يوم القراء الثالث!!

تاريخ النشر: 31 مارس 2009

من أجمل ما تمنحه الصحف للكاتب فتح قنوات التواصل مع قرائه،ومن أفضل ما تهبه للقارئ فسح المساحة له ليبدي رأيه بكل صراحة عبر موقع الجريدة الإلكتروني.

 ***في مقال(هروب العمالة المنزلية)يرى القارئ علي …(أن سبب الهروب هو استهتار العمالة لعدم وجود عقاب رادع،وأيضا نظام الجوازات الذي يمنع احتفاظ الكفيل بإقامة العامل لديه.ولهذا فعمال شيباننا القدامى كانوا مؤدبين،ولا يهربون! بينما القارئة (لمــّو) تدعو كل صباح ومساء على صاحب أحد مكاتب الاستقدام بقولها:(الله ياخذه ! فكلما رأيت أحد أفراد العائلة مهموماً دعوت عليه لأن الخادمة(البديلة) التي يفترض وصولها خلال شهرين أكملت سبعة أشهر دون خبر) والله يعينكم يا مكاتب الاستقدام على غضب الناس ودعائهم!

*** يقول القارئ عفيفي في مقال(التلوث وجلطات الدم):حنا ما وصلتنا الغازات السامة ولا الكيماويات! كان مضايقهم التلوث فليأتوا عندنا في عالية نجد؛يختارون من هجرة لبخة لين يا صلون ظـلم والمويه؛ أرض، يا الله من فضلك! الهواء الطيّب والكرم والشمس اللي تخلــِّي الأبرص محموسا مثل حبّة القهوة؛ يعني تقتل الجراثيم كلها.ويبدو أن الرجل جاد في دعوته،فلتهاجروا من المدن بتلوثها إلى الأرياف بهدوئها والصحراء بصفائها.

***في مقال(الفريق العجيب)علــَّــق الدكتور خالص جلبي على الطرح بقوله(…ومدخلك للبحث مميز ثلاث مرات:بالعلم العميق والإيمان المفيد ومعادلة الجمع بينهما،وهو أمر تصارع عليه البشر منذ القديم،وسيقف هذا الصراع حين تصاغ معادلة العلم والإيمان مثل وجهي العملة الواحدة وهو ما فعله آينشتاين بعلاقة المادة بالطاقة فحرره في معادلة بسيطة.وبحثك خطوة فريدة في هذا الطريق).أضاء الله طريقك إلى الجنة يادكتور كما هو مضاء في الدنيا بالعلم والإيمان.

***تفاعل القراء مع مقال(الذئب والقاصية) ورأى الدكتور يوسف السعيد ـ المشرف على منتدى الدكتور المقريزي ـ ضرورة قيام كل عائلة كبيرة بتشكيل لجنة نسائية من داخلها لرعاية فتياتها عبر تنظيم برنامج اجتماعي عائلي لهن مثل اللقاءات الشهرية والتعرف على قدراتهن ومواهبهن,ومدى تميزهن،ودراسة أسباب إخفاقهن الدراسي,وتحفيزهن لإنجاح البرنامج.ويرى القارئ مسفر آل رشيد أن الوالدين هما المسئولان أمام الله والمجتمع في حالة ضياع من يعولون في متاهات المراهقة وفقد الاحتياجات،فقد لا تكون هذه الاحتياجات مادية دائما بل الغالبية العظمى منها حسي ومعنوي.ووعي الوالدين بأساليب التربية الصحيحة هو الحماية للأبناء من الفساد.

***القارئ سلمان بن محمد علــَّـق على مقال(معرض الكتاب شكرا) بأنه كتب قبل افتتاح المعرض:(لقد أنصف الملك عبدالله المرأة وأمر بإعطائها حقها،وسترونها في معرض الكتاب مشاركة ليس بالشراء والتجوال فحسب،بل بقلمها وكتب من تأليفها)! سبحان الله تحققت توقعاتي وها أنت يا أختاه تحققين أمنيتك وتثبتين وجودك.وبالمناسبة أود أن أشكر جميع من ساندني وهنأني بصدور الكتاب.وامتنان بالغ لعمي الغالي عبد العزيز العلي الهويريني،وتحية مفعمة بالتقدير للدكتور/ محمد الحريري جامعة الشارقة وشكر لرابطة أدباء سوريا والمغرب.

***في مقال(الاستراحات والمخاطر الأمنية)تساءل الأستاذ صالح الصعب(هل زاد علينا الإرهاق والتعب لدرجة البحث يوميا عن مكان نستريح فيه بعد وقت الدوام؟! الحقيقة المرة هي أن الاستراحات شاهد قوي على البطالة والعطالة والكسل وقلة الإنتاج وعدم الشعور بقيمة الوقت!) بينما أبدى عاشق الزعيم غضبه على الكاتبة بقوله(كلامك غير صحيح،ليس كل الشباب لديهم استراحات،ولماذا تحكمين عليهم أنهم فاسدون وتتهمينهم بالإرهاب؟يوجد شباب صالحون،فيهم الخير والبركة،والمجتمع لا يعطي الشاب حقوقه،فلا حدائق ولا غيرها،الاستراحات أو المقاهي فقط أماكن الشباب).ومن هنا أنادي بإعطاء الشباب حقهم وإيجاد أماكن ترفيهية لهم.وأود من عاشق الزعيم التأني عند القراءة ليدرك الهدف،فلم أعمم على جميع الشباب بالإرهاب والفساد.والله يحفظهم من كل شر. يتجدد اللقاء بكم الشهر القادم بإذن الله.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أيها الأمــل… ما أوسعـــك!!

تاريخ النشر: 29 مارس 2009

   وقف أمامي،طفلٌ لم يتجاوز عمره السابعة،نحيل الجسم،رث الهيئة،مكسور الخاطر حدَّ التحطم!!

  التقت نظراتنا للحظة،ثم قبلتُ وجوده في منزلي،فهو أخٌ لزوجي،توفي والده وهجرته أمه،فتنازعته أيدي الشقاء وهو بين زوجات أبيه وإخوانه،فالتقطته يد زوجي بعد أن وجده جائعاً،منطوياً أمام إحدى الحدائق العامة!

   لم يكن عمري يتجاوز الخمسة عشر عاماً حين أدخلته الحمام وغيرتُ ملابسه بعد أن أخذ مني جهداً في التنظيف من وعثاء التشرد!

ولم أستطع قط نسيان ابتسامته حين رأى نفسه نظيفاً لأول مرة.قدمت له الطعام فالتهمه وهو يرمقني بنظرة الامتنان!

   دخل المدرسة وتابعتُ دراسته حتى بعد أن أنجبتُ أبنائي،وحين وصل لنهاية المرحلة المتوسطة توفي زوجي ليتركني مع أبنائي الثلاثة وأخوه(ابني الأكبر طارق).فوجدت نفسي لأول مرة بمواجهة الترمل والفقر والحيرة،وأنا لم أبلغ الثالثة والعشرين من عمري.ولإجادتي الحياكة أصبحت هي مورد الرزق الوحيد لإعالة أبنائي الأربعة.

   كان(طارق)يذهب برفقتي للسوق لشراء الأقمشة،كما كان يقوم بإيصال الملابس بعد حياكتها للزبائن والمحلات التي تبيعها،وتأخذ نصيبها وتسلمه نصيبي.وكان يشاركنا المنزل برغم حجابي المحكم،حيث يتخذ من ملحق المنزل مسكناً. ويقاسمني المسؤولية ويساعدني في تحمل رعاية الأبناء ويقوم بتدريسهم ومتابعتهم.ولم يتبرم قط من طعامٍ أو لباسٍ أو معيشة.

   ولم تكن الإجازة راحةً واستجماما بل كان يستثمر وقتها بعملٍ شاق عدا عن عمله المسائي أثناء الدراسة،فهو يحلم بشراء سيارة للتنقل ولتوصيل أبنائي لمدارسهم،فهو عمهم الذي ما فتئ يشعر بالمسؤولية والأمانة تجاههم،والإحساس بالجميل لم يبرح مخيلته قط.

وهاهو يتخرج من الجامعة مهندساً ويُحضِرُ لي شهادته مؤطرة بكرم أخلاقه وشهامته التي لم تنفد،ولم تتبدد وسط أمواج عاتية من مآسي الحياة وإغراءاتها.

   وحين بلغ طارق من العمر ثلاثاً وعشرين سنة،فارع الطول،وسيماً شهماً كريماً بسيطاً،كانت كل فتاة تتمنى الاقـتران به.وكنت أتساءل حينها كلما رأيتُ فتاة:ترى هل ستملأ عين طارق؟ وهل ستستطيع تحقيق آماله وطموحاته؟أخشى أن تجرحه بكلمة أو تخدش مشاعره بتصرفٍ أحمق!

  في ليلة عجيبة كأني سمعتُ دوي انفجارٍ عنيف وأنا أستمع لأخي يطلق تساؤلاً أعجب:( طارق تـقدم خاطباً لك، فهل توافقين يا نوال؟!

   يا إلهي..هل أتزوج ابني؟! إن طارقاً بالفعل ابني!كيف لامرأة أن تتزوج ابنها؟! وكان عمري إحدى وثلاثين سنة وولدي الأكبر على مشارف الثانوية!

   رفضتُ وبكيت،ولكنه لم يملْ ولم ييأسْ!حيث وسَّط كل معارفه وأقاربه واستنجد بأبنائي..بل إنه خاطـَب حتى الجمادات،فلا تعجب حين تراه يُكلــِّم جداراً أو حجراً ليقول له:أرجوك أن تقنع نوال بالزواج مني،وأعدها أن أسعدها كما أسعدتني!

 تقول نوال:وتزوجته وأنا في كامل خجلي،ولم أستطع أن أنظر إلى وجهه،وأنا أتذكر تلك النظرة الوحيدة حين استقبلته وهو صغير وكان في حالة بؤس وشقاء!وهو اليوم أمامي بكامل هيئته وهندامه،وهيبته! ولأول مرة أنظر له ملياً لألمح في عينيه نظرة الحب والامتنان!!

    فأي مكافأة يا ربِ تمنحني إياها بعد رحلة الفقر والترمل والشقاء!وأي عملٍ جميل فعلته لتجزيني ـ ربي ـ بهذا الجزاء؟! فإن كنتُ قد عشتُ ثلاثين سنة شقاء،فإنني وأنا الآن في الخمسين قد نسيتها تماماً،وأتذكر أنني عشتُ مع طارق ثمانية عشر عاماً ثرية بالعطاء والسعادة.وهاهو فهد ابننا الأكبر يستعدُ لاجتياز امتحان القدرات.وأنا وأبوه نعيش لحظات ترقب ووجل!

     حين التفت أبوه نحوي والتـقت نظراتنا تذكرنا لحظات الترقب والهلع خوفاً من أن ترد بضاعتنا من الخياطة التي كنا نقتات منها وتحفظ كرامتنا عن سؤال الآخرين.

      ولا أحسبك متعجباً من رحمة ربي وزوجي يحتضنني ويربتُ على كتفي ويداعب شعري ويمسح دمعتي ويعدني بأن فهداً سيجتاز امتحان القدرات بامتياز ويدخل الجامعة،ويصبح مهندساً كوالده!

   حينها غرقتُ بالبكاء لأتـنهد بتفاؤلٍ وأقول:أيها الأمل…ما أوسعك!!

الفــــــريق العجيـــب !!

تاريخ النشر: 26 مارس 2009

    تشير بعض الدراسات الإنسانية أن هناك تقاربا كبيرا بين النحل وبين البشر من حيث الصفات البيولوجية والسلوكية،فالعسل يحتوي على (برامج معلومات دقيقة) وكأنها الجينات في جسم الإنسان.هذه المعلومات تنتقل من النحل إلى العسل أثناء عملية الإنتاج،وهي موجودة أصلا في رحيق الأزهار،وحين يمتصها النحل تتفاعل داخل بطونها وتعدَّل ويزداد مفعولها فتكون جاهزة للاستفادة منها. وهنا يكمن سر الشفاء بالعسل.فالله تعالى زود كل نحلة ببرامج تتركز في خلايا دماغها،ولذا فهي تقوم بخطة مرسومة لها مسبقاً،وهو ما عبَّر عنه القرآن بقوله تعالى:(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذلُلا،يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ،إِنَّ فِي ذَلِكَ لآية  لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) فهو إذاً طريق مرسوم ووحي من الله بأسلوب يفهمه النحل فقط ولازلنا نجهله!وقد فسر أهل العلم كلمة(أوحى) الواردة في بداية الآية بأنها تعني ضرورة قراءة القرآن على العسل كي تكتمل القوة الشفائية.حيث الوحي  كلام الله عز وجل!

    ويؤكد علماء النفس أن الإنسان بطبيعته يميل للمواد الطبيعية في علاج مرضه،فالإنسان يتقبل شرب العسل وكأنه قد فــُطر على تقبُّــله أكثر من الأدوية الكيميائية كونه من المواد الطبيعية،وتشير الدراسات التاريخية أن قدماء المصريين استخدموا العسل في علاج الجروح منذ خمسة آلاف عام وأدركوا شيئاً من خصائصه الطبية،بل إنهم حنطوا جثث الفراعنة بالعسل وبعض المكونات الأخرى التي تحفظها من التحلل والتعفن!

وبعد أن حيرت بعض أنواع الجراثيم باحثي الولايات المتحدة الأمريكية ولم يجدوا لها علاجاً،لجؤوا لاستخلاص المضادات الحيوية الموجودة في العسل لأغراض التعقيم ووجدوا أنها من أفضل المضادات الحيوية!

  ونسبة للتعتيم الشديد حول فوائد العسل وقدرته الشفائية من قبل شركات الأدوية التي تخشى الاستغناء عن إنتاجها؛ نرى الأطباء يدفعون مرضاهم للجوء للأدوية الكيمائية، فقلما يفكر أحدنا أن يعالج نفسه بالعسل إيمانا بفاعليته.

والعجيب أنه برغم الأعداد الكبيرة من النحل التي تساهم في صناعة قالب العسل؛إلا أنه لا يوجد أدنى اصطدام  أو صراع أو خلل أو عناد في عملها! ويعجب العلماء من دقة التنظيم في فريق النحل،والكيفية والطريقة التي تعلم بها هذه المبادئ في دقة الإنجاز والسرعة والإتقان،وكيف يتمكن النحل من أداء كل هذه المهام ببراعة دون خضوعه للتدريب؟ ألا يدل ذلك على أن هناك بالفعل وحيا متصلا من الخالق عز وجل لها ؟ فالنحلة منذ نشأتها مدربة للقيام بهذا العمل وتؤديه بكل مثابرة واقتدار، وتقدم العسل هدية للبشر ليستفيدوا منه !      وقد يكون انعدام الحسد والغيرة بهذا المخلوق العجيب هو مجال الاختلاف مع البشر الذين توجد فيهم هاتان الصفتان السيئتان،لذا يعم التناحر بينهم ، وتقوم الحروب ويقل الإنتاج أو ينعدم وهذا يهدم الإنسانية ولا يفيدها كالعسل الذي يبني الصحة ويحافظ عليها!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الذئـب والقاصية !!

تاريخ النشر: 24 مارس 2009

بات من المعتاد أن نسمع يوميا عن فتاة طلبت النجدة من الهيئة لتخليصها من شاب أمسك بتلابيبها مُرغـِما إياها على مجاراته والرضوخ لمطالبه،أو إلقاء رجال الهيئة القبض على شاب وفتاة في وضع مخل.
وحيث أن تلك الحوادث توجد في كل المجتمعات وتزيد وتنقص تبعا لمدى الوعي بخطورة الممارسات غير الأخلاقية،فإنه يحسن عدم المبالغة بنشرها إعلاميا بشكل متكرر،وتسليط الضوء عليها بصورة مزعجة.
وبدلا من قيام الهيئة بتوعية الفتيات بوجه خاص بالمخاطر التي يمكن أن يقعن فيها وابتزاز الشباب لهن عبر أساليب مختلفة،يأتي دورها معالجا آنيا دون إيجاد طرق وقائية للحد من تلك الظواهر السلبية والتقليل من حدوثها.وأقصد أن تعنى الهيئة بتوظيف متخصصين بالعلوم الشرعية والاجتماعية والنفسية من الجنسين مهمتهم توعية الشباب ضد المخاطر وتحصينهم من الأفكار الهدامة والمطامع التي تؤدي بهم إلى أغوار سحيقة من المصائب قد لا يدركون أبعادها إلا بعد الوقوع فيها.
والحق أن هذا الجهاز الضخم أصبح يفرض وجوده،فأوكلت له مهام أمنية عالجها بسرعة بعيدا عن البيروقراطية المقيتة؛إلا أننا نرتئي منه القيام بمسؤولية التوعية الأسرية والعلاج الوقائي بعد عجز بعض القطاعات التربوية والاجتماعية من الاضطلاع بهذا الدور البالغ الأهمية!
ولعلني أذكر بحكم التخصص بالشأن الاجتماعي بعض الأمور التي تـُغري شبابنا بتجربة الجديد والغريب ، ومنها مكالمة الفتيات للشباب على سبيل المثال،حين تجد الفتاة من يتكفل بشحن جوالها مجانا دون اللجوء إلى أسرتها في ظل توفر هذا الجهاز الخطير بمتناول أيدي المراهقين والمراهقات! وتزداد خطورة الأمر حين تنشأ علاقة بينهما،مما يدفع الشاب أحيانا للسرقة أو اللجوء لطرق إجرامية لأجل شحن جوال من يخيل له أنها محبوبته!
ومن الأمور التي تحيط بالشباب أيضا والمراهقين بالذات وقوعهم ضحايا لمروجي المخدرات والخمور. وهو أمر مخيف،فيبدؤون بالتدخين وينتهون بتجربة أشياء أخرى قد يدفعون حياتهم ثمنا لها.
ولا أحسب أن هناك جهات رسمية تعنى بالتثقيف غير المباشر والتوعية الصحيحة سوى اجتهادات من جمعيات أهلية تقابلها صعوبات وظيفية واقتصادية تقف عائقا أمام تنفيذ طموحاتهم.
إن التوجيهات المباشرة التي يقدمها بعض المتحمسين من الدعاة والمتحمسات على مسامع الشباب لم تجد القبول ولم تؤتِ ثمارها ! ومنها المحاضرات التي تلقيها وتكررها مشرفات التربية الإسلامية في مدارس البنات كواجبات تحسب لهن عملاً وظيفيا فقط ، يُبدأ فيها بالتخويف من النار وتنتهي بتوقيع مديرة المدرسة على إلقاء المحاضرة وسط ضجيج الطالبات وضجرهن! وكان الأجدر تنبيه الفتيات لخطورة تساهلهن بمحادثة الرجال عموما والشباب على وجه الخصوص،لاسيما بعض موظفي شركات الاتصالات ومحلات صيانة الحاسب حيث تبدأ منهما الشرارة ولا تنتهي إلا بمآس ٍلعدم إدراكهن أبعاد ذلك، والعذارى يغرهن الثناء !
ولابد من قيام الوالدين بهذا الدور وتجنيب الصبايا خوض تجارب عاطفية وهمية مريرة ! والذئاب عادة لا تنقضُّ إلا على القاصية من الغنم،البعيدة عن رقابة ومتابعة الراعي!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الاستراحات و المخاطر الأمنية !!

تاريخ النشر: 22 مارس 2009

  أرقــب بألم،وأرصد بحذر مشوب بالخوف حالات الهروب الجماعي من المنزل من لدن جميع أفراد الأسرة.

    ففي الوقت الذي يرتب الأب نفسه للاتجاه نحو الاستراحة،نجد على الطرف الآخر سيدة المنزل تستنفر بعض أفراد الأسرة للخروج لاستراحة أخرى أيضا! وغير بعيد ترى ابنهم الشاب يرتدي ملابسه استعدادا للسهر في استراحة ثالثة! أما الفتيات فهن إما يرفضن مرافقة والدتهن للخروج بدعوى الملل،أو لأنهن يتهيأن لاستقبال صديقاتهن بالمنزل أو يتجهزن لزيارة في بيت إحدى الصديقات!

   ومصدر ألمي هو شيوع ظاهرة تشتت الأسرة في أيام الإجازة الأسبوعية التي يفترض أن تكون فرصة للاجتماع العائلي! فما الذي أصاب أسرنا السعودية من تفكك ؟ وما هذا المرض الذي ينخر بهيكلها ؟ على افتراض سلامة تلك الاستراحات من أية سلبيات!

   ولا أحسب أن شخصا حصيفا يشجع على وضع الاستراحات الحالي.حيث تسببت في ارتفاع أسعار الأراضي بدرجة مهولة،ولا ننكر أنها أحد أسباب الهدر في المياه والكهرباء فضلا عن الوقت الذي يبدو أنه أقل الاهتمامات وهم سيسألون عنه يوما ما.كما زادت من استقدام الأيدي العاملة وما يسببه وجودهم فيها بمسمى حارس من خطورة أمنية،فما اجتماع تلك العمالة غالبا إلا على مفسدة سواء التخطيط للسرقات أو تصنيع الخمور،ناهيك عن إمكانية التخطيط لعمل إرهابي.وكثير ممن تم القبض عليهم كانوا يستخدمون الاستراحات مكانا لوضع استراتيجيات إرهابية.

وإن حدثتكم عن تردد الشباب عليها واتخاذها مسكنا،ولمشاهدة بعض القنوات الإباحية فذلك خطر لا يمكن التغاضي عنه إطلاقا.حيث يهرب إليها بعض الطلبة من مدارسهم وبعض الموظفين من أعمالهم،ويتخفف فيها أرباب الأسر من مسؤولياتهم،ولا أبالغ إن قلت يتخلون عنها بلا حياء!حيث يجلبون لأصدقائهم من أطايب الطعام والشراب والأثاث بينما يدعون أسرهم (تدبر حالها)! ورويدا رويدا ينسلخون عنها ويتركونها فريسة للانحراف أو الضياع إن لم تكن هناك امرأة عاقلة مدبرة تتحمل المسؤولية!

ولا يعني ذلك أن وجود الاستراحات يحمل سلبيات دون إيجابيات! إلا أنه ينبغي وضع ضوابط لها، والاهتمام بذلك ابتداء من نشر الوعي الاجتماعي بضرورة الالتفاف الأسري،وتقنين الخروج من المنزل وكثرة الزيارات التي تسبب التفكك العائلي،وتقلــِّص من روابطها التي ينبغي أن تكون متينة.ويجدر برب الأسرة القيام بهذا الدور التربوي البالغ الأهمية.ونهاية بتحمل الجهات الأمنية والشرعية مسؤولية مراقبة أوضاع الاستراحات من الداخل والخارج.مرورا بتوفير وسائل السلامة والأمن.كما ينبغي أن يكون الإيجار عن طريق مكتب متخصص حسب الفئة بإشراف هيئة السياحة وإدارات الأمن.وضرورة معرفة الغرض من الإيجار.

    وإن الأمل ليحدو سكان المدن بزيادة أعداد الحدائق العامة وتنظيمها وتزويدها بالألعاب المناسبة،وإنشاء نوادٍ عائلية منفصلة ذات خصوصية في الأحياء بحيث تقام فيها المناسبات والأعياد،وتكون مكانا ملائما لالتقاء سكان الحي،أو تأجيرها لهم لإقامة اجتماعاتهم الخاصة، بحيث لا تؤجر إلا لسكان الحي فقط ليسهل متابعتها ذاتيا منهم.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner