يوم القراء الثامن

تاريخ النشر: 30 أغسطس 2009

في يوم رمضاني مفعم بالروحانية ألتقي بقرائي الأعزاء في يومهم الشهري وأبارك لهم وللجميع بشهر رمضان وأرجو من الله أن يتقبل صيامهم وقيامهم ويجزل لهم الأجر.

***عبر مقال (المراكز الصحية ود/ هشام ناضرة ) علق أحد القراء على وضع المراكز الصحية وحدد مركز الحي الذي يسكنه بقوله (رغم توفر الأجهزة في مركز صحي حي الوزارات إلا أنه لا يوجد مختبر متكامل،فالموظف يحضر الساعة الثامنة والنصف وينتهي العمل بالمختبر الساعة التاسعة وكأن الأمر تمشية حال! ويتساءل: لماذا لا يتم تفعيل المراكز الصحية والعمل بكامل طاقتها بحيث تتوفر فيها الإسعافات الأولية والأشعة والمختبرات المتكاملة والأدوية لأغلب الحالات وهو ما قد يخفف الضغط على  المستشفيات،حيث لا تعرف تلك المراكز إلا لغة التحويل للمستشفى).

 *** بينما القارئ عبدالله مكني فيرى (ضرورة الاستغناء عن المراكز الصحية بالشكل الراهن بل وإلغائها وإعادة هيكلتها لعدم ملاءمتها للوضع الصحي الحالي) وأخشى يا عبد الله أن ينال جزء من هذا الاقتراح موافقة وزارة الصحة فتكتفي به عن الجزء الثاني.ونصف العمى يا رجل ولا العمى كله!   

    *** بينما القارئة عبير تشخص ضعف أداء المراكز الصحية و(تتمنى من وزارة الصحة مراجعة الإنتاجية بدلا من متابعة الحضور والانصراف لأنها السبب الرئيس لعزوف الناس عن المراكز الصحية واللجوء للمستوصفات الأهلية مهما كانت رداءتها.وتقول (لا يشكك أي شخص في دوام مركز صحي حي الروضة،وأخص عيادات الأسنان فهم متواجدون من بداية الدوام إلى نهايته،لكن الدوام للاجتماع حول القهوة ثم الكشف على مريضة أو مريضتين وبعدها ينتهي الدوام.ولا تسأل عن الطوابير التي عادت بآلام أسنانها تبحث عن مستوصف أهلي لا تدري عن مدى جودته).ولعل الوزارة وجميع الدوائر الحكومية يا عبير تضع يدها على سبب تخلفنا وتحتسب كفاءة الموظف بالإنجاز وليس بالحضور والانصراف!!

***في مقال (شرطة الرياض.. شكرا) طالب الكثير من القراء بضرورة قطع يد السارق ليرتدع الباقون. حيث يقول القارئ ابن داثان( المفترض أن تقطع أيدي الأربع والأربعين شخصا الذين سرقوا السيارات بعد اعترافهم من منطلق جريمتي السرقة والإفساد بالأرض.أما أن يطلق سراحهم فسيسرقون غيرها، ويرتكبون جرائم أكبر طالما أن الحادثة مرت بسلام،فقد أصبح الناس لا يأمنون في بيوتهم ولا على سياراتهم).

***القارئة الكريمة الأمل علقت على ثقافة الصيام بقولها (إن تصرفات الشعوب تستلزم وقتا طويلا لتتأصل وتصبح عادة اجتماعية من الصعب تغييرها،وتتساءل :هل البذخ والمظاهر الاستهلاكية المبالغ فيها أصبحت عادة في مجتمعنا ؟ وتدعونا القارئة ( الأمل) لإغماض أعييننا والعودة بالذاكرة للماضي لنتذكر حال أغلب بيوتنا قبل 25عاما حيث كانت حالة البساطة والكفاف وعدم الإسراف.أما ظاهرة الاستهلاك فهي عادة دخيلة جاءت نتيجة الغنى بعد الفقر!وترى أن نصحو على الواقع الاقتصادي الحالي، وندع هذه العادة الذميمة تولي كما ولــّى الغنى عن بعض الأشخاص!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الاحتفال الجميل

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2009

   لعل الكثير اطلع على ما نشر في الصحف المحلية بشأن ما تقرر في منطقة الرياض حول الاحتفاء بعودة ولي العهد صاحب السمو الأمير الملكي سلطان بن عبد العزيز إلى أرض الوطن من رحلته العلاجية،بعد أن منَّ الله عليه بالشفاء،وتحويل الاحتفال بعودته إلى مشروعات إنسانية صحية يحتاجها المجتمع تحت مسمى (برنامج الأمير سلطان للطوارئ والخدمات الإسعافية) وهي مشروعات صحية ضخمة تتوزع في أرجاء مدينة الرياض.

 وبرغم رغبة الناس بإظهار فرحهم بعودة أميرهم الشهم إلى بلاده معافى؛إلا أن استبدالها بهذه المشاريع الحيوية غير مستغرب سيما أنها تنطلق من سيرة اختص بها ولاة الأمر من ابتعادهم عن أشكال البهرجة، وإشغال الناس بإقامة الاحتفالات،وتكليفهم الأموال.ورغبتهم بتوجيه تلك الأموال وتحويلها لمشروعات نافعة يعود خيرها على الجميع،وتصب في مصلحة الوطن والمواطن،وتبقى شاهدا على محبة الناس لزعمائهم.

 وتلك الفكرة هي سنة حميدة بدأها المؤسس الملك عبد العزيز رحمه الله بعد عودته من رحلته العلاجية من مصر عام 1365هـ،حيث قرر تحويل تكلفة احتفال الأهالي بهذه المناسبة إلى إنشاء المدرسة التذكارية القائمة إلى هذا اليوم.وكذلك فعل الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله حين أبدى أهالي الرياض رغبتهم في إقامة حفل بمناسبة مبايعته،فاعتذر لهم رأفة بهم،ولعدم رغبته في التكاليف،فأعلن الأهالي عن مشروع تذكاري يتمثل في إنشاء مكتبة باسمه رحمه الله حيث تم تأسيس مكتبة الملك فهد الوطنية التي تخدم الباحثين والقراء،بل جميع الناس.

  ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث قام أهالي الرياض خلال احتفالهم بمناسبة مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله في 21 شوال 1426هـ بالإعلان عن إقامة معلم حضاري باسم (حدائق الملك عبد الله العالمية)على مساحة مليون ونصف المليون متر مربع.

  ولاشك أنه مشروع ضخم سيبقى على مر الدهور يحكي عن ملك إصلاحي محب لشعبه ومتفانٍ لهم.
ولن تتوقف شلالات الخير بل ستبقى شاهدا على توافق الراعي مع الرعية بالانصراف عن الشكليات والنظر لحاجات الأمة ومتطلباتها من مشاريع حيوية قد لا تتمكن خطط الحكومة وإمكانياتها من الاضطلاع بإنشائها،كما أنها فرصة ليبدي رجال الأعمال مشاعرهم الحقيقية واقعا مشاهدا وملموسا يستفيد منه المواطن ويستمر عطاءه للأبد.

   والجميل في هذه الفكرة أنها لم تتوقف عند منطقة الرياض فحسب،بل امتدت العطاءات لمناطق أخرى، حيث وافق مجلس منطقة مكة المكرمة على إنشاء ثلاثة مراكز حضارية في مكة المكرمة وجدة والطائف باسم الأمير سلطان بن عبد العزيز،استجابة لرغبة الأهالي في الاحتفاء بعودته إلى المملكة.ووجه أمير المنطقة الأمير خالد الفيصل بوضع التصاميم لهذه المشاريع تمهيدا لتنفيذها،مؤكدا أن هذه المراكز سوف تليق بالمناسبة العظيمة وستخدم الثقافة في المنطقة وتحتضن الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية في تلك المدن.

  ولتـنـتظر المناطق الأخرى الخير الجزيل،بهجة بعودة الأمير النبيل.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

إحباط هيـــــا !!

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2009

 

في خضم فرحة خريجات الثانوية العامة بقبولهن في الجامعات السعودية وتبادلهن التهاني والتبريكات،كانت ابنة الوطن هيا تتلوى وجعا،وتبكي قهرا لعدم قبولها في الجامعة حيث حصلت على نتيجة الثانوية العامة بنسبة 80% والقدرات 68درجة والتحصيلي 69درجة.

  تقول هيا(كنت ضمن طالبات مدرسة حكومية لا تعترف بتوزيع الملخصات وصارمة في منح الدرجات،إلا لمن تستحقها،وبحمد الله حصلت على تقدير جيد جدا،لكنه لم يشفع لي بدخول الجامعة حيث كانت تنافسني وبقوة طالبات الثانويات الأهلية اللاتي حصلت معظمهم على نسبة فوق التسعين بالمائة وكثير منهم حصلن على نسبة تقارب المائة،وتم قبولهن في الجامعات الحكومية برغم حصولهن على نسب متدنية في القياس واختبار القدرات،بينما لم يتم قبولي).

وتتساءل هيا:(إذا تساويت مع زميلاتي خريجات المدارس الأهلية في درجات القياس والتحصيلي أو تفوقت عليهن فما فائدة ذلك إذا كانت الأولوية في القبول في الجامعات الحكومية لخريجات المدارس الأهلية من ذوات النسب العالية؟) وبقلب يعتصره الألم تمضي هيا بشرح معاناتها ومستقبلها المظلم وشدة إحباطها،وتنشد العدالة.

 والحق أنني أتعاطف كثيراً مع هيا في ظل الوضع التعليمي الحالي،والانفلات في منح الدرجات لطلاب المدارس الأهلية وطالباتها.وإلا ما معنى أن تكون نسبة الطالب في الثانوية العامة مقاربة للمائة بينما نتيجة القدرات في بحر الستينات؟!مما يظهر وجود هوة سحيقة بين نتائج القياس ونتائج خريجي مؤسساتنا التعليمية.وهو ما كشف فضائح وتناقضات وتضارب بين نتائج القياس ونتائج الثانوية مما أثار ردود أفعال عنيفة وصدمات نفسية قاسية.ولو أحسنت الجامعات واكتفت بنتائج امتحان القدرات وأغفلت نتائج الثانوية العامة مطلقا لعدم أهميتها بسبب كرم المدارس الأهلية وبعض المدارس الحكومية في منح الدرجات بلا حساب،لتحققت العدالة بين جميع الطلبة.

   ولو أعدت وزارة التربية والتعليم دراسة وإحصاء لعدد الطلبة الذين ينتقلون للدراسة في المدارس الأهلية في الثاني والثالث ثانوي فقط؛لعلمت أن الهدف هو الاستحواذ على المزيد من الدرجات.

  والخطأ الذي اقترفته وزارة التعليم العالي هو تطبيق برنامج مستورد من دول متقدمة تعليميا بلغت درجات عليا من التكامل والنضج لتوفر بنية تحتية في التعليم العام،بينما تعليمنا لازال يئن تحت وطأة التجريب بدون استراتيجية متكاملة أو وضوح في الأهداف.وكان الأجدر أخذ البرنامج حزمة واحدة، وإلا فإن تجزئته بهذا الشكل يعد مسخا.

    والمعروف أن اختبار القدرات في أمريكا(S.A.T) ركيزة أساسية في القبول الأكاديمي,وقد تم تطبيقه عام 1900م أي قبل ما يزيد عن قرن بعد دراسة مستفيضة استمرت خمس سنوات.

   وكنت فيما مضى حين أرى تنافس مديرات المدارس بالحصول على نسبة نجاح مائة بالمائة،وأشاهد كرم المعلمات في منح الدرجات لتلميذات المرحلة الابتدائية والمتوسطة أقول:(الوعد الثانوية العامة) حيث الامتحانات المركزية المتكافئة لجميع طلاب المملكة وطالباتها،وكذلك تكليف معلمات من مدارس حكومية للملاحظة على طالبات المدارس الأهلية نشدا للعدالة بين طالبات الحكومي والأهلي،ولكنني الآن تبت وأقلعت عن هذه المقولة،فاعبثوا في التعليم كيفما أردتم،والوعد تدمير وطني قادم.

ثقافــــة الصيـــام !

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2009

يقدّر المختصون في قطاع التجزئة حجم سوق المواد الغذائية في المملكة بنحو 70 مليار ريال سنويا،يستحوذ شهر رمضان المبارك على قرابة10% منه.حيث تتجاوز مبيعات التجزئة في قطاع المواد الغذائية 30% مقارنة بالمشتريات على مدار العام.حسبما أفاد رئيس مجلس إدارة إحدى شركات التجزئة،مما يشير إلى ارتفاع طلب المستهلكين في هذا الشهر.

   وفي كل عام أتساءل أيها القراء الكرام،وليست ثمة إجابة:هل شهر رمضان هو امتناع عن الأكل وتقليل عدد الوجبات؟ أم أنه حمى وسعار استهلاكي لدرجة أصبح من المعتاد ترديد عبارة(الله يعين على مصاريف رمضان) بدلا من طلب العون على صيامه وقيامه،ومن ثم رجاء الله قبوله؟!

    إن الاستنفار السنوي الذي تشهده الأسواق ومحلات المواد الغذائية بالذات يشير إلى افتقادنا إدراك ثقافة الصوم وآدابه وحكمته.فبرغم أننا نردد بسعادة عبارة (رمضان كريم) إلا أن ما يحصل يعارض هذه الصفة لرمضان،فكلنا نرى الدعوة للإسراف من خلال الاستنفار الاستهلاكي في الأسواق، والإعلامي الهائل في جميع الفضائيات العربية،وترديدها طيلة شهر شعبان عبارة (انتظرونا في رمضان) وكأنه استعداء منظم ضد شريعتنا وديننا الحنيف الذي يدعو لتخصيص العبادة في هذا الشهر!

والإسراف مذموم ومنهي عنه،في كل وقت وفي كل شيء لا سيما في الطعام والشراب،قال الله تعالى:(وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).

  ومساوئ الإسراف بالطعام والشراب على الدين والصحة عديدة،فالإنسان إذا أكل كثيراً أصابه الكسل وأقعدته التخمة،فيميل للنوم ويضيع على نفسه الأوقات الثمينة في رمضان كصلاة التراويح والقيام.قال سفيان الثوري رحمه الله:(إذا أردت أن يصح جسمك ويقل نومك أقلل من طعامك).والمعروف أن كثرة الأكل تورث غفلة القلب.

   وكلما تنعم الإنسان بالطيبات في الدنيا قَلَّ نصيبه في الآخرة،مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم:( إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شبَعًا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ).وانشغال المرء بالأكل يبعده كثيرا عن الطاعات التي ينبغي أن تكون هي شغل المسلم في هذا الشهر الكريم،كقراءة القرآن الكريم وصلاة النوافل.بينما نجد المرأة تقضي جزءاً كبيرا من وقت النهار في إعداد الإفطار وجزءاً من الليل في إعداد السحور. فتطبخ في وجبة الإفطار ما يكفي عدة أشخاص حتى لو كان الصائمون ربع العدد! ولاشك أنها محاسبة على الإسراف،والاستعراض في التنويع،ومؤاخذة على التفريط في التلذذ بصيامها،وعليها التفاهم مع أفراد أسرتها على إعداد وجبة خفيفة لتتمكن من أداء عبادتها بهدوء وأريحية.والمؤلم أنها لا تدرك تفريطها إلا بعد رحيل الشهر الكريم.

والمفترض أن شهر رمضان يحمل بين جوانبه الراحة والروحانية؛إلا أن الاستنفار اليومي يفقده هذه الميزة،سيما في حالة الاجتماعات العائلية المجدولة،والدعوات على الفطور والعشاء تلمسا لأجر تفطير الصائم الذي أصبح يبدد وقت الداعي الثمين ويحمله الجهد الثقيل ويكلفه المال الكثير.بينما يمكن تحصيل الأجر بإعطاء الصائم المحتاج ما يكفيه طيلة شهر كامل،ويتفرغ الناس لأداء فريضتهم بسكون وفي وسط أسرهم الصغيرة وأبنائهم المحتاجين لدفء مشاعرهم ولتوجيههم وإرشادهم.

***فاصلة

سيعاود المنشود اللقاء بالقراء يومي الثلاثاء والخميس إن شاء الله ، بالإضافة ليوم الأحد بعد الاستراحة القصيرة.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

شرطة منطقــــة الرياض … شكـــرا

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2009

   نشرت جريدة الجزيرة مؤخرا خبرا مفرحا حول تمكن شرطة منطقة الرياض الشهر الماضي من ضبط 1017سيارة مسروقة منها 44سيارة ضبطت بسارقيها في عدد من الأحياء،وتم تسليمها لأصحابها.

     هذا الخبر،وغيره من الأخبار السعيدة،وفي هذا الوقت بالذات يشعر المواطن بالأمن ويطمئنه لحرص الجهات الأمنية عليه وعلى ممتلكاته،برغم أن ظاهرة سرقة السيارات تحتاج لوعي المواطن بالمحافظة على سيارته،ووضع الاحتياطات الأمنية للسيارة والتدابير الوقائية لتجنب السرقة،والحرص على عدم تركها في حالة تشغيل أثناء النزول لأي غرض مهما كان قصر الوقت الذي سيتطلبه،في ظل تقصير هيئة المواصفات والمقاييس وإهمالها وضع المواصفات القياسية اللازمة لتوفير المتطلبات الفنية المتعلقة بحماية السيارات من السرقة،والمفترض أن تزود بها السيارات المستخدمة في المملكة لوقايتها من التعرض للسرقة.

    وما يؤسف له أن سرقة السيارات قد تحدث أمام مسجد أو بقرب مدرسة،وربما يكون الهدف من سرقة السيارة التفحيط أو فك اللوحات لاستخدامها لأغراض إرهابية أو لسرقة المنازل أو المحلات،وبعدها يتم التخلص منها وقد تعاد لنفس مكانها.وهنا تكون الجريمة مركَّـبة،حيث قد يُتهم صاحب السيارة بالسرقة أو الإرهاب.وأحيانا لا يكون الهدف السيارة بذاتها وإنما سرقة محتوياتها أو أجزائها كالإطار الاحتياطي أو الإكسسوارات ؛ لذا يحسن اتخاذ التدابير الأمنية التي تكفل عدم سرقتها ومنها إقفال المقود،وإغلاق الدرج الأمامي وعدم ترك أشياء مغرية بالسرقة في مكان ظاهر داخل السيارة مهما كان حجمه أو تفاهته حتى ولو كان كيسا فارغا،أو حقيبة صغيرة.ولعله من المفيد استخدام أجهزة الإنذار برغم تعرض بعض السيارات للسرقة مع وجود جهاز الإنذار.ويحسن المداومة على الأذكار مع التوكل على الله عز وجل،فمهما وضعت الاحتياطات إلا أن اللصوص لديهم من الدهاء ما يبطلها.ويجدر بمالك المركبة التبليغ الفوري عنها،كما عليه واجب وطني بالإبلاغ عن أي حالة اشتباه في السرقة قد يلاحظها في أوقات أو أماكن غير مناسبة.

 ولقد سعدت بتصريح مدير الأمن العام الفريق سعيد بن عبد الله القحطاني بأن نسبة عالية من السيارات المسروقة قد تم العثور عليها في وقت قياسي،كما أن إجمالي تلك السيارات في النصف الأول من هذا العام شهدت انخفاضا عن مثيله في العام الماضي بمعدل14 %،كما ذكر أن العاملين في غرف العمليات في كافة مناطق المملكة لديهم تعليمات بضرورة سرعة استقبال البلاغات وتمريرها هاتفيا لعموم الدوريات العامة بالميدان على اختلاف تخصصاتها ومهامها،وربطها بالحاسب الآلي ضمانا لسرعة التعميم عن السيارة.

ومع وجود الاحتياطات من لدن المواطن،والجهود المشكورة لرجال الأمن والدوريات الأمنية بالذات وشرطة منطقة الرياض على وجه التحديد؛إلا أنه يجدر إجراء الدراسات الاجتماعية والاقتصادية اللازمة لسبر الأسباب المؤدية لوجود هذه الظاهرة ومعرفة المستوى الاجتماعي والفئة العمرية لمرتكبيها،ورصد حجم مشكلة سرقة السيارات وأبعادها،وتأثيرها الأمني على البلد ، والنفسي والاقتصادي على أصحابها.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 212»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner