الدكتور هشام ناضرة بتفقد عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية بغرب الرياض،لمتابعة حضور الموظفين والتباحث حول كيفية تحقيق الانضباط الإداري،وشرح بعض جوانب اقتصاديات الصحة ومفهومها للعاملين. 

   وقد أحال المدير العام الموظفين الغائبين وغير الموجودين على رأس العمل ساعة الزيارة  إلى إدارة المتابعة للتحقيق معهم ومحاسبة المقصرين.

  وإني أستغرب من عدم تواجد الموظفين برغم وجود وسائل الاتصال الحديثة التي تحضر الموظف من منزله وتزرعه في مكتبه! ولكن يبدو أن علاقة موظفي المراكز ببعضهم ليست على ما يرام حيث لم يتم وصول بلاغ الزيارة إلا بعد انتهائها؛مما جعله يسجل حالات غياب بغير عذر.ولعلنا نعذر بعض الموظفين المتواجدين بعدم تبليغ زملائهم ربما لكونهم خارج منطقة الرياض بسبب أعذار واهية مثل إجازة المدارس والصيف والحر والملل وقلة الراتب وقسوة بعض المدراء  و….و .. وقد ينتهي الجزء المخصص للمقال دون الانتهاء من إحصاء أعذار أطباء وموظفي المراكز المتغيبين الذين يدَّعون الظلم،ويتعاطف بعض الناس معهم،وليحتمل المرضى أسقامهم أو ليتوجهوا للمستوصفات الخاصة.

  وبرغم سروري بالزيارة التفقدية إلا أنني حزنت حين علمت أن الهدف من التفقد هو متابعة حضور الموظفين،وكنت أتمنى أن يمتد الهدف لأمور أخرى مثل مدى إنتاجيتهم،والتأكيد على الاستعدادات لمكافحة العدوى،وتوفير الأدوية اللازمة خصوصا للفقراء من مرضى القلب والصرع والسكري والضغط،والتعامل مع المراجعين بإنسانية،ناهيك عن حسن الاستقبال والتعامل الراقي مع الجميع بشكل عام وكبار السن على وجه التحديد،لتحقيق الرضا المطلوب كما هو المعمول به تماما في المستوصفات الخاصة.

   ولعلها فرصة أن أنقل للمدير العام ـ على استحياء ـ رغبة بعض المراجعين دفع رسوم كشف رمزية لتحسين الخدمات،كما أرجوه إقرار(بدل ابتسامة) للعاملين بالمراكز الصحية من أطباء وممرضين وفنيي صيدلة ومختبرات.وكذلك التفكير بصرف (بدل حركة) لبعض الأطباء الذين يكشفون وهم رقود ـ عفوا ـ وهم جلوس على كراسيهم الثابتة،فقليل من أطباء المراكز الصحية وطبيباتها يكشفون على المرضى وهم واقفون أو مستندون ولو على سرير الكشف. 

   أقول ذلك لأنني كتبت عدة مرات عن رداءة المراكز الصحية إداريا وفنيا،لاسيما عند تعيين مدير عام جديد للشؤون الصحية بالرياض فأكاد أتحسس ومضة أمل وشمعة تفاؤل تلوح بالأفق ما تلبث أن تخبو تلك الشمعة ليحل الظلام الدامس.

ولثقتي بإخلاص د/ ناضرة وجهوده المشكورة في منطقة القصيم؛فإني أدعوه للقيام بزيارة ترفيهية لأحد المستوصفات الخاصة بعد كل زيارة تفقدية لمركز صحي حكومي ليشفى مما ناله من قهر وكآبة وخيبة أمل.

    ولأن صحة الناس هي مسؤوليتهم؛فإنني أدعوهم للعناية بها من خلال الوقاية التي هي بالواقع التاج الذي يلمع فوق رؤوس الأصحاء فلا يجعلوه يصدأ أو يعلوه الغبار! وليصرفوا النظر عن المراكز الصحية المريضة،والصيدليات التجارية التي تعدت اهتماماتها الأدوية فأصبحت محلات تجميل وتزيين وأدوات نظافة.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

يوم القـــــــراء السابــع

تاريخ النشر: 2 أغسطس 2009

يأتي اللقاء السابع بقرائي الأعزاء في وقت الصيف،وهو فترة هدوء واسترخاء،بينما يبقى للقراء يومهم الشهري حيث سأستعرض تعليقاتهم على مقالات الشهر الماضي.

***ضرب القراء صفحا عن التعليق على مقال (ثقافة الحوار..خواطر وتطلعات) مما أثار شجوني.لا، بسبب خلوه من التعليقات؛وإنما لشعوري بعدم قناعتهم بمصطلح حوار،برغم الجهود التي تحشد له إلا أن التفاعل معه لم يصل للقبول بدليل كثرة حالات القتل والإيذاء والاعتداء بما يؤكد افتقادنا لغة الحوار!

***أما في مقال( يا مركز القياس دعوهم يغشون) فقد ألمحت لفشل التقويم المستمر في المدارس بدليل حالات النجاح الملفتة للنظر بما لا يتلاءم مع واقع مخرجات التعليم الفاشلة! إلا أن أحد القراء خالف رأيي بقوله (التقويم المستمر في المدارس الابتدائية ناجح بكل المقاييس! فقبل إقراره كان الطالب يشعر بالخوف والرهبة فيتبخر ما ذاكره،والآن ذهب الخوف فأصبح النجاح ميسرا وقل الرسوب.وربما لاحظت النجاح بجدارة لجميع طلبة الابتدائية فظننت أن المدرسين نجحوهم. بينما السبب إلغاء الامتحانات التي أزالت الرهبة)!

وأخالف القارئ الكريم،فالخوف الإيجابي دافع للنجاح والتفوق،كما إن الخوف من النار باعث لدخول الجنة،وكابح للنفس من الإضرار بالآخرين.والنار مصير من ذهب إلى أهله يتمطى! بينما زوال الخوف نهائيا لدرجة التبلد جعل الطالب يعلم أنه ناجح سواء جد واجتهد أو أهمل وسوّّف.

وعلى جانب آخر يرى القارئ تركي الحربي أن مركز القياس أوجد لجمع الأموال.وطرح سؤالين للقائمين على المركز أحدهما عن مصير الأموال الطائلة التي يدفعها الطلبة.والثاني لماذا لا يــُـقيًّم مركز القياس من لدن بعض الأكاديميين المستقلين؟) وأسئلة القارئ تحتاج إجابة شافية.

***حول مقال (شركة الكهرباء،والورطة المظلمة) علّق القارئ صالح الموسى بقوله (ما ذنب شركة الكهرباء إذا كان الإنتاج لا يستطيع تلبية الاستهلاك الجائر في ظل التوسع الأفقي وتنمية قرى صحراوية بعيدة عن مصادر الطاقة،وتفتقر لأبسط مقومات الحياة وتتمدد من كل ناحية لمجرد رغبة أهلها أن يرتفع تصنيفها لمحافظة؟! وتساءل عن المستفيد،وتعجب من منظر سماء الرياض ليلا حين تشاهده من نافذة طائرة فيخيل إليك أن هناك عرسا في كل زاوية من شدة وهج الأضواء،وعندما تصل لندن وترى الأضواء الخافتة تشك بأن لديهم مأتما) أحسنت يا صالح،وحقا على شركة الكهرباء أن تتنازل عن فاتورتك هذا الشهر.

بينما القارئ أبو باسم يستغرب من الدعوة لمراعاة شركة الكهرباء في ورطتها ويشعر أن المقال دعاية لها ! ويتعجب من ضخامة رواتب بعض المسئولين،ويرى أن نظام الشرائح الحالي لا يخدم المواطن الغلبان.ويتساءل:هل يسدد جميع المشتركين فواتيرهم الشهرية؟ وهل يستطيع المواطن العادي إنهاء إجراءات ربط الكهرباء لمسكنه دون واسطة؟ ونحن بانتظار إجابة شجاعة من الشركة.

***عبر مقال(مندوبات التسويق والاستغلال)! اشتكى أحد القراء الوافدين من معاكسة بعض المندوبات له ومحاولة ابتزازه وإسماعه كلاما معسولا لم يسمعه من زوجته قط ، رغم أن عمره 54سنة.وأقول له لا تفتح بابا لكل من طرق جوالك إلا طارقا بخير،واسأل الله الثبات!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 2 من 2«12

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner