يوم القراء!!

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2008

كنت قد خصصت في منشودي يوماً للرد على رسائل القراء وحددته آخر الشهر، وها أنا ذا أستعرض الرسائل مع الردود.

*** في مقال (رخصة سيكل) أشرت لهيئة الأمر بالمعروف أنها هي التي تمنح الترخيص آنذاك وذكرت (بحكم أنها الجهة المخولة لإصدار رخصة السماح بقيادة السياكل في المدينة) وقد انهالت علي رسائل العتب والغضب بالإشارة للهيئة بالغمز واللمز وإعانتي (أهل الباطل) بالتكالب عليها، ولو قرؤوا المقال بتمعن لعلموا أنني كنت أشيد بالهيئة لتفهمها ومنحها ترخيصاً لأصحاب السياكل لإدراكها الحاجة له. أما الطريف تعليق إحدى القارئات بأن الأعمال بالنيات! مما يظهر حيرتها في مغزى المقال!

*** القارئ الكريم سعود الشايق يرى في رده على مقال (بناتنا بين الجرأة وقلة الحياء) أنني (أسوّق لنموذج المرأة المستكينة التي تخاف من ظلالها! ويقول إن التعليم والانفتاح على العالم أثَر على بناتنا وجعلهن ينظرن لأنفسهن بطريقة تختلف عما كانت عليه أمهاتهن. فالحياء السائد الذي يطلبه المجتمع الذكوري يجعل المرأة ضعيفة لا تستطيع الدفاع والمطالبة بحقوقها، ويقول: لا نريد الحياء الضعيف، لكن نريد الأخلاق التي تجعل المرأة تعرف حدودها دينياً واجتماعياً لكن دون أن تكون شخصيتها ضعيفة).

وبرغم أن الأخ سعود متابع إلا أنه ربما اكتفى بالعنوان دون قراءة المقال بدقة فهو يناقش الجرأة وقلة الحياء ولم أشر للخجل الممقوت الذي تضيع فيه الحقوق. وهناك فرق بين المفهومين!

*** ومن جميل ما وصلني تعليقات وتعقيبات على مقال (مشروع العرائس المستعملة) حيث لقي تفاعلاً كبيراً من القراء وأبدوا رغبتهم بالتبرع بالألعاب المستعملة لديهم ويسألون عن الجهة التي يمكن أن تنهض بهذا المشروع الإنساني. وها أنا ذا أعيد طرح الفكرة على جمعيات البر والجمعيات النسائية للقيام بالإعلان واستلام الألعاب والعرائس وتأهيلها ومنحها أولاد الفقراء.

*** احتج القارئ ناصر المحمد على عقوبة الجلد لمخالفي أنظمة المرور في مقال (اللواء البشر..يا مال التوفيق) ويرى فيها إهانة ويقول: (عاقبني بما تشاء إلا الجلد -أرجوكم إلا الجلد- فكيف نجلد دكتوراً في الجامعة أو مدير شركة أو قاضياً أو إمام مسجد قطعوا إشارة مرور؟!) وهنا أقول هؤلاء أولى بالجلد من غيرهم فهم من يفترض فيهم معرفة وإدراك خطر قطع الإشارة ومخالفة الأنظمة، ويتوقع منهم توعية الناس ونصحهم وتوجيههم لهذا الأمر وغيره. فهم مسؤولون قبل غيرهم عن أخطاء الناس وقد يكون لتقصيرهم دور في التجاوزات التي نراها اليوم ويشاركهم في المسؤولية الدعاة والمعلمون والآباء.

*** أبدى القارئ أبو عبدالكريم غضبه على ذات المقال وأنه مدح لمن لا يستحقه لما يكتنف نظام المرور من سلبيات على افتراض وجود إيجابيات ويقول (أنا كقائد ملتزم لا يهمني التشديد على نظام المخالفات بقدر ما يفرحني عدم وجود مخالفات مقصودة قد تُعد من الإجرام في بعض المخالفات كما في حالات قطع الإشارة عن سبق إصرار وترصد ووقوع قتلى وتوجب القصاص والسجن لمدد طويلة كما هو معمول في بعض الدول).

وبين رفض الجلد ووجوب القصاص يبقى للكاتب طرح الفكرة وترك تنفيذها للمختصين!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

المعلمات والعدالة المزعومة!!

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2008

قرأتُ تساؤلك عن عدالة وزارة التربية في قرار تعيين موظفين وموظفات جدد على مراتب مناسبة دون تحسين لمستوى قدماء الموظفين، مع أنّ الأولوية لهم! لكن لا تعجبي من مفاهيم العدل في الوزارة!

هكذا بدأت منى الصالح رسالتها الغاضبة فأطلقت على نفسها (معلمة مُحبطة ومحطّمة ويائسة وبائسة)، تقول فيها (العدالة عند بعض المسؤولين حصول من لديه واسطة وسلطة على ما يريد، ومنع صاحب الحق – أحياناً – من حقوقه التي كفلها له النظام)!

فأين العدل بقيام معلمة في مدرسة بعمل إداري دون عذر طبي أو سبب مقبول وبعلم الوزارة؟ أو قيام أخرى بعمل سكرتيرة في إحدى الإدارات دون إسقاط بدل التدريس؛ لأن قريبتها مديرة إدارة؟

وأين العدالة بالتراجع عن القرار الحكيم بإعادة غير المتخصصات في رياض الأطفال إلى التعليم العام لعدم التأهيل؟ في حين تُحوّل معلمة تخصصها رياض أطفال للمرحلة الابتدائية بدون تأهيلها لتدريس هذه المرحلة نهائياً! وكيف تتراجع الوزارة – بضغط من الواسطات – عن قرار إعادة المعلمات العاملات في الإدارات المختلفة، في حين يضغط على معلمات المدارس الكادحات في الميدان بحمل 24 حصة إضافة للأعباء الأخرى! وإغداق معلمات الصفوف الأولية بالمرحلة الابتدائية بالمزايا في حين تعاني معلمات المرحلتين المتوسطة والثانوية من ازدحام المناهج واكتمال النصاب وصعوبة التعامل مع المراهقات!

ومن أشكال الظلم حرمان المعلمات من الدورات التدريبية لتستأثر بها المشرفات برغم حاجة المعلمات لها وإلحاحهن المستمر على المديرة والمشرفة! فضلاً عن صمت الوزارة إزاء قرارات المشرفات والمديرات التعسفية ضد المعلمات لسبب أو بدونه مع مخالفة تلك القرارات للوائح والأنظمة دون إنصاف للمعلمة ومحاسبة المتسبب! وكذلك المماطلة في منح الإجازة الاضطرارية عند الحاجة لها وهي مشروعة لجميع الموظفين! بالإضافة إلى منع ترشيح المعلمة المتميّزة لأي عمل غير الإشراف! فهل الترشيح لمنصب بحسب قوة الواو أم بتميّز للموظفة الحقيقي؟

وأين العدل بحرمان المعلمات من الإجازة الدراسية بدون راتب لإكمال الدراسات العليا مع انطباق الشروط عليهن؟! بينما يُتاح ذلك للمشرفات والإداريات ودون إذن الوزارة؟

وأين العدل حين يتم تأمين المكاتب وتأثيثها لجميع موظفات المدرسة في حين تُحرم منها المعلمات في أغلب المدارس؟

ثم يقولون وزارة التربية لا تحابي أحداً في تنفيذ القرارات، وهي حريصة على العدالة في تطبيق ما يخدم العملية التعليمية!

نعم لدى الوزارة تعليمات صارمة لكن تعبث بها الشفاعات فتهدم العدل، وتفتت الصرامة، ومن ثم تأتي القرارات المرتجلة لتحطّم محاولات التطوير والتقدم. وحينها يُرفع شعار (لا للتميّز، نعم للواسطة. لا للإبداع، نعم للتسلط. لا للطموح، نعم للخضوع. لا للتشاور، نعم للمركزية).. ولقد أضحت المعلمات أسيرات ينتظرن معجزة تُحقق العدل والإنصاف، ويتمنين من يتكرم فينظر في مطالبهنّ، ويسمع شكواهنّ؛ فهنّ ينشدن الإنصاف والعدل والمساواة!).

وهنا أقول: أليست الوزارة بحاجة لإنشاء (إدارة التراجع عن القرارات الحكيمة) وتفريغ معلمات لها؟ فقد زادت الإدارات عن أعداد المدارس التي تغرق بالمشاكل دون حلول!

الحياء المنقوص !!

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2008

دعا الإسلام إلى وجوب الستر والحياء، وهي صفات ربانية كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر). وتأتي أهميتها كونها من الفضائل التي تجمِّل الإنسان سواء كان رجلا أو امرأة، إلا أنه يحسن في المرأة بل هو مطلوب. فالحياء لا يأتي إلا بخير.

وحين نتأمل بعض المفارقات التي تحدث في مجتمعنا نصاب بالدهشة والعجب، بل قد يثير في نفوسنا الأسى والحزن. ولعل الكثير منا لمس ذلك أو شاهده، وهو حرص بعض الفتيات أو النساء على وجه العموم على الحياء والستر والمبالغة في الاحتشام أمام الأقارب أو المعارف من الرجال، بينما تجدهن في أماكن أخرى يهملن الحجاب أو بالأحرى يتراخين غالبا عن الستر أمام أشخاصٍ آخرين من غير المحارم! وإن المرء ليخشى أن تنزلق المرأة في مستنقع النفاق حيث تظهر التستر في غير موضعه وتبدي التبرج في غير مكانه، حتى لقد أصبح ذلك الحال مألوفا في حالات السفر للخارج حين تتخفف المرأة من لباسها الشرعي وقد تتخلى عنه، بينما تجدها تصاب بالحرج والخجل حين تقابل أحد الرجال من معارفها أو بلدها! كما يبدو ذلك التهاون ظاهرا مع السائق، أو أمام الخياط أو مع البائعين في السوق، أو الأطباء حين الكشف على ما لا حاجة لها في الكشف عنه. وما يثير الغيرة على السيدات تعمد البعض منهنّ إسماع ضحكاتهنّ وتوصيلها للرجل رغبة في جلب الأنظار والأسماع لجمالها أو نعومة صوتها دون وازع من دين أو مانع من حياء! فكيف تبيح لنفسها كشف وجهها أو ترقيق صوتها أو إظهار مفاتنها أمام الرجل؟!

ولو طرحت هذا التساؤل على العقل لوجدت أن ذلك مردُّه تبدد الحياء وسقوط حرمة التستر من القلوب، وطغيان مشاعر الغرور والزهو والتعالي في النفوس، حيث ترى بعضهن عدم اكتمال الشخصية الجذّابة إلا بالجرأة وقلة الحياء مع الرجال الغرباء، وتهميش الرجل أيا كانت مهنته برغم كونه غريبا وأجنبيا لا يجوز أن تظهر أمامه إلا بكامل حجابها وضافي سترها.

وحين شرع الله عز وجل الحجاب وفرضه على المسلمات فإنه رفعة لشأنهن وصيانة لهن من التبذل والتهتك، وحماية للمجتمع من المفاسد والرذائل المترتبة على التبرج. وهذه أمهات المؤمنين والصحابيات في زمن الرسالة النبوية قد بلغن الغاية من الطهر والعفة والحياء والحشمة، إلا أنهن أمرن بالستر وحماية أنفسهن من موجبات التبرج.

وبرغم استهجان المجتمع لهذه الظاهرة الغريبة إلا أنه يبدو متسامحا ولا يبدي إنكارا لها بدعوى (ما علي من أحد، وأخاف يزعلون) والمشاهَد أن تلك الظاهرة أصبحت تكبر وتعظم – مع تهاون المنكرين لها- حتى لقد انتشر شررها وعم ضررها وبدأ يصعب تغييرها!!

وحيث إن في العفاف سموًّا وطمأنينة، وفي الستر والحشمة اعتزازا وتميزا، فإنه يلزم عدم التهاون أو التسامح مع هذه الظاهرة، فالقضية شرعية وليست مبدأ وقناعة فحسب!!

***

سُئل الإمام أحمد: متى يجد العبد طعم الراحة؟ فقال: عند أول قدم يضعها في الجنة!!

اللواء فهد البشر.. يا مال التوفيق!!

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2008

في بداية العام الهجري الحالي انتقدت بعض ما جاء في بنود نظام المرور الجديد لاسيما الغموض الذي يكتنف نظام المخالفات المرورية وتغيره من وقت لآخر، والتراخي في بعض العقوبات المطبقة على المخالفين، وخضوع ذلك للاجتهادات والتهاون في فرض الغرامة أو إسقاطها تبعاً للتوسلات والتبريرات من لدن قائدي المركبات.

أقول ذلك، برغم ما ألمسه من جدية في إقرار بعض العقوبات كمصادرة السيارات والسجن لبعض المخالفين، مع التحفظ على موضوع السجن لاسيما لصغير السن وسائق الأسرة للمخاطر المترتبة على ذلك، ولازلت أتمنى استبداله بفكرة مضاعفة الغرامات والجلد أو القيام ببعض الخدمات الاجتماعية المناسبة له والتي تعود على المجتمع بالنفع.

وكنت قد أشرت إلى انزعاج صاحب المركبة من رصد مخالفاته المرورية بالكاميرا وتسجيلها عليه دون علمه، حيث طالبتُ بضرورة إبلاغه عن المخالفة المرورية ونوعها بعد رصدها وتحريرها من لدن رجال المرور بإرسالها له مباشرة عن طريق رسائل المحمول المتوفرة حاليا؛ حتى يتسنى له معرفة المخالفات التي وقع فيها أو تسبب بها سائق الأسرة لتجنب تلك المخالفة وعدم تكرارها. وتساءلت حينها عن مدى أحقية رصد المخالفات المرورية وتحريرها دون إبلاغ السائق، وأن ذلك قد يعد استفزازاً له مما يجعله غاضباً فيعمد إلى إنكارها، ومن ثم يكون غير مبالٍ بالأنظمة ويبحث له عمن يستطيع إسقاطها، أو يُشغل جهاز المرور بالشكاوى والتظلمات مما يحمل ذلك الجهاز أعباء هو في غنى عنها.

وقد سررت حقا لاستجابة هذا الجهاز الهام لهذا المطلب، حيث أوضح مؤخرا مدير الإدارة العامة للمرور اللواء فهد بن سعود البشر في تصريح له: (أن جهاز المرور يعمل حالياً على وضع آلية محددة من شأنها أن تسهم في سرعة إيصال المخالفة إلى مالك المركبة مباشرة عن طريق الهاتف النقال بعد رصدها من قبل كاميرات المراقبة المزمع تركيبها في الشوارع، وذلك في إطار مشروع الرصد الآلي الذي سيبدأ العمل فيه خلال الأشهر القليلة المقبلة) وأشار اللواء البشر إلى أن هناك إجراءات يجري العمل عليها حالياً بالتنسيق مع مركز المعلومات الوطني وهيئة الاتصالات في هذا الشأن وذلك تفعيلاً للنظام المروري الجديد الذي بدأ العمل فيه مؤخراً.

وبرغم انتقاد الناس لهذا المرفق الحساس الذي يواجه تحