التغيير في الوزارات والطموحات !! 3/3

تاريخ النشر: 26 فبراير 2009

وجاء دور وزارة التربية والتعليم في طموحات التغيير ! والحديث عن التعليم لو تعلمون طويل!! فلعل الله ينتشل هذه الوزارة الثقيلة الكبيرة من وضعها السابق إلى وضع أفضل.

فلقد توالى عليها عدة وزراء،رغبة من القيادة في إصلاحها،وجرى تغيير اسمها،وتم دمج تعليم البنات فيها حتى أصبحت تنوء بحملها وثقل مسؤوليتها !

   وكانت وزارة التربية إلى وقت قريب تحوي عدة وزارات،وتقوم بأدوار مختلفة بعيدة عن هدفها الأساسي؛ إلا أنها تخلصت من بعضها كالآثار والمتاحف،وكليات المعلمين،وكليات التربية والآداب والاقتصاد والعلوم للبنات،كما تنوي تخفيف حملها من الصحة المدرسية.والأمل معقود بتفتيت باقي أساطيلها وإسنادها إلى شركات متخصصة،يُــعنى بعضها بالتوظيف والبعض الآخر بالصحة المدرسية،وإن بقي بعض فليختص بالمباني. فلابد من التخلص من مهمة متابعة المعلمين وتوظيفهم ومستوياتهم وإسنادها إلى شركة متخصصة بحيث يلتحقون بالمدارس جاهزين تعليما وتدريبا وتأهيلا،كما تترك مسؤولية إنشاء المباني المدرسية لشركة أخرى،وتسند لشركة ثانية مسؤولية الصيانة والنظافة،وشركة للنقل المدرسي ترتبط جميعها بوزارة المالية.وتركز الوزارة جهودها على التربية والتعليم!حيث يلاحظ انشغالها بكل شيء إلا بهذه المهمة السامية.

  وإن فتحنا ملف التعليم فإنه ليس ذا شجون فحسب! وإنما ذو جراح وطعون ! بل هو الثكل بعينه. فالناظر لحال التعليم الحالي يأسى على الجيل القادم لضحالة فكره وضياع هدفه وفقدان مراده.وإن لم يدرك النشء أهمية التعليم وتحديد الهدف وتمييز الطريق،فإن الوطن ليس بحاجة إلى حقيبته وكتابه وحتى قلمه.

    وقبل أن تبدأ الوزارة في توصيل مفهوم هذا الهدف للأبناء،لابد من إصلاح مضمونه وترميم مدلوله لدى الآباء والمربين.ففي الوقت الذي يحاول المعلم فيه تنبيه الأسرة بمستوى ضعف ابنهم الطالب لا يجد التجاوب والاهتمام،بينما لو يضع هذا المعلم لنفس الطالب درجة متدنية بناء على مستواه، تجد الآباء يهبــُّون ساخطين شاكينه مطالبين بالنجاح الوهمي حتى لو لم يستحقه،لأن أولئك الآباء يرون أن التعليم شهادة وليس تحصيلاً وتعباً وعناءً واستيقاظاً في الصباح واهتماماً ومتابعة.

     والواقع أن التحدي الذي يواجه وزارة التربية والتعليم الحالية هو اضطلاعها بتحمل مهمة ترسيخ (ثقافة التعليم) وتغيير مفهومها الحالي بأنها ليست كتاباً يُـقرأ ويحفظ،ومن ثم يفرَّغ في ورقة الامتحان،أو على مسامع معلم ساخط على الطلبة بسبب قضية المستوى والإجازات،بل إن التعليم هو فهم واستيعاب، ومثابرة ودأب،وجد واجتهاد،ومنافسة حقيقية وسباق شريف نحو المجد،ومن يفز به يكن هو البار لوطنه أولا ولنفسه ثانيا.

     وأحسب أننا قد مللنا من تكرار اسطوانة مشروخة مفادها(إن التعليم استثمار في البشر)،ما لم تنفذ هذه المقولة على أرض الواقع عبر معلم مخلص،وطالب مجتهد،ومنهج متجدد يحيط بعلوم الكون جلها ودقها.وإن لم نفعل،فستبقى المدارس معتقلات للأجساد،وليست معاقل للعلم حين تبزغ فيها شمس موهبة تسطع أشعتها في أرجاء الأرض لتشرئب أعناق البشر نحوها،فلا تعجبوا حينئذ عندما تشرق لياليهم بشمس بلادنا!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

التغيير في الوزارات والطموحــــات !! 2/3

تاريخ النشر: 24 فبراير 2009

     أكاد أتحسس وطني وهو في طريقه إلى إيقاد شموع النظام،وإقرار العدل،واتباع النهج الإصلاحي من خلال التغيرات التي طالت ثلاث وزارات هي العدل،والصحة،والتربية والتعليم،وهيئات ومؤسسات أخرى نأمل منها تحقيق طموحات القيادة الحكيمة،وآمال الشعب المتعطش للتغيــير المنشود.

       وبرغم نزاهة وزير الصحة السابق د/ حمد المانع وإخلاصه إلا أن المواطنين قد عانوا من قلة المستشفيات وسوء خدماتها وتأخر مواعيدها،كما قاسوا من رداءة المراكز الصحية من حيث المباني المتهالكة وعدم كفاءة العاملين من بعض الأطباء ومعظم الممرضين وجميع الإداريين؛مما يوحي أنها لازالت ترزح تحت مسمى (البارامستان) في العصور القديمة.وهي غرف تعد للعلاج بإمكانيات ضئيلة وكفاءات رديئة! فلا تعجب حين ترى بعض الممرضات وإداريات تلك المراكز وهن يمارسن هواية تقشير (الفصفص) ويستمتعن بالنوم تحت المكاتب بدعوى أن الدوام طويل والمرضى مزعجون ويمكنهم الانتظار!

       وعلى صعيد المستشفيات يشكو كثير من المرضى عدم وجود سرير شاغر،لذا يتم رفض دخولهم أو تأجيل استقبالهم والمماطلة في إجراء العمليات الضرورية لهم! وبالمقابل يفاجأ البعض بوجود سرر خاصة،بل غرف متكاملة محجوزة لأفراد من كبار الشخصيات ! وبالتالي يبحث المرضى المحتاجون للعلاج عن مستشفيات خاصة بتكاليف عالية،رغم المبالغ الهائلة التي ترصدها الدولة في ميزانياتها للرعاية الصحية،والمواطن أولى بها من الوافد الذي تتوفر له رعاية صحية متكاملة في مستشفيات حكومية بسبب صلة القرابة والصداقة مع أحد أطباء المستشفى الوافدين!!

    ولعل الوزارة الجديدة تنظر بعين الإنصاف والرحمة للتكاليف الباهظة في المستشفيات الأهلية التي يضطر الناس لمراجعتها بسبب الانتظار الطويل للمواعيد البعيدة،وتخفيض أجور الكشف والعلاج الخيالية وتقنينها بما يتناسب مع دخل الناس وإمكانياتهم،أو تحمل جزء من العلاج كالمعمول به في أجور معلمي المدارس الأهلية.

       أما فيما يتعلق بالأدوية فعدم توفرها في المستشفيات هو ما يضطر المرضى لشرائها بمبالغ مرتفعة، برغم مزاعم وزارة الصحة بالتخفيضات الوهمية التي تبين أنها لا تتجاوز بضعة ريالات، بينما تباع بالمئات! ويكاد يكون الغلاء في أسعارها هو الشكوى الوحيدة من قبل المرضى. والطامة الكبرى حين يعمد البائع في الصيدلية إلى اختلاس بعض الأشرطة من العبوة،فيفاجأ المريض بأن العبوة التي تحتوي ثلاثة أشرطة قد قام البائع بسرقة شريطين منها وأبقى شريطا واحدا!وهو ما حصل لي شخصيا بعد فتحها بالمنزل.والمعروف لدى الناس شراء العبوة دون فتحها والتأكد من عدد الأشرطة بداخلها.وما أغرى البائع بذلك انعدام الرقابة على الصيدليات الأهلية التي أصبحت متاجر كبيرة بفتحات متعددة لبيع أدوات التجميل والمساحيق والحفائظ بجميع أنواعها!وقد  يشمل نشاطها يوما ما تسويق بطاقات الاتصال مسبوقة الدفع،أو قطع السيارات والأجهزة الكهربائية!

  وما نؤمله من وزارة الصحة تقليل أعداد الصيدليات وإلزامها بالاقتصار على بيع الأدوية فقط،وترك أمر الاستشارات الطبية للمختصين.

     وحين يهنأ الناس بالعدل،وينعمون بالصحة وتوفر العلاج،يبقى التعليم هو المصدر الأساسي للعدل والصحة!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

التغيــير في الوزارات والطموحــــات !! 1/3

تاريخ النشر: 22 فبراير 2009

 أحسب أني لست الوحيدة التي كتبت عن الوزارات الثلاث التي تم تغيير قياداتها،وهي وزارة العدل،والصحة،والتربية والتعليم،وطالبت مع غيري بخطوات إصلاحية في الوزارات ذاتها.

   فوزارة العدل رمز للبيروقراطية بكل إجراءاتها وتهالك جهازها الإداري،وتسويف قضاتها وكتّاب العدل فيها،برغم الدعم المادي من لدن القيادة؛إلا أنها لازلت تعيش في القرون المظلمة بالجور والإجحاف،سواء فيما يتعلق بالأمور الشخصية للناس بحمايتها للآباء المتعنتين الذين يعمدون لزواج البنات القصر،ولا يراعون صغر سنهن ومشاعر أمهاتهن وقلة حيلتهن،أو الفصل بين الزوجين المستقرين في حياتهما فيما يسمى عدم تكافؤ النسب!وكذلك تأخير البت في قضايا الطلاق والخلع،وتكبيد المرأة مبالغ مالية أكثر من المهر الذي تم صرف جله في ليلة الزواج وشراء مجوهرات وأثاث ومقتنيات صادرها الزوج،وطالب بأضعاف المهر بتحريض وتشجيع من معظم القضاة الذين يريدون إرغام المرأة العودة لزوجها بدعوى تقليل نسب الطلاق،وهم لا يدركون أو لا تهمهم مآسي استمرار زواج فاشل آيل للسقوط تكابد فيه المرأة طغيان الرجل واستبداده.عدا عن إسقاط  حضانتها لأولادها برغم كفاءتها،وإخراجها من منزلها وتجاهل حق نفقة الأبناء،وعدم إلزام والدهم بها بالطرق النظامية أسوة بصندوق التمنية العقاري.

  والحق أنني لم أسمع قط ولم أقرأ عن قاض ٍأنصف امرأة! وإني لأتمنى أن أقرأ أو أسمع عن ذلك قبل أن أغادر الدنيا !ولعل ظلم القضاة للناس سمة ابتلي بها العالم الإسلامي،حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم:(القضاة ثلاثة:قاض في الجنة وقاضيان في النار).

   وإن حدثتكم عن تأجيل المحاكمات التي تتعلق بالأموال وإعادة الديون والمساهمات بأنواعها والشيكات بدون رصيد،فالحديث ذو شجون!لاسيما حين تبين فساد ذمم بعض القضاة من تأخير البت في القضايا،وطلب إحضار الخصم من لدن المشتكي والمجني عليه،ومن ثم تأجيل الحكم فيها لحين حضور المتهم؛مما يجعل القضايا تستمر لسنوات وعقود! ويختمها أو يسبقها استخراج صكوك الإعسار!

   وقد أشار وزير العدل السابق لسلبيات القضاء وأسماها(تجاوزات)وما هي إلا تجاسر على الأحكام الشرعية،واستغلال الثغرات واستخدام المخارج،بل هو فساد ينخر بهذه الوزارة التي أسأل الله أن يلهم وزيرها الحالي الصواب ويحالفه التوفيق في مهمة الإصلاح الداخلي،ومن ثم التطوير الذي لا يمكن أن يتم إلا بالإصلاح.

     والأمل معقود باستعانة المحاكم بتخصصات أخرى كالقانون والاجتماع في  مسائل القضاء المدني والاجتماعي والأحوال الشخصية،وحل مشاكل الناس،وكذلك قضايا المرور،والمنازعات المالية. وتوظيف سيدات للخدمات المساندة لمقابلة المراجعات. والاعتراف بالتوقيع عوضا عن البصمة سيئة الذكر،والإقرار بالبطاقة الشخصية للمرأة بدلاً من إحضار وفود عائلية للتعريف بها،وإطلاق الأيمان المغلظة بأنها هي وليست غيرها،وهو ما أضاع حقوقا كثيرة للمرأة حين يقوم ولي أمرها أو غيره بإحضار سيدة أخرى للتوكيل أو للتنازل عن حقوقها لأحد أقاربها أو زوجها في ظل ضياع الذمم أو تلاشيها.

وأجزم أننا لا نختلف على أن إرساء العدل هو من أسباب استقرار الأمم وتقدمها!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

ابكـــوا كثيرا ولا تخجلوا !!

تاريخ النشر: 19 فبراير 2009

لا تبك كالنساء! هذه المقولة تتردد على أسماع أبنائنا الذكور،بينما توصي السيدات بعضهن بالبكاء برغم أن المرأة ليست بحاجة للتوصية لكونها أصلا  كثيرة الدمع،مرهفة الإحساس.

