معلمو الصفوف الأولية والغضب!!

تاريخ النشر: 3 فبراير 2009

     لــوَّح معلمو طلاب الصفوف الأولية ومعلماتها بالعزوف عن تدريسهم إثر صحوة وزارة التربية والتعليم من غفوتها الطويلة وإصدارها لائحة الإجازات الشهيرة التي تم فيها إلغاء الإجازة المبكرة لأسبوعين أثناء تأدية طلاب المتوسطة والثانوية امتحانات الفصل الأول، بالإضافة إلى أيام إجازة منتصف العام. بينما أبقت الوزارة على إجازة فترة اختبارات الدور الثاني فلا يعودون إلا مع الطلاب في أول يوم دراسي.ولو حــُسبت مدة حضور المعلمين لدينا لوجدت أنها أقل من مدة حضور معلمي العالم على مدى العام!

 وكانت الوزارة قد دأبت على تدليل معلمي الصفوف الأولية ومنحهم الإجازات تلو الإجازات بما يزيد عن ثلاثين يوما عن زملائهم معلمي الصفوف العليا والمراحل الأخرى بما يثير حفيظتهم !

    وكنت في مقال سابق قد نددت بتلك الإجازات الطويلة وناشدت الوزارة استبدالها بتخفيف أنصبة أولئك المعلمين والمعلمات بما لا يزيد عن خمس عشرة حصة في الأسبوع،وتقليل عدد الطلبة في الفصل الواحد بما لا يتجاوز عشرين طالبا،والإعفاء من حضور حصص الاحتياط والمناوبة؛تقديرا لجهود المعلمين وتخفيفا عليهم،وتحبيبا لهم في أبنائنا الأطفال مما يكون له مردود إيجابي على الجميع.

    ولعل الإجراء الأخير يحسب للوزارة إنفاذا لقرار مجلس الوزراء بتحديد الدراسة ثمانية عشر أسبوعا،ويعمد بعض المعلمين إلى إنهاء المنهج بسرعة واستعجال عبر ستة عشر أسبوعا،بينما يستعين بعض المعلمين المخلصين بحصص الاحتياط لإنقاذهم من ضيق الوقت رغم عدم غيابهم. وأرجو أن تصمد الوزارة وتتمسك بالقرار الأخير مع تنبيه إدارات التعليم مستقبلا بعدم إنهاء المناهج باكرا بهدف إلزام الوزارة بتقليص مدة الدراسة.

      وبرغم أن هذا الإجراء يعد في مصلحة الطلبة لمنحهم ومعلميهم المزيد من الوقت للتعلم بترو وتأن ٍ؛إلا أن أولياء الأمور قرروا إرغام أبنائهم على الغياب بالتواطؤ مع بعض معلمي ومدراء المدارس،وكأنها رسالة غير مباشرة للوزارة بعدم رغبة الطلبة بالحضور عبر حجج واهية من بينها أنه تم إنهاء المقررات،فحضور الطلبة من قبيل العبث،مع إمكانية اختلاط طلبة الابتدائي مع طلبة المراحل الأخرى،وفيه يثأر الطلاب الكبار وينقضــَّون لالتهام الصغار بسبب صعوبة أسئلة الامتحان!فلا تعجب حين ترى أضلاع ابنك بين فكي طالب الثانوية.وكأنهم كانوا لا يختلطون أثناء الدراسة ولا يرون بعضهم ألبته! علما أن مخاطر اختلاطهم من مسؤولية الأسر،فعليها أن تحرص على إحضار أبنائها من مدارسهم إما بأنفسهم أو عبر مواصلات النقل المدرسي،سواء في أيام الامتحانات أو غيرها،والتي تجد فيها طلبة الابتدائية يتجولون في الشوارع حتى ساعة متأخرة من الظهر!

    وإن كان من تكريم فإن من يستحقه هم المعلمون الذين يستـقبلون الطلاب(الناجحين سلقا ًدون نضج)فيتحملون أخطاء زملائهم المعلمين السابقين الذين وهبوهم النجاح بلا استحقاق!فتسعد أسرته،ويفرح مديره بتحقيق النجاح مائة بالمائة.وكأن الهدف أن ينال الطالب رقم واحد،دون إتقان للمهارة!

    وأتوقع أن الوزارة لن تتفاجأ بذلك حين تعلم أغلب طلبة المرحلة الابتدائية لا يستطيعون القراءة،وحسبك من الكتابة!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

يا خادم الحرمين مسـَّنا ، وأهلنا الضُـّر!!

تاريخ النشر: 1 فبراير 2009

يعمد بعض التجار لفتح باب المساهمات وإغراء الناس بأرباح خيالية ويجمع على إثرها مئات الملايين من جيوب المثقفين والمتعلمين والبسطاء عن طريق مساهمات وهمية أو شركات تشغيل وتوظيف الأموال.

     ولقد أصبحت شريحة كبيرة من أبناء الوطن الكريم ضحايا لهذا النصب الذي أسفر عن لعبة ضخمة تمت فيها سرقة أموالهم في وضح النهار.وحين بدؤا يطالبون بحقوقهم ويضــّيقون الخناق على أولئك التجار قام هؤلاء باستخراج صكوك إعسار احتيالية بالتواطؤ مع بعض القضاة الذين دأبوا على إصدار تلك الصكوك لعدد كبير من المتلاعبين لحمايتهم من الملاحقة القانونية بعد القيام بتحويل أموال المساهمات والعقارات إلى أولادهم أو أصدقائهم أو تهريبها لخارج المملكة.وكان حريا بالمحاكم دراسة حالة المعسر الحقيقية وسبب خسارته أمواله وأماكن صرفها ومدى أحقية تصرفه بها بغير ما قرر لها أصلا بنفس التجارة المتفق عليها بين التاجر وشركائه،وبموجب مستندات ووثائق وفواتير سليمة مصدق عليها من جهات التعامل.

     وما يزيد الألم تصرف التاجر بأموال المساهمات في أمور خاصة.وبدلا من سجنه انفراديا فترة طويلة حتى يسدد ما عليه تقوم المحكمة باستخراج صك إعسار دون اعتبار لنصبه واحتياله وأخذه أموال الناس بالباطل.

   والغريب أن القاضي غالبا يدرك من القرائن أن التاجر متلاعب ومحتال ومع ذلك يمنحه صك إعسار باعتبار أنه يحكم على الظاهر،ومن خلال تقارير مؤسسة النقد وكتابة العدل التي تثبت عدم وجود أموال أو أملاك باسمه،دون تكليف لنفسه التأكد من الحسابات الأصلية أو المنقولة،أو الرجوع لتواريخ إفراغ البيوع الصورية لأقارب المحتال أو أصدقائه كي يكون خارج المطالبة إلى حين صدور عفو عنه،بعدها يستعيد ممتلكاته ممن تنازل لهم صوريا.وينبغي في هذه الحالة التحفظ على أموال أبنائه التي حولت بأسمائهم قبل استخراج الصك بوقت قليل،وضرورة توفر قاعدة بيانات كافية للمعسر داخل المملكة وخارجها،وإيجاد ربط إلكتروني كامل للجهات القضائية مع الجهات ذات الارتباط ككتابات العدل والبنوك وشركات التقسيط.

    وتعد صكوك الإعسار إحدى الظواهر الخطيرة على الأمن الاقتصادي والاجتماعي في المملكة،فضلا أنها ثغرة قضائية يستغلها ضعاف النفوس كطوق نجاة،وحيلة للتهرب من المطالبة بالحقوق التي في ذممهم،فهي إذاً حماية وشهادة من المحكمة لصالح التاجر المحتال!

    وبرغم ما تشهده الساحة الاقتصادية من تعثر بعض المساهمات بأنواعها إلا أن الأمر لازال مستمرا بجانب الشيكات التي يوزعها صاحب المساهمة ثم يفاجأ المساهــِم بأنها بدون رصيد.

وهاأناذا أرفع مناشدة المواطنين لخادم الحرمين الشريفين طلبا لتدخله ونصرته،وأجزم أنه لن يخذلهم بل سينصف المظلوم،ويقضي على كثير من الفتن والأحقاد بسبب ضياع حقوق الناس ومنهم الضعفاء والعجزة والمرضى والأرامل والأيتام ، وهدر أوقاتهم في الحقوق المدنية والمحاكم ،وبالتالي صدمتهم وإحباطهم بعد صدور صكوك الإعسار الاحتيالية التي تعد استيلاءً على أموال الناس وأكلا لحقوقهم تحت غطاء قانوني،وهو ما يعتبر انتهاكا علنيا لحقوق الإنسان!

صفحة 3 من 3«123

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner