تاريخ النشر: 31 مايو 2009
التواصل مع القراء الجادين بهدف الإثراء المعلوماتي متعة،سيما ردود المثقفين وأصحاب المعاناة.
*** في مقال(التبرع بالأعضاء،واجب أم مروءة؟!) تساءلت القارئة الكريمة إيمان سليمان الخليفة بقولها(فعلا هل أترك جسدي للدود؟ فلو فكر المرء بأنَّ تبرعه بأحد أعضائه سينقذ حياة إنسان موحد يذكر الله،يصلي,يصوم؛فلن يتردد حتما لأن هذه القطعة ستكون أشبه بالصدقة الجارية,وحياة آخرين بقطعة مِن جسدي أفضل مِن أن يأكلها الدود,فالجسد لا قيمة له دون روح.وترى إيمان أن المجتمع بحاجة للتوعية حول أهمية هذا العمل الإنساني.
*** في مقال(تمثيلية الدروس التطبيقية)احتجَّت إحدى المشرفات التربويات وقالت لمعلماتها في أحد الدروس إن الكاتبة مغرضة،ولا تصدقوها!وقد توقفت بعضهن عن قراءة عمودي حتى لا تتزعزع ثوابتهن،ولقد سعدتُ بردَّة فعلها حيث كنت أتوقع أن المشرفات التربويات لا يقرأن إلا دفاتر التحضير، ولا يعرفن إلا كتابة الانتقادات في دفتر الزيارات الميدانية!
وعلقت القارئة العنود بقولها(شيء مضحك فعلاً،وترى أن السبب في فشل هذه الطريقة انكشاف حقيقة خطأ المعلمة من خلال هذا الدرس النموذجي وهي عدم الإخلاص لله سبحانه وتعالى،فلو كانت مخلصة لما غيرت طريقتها قيد أنملة ،فحضور هؤلاء وغيابهن سيان.ولكن كيف تقبل المشرفات باستمرار هذا الخلل العظيم ؟ وآسفاه على الجيل ومربياته).
بينما يرى القارئ المثقف ناصر العتيبي(أن الدرس التطبيقي تنسيق مسبق كما هو متعارف عليه في معظم الدوائر الحكومية التي تعج بالفساد، وضعف الإنتاجية.وعندما يقوم مسؤول بزيارة لإحدى الإدارات توزع نشرات تبليغية بأخذ الحيطة وللظهور بأحسن مظهر).
***عبر مقال(مشاهد من العنف المدرسي)عبَّــرت طالبة في المرحلة المتوسطة بقولها( يا ماما رقية تعبنا من العنف والسخرية من بعض المدرسات إيش نسوي؟ كل مرة تجينا مدرسة عنيفة،ولما نشتكي عليها يزيد الطين بله،صرنا نكره الدراسة وأبوها بسبب ها لمدرسات اللي طفشونا،أنا يا ماما رقية أحس إني طفشانة من كل المدرسات لأن بشرتي سمراء وكل اللي معايا بالصف مو مثلي ومعظم المدرسات يسخرن من لوني،أبغضت الدراسة وكرهت نفسي) مع التحية لإدارات التربية والتعليم وقد انشغلت بالبرامج والأنشطة والاحتفالات والأيام المفتوحة والعقول المغلقة،وابنتي التلميذة تعاني من سخرية معلماتها على لون بشرتها! فأي عنف هذا؟ وأي قسوة ؟
وعلقت(طالبة متفوقة) بقولها (مقالك أعاد لي ذكريات الثانوية حينما عُينتْ مديرة جديدة،وفي أول صباح انهالت علي بالسخرية والكلام الجارح في وسط جمع كبير من معلماتي،لأن لون مريولي رمادي فاتح!وخفف علي الرعب من تلك المفترسة وقوف معلماتي اللائي كن بحالة حرج من موقفها المتوحش مع طالبة يشار لها بالتفوق ويشهد لها بالأخلاق).
أما متعب الصعنوني فيقول(والله ما حدث لي سابقاً في مراحلي الدراسية جعلني أحاول الضغط على نفسي مادياً لأعلم أطفالي (رأس مالي) في مدارس خاصة لعدم ثقتي بمن يقف خلف التعليم الحكومي.أما الأسباب كثيرة ومنها عدم وضوح الدور التربوي للمعلم بشكل رسمي،وانعدام الرقابة الصارمة التي نفتقدها في جميع مؤسساتنا الحكومية تقريباً).
وللأستاذ شاكر الشراري تعليق جميل يقول(العنف المدرسي يؤدي بالطلبة لحالة من الخوف الشديد والقلق الدائم,وإلى حالة نفسية سيئة تنعكس سلبا على مستوى تكيفهم الذاتي والاجتماعي،من خلال استخدام الكلمات الجارحة،والتهكم والسخرية والأحكام السلبية لحد إنزال العقوبات الجسدية المبرحة بالطفل أو المراهق وتكون مصدر تعذيب واستلاب كامل لسعادتهم في حياتهم المستقبلية).
***علقت أستاذتي في الحرف د/خيرية السقاف بعد قراءتها لمقال(أبو الدحداح والنخل المداح) بقولها (كان صباحا مخضبا بالدموع رقية من فرط الإحساس بكرم الله ،وطاعة العبد,نقلتِ مشهدَ تقوى,آمل أن يكون درسا عن إغواء الدنيا) دام قلبك يادكتورة معشبا بالإيمان.
لقائي مع القراء الشهر القادم إن شاء الله .
تاريخ النشر: 28 مايو 2009
ما فتئ الإنسان منذ الأزل يبحث عن الغذاء الذي يستمد منه الطاقة ليستطيع العيش،وما انفك ينقب عن الدواء ليعالج العلل التي قد تعترض صحته.والقليل من الأطعمة يمكن أن تكون غذاءً ودواءً للجسد في آن واحد،والنادر من الأغذية يمكنها مداواة النفوس.
ولو تأملنا هدي النبي عليه الصلاة والسلام وإرشاده أمته لعلاج أمراضها وحتى أحزانها نجده في أمور يسيرة وبمتناول يد الغني والفقير على حد سواء.ومن ذلك توجيهه عليه الصلاة والسلام بتناول حساء الشعير أو ما يسمى بالتلبينة لعلاج الاكتئاب والأحزان حيث ورد عنه:(التلبينة مجمة لفؤاد المريض،تُذهب ببعض الحزن) وهي حساء يُعد من ملعقتي دقيق الشعير بنخالته،وكوب من الماء أو الحليب،يطهى على نار هادئة لمدة 5 دقائق،ويضاف له العسل.وسميت تلبينة تشبيها باللبن في بياضها وسيولتها.
ويعد الشعير منظومة متكاملة من الأدوية الفاعلة.وقد عرفه الإنسان غذاء منذ القدم،بيد أنه لا يرغب بتناوله باعتباره طعام الحيوانات.واستخدم كأحد المشروبات الممزوجة بتركيبات عصرية أخرجته من خصائصه الطبيعية المميزة.
واستعمالات الشعير الطبية أصبحت تنكشف يوماً بعد يوم،ويمكن الاعتماد على خلاصته في علاج الكثير من الأمراض النفسية كالاكتئاب،فقد أثبت الطب الحديث احتواءه على مواد تخفف من حدة الاكتئاب كالبوتاسيوم والماغنسيوم ومضادات الأكسدة وغيرها،ومعظم هذه المواد تجتمع في حبة الشعير التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها تـُـذهب ببعض الحزن،وكانت عائشة رضي الله عنها توصي بإعطاء التلبينة للمريض والمحزون على الميت،وتقول(والذي نفس محمد بيده أنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم الوسخ عن وجهه بالماء).
ولعل ذلك يؤكد تأثير الشعير على الجهاز العصبي المرتبط بالجهاز الهضمي،ومعلوم الارتباط المزدوج بين القولون والحالة النفسية،حيث أن آلام القولون تسبب التوتر والاكتئاب،كما أن الاكتئاب يتسبب بانتفاخ القولون،ومتى تخلص المرء من آلام القولون ظهر عليه التحسن النفسي.ونخالة الشعير غنية جداً بالألياف غير المنحلة التي تساعد على امتصاص الماء بكميات كبيرة،فتنشــِّط الأمعاء وتجعل فضلات القناة الهضمية لينة،فتسهـِّـل حركتها ومرورها عبر القولون والتخلص منها. وهو ما يقودنا إلى تصديق نتائج الدراسات التي أجريت في هذا المجال وأكدت على دور الشعير في تقليل احتمالات الإصابة بسرطان القولون،فكلما قلَّ بقاء المواد الموجودة مع الفضلات في الأمعاء والمساعدة على نمو السرطان قلـَّت احتمالات حدوث أورام سرطانية مستقبلاً،وهذا فعلا ما يقوم به الشعير؛لاحتوائه على الألياف التي تسهل انسياب الفضلات وبالتالي تقليل الخطر منها.
وتوصلت الدراسات الحديثة إلى أن المعادن الموجودة في الشعير لها تأثير على الموصِّلات العصبية التي تساعد على التخفيف من حالات الاكتئاب،ومعروف أن الاكتئاب يزيد بشكل ملحوظ عند المرضى الذين تنقصهم هذه المعادن،وكذلك تفعل الفيتامينات والأحماض الأمينية،ومضادات الأكسدة التي يختزنها الشعير بالإضافة إلى الألياف.
وهي دعوة لتناول التلبينة،الوجبة الصباحية الحنونة،فهي أس العافية وأساس الصحة.
تاريخ النشر: 26 مايو 2009
شكت إحدى السيدات زوجها للقاضي لقيامه بعضِّها ونهشها بقوة عند حدوث خلاف بينهما!وقد اعتذرت للقاضي عن عرض ذراعها أو طرف ساقها الذي يكسوه اللون الأزرق،وأشارت إلى إصراره على هذا الفعل بحجة أنه توجيه رباني وليس بسبب الغضب.
وبعد الاستماع لأقوال الزوج لم ينكر القيام بهذا العمل بل وبرر فعله أنه اتباع للشرع الحكيم.وأظهر مشاعر الرضا والإحساس بالراحة والهدوء بعد نهشها أو غرز أنيابه!
طلب منه القاضي إيراد ما استند عليه من الكتاب والسنة،فذكر الآية الكريمة(واللاتي تخافون نشوزهن فعضوهن،واهجروهن في المضاجع،واضربوهن،فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا،إن الله كان عليا كبيرا)النساء.
لاحظ القاضي من قراءة الزوج للآية أنه قرأ كلمة(فعضوهن) بتشديد الضاد مع ضمها أي(فعضُّوهن) فبادر القاضي إلى تصحيح قراءته إلا أنه عاود قراءتها بنفس اللفظ !
دهش القاضي وأدرك سوء فهم الرجل للآية،وأوضح له أن المقصود الوعظ والنصح وليس العض والنهش!ولست أعلم هل لازال الزوج يمارس فعله تبعا لفهمه أم أنه توقف؟!
والحق أن ذلك الرجل ليس بدعا من الخلق! فمثله كثير في سوء الفهم،ومنهم من يخلط بين الضاد والظاء وهو كثير ما يوقع في إشكالات عديدة.والعجيب أن وزارة التربية والتعليم لم تتدارك هذا الخطأ الجسيم الذي يمارسه أغلب المعلمين والمعلمات عند تدريسهم الحروف الهجائية في الصف الأول الابتدائي وما يتلوه من سنوات تعليمية أخرى.وحتى بعض أئمة المساجد أثناء قراءتهم للآيات يخلطون ولا يكترثون بالاختلاف الذي يخل بالمعنى سيما في كلمة(الضالين)حيث ينطقونها(الظالين)كالطاء المعجمة،وهو خطأ جسيم،وفرق كبير بين الضلال والظِلال!
وإن المرء ليحار من فهم الناس الحقيقي للنصوص سواء في الخطأ عند قراءتها أو الزلل الأكبر في فهمها،وكثيرا ما يقود هذا إلى خطأ في التفسير.ومن ذلك ما ورد في سورة آل عمران (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كالأُنثَىٰ ) فالتفسير المتعارف عليه للنص هو أن الذكر أفضل من الأنثى على الإطلاق،بينما الفهم الحقيقي للنص هو أن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا لخدمة بيت المقدس،وكان الاعتقاد السائد والمتعارف عليه بين الناس آنذاك أن الخدمة مخصصة للذكور دون الإناث من خلال التوزيع الطبيعي للمهمات بين الذكور والإناث بسبب التكوين الفسيولوجي للأنثى الذي بزعمهم لا يتناسب والقيام بهذه الخدمة؛فقد تفاجأت وحزنت على جنس الطفل،ولكن الله قد رزقها بأنثى لأمر يعلمه هو سبحانه،وحكمة يدركها العزيز الحكيم،فالغيب أعمق غوراً من فهم البشر،فكانت المفاجأة من خلال هذه الآية الكريمة(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا) ليؤكد عز وجل أن الأنثى لها أيضا دور عظيم في الدعوة والبناء وإقامة المجتمعات،بل وولادة الأنبياء من دون ذكر!
ومابين المكانة العظيمة للسيدة مريم عند ربها،وبين عض ذلك الرجل لزوجته، يبقى البون شاسعا في التعاطي مع فهم النصوص،ولا عزاء للمعضوضات!
تاريخ النشر: 24 مايو 2009
كنت أتحفظ على الكيفية التي يتم فيها التعيين في العمل الحكومي والأهلي لبعض الوظائف التي يكون المعيار فيها هو الشهادة فقط،وأميل إلى اتخاذ الكفاءة معيارا حقيقيا،وذلك بعد أن أصبح من غير المستغرب أن نجد خريجي بعض الأقسام العلمية والنظرية لا يمثلون المهنة الحقيقية التي يعملون بها! حيث أن التخصص لم يكن هو الرغبة أصلا،وقد لا يتناسب مع الوظيفة، ولعل مهنة التدريس التي يعمل فيها آلاف المعلمين والمعلمات ليست هي رغبة معظمهم الأصلية ولكن لعدم وجود وظائف أخرى متاحة كان انضمام هذا الجمع الغفير منهم مجبورين على المهنة العظيمة التي تحولت إلى مهنة مــَن لا مهنة له، فظُـلم الطلبة والطالبات وأصبحوا عبئا على الوطن، بسبب عدم كفاءة معلميهم،كما أن تخصصاتهم لا تتناسب مع سوق العمل.
أقول ذلك بعدما تابعت عن كثب قيام ثلاثة شباب من مدينة حائل بإنقاذ سيدة كادت أن تتعرض للغرق في السيول التي اجتاحت حائل مؤخرا.وقد جاء تكريم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لهؤلاء الشباب متوافقا مع الموقف البطولي الذي قاموا به،بما يدل على شجاعتهم وحرصهم الإنساني،خدمة لدينهم ووطنهم بسعيهم لإنقاذ المواطنة وأولادها.وهذا التكريم غير مستغرب من لدن خادم الحرمين لحرصه على تأصيل مواقف البطولة والشجاعة في شباب الوطن.كما أن هذا الموقف الشجاع يؤكد بأن منطقة حائل ليست منبعا للكرم فحسب،بل وموئلا للشجاعة أيضا! وسيذكر الناس الحادثة دليلا آخرا على الشهامة والمروءة لهؤلاء الشباب الذين قادوا منطقتهم للعز والنخوة التي سيحفظها التاريخ لهم.كما سيسجل في ميزان حسناتهم لحرصهم على حياة المرأة وإنقاذها من الموت المحقق مصداقا لقوله تعالى:{ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.
اللافت في الأمر هو تعيين هؤلاء الشباب في الدفاع المدني،وهو ما سعدت به حقا،وتمنيت أن يكون التحاق شبابنا في الوظائف تبعا للكفاءة وتناسبا مع التكوين النفسي والجسدي لهم مصداقا للآية الكريمة (يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرتَ القوي الأمين)حيث كان والد الفتاتين يحتاج في العمل لهاتين الصفتين:القوة والأمانة.والوطن يحتاج فيما يحتاج إليه :الشجاعة والإقدام،لاسيما في قطاع الدفاع المدني.وأرجو أن يكون انضمام هؤلاء الشباب لهذا القطاع المهم والحيوي فيه تحريك للدماء والقلوب والأجساد في إدارة الدفاع المدني التي لا يصل أفرادها في الوقت المطلوب، وقد تصل الفرقة بعد انتهاء الحدث أو بعد وقوع كوارث قاتلة،وقد تتعاطى مع الحدث وظيفيا،بدلا من تعاملهم معه إنسانيا وبما يمليه واجبهم تجاه المواطنين،وما تعلموه في وطنهم من قيم الدين والمروءة،وبما درسوه وتدربوا عليه من وجوب الشجاعة ومقابلة الموت.فالبطولات لا يصنعها المتفرجون بل ينفذها المتفانون المضحون بأنفسهم،والتضحية أنبل وأسمى عمل إنساني.
فتحية لهؤلاء الشباب وأمثالهم ممن لم يذكرهم الإعلام ،وتعسا للجبناء الذين لا يجيدون إلا الجمهرة والفرجة على الحوادث والكوارث!!
تاريخ النشر: 21 مايو 2009
يحتوي البلاستيك على مادة الديوكسين الكيميائية المشهورة بتسببها في الإصابة بمرض السرطان،خاصة سرطان الثدي! فالديوكسين مادة تسمم خلايا الجسم بشكل خطير،لذا ينصح بعدم وضع أي مأكولات ملفوفة بالبلاستيك في الميكروويف أو وضع قنينة ماء أو أي سوائل أخرى في علبة بلاستيك ومن ثم وضعها في الفريزر لأن تجمد الماء بهذه القناني من شأنه أن يحرر مادة الديوكسين السامة الموجودة فيه وبالتالي تختلط بالماء أو السائل المثلج،ومن ثم قد تسبب السرطان حين شربها!
صرح بهذه المعلومات الدكتور ادوارد فوجيموتو من مستشفى كاسل عبر استضافته في مقابلة تلفزيونية بثت مؤخرا . حيث قام بشرح هذه المخاطر الصحية ، وشدد على التوقف تماما عن تسخين الأكل في الميكروويف باستخدام أوان ٍ بلاستيكية وخاصة الطعام الذي يحتوي على دهون. وقال إن وجود الدهن تحت درجة حرارة عالية يحرر الديوكسين من البلاستيك ليختلط مع الطعام ويتغلغل في خلايا الجسم في نهاية الأمر.ونصح باستعمال أوانٍ زجاجية كالبايركس أو من السيراميك لتسخين الطعام عوضا عن البلاستيك.وحين سئل عن استخدام أطباق الورق قال إنها ليست بذات السوء ! لكنه نصح بتجنب الورق لعدم معرفة المواد الداخلة في تكوينه لاسيما ذلك الذي يعاد تصنيعه. كما أشار إلى خطورة الفلين،وفضَّل استعمال الزجاج.
وذكر الدكتور أن مطاعم الوجبات السريعة المشهورة في أمريكا قامت بالتخلي عن الحاويات الرغوية أو المصنوعة من الفلين أو البلاستيك واستبدلتها بالأواني الزجاجية،ويمكن للزبون إحضارها معه ، وكان أحد أسباب هذا التخلي هو خطر الديوكسين على الصحة!
ولم ينسَ الدكتور ادوارد فوجيموتو أن يشير إلى أحد أنواع البلاستيك وهو النايلون الشفاف المستخدم لتغطية الأواني أو للف الطعام أو الفطائر .حيث قال إن خطورتها تكمن في حال تغطية الطعام أو لفه بها ثم طهيه بالمايكروويف،لأن الحرارة عندئذ ستذيب السموم الموجودة بالبلاستيك وبالتالي تختلط هذه السموم مع الطعام الملفوف بها،لذلك يفضَّل تغطيتها بغطاء زجاجي بدلا من البلاستيك الشفاف.
وبعد كل هذه التحذيرات التي يقابلها من لدنَّا عدم الاكتراث انظروا حولكم ، واكتشفوا كسلنا القاتل ، ودعونا نتمعن في كميات وأشكال البلاستيك المستخدمة في حياتنا اليومية سواء من الملاعق أو الصحون والسكاكين والأكواب والقناني.كل ذلك لأنها (استخدام لمرة واحدة)! دون مراعاة لصحتنا أولاً ومن ثم تلويث البيئة بهذه الكميات الهائلة من النفايات التي تخرج من بيوتنا وتنـقلها حاويات النظافة وتعجز الطبيعة عن التخلص منها،حيث يحتاج البلاستيك لتتالي الأزمنة الطويلة ليذيبها ويفتتها، وقد تعجز عنها فتتركها لتشكــِّـل أحد المعالم البارزة على حضارة سادت ثم بادت ، ولكنها لم تستطع أن تتخلص من إرث سيء تركه الآباء للأجيال القادمة. وأخشى أن تبقى الحضارة لكنها دون صحة.
وحينئذ .. ما جدوى مجتمعات فقدت عافيتها بسبب سوء تصرفها وكسلها ولا مبالاتها؟!