ولو أدرك الرجال حكمة النساء لاتخذوا مكانا مكشوفا ليبكوا فيه ما طاب لهم البكاء،سيما حين يعلمون ما توصلت له دراسة طبية حديثة كشفت بأن البكاء يعطي تأثيراً مهدئاً،كالتنفس تماما،لتحريضه هرمون البرولاكتين على الإفراز كرد فعل على التوتر أو الحزن.

    وللبكاء فوائد كثيرة‏‏،فبكاء المولود‏ مؤشر على سلامة سمعه،كما أنه يطيل العمر وينقذ من الضغط العصبي‏,‏وفيه يتخلص الجسم من السموم بنسبة عالية. حيث يؤكد العالم الأمريكي آرثر فرونك أن حبس الدموع يعني التسمم البطيء‏,‏ فالدموع فضلا أنها تغسل العيون فهي تخرج المواد السامة من الجسم.ولأن المرأة لديها استعداد فطري للبكاء وبه تتخلص من السموم فإنها تعيش عمراً أطول من الرجل،وينصحها العالم الأمريكي بألا تحاول كبت دموعها أو تؤجل البكاء عند مواجهة أية مشكلة، ‏فبالبكاء تفرِّغ المرأة الشحنات السامة التي تحدثها التوترات العصبية والانفعالات المتعددة التي تمر بها بصفة دائمة خاصة بعد خروجها‏ للعمل ومواجهتها الضغوط في المنزل وخارجه.وتشير الإحصائيات إلى أن النساء يجهشن بالبكاء بصوت مسموع نحو64مرة في السنة،بينما يبكي الرجال حوالي17مرة فقط في السنة.

      وأوضح الأطباء أن البكاء يزيد من عدد ضربات القلب ويعد تمرينا مفيدا للحجاب الحاجز وعضلات الصدر والكتفين ويعيد التوازن لكيمياء الجسم. فبعد الانتهاء من البكاء تعود سرعة دقات القلب إلى طبيعتها وتسترخي باقي العضلات مما يـُـشعر المرء بالراحة فتكون نظرته لمشاكله التي تؤرقه وتقلقه أكثر نقاء ووضوحا.وأظهر العلماء أن الأشخاص الذين يبكون ويجدون دعماً اجتماعياً تتحسن حالتهم ويصفو مزاجهم،لتخطيهم الشعور بالتوتر.

    والبكاء مفيد للصحة،بحسب نوعية المواقف التي تدفع لذرف الدموع.فلابد من التفريق بين الـدموع التي تنهمر عند تقطيع البصل وبين حصول موقف مثير للبكاء،فالأولى تحافظ على نعومة العينين ورطوبتهما،وتطرد منهما الشوائب والمواد الدخيلة،أما الدموع التي تــُذرف نتيجة لموقف عاطفي انفعالي،فإنها أغنى بالبروتينات كونها مشوبة بالعاطفة.والدموع تساعد على العلاج النفسي سواء كانت دموع فرح أو حزن.

   وأعجب الدراسات هي التي أفادت بأن الدموع تعالج العقم! حيث توصل أستاذ أمراض النساء والولادة بطب عين شمس الدكتور علي فريد إلى طريقة جديدة تسْــتخدم الدموع لأول مرة في تاريخ الطب لعلاج العقم،فأشار إلى أن الهرمونات عالية التركيز موجودة في الدموع.وقد استخدمت لعلاج حالات الإجهاض المتكرر مجهول السبب،ولزيادة فعالية غشاء الرحم،وكذلك مرض البطانة الرحمية المهاجرة.وتم علاج ثلاث حالات,‏إحداها عند سحب البويضة‏,‏واثنـتـين عند نقل الأجنة‏,‏وجاري استخدام الدموع لعلاج العقم الذي تسببه الالتصاقات الحادة داخل الرحم‏،مؤكداً‏ إمكانية حقن المبيض بالدموع،وكانت النتيجة مشجعة جداً،‏وهي طريقة جديدة بأن يعالج الجسم نفسه ذاتيا.

إذاً.. ابكوا ولا تخجلوا لتكونوا أيها الرجال أطول أعماراً ، والنساء أكثر إخصاباً!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

معلمٌ ! وينشد الراحة ؟!

تاريخ النشر: 17 فبراير 2009

في رسالتها،نسيت إحدى المعلمات كتابة اسمها أو تجاهلته،كعادة بعض السيدات حتى المتعلمات منهن،ممن تخجل من ذكر اسمها بسبب ثـقافة تأصلت في النفوس،فلا تكتبه إلا بسجل الحضور لأسباب معروفة!

   في ردها على مقال (معلمو الصفوف الأولية والغضب) تقول تلك المعلمة (كتبتِ عن قرار منع إجازة معلمي الصفوف الأولية مع طلابهم،وطالبتِ أن تكون الدراسة 18أسبوعا،وأن المعلم ينهي المنهج بسرعة ليتمتع بالإجازة.وتحدثتِ عن ضعف مستويات الطلاب.وأقول لك:لماذا تكتبين عن سلبيات المعلم فقط؟ وتعرفين أن المجتمعات المتقدمة تريح المعلم حتى يـبدع ويرفع من مستوى الطلاب.ولم تتطرقي لتحسين أوضاع المعلمين والمعلمات ووضعهم على المستوى والدرجة التي يستحقونها!تكتبين هذا الكلام وأنت في مكتب فخم ومعطر بأنواع العطور وبدون إزعاج!فلماذا لا تقومين بزيارة للصف الأول لتري الفصول القذرة،وتشمي الروائح الكريهة لدرجة وضع مراوح شفط في الفصل؟ أليس من الأفضل أن تري الفصول ومعاناة المعلمات قبل الكتابة في هذا الشأن؟).

   وللرد على صاحبة هذه الرسالة أقول:لستُ بعيدة عن الميدان التربوي،ولم أعمم جميع معلمي ومعلمات الصفوف الأولية.بل إنني طالبت منحهم حقوقا يومية وليست فصلية،فناشدت الوزارة استبدال الإجازات بتخفيف أنصبة أولئك المعلمين والمعلمات بما لا يزيد عن خمس عشرة حصة في الأسبوع،وعدم  تجاوز عدد الطلبة عشرين طالبا في الفصل الواحد،وإعفائهم من حصص الاحتياط والنشاط والمناوبة؛تقديرا لجهودهم وتخفيفا عليهم،وتحبيبا لهم في أبنائنا الأطفال مما يكون له مردود إيجابي على الجميع.وأتساءل:أيهما أفضل للمعلم التمتع بتلك المميزات طيلة العام الدراسي أو منحه إجازة أسبوعين فيهما جدال ونقاش؟!وأرجو أن تحكمنا الموضوعية في الطرح والمطالبة بالحقوق.

وحول المستويات التي هي حق للمعلمين والمعلمات فإن الوزارة تسعى في هذا الأمر وأرجو تحقيقه إن شاء الله.

    أما عن تحديد الدراسة بثمانية عشر أسبوعا فهو إنفاذ لقرار مجلس الوزراء حتى لا يعمد بعض المعلمين إلى ضغط المنهج وإنهائه بسرعة واستعجال عبر ستة عشر أسبوعا،ويضطر المخلصون منهم بالاستعانة بحصص الاحتياط لإنقاذهم من ضيق الوقت رغم عدم غيابهم.ولاشك هذا القرار في مصلحة الطلبة ومعلميهم.

  ثم إنني من خلال زيارتي لبعض الفصول الأولية وحتى العليا رأيت تلميذات،وصدمت بكونهن لا يستطعن القراءة فكيف بالكتابة! فأين دور المعلمة المبدعة طيلة أربعة شهور؟ وأين النتيجة التي نطالب بها،وستجعلنا من الدول المتقدمة؟ أم أن الهدف الإجازة والراحة والمميزات؟!

والحق أنني لآسى للنتائج الضعيفة،وأتألم للمخرجات الهزيلة!حيث يبدو أن هذه المعلمة ـ صاحبة الرسالة ـ وغيرها من بعض المعلمات هن سبب الضعف الشديد لمستوى أولئك التلميذات،فقد كانت رسالتها تغص بالأخطاء الإملائية والنحوية عدا عن الأسلوب الركيك! الذي يعيب المعلم كإهمال الهمزات أو نقط التاء المربوطة أو كتابتها تاء مفتوحة،ووضع ياء بدل الكسرة للمخاطبة،ونون بدل التنوين،وقضم بعض الحروف!

فيا مسؤولي وزارة التربية: ألا ترون أن بعض المعلمين فعلا بحاجة لراحة طويلة؟

ألا فامنحوهم،رحمة بطلابنا،ومحافظة على مستوياتهم العلمية قبل الدخول للمدارس!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner