تاريخ النشر: 26 يوليو 2009
يكاد يكون الانطباع الأول الذي يكـّونه الشخص عن آخر قابله في مكان ما،راسخاً في النفس،وله تأثير شديد الحساسية! وأصعب ما نقسو به على الآخرين تكوين انطباع سريع وسيء عنهم،ربما لأنهم لم يكونوا بكامل جاهزيتهم أثناء اللقاء بسبب الشكل العام أو الملامح أو التصرف العابر!
ومن الصعوبة حقا تبديد الانطباع الأول أو التخلص منه! ولا يعني ذلك استحالته بيد أنه قد يصبح محكـَّـاً ومؤشراً على أي سوءٍ في التصرف مستقبلا من لدن الطرف الآخر.
يقول الدكتور(روبرت لاونت) من جامعة أوهايو في دراسة أعدها بهذا الخصوص:(إن الانطباع الأول الذي نكونه عن شخصٍ ما، له أهميته الكبرى عند التفكير في إقامة علاقة دائمةٍ مع الآخرين،وإذا خطوت الخطوة الأولى بطريقة خاطئة فإن العلاقة المستقبلية بينك وبين الآخرين لن تكون مريحة تماماً) وهنا يعني أنه من الصعوبة إعادة الثقة بالآخر بعد تزعزعها إلا إذا كانت تحكمك بهم صداقة طويلة وقوية ومتينة.
وهذا قد ينافي ما تعارفت عليه بعض الشعوب من خلال أمثالها الشعبية(ما من محبة إلا بعد عداوة ) حيث يقصد به الانطباع الأول،أو يدل على أن الصداقة المتينة تبدأ أحياناً بتصرف أحمق أو سلوك متهور! بينما ديننا الإسلامي يشجع ويحفز على السلوك الأفضل حيث يقول الله عز وجل”ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم “وحصول الحميمية من خلال الدفع بالتي هي أحسن والمقصود الفعل الحسن أو التصرف الجميل أو العفو والتسامح وكل ما يؤدي إلى العلاقة الطيبة.
وقد نفشل في جعل الناس يكوِّنون عنا انطباعاً حسناً ورائعاً في أول لقاء،لكننا أبداً لن نفشل حين نغير من تصرفاتنا وأفعالنا وتعاملنا معهم،وهو ما يمكن أن يمحو ذلك الانطباع الذي قد نظنه راسخاً لكن ما يلبث أن يتلاشى ليحل محله الرضا والقبول،بل والابتهاج والانشراح عندما تقابل أولئك الأشخاص مرة أخرى،وقد يتفاءلون بحضورك ويلجؤون لوجاهتك ومشاورتك حتى في أمورهم الخاصة!وقد يتطور الأمر إلى تـقريع لذواتهم وشعورهم بالذنب والخجل من تكوين ذلك الانطباع السيئ.
وهنا يحسن بنا تحاشي اتخاذ أي انطباع،سواء كان حسناً أو سيئاً،ولندع الشخص يأخذ فرصته كاملة لإظهار سلوكه،فالزمن كفيل برفع الغطاء عن وجوه كنت تحسبها من الحملان،وما تلبث أن تصبح كالثعالب!وبالمقابل هناك وجوه ملامحها تنبئ عن أشكال من الغموض والكسوف وماتلبث أن تسفر عن شموس تشرق في حياتك ويمتد إشراقها وضوؤها لتملأ المكان سطوعاً وإشراقاً.
ويجمل بنا التزام الموضوعية في تعاملنا ولقاءاتنا مع الآخرين.والمأثور حكمة (تكلم لأعرفك) وقبل أن يتكلم المرء أو يـبدو منه أي تصرف فإنه من الجور إطلاق الأحكام!
ولو اختلفنا فإننا لابد أن نتفق بأن الابتسامة هي جواز العبور إلى قـلوب الآخرين،وهي بلا شك المفتاح السحري لأبواب أفئدتهم!!
فاصلة
سوف يطل عمود المنشود على قراءه يوم الأحد ويحتجب يومي الثلاثاء والخميس لفترة محدودة لأخذ قسط من الراحة.
تاريخ النشر: 23 يوليو 2009
جاء الإسلام ليحقق العدالة بين البرية لم تحققها قوانين الدنيا ولا أنظمة البشر،فساوى بين العرب وغيرهم،وبين البيض والسود،إلا أن البشر لم تعجبهم تلك العدالة فظلموا أنفسهم.فصعد من ارتقى بنفسه نحو المجد وحقق ما يصبو إليه،والبعض بالغ في الارتقاء حتى وصل للكبرياء والغرور! وبالمقابل راوح البعض في أماكنهم وارتضوا لأنفسهم الأماكن الدنيا والبقاء مع الخوالف بدلا من المنافسة على السؤدد والشرف.
أقول ذلك بعد استماعي للخطبة التي ألقاها الرئيس الأمريكي باراك أوباما أثناء الاحتفال في الذكرى المئوية لأقدم جماعة مدافعة عن الحقوق المدنية،وأسماها(رسالة حب للأمريكيين السود) وبرغم صدقها وحرارتها إلا أنها كانت تتسم بحدة لهجتها،إذا علمنا دعم الأمريكيين السود له في انتخابه كأول رئيس أمريكي أسود،حيث حض الآباء الأمريكيين من أصل أفريقي على دفع أولادهم إلى التفكير أبعد من حلم تحقيق النجومية في الرياضة أو موسيقى الراب! كما حث أوباما الأمريكيين السود على تحمل المسؤولية عن أنفسهم بشكل متزايد،والابتعاد عن الاعتماد على البرامج الحكومية.وقال(نحن بحاجة إلى تركيبة دماغية جديدة ومجموعة من السلوكيات لأن الموروثات المستمرة والمدمرة للتمييز العنصري هي الطريقة التي فرضنا بها على أنفسنا من الداخل شعورا بمحدودية قدراتنا،فعدد كبير من أفراد مجتمعنا اعتاد ألا يتوقع الكثير من نفسه).
وبرغم الازدحام الشديد الذي شهدته قاعة فندق بمانهاتن إلا أن أوباما قال أمام الحضور(إن السود بحاجة إلى استعادة روح حركة الحقوق المدنية قبل نصف قرن مضى للتعامل مع المشاكل التي أصابت الأمريكيين السود بنسب كبيرة وهي البطالة وتكاليف الرعاية الصحية الآخذة في الارتفاع وفيروس (اتش.آي.في) المسبب للايدز.وما نحتاجه لتخطي عوائق يومنا هذا هو نفس ما احتجناه حينها،نفس الالتزام،نفس الشعور بالحاجة الملحة،نفس الشعور بالتضحية).
وحمَّــل الرئيس الأمريكي الآباء مسؤولية دفع أبنائهم إلى اتخاذ قدوة حسنة للتمثل بها فقال(إن على الآباء أن يجبروا أطفالهم على ترك ألعاب الفيديو والنوم مبكرا بدرجة معقولة وأن يحثوهم على أن يضعوا صوب أعينهم نماذج يحتذون بها لا تقف عند نجم كرة السلة ليبرون جيمز ومغني الراب ليل وين).
ترى هل سيحذو زعماء العالم حذو الرئيس الأمريكي المشفق على فئة من شعبه ممن يشاركونه في اللون ويقصرون عنه بالطموحات؟!
وهل ستتغير اللهجة التي سيخاطب بها رؤساء الدول شعوبهم ليقولوا لهم: هبوا من سباتكم ! استيقظوا من غفلتكم ! قوموا إلى مصانعكم وحقولكم فقد مللنا الكسل والخمول! اغسلوا وجوهكم المغبرة بالشكوى والتذمر واجلوها بماء العمل،واكسوها بابتسامة عذبة من العطاء!
ألسنا جميعا بحاجة إلى إعادة التركيبة الدماغية والسلوكيات الخاطئة باستمرار قناعتنا بمحدودية قدراتنا والاعتماد على دعم الوالدين في الصغر،والاتكاء على الحكومة في الكبر؟
وإن استمرت لدينا تلك القناعات فستزيد البطالة وينتشر الفقر!
لذا ـ أيها الآباء العرب ـ ألزموا أولادكم بالنوم باكرا وعدم اللعب بالبلاي ستيشن!
تاريخ النشر: 21 يوليو 2009
لم يعد مستغربا أن نسمعَ يومياً عن فتاةٍ طلبتِ النجدةَ من الهيئةِ لتخليصِها من شابٍ أرغمَها على مجاراتِهِ والرضوخِ لمطالبِهِ،حتى كادت أن تكون الهيئةَ ملجأً لكلِّ من تورطَ بممارسَة الخطأَ،فيطلبُ النجدةَ!
ولقد أصبح الدخولِ لمواقعِ الشات أو مكالمةِ الفتياتِ تجربةُ تشدُ الشاب،فصار يغري الفتاةَ بشحنِ جوالِها مجاناً دونَ اللجوءِ لأسرتِها في ظلِّ توفرِ هذا الجهازِ الخطيرِ بمتناولِ أيدي المراهقين والمراهقات!وتزدادُ خطورةُ الأمرِ بنشوء علاقةٍ عاطفيةٍ بينَهما،مما يدفعُ الشابَ أحياناً للسرقةِ لأجلِ توفير متطلبات الفتاةِ بغرض ابتزازها!وتختلطُ الأمورُ فلا تكادُ تعرفُ من هو الجاني ومن هو الضحيةُ؟هل هو الشابُ الذي يقـترفُ عدة جرائم؟ أم الفتاةُ التي تستمرئُ الخطأَ وتسيرُ فيه دونَ اعتبارٍ للشرعِ أو تقديرٍ للأعرافِ،أو احترامٍ لأسرتِها التي تنتمي إليها وتحملُ اسمَها؟!
وأيا كان الأمر،فعلى الفتاةِ التي عرَّضتْ نفسَها للابتزازِ ووقعتْ فريسةً له أن تُظهرَ شجاعتَها برفضِهِ والمسارعةِ لإبلاغِ أسرتِها أياً كانت النتائج،فما تراهُ فضيحةً في البدايةِ،هو في النهايةِ إنقاذٌ لها من العار.فلتبادرْ بالتبليغِ وطلبِ المساعدةِ،فهذا من شأنِهِ زرعُ الخوفِ في نفوسِ الشبابِ والحدُّ من اندفاعِهم ووقفُ مظاهرِ الابتزاز،فمحافظتهم على سمعتهم يساوي محافظة الفتاة على شرفها.
والابتزاز قضية ذاتُ قطبين متساويين تماما،فلا يمكن تحمـيـلَ الشابِ وحدَهُ جريمةَ الابتزازِ، حيث تشتركُ الفتاةُ في جلبِ الشرِّ لنفسِها،وكما ينبغي التعاملُ مع بعضِ الحالاتِ جنائياً،يحسنُ التعاملُ مع بعضِها الآخرِ علاجياً،فهذا الفعل رغم كونه سلوكاً سيئاً بينَ فتاةٍ وشابٍ إلا أن علاجهُ يعد حمايةً للمجتمعٍ بكاملِه.
إن استمراء الخطأ أيا كان شكله،أو مبرراته،ما هو إلا عجز عن أخذ زمام النفس ولجام الضمير،وجذب رسن العقل عن الوقوع في الهوى.وبالمقابل فإن ترويض النفس لنهج الطريق السليم،ونبذ الخطأ،وكراهية السير فيه،ومقت الاستمتاع بغير ما أحله الله من قول السوء،أو فعل المنكر،أو سلوك الباطل،والأخذ بما يقبله الشرع،هو تقوى وقوة وشجاعة وموافقة للفطرة السليمة،وكبح للهوى.فما رأيت مثل الهوى قاتلا،والانحراف عن الصراط مهلكاً!
وحريٌ بكلِّ فتاةٍ المحافظةُ على نفسِها من الدخول في مواقعِ التهمِ،وبؤرِ الفسادِ.فما سمعتُ قط عن فتاةٍ حافظتْ على نفسِها بأستارِ الحياءِ والاحتشامِ قد تعرضتْ لاستدراجٍ أو وقعتْ فريسةَ ابتزازٍ.والشرُّ يعرِفُ أهلَهُ كما هو الخيرُ تماماً!ولا تتوقعُ فتاةٌ أن باستطاعتِها الإفلاتَ من مخالبَ مبتزٍ،بعد أن سلمتــْهُ الزمام،سواءً بصورٍ شخصيةٍ أو مكالماتٍ ندية.ومع تلك الاحتياطاتِ والتحذيراتِ لابد أن تدركَ بناتُنا أن الذئابَ البشرية عادةً لا تنقضُّ إلا على القاصيةِ البعيدةِ عن العيون! فلتزمْ الفتاةُ أمَّها وأسرتها ولا تفارقْها ما استطاعتْ،حتى لا تندمَ.ولا تتبعْ المغررين لها بتزيـينِ الخطأ في عينيها.
فحين تسقطُ سينفضُّ الجميعُ،وتبقى وحدَها تقطعُها سكاكينُ الشماتةِ،وسيوفُ الندمِ!
تاريخ النشر: 19 يوليو 2009
برغم اهتمام الحكومة الرشيدة بجميع موظفيها وعدم التمييز والتفريق بينهم إلا بالكفاءة والشهادة، وسعيها الحثيث لتحسين أوضاعهم الوظيفية بما يتلاءم مع مؤهلاتهم؛ إلا أن تجاهل الأوضاع الوظيفية لمعلمات محو الأمية أصبح ظاهرا للعيان! فقد تعاقدت وزارة التربية والتعليم مع معلمات لمحو أمية كثير من الفتيات والسيدات منذ عشرات السنين،وقد استمر التعاقد من الوزارة ما يربو على خمسة عشر عاما،واستمر الوفاء من معلمات هذا البند بأمل الترسيم وظيفيا.
وفي الوقت الذي سعت فيه الوزارة إلى تثبيت جميع العاملين والعاملات على البند المؤقت بشكل رسمي، إلا أنها لا زالت تتجاهل معلمات بند محو الأمية،مما حرك الحسرة في قلوبهن،والألم في نفوسهن،حيث أنهن لا يتمتعن بالإجازات الرسمية كجميع موظفي الدولة وموظفي المؤسسات والشركات الأهلية،بل وحتى العمال المستقدمين من بلادهم،ولا يحظين بالترقيات كغيرهن،ولا يحسب لهن تقاعد حسب سنوات الخدمة، بل ولم يتم ضمهن للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية برغم تلك السنوات التي أمضينها يتحملن ويلات العقود السنوية وهن يسعين مثل غيرهن في ميدان خدمة الوطن، ويساهمن في دفع عجلة التنمية بالقضاء على الأمية،بعضهن يتجشم عناء الطرق وأهوالها ومخاطرها،بينما يحظى غيرهن بالحقوق الوظيفية كاملة وتحرم منها فئة غالية على قلوبنا.
وإن كنا نسمع عن دراسات بشأن تحسين أوضاع معلمات (بند الغبن ) ومعاملات مكوكية جارية بين وزارتي الخدمة المدنية،والتربية والتعليم بهذا الشأن،فمن حق المعلمات أن يتساءلن ونضم صوتنا معهن: إلى متى والوزارتان تتذرعان بهذه الدراسة العقيمة التي لم يتسن لها النجاح برغم الجهود المبذولة في الميادين الأخرى؟ وإلى متى سيتم حرمان أولئك المعلمات وتهميش مطالبهن الواقعية وغيرهن من المعلمات الرسميات يستعددن للتقاعد المبكر بأضعاف رواتبهن؟
حقا إلى متى ومسئولو الوزارتين يتدارسون ويتناقشون وكأنهم سيدفعون فروق التحسين من جيوبهم الخاصة ؟! وهو حق مضمون لهن من حكومة خادم الحرمين الشريفين الذي ما فتئ حفظه الله يشدد على ضرورة أخذ كل ذي حق حقه،ويؤكد على وزراء حكومته والمتنفذين ببراءة ذمته من أصحاب الحقوق،حيث وكــَّـلهم بقضائها، بل والإسراع فيها.
ألا أيها المسؤولون أعطوا الناس حقوقهم لتسعدوا في حياتكم،وتهنؤوا في عيشكم،وتستغرقوا في نومكم، وإن لم تفعلوا فقد تندمون في الدنيا،وتخسرون في الآخرة،فلن تذهب نفس إلا وقد استنفذت حقها،فما بالك حين تكون تلك النفوس من السيدات المحتاجات وقد منعت حقوقهن،والرسول صلى الله عليه وسلم قد أمركم في ذلك بقوله(استوصوا بالنساء خيرا).
فهل تفعلون وأنتم القادرون ؟!
تاريخ النشر: 16 يوليو 2009
تعرضت إحدى زميلاتي لسرقة منزلها أثناء صلاة العشاء ولم يكن فيه سوى طفلتها والعاملة المنزلية؛وتسبب اللصوص في ترويع تلك الطفلة وإدخال الرعب في قلب العاملة،برغم أنهم لم يمسوهما بأذى إلا أنهم هددوهما بالقتل إن أحدثتا جلبة أو صراخا! وحسبك بطفلة في الثانية عشر من عمرها تهدد بالقتل أو تروع بالتخويف.وتمكن اللصوص من سرقة أشياء ثمينة بسرعة وخفة متناهية!
هذه السرقة حصلت في فصل الشتاء وفي يوم دراسي عادي،فكيف بفصل الصيف وبمواسم الإجازات وبالذات في حال السفر،وترك المنازل في رعاية الرحمن ثم العيون الساهرة؟!
إن السبب في انتشار السرقة أو حصولها هو ضعف الوازع الديني بلا شك،إضافة إلى وهن الأساليب التربوية التي نشأ عليها الأولاد،وفرضية تلبية المطالب الكمالية لهم،وضعف المتابعة من لدن الوالدين والتساهل مع أبنائهم حين مشاهدتهم لهم وهم بوضع مادي غريب أو مريب.كما لا نغفل التهاون في النواحي الأمنية من قبل مراكز الشرطة والبحث الجنائي والأمن الوقائي والدوريات الأمنية في هذا الشأن،ربما بسبب الكثافة السكانية التي لم ترافقها زيادة في رجال الأمن،فضلا عن التهاون في تطبيق العقوبات ومنها إقامة حد السرقة بقطع يد السارق.كما أن حمل السلاح من قبل الشباب داخل المدن سبّبَ رعبا للناس فصاروا لا يستطيعون الدفاع عن ممتلكاتهم مقابل ضمان حياتهم حال وقوع السرقة أثناء تواجدهم في منازلهم.وحتى لا تأخذنا العزة بالإثم فإن أغلب اللصوص هم من أبناء الوطن تليهم العمالة التشادية ومن ثم اليمنيين بحسب ما كشفت عنه دراسات أمنية حديثة.
وللحد من ظاهرة السرقة فإنه ينبغي على الناس عدم ترك المشغولات الثمينة كالذهب والمجوهرات في المنازل وضرورة وضعها في صناديق الأمانات أو عند أحد الأقارب غير المسافرين.ومن المستحسن الثقة بالجيران وتسليمهم نسخة مؤقتة من المفتاح الخارجي لسقيا الزرع ،وإضاءة الأنوار ليلا،ورفع الإعلانات والصحف من أمام باب المنزل،ومتابعة البيت ومنحه الأمن،وإعطاء الجيران الشعور بالمسؤولية تجاه ذلك وهو ما يخلق جو الألفة بينهم.وعلى السكان التخلص من العمالة المنزلية قبل السفر إما بوضعهم عند الأقارب أو استئجار مكان مناسب لهم،حيث اتضح أن لهم دورا كبيرا في السرقة.ولا يمنع الاستعانة بخدمات شركات الأمن واستخدام التكنولوجيا كأجهزة الإنذار المبكر وكاميرات المراقبة.
وإني لأقترح على من تتعرض منازلهم للسرقة أثناء سفرهم للاصطياف خارج مدنهم تأجيرها بمبالغ مناسبة ضمانا لعدم سرقتها،بحيث يعمل المستأجرون الجدد حراساً عليها،ويسددون تكاليف السفر الباهظة بدلا من عبث اللصوص فيها وسرقة ما بداخلها.
ويجدر بالجهات الأمنية إعداد خطة محكمة لمواجهة تلك الظاهرة أو التنظيم كتعزيز أعداد القوة البشرية،وتكثيف عملها وقت الذروة لتحقيق الراحة والأمن للسكان،وتجنيد الراجلة من الدوريات السرية داخل الأحياء وعند المراكز والمرافق التجارية لتثبيت الأمن ونشره على نطاق المدينة.
ولا ننسى أن إقامة الحدود هي سياج حفظ للأمة.