يوم القراء !!

تاريخ النشر: 29 يناير 2009

يتجدد اللقاء بنشر أفكار القراء ومرئياتهم وتعليقاتهم على مقالات هذا الشهر.

*** في مقال(المعلمات والعدالة المزعومة)ألقيت باللائمة على وزارة التربية والتعليم لقلة العدل ووهن الرقابة.وفي خضم الحماس انبرت معلمة بقولها(كل ما ذكرته صحيحا وواقعا،وهذه الضغوط هي ما تدعوني للغياب بعذر أو بدونه،فأضطر لإحضار تقارير طبية وهمية.ولكنك لم تطالبي بزيادة رواتب المعلمات)!وذكرت أنها في  المستوى الخامس وسنوات خدمتها خمس وعشرون أي أن راتبها يقارب سبعة عشر ألف ريال!

  وبدوري أتساءل:ترى كم الراتب الذي يرضي هذه المعلمة ؟! وهل أرضت ربها،وأدت عملها على الوجه المطلوب؟! فهي متذمرة وكثيرة الغياب متجاهلة تأثيره على طالباتها! وكنت آمل أن يحكمنا المنطق واتباع الحق،فنحمد الله كثيراً ونتجنب الطمع فهو الفقر الدائم!

***القارئ سعود الشايق علق ساخرا على مقال(كفانا شعارات ونعرات)بقوله:أنتِ سوبر مثالية حينما تتمنين أن تـكون قلوبنا صافية كالسماء! فالتعصب والعنصرية متغلغلة في صميم ثقافتنا ووعينا.والمؤسف وجود من يؤيد مثل هذه الخزعبلات،برغم أنه تعلم  في الخارج.ويرى تشكيل لجنة لعلاج هذه الأمراض،وأي موضوع يشكل له لجنة فهو ميؤس منه،يعني انسي الموضوع.ولن أنساه ياسعود فالعلم والثقافة والحضارة وإثبات الذات كفيلة بالقضاء عليه!

***أما القارئ أبو عبد الكريم،وهو ممن يملكون سعة في الفكر والثقافة،وأتمنى أن يكتب اسمه كاملا فيقول تعليقا على مقال المشاريع المزعجة(المصيبة أن إدارة التخطيط بالأمانة تكتظ بالمهندسين،وجميع تخطيطهم”فشنك”وتبدأ العلة بموافقة الأمانة على نوع البناء بدون أي تخطيط للبنى التحتية والشوارع واستيعابها،والسبب افتقاد العمل الجماعي واستبشار كل جهة بأخطاء الجهة الأخرى،ولا أستثني المرور الذي ينبغي أن يكون لديه ضباط هندسة مرورية) وننتظر رد الأمانة والمرور!

***في مقال(بين المحمول والخراشة)ترك أحد القراء أضرار الجهاز جانبا،وراح يصف ثقافتي بأنها مصرية؛لأن المحمول هو ما يعرف(باللاب توب)أما الهاتف فهو الجوال.وأود أن أوضح له أن ثقافتي عربية،وقد تجنبت ذكر الجوال لأنه يشير لشركة اتصالات محددة وخشيت من اتجاه الفهم للشركة وليس للجهاز وهو المقصود بالضرر! ثم هو محمول ولا يمكنه التجول دون أن تحمله معك.

***يرى القارئ ياسر الشمري تعليقا على مقال(اضحك مع التـقويم الجديد)بأن أقصى تطوير وصلت إليه الدوائر الحكومية هو تغير رقم الهاتف فقط،أما المضمون فكما هو.بينما رأى أبو عزام  أن أغلب البنوك أو الشركات لا تهتم بما يحويه التـقويم وإنما بتوزيعه كدعاية يحمل اسمها.

***في تعليقها على مقال(أدوية البنات من المسؤول)تساءلت بدور عن سبب انتشار النوم العميق بين الفتيات،وترى أن بعض المدارس بيئة رائعة لتداول الممنوعات! بينما يأسف القارئ أبو نزار كريمي لأنه بعد وقوع الكارثة وذهاب عدد من الضحايا يـُشرع بالتحذير والإعلان عن بدء السحب من الأسواق،وحينها توجه التهم،ويبدأ التـنصل عن المسؤولية.وفي النهاية لا نعلم من عوقب لسوء إدارته وإهماله،وينتهي الموضوع وكأن شيئا لم يكن!وأقول إن دور الإعلام هو نشر الوعي المجتمعي في ظل تقاعس بعض المسؤولين عن أدوارهم!

***لم أستغرب هجوم القراء على مقال(المجتمع والطبطبة)حيث اتهموني بالتملق للدولة وانعدام شعوري بهموم العاطلين الذين يطلبون عملا محدداً! وأشار أحد القراء أن راتبه يكاد يلتهم فاتورة(الحكي)التي تزيد عن ألف ريال!وهو ما يشير إلى افتقادنا لثقافة الاستهلاك وبحثـنا دوما عن الطبطبة!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

غيروا أسماء مدننا العربية!!

تاريخ النشر: 27 يناير 2009

حدثتني إحدى الزميلات بأنها مرتْ بظروف أسرية عصيبة حين أرادت الانفصال عن زوجها.وضاقت بها السبل، فكانت في النهار توسط جنود الأرض،وفي الليل تستعين بالدعاء والابتهال لله أن يخلصها من زوجها الظالم بعد تعنت القضاء ومماطلتهم بتأجيل القضية كل مرة بإيعاز من زوجها!

   تقول بحسرة وألم :من المفارقات العجيبة في هذه الدنيا أن أحد أصدقاء الوالد يتصل عليه بشكل يومي ليسأل سؤالاً محدداً ( خـَـلصتوا من الرجل ؟) وكان والدها يجيب بالنفي.ولم يـبدِ ذلك الصديق أي خطوة في حل الأمر أو حلحلته أو التدخل للصلح أو إنهاء القضية بحكم أنه رجل نافذ وصديق لوالدها!

وبعد مداولات رأى القاضي إنهاء مأساتها بالخلع بعوض مادي من خلال رد المهر للزوج الذي خدمته وأنجبت له ثلاثة أطفال على مدى عشر سنوات كان خلالها يستولي على راتبها كاملا ! حينئذٍ بدأت تنكشف لها الأمور..أمور صديق والدها المخلص الذي تقدم خاطباً لها بعد أن قام بصبغ شعره الأبيض !

   تقول هذه المكلومة: بكيت من ذلك الموقف كثيراً،وكنت أتوقع أن الرجل يتصل للاطمئنان،واستغربت من سلبيته برغم قدرته على إنهاء القضية من خلال علاقاته لكنه لم يرغب في الظهور على مسرح الأحداث لأمر يضمره في نفسه!

   تذكرتُ قصة زميلتي المؤلمة وربطتــُها بحال غزة اليوم حيث قرأتُ تقريراً حول (تكالب)بعض الدول الأجنبية وكثير من الشركات لاستغلال إعمار غزة،وكأني بهم وقد ساهموا في هذه الحروب وزادوا أوارها،بل وخططوا  للانتفاع من النكبة بعد المزايدة على الجراح !

 وفي الوقت الذي كنا نتأوه من إلقاء القنابل الفسفورية التي أدت لسقوط الضحايا وقتل الأبرياء والتهجير والتخويف والدمار،كان هناك من يخطط ويعدّ العدة للدخول في الاستثمارات القادمة لإعمار غزة،تماماً كما حصل في العراق!

ولعل البعض استفاد من تلك الحروب الطاحنة،حيث يبدو أن الحروب ليست ـ كما نراها ـ خسارة دائما، بل هناك مكاسب سياسية واقتصادية دون حياء أو حتى تعاطف أو انتظار لتبرد دماء الأبرياء،مع الاحتفاظ بحرارة أكباد الثكلى وأفئدتهم التي لن تبرد أبدا !

     ويـُظهر التاريخ بأن لنا في كل عصر نكبة،مانكاد نستيقظ منها حتى تعصف بنا نكبات،وكأن الأجيال العربية والإسلامية على وعد مع تلك الحروب والخطوب.فكل جيل منا يذكر حرباً،وكل فرد عربي لا يجهل مفردات تلك الحروب وآلياتها بل ونتائجها،ولكنه قد يجهل أشكال الخطط التي تتغير،بينما يبقى المضمون ! وهو ضرب الوحدة العربية وتفريق صفوف الأمة الإسلامية،ولو فهمنا ذلك لقطعنا الطريق على تلك المخططات.

      فهل ندرك أسباب الحروب،ونتجنبها،لترتاح الأجيال القادمة من أصوات القصف والدمار ومشاهدة أنهار الدماء وانكسار القلوب؟! أم أنه ينبغي أن نسعى لتغيير مسميات المدن العربية إلى أسماء ذكورية حتى لا تتعرض للعنف والأذى فتطلب النجاة . فلا تدهشنا مؤتمرات الدول الأجنبية المنتظرين للإعمار وتزعجنا اتصالاتهم المتكررة وأسئلتهم الباردة بقولهم:(خـَـلصتوا ؟)!!

خلل الإجازات الرسمية !!

تاريخ النشر: 25 يناير 2009

تبدو الإجازات كثيرة وقليلة،طويلة وقصيرة في الوقت ذاته! فالمعلمون ينعمون بما يقارب ستـيـن يوماً إجازة عادية،وباقي موظفي الدولة يتمتعون بستٍ وثلاثين يوماً،عدا الإجازة الاضطرارية التي تقلصت فأصبحت خمسة أيام.وتأتي أيام الأعياد لتكوُّن في مجملها شهراً كاملاً !

   وبرغم كل تلك الأيام الطويلة من الإجازات إلا أن وزارة الخدمة المدنية لم تضع في الحسبان إجازة الحج للحجاج فقط وإجازة الوفاة لأحد الأقارب لاسيما الوالدين أو الأولاد أو الإخوان والأخوات! طبعاً هذا لا يعني إغفال إجازة وفاة الزوج حيث تـلزم العدة،لكن ليس للزوج إجازة (وفاة الزوجة) إطلاقاً ربما بسبب التعدد أو لأسباب اجتماعية تعـزز النظرة الدونية للزوجة آنذاك! أما الآن فالزوج يتحايل ويقوم بأخذ إجازة مرضية إن استنفد رصيده الاضطراري!

    وأحسب أنه من المهم جداً إيجاد مثل هذه الإجازات لاسيما للأقارب من الدرجة الأولى ؛حيث لابد من النظر لعامل الحزن وتـقبــُّـل العزاء في المتوفى وهو ما يستلزم أخذ إجازة ومراعـاة الأحوال النفسية لذوي المتوفى!

    ولأن وزارة الخدمة المدنية لا تشارك الناس أحزانهم فهي أيضاً لا تشاركهم أفراحهم، فلا يوجد في قاموس الإجازات ما يسمى بإجازة الزواج أو الزفاف ولو لأسبوع واحد فـقط .ويـبدو أن الإنتاج أهم لدى الوزارة من التأسيس! فتــُمنح الزوجة إجازة أمومة مقدارها ستـيـن يوما،بخلاف إجازة الوضع التي يتوفى فيها الطفل أثناء الوضع أو بعده بقليل حيث تكتـفي الخدمة المدنية بمنح الأم خمسة عشر يوماً فقط كإجازة مرضية مهما كانت ظروف الولادة( قيصرية أو متعسرة) والمعروف أن النفاس أربعون يوماً لكن الوزارة(برغم أنها مؤنثة)إلا أن القائمين عليها ذكور فلا تهمهم الأم بقدر الطفل بينما من العدل الاهتمام بالاثنين ! فللموظفة حق العناية والرعاية والاهتمام وهي أمور يغفل عنها القائمون على مانحي ومانعي الإجازات!!

   وحري بالوزارة التي قاربت على التقاعد بل و(الهذراة  والزهايمر) أن تقوم مقامها وزارة فـتيـة تعنى بإدارة شؤون موظفي الدولة وهم على رأس العمل،وعدم توقف خدماتها على التوظيف البائس فحسب.كما يحسن بها مراجعة قوانينها وبنودها وشروطها وإجازاتها بما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث،وعدم الاقتصار فقط على تغيـيـر المسمى من ديوان إلى وزارة ! ويجمل بها تقـليص أيام إجازات الأعياد إلى النصف،وإضافتها إلى الإجازة الاعتيادية ليتمتع الموظف غير المعلم بخمسة وأربعين يوماً،ويقوم غيره بعمله حيث تتوقف أجهزة الدولة أيام العيديـن شهرا كاملا. فكيف بالناس المحتاجة لخدمات المستشفيات والمحاكم والجوازات والأجهزة الأخرى التي تـتعطل مصالحها أثناء العيد،بينما لا تتوقف أثناء الإجازة الصيفية لعدم إغلاق أبواب الإدارات الحكومية، وقيام بعض الموظفين بأعمال بعضهم بالتناوب،مما يجعل هناك انسيابية في العمل وقضاء مصالح الناس.

   وبعيدا عن الحسد والمماطلات والوعيد والتهديد يراعى منح المعلمين وإداريـي المدارس سبعيـن يوما لعدم جدوى حضورهم دون طلابهم عدا أنهم(يستاهلون )لتحملهم غثا الطلاب طيلة فصليـن دراسـيـيـن!!

أحقاً: هو إساءة للفن؟!

تاريخ النشر: 22 يناير 2009

أوضحت الممثلة هالة صدقي أنها لا تتمنى عرض مسلسلاتها في رمضان، لأن رمضان بزعمها (مذبحة للعمل الدرامي) هكذا! وتبرر ذلك بأن زحمة المسلسلات التي تعرض على الشاشة تدفع المشاهد إلى عدم متابعة أي عمل درامي.

ولعل الفنانة المذكورة لا تعلم أن ذلك بسبب الغثيان الذي يصاب به المشاهد من جراء الإسفاف المعروض!! ولم تكتف الممثلة بذلك بل أضافت: (إن أعمالها الجديدة لا تصلح للعرض في رمضان لأنها لا تحمل طابع الحدوتة! بل تناقش قضية معينة! وهذا أمر لا يروق للمشاهد في رمضان حيث يحتاج إلى مسلسل لا يناقش مثاليات تدفعه للتفكير أو الاكتئاب. فالصائم ينتظر الفوازير أو عملاً مسلياً فيه حدوتة وراحة دماغ)!!

ما استوقفني في حديث الممثلة المذكورة لصحيفة الحياة هو العنوان الذي فرض نفسه (ما يفعلونه في رمضان إساءة للفن!!) وهو ما جعلني أقرأ الحوار كاملاً، وأقول في نفسي (والله؟ احلفي!) لأن الممثلة تتجاهل إساءة الفن لرمضان الكريم بعرض مسلسلات هابطة ودعايات سخيفة يندى لها الجبين ويتوارى المرء منها خجلاً، ويضطر للانتقال من قناة إلى أخرى أكثر احتشاماً! وقد لا يجد إلا القليل حتى ليخشى أن يجرح صيامه ويخدش مبادئه في مشاهدة بعض تلك المسلسلات أو البرامج!

ولعل غيري كثير ناقش تجاوزات القنوات الفضائية في رمضان حتى أصبح شرَّفه الله مرتعاً لكل شيء، ولا أنكر وجود بعض البرامج الهادفة التي استمتعنا فيها خلال الشهر الكريم، ولكن توقيتها كان غير مناسب إطلاقاً حيث تعرض في وقت إعداد وجبة الإفطار غالباً.

وإني لأرجو أن يأتي رمضان القادم ويكون فعلاً مذبحة للعمل الدرامي الهابط وإحياءً للعبادة والتقوى، وإن حصل ذلك فهو رحمة من الله بأن أراح المسلمين من هذا الغثاء الذي يعد له الفنانون ستة أشهر تحضيراً وتصويراً، وستة أشهر أخرى نقداً وتحليلاً وتبريراً ووعوداً بتقديم الأحسن بحسب نظرهم مستقبلاً! بدلاً من انتظار رمضان للعبادة والصيام ستة أشهر والدعاء ورجاء قبوله ستة أشهر أخرى.

ويجدر بنا أن نستيقظ لنحاسب أنفسنا! فخلال هذه السنوات العجاف مررنا بعدة تجارب وحراك اجتماعي عجيب لم ينتهِ بالأزمة المالية وغلاء الأسعار والتكالب على الدنيا بل وصل لانتشار البطالة الوهمية في ظل عزوف شبابنا عن العمل المهني الشريف. ولازالت حروب القنوات الفضائية وشركات الاتصالات الهاتفية تسعى للفوز بأكبر كعكة (حكي)! مما يجعل المرء لا يعرف إلى أين نحن متجهون ولا أين ستقف بنا الطريق!

ألا ترون حفظكم الله أن الحكي والهذر والثرثرة أصبح هو المهنة التي يجيدها الجميع من الممثلين والمطربين والمشاهدين والمعلمين والطلبة ورجال الأعمال والساسة بل وحتى ربات البيوت والأطفال؟

وهنا أود أن أسأل: إذاً مَنْ هو الذي يسمع إذا أصبحنا كلنا متحدثين ومُنظرين ونقاداً؟!

المجتمع والطبطبة !!

تاريخ النشر: 20 يناير 2009

  وأقصد بالطبطبة هو الربت على الكتف ومداعبة المشاعر،وإسكانها وبعث الهدوء والراحة في النفس!

    أقول ذلك بعد قراءتي لمقال الزميل صالح الشيحي في جريدة الوطن حول ما ذكره عن شخصٍ صنع لنفسه تلفريك كلـَّفه خمسة آلاف ريال لاستخدامه في نقل أحد أولاده إلى المستشفى معرضا نفسه وابنه للخطر.واقــترح الزميل انتقال الرجل وأسرته  إلى مكان آهل بالسكان أو قريب من أطراف المدن ابتعادا عن الخطر وتخفيفا عن كاهله.

     ثار القراء وأوسعوا الأستاذ صالح عتباً تارة وحنقاً تارة أخرى،بل وأخرجوه من دائرة الإنسانية وشككوا بمواطنته! واتهموه بعدم الإحساس بمآسي الناس،بينما هو أبدى رأيه حول ما يراه خطأ،ولكن الآخرين ذهبوا بعيداً وشرّقوا وغرّبوا،وذكر بعضهم أن هذا من واجب الدولة ومسؤوليتها تماما كمسؤوليتها إنشاء مدرسة خاصة بأولاد هذا المواطن!

    وإني لأعجب من مجتمعٍ خرج من نطاق الفكر إلى مجال العاطفة فحسب! فأصبحنا مجتمعاً متذمراً على طول الخط ! بعد أن كنا نقـنع بأي بادرةٍ جميلة أو إقرار مشروع حكومي ولو كان صغيراً!! وكنا ندعو للمسؤولين المخلصين ونشكر الحكومة،وقبلهم نحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار.فما الذي حدث؟!وما هذا التغير العجيب؟!

    ولعلكم تسمعون وتقرؤون عن مطالبات بعض المواطنين للحكومة بأن تصلهم الخدمات إلى مقارهم مثل شق طرق إلى قرية أو بلدة صغيرة نائية جدا، يكاد لا يتعدى سكانها مجموعة أشخاص،وتبح الأصوات للمطالبة بافتتاح مدرسة وتوجيه معلمين وإدارة متكاملة لأجل عدة طلاب لا يزيدون عن أصابع اليد الواحدة!

 عجيب! كيف يتفق جمعُ غفير من الناس بإبداء غضبهم من مقال منطقي صريح لا يحابي ولا يجامل؟! ولماذا لا بد أن تكون الحكومة والوزارات متهمة دائماً حتى حين تــُصدِر قراراً واقعيا وموضوعيا لمصلحة الناس فلا يرضيهم،وعندئذ يسخرون منه ويتهكمون عليه أو يطلقون على أي قرار بأنه جاء متأخرا أو بسيطا أو غير ذي قيمة ؟ وكأن المجتمع يريد دائماً من يـربت على ظهره ويواسيه ويقول له: يا مسكين! أيها المجتمع الفقير المغلوب المطحون ! في الوقت الذي ينعم فيه بالأمن والاستقرار والخير.

نعم،إن توفير الرعاية الخدمية والصحية والاجتماعية للمواطنين,وكذلك أوجه الرعاية الأخرى، كتعليم أبنائهم ومحو أمية بعضهم التي هي حقا من مسؤولية الحكومة،ولكن على المواطن مسؤولية البحث عن أماكن وجود دور العلم كما هو قائم في جميع أنحاء العالم. بل وكما كان في زمن الصحابة والتابعين.وهذا لا يعني الرضا عن سوء الخدمات المقدمة للمواطنين جميعا والبسطاء منهم بالذات.

     وقريبا من الواقعية،وبعيدا عن التذمر،ماذا نريد حقـاً من الحكومة؟!

   نعم، دولتنا غنية ولديها موارد مالية ممتازة، ولكن هل من المنطق والعقل أن تــُُنـفـَق في مجال واحد وزمن واحد ونترك الأجيال القادمة دون مستقبل واعد ؟! أم أنها (الأنا) ومن ورائي الطوفان؟!

   هل من العقل أن تقوم الدولة بتوزيع جميع أموالها نقدا على الناس عبر طوابـير طويلة ؟ ولو فعلت، فلن يرضى الكثير!

صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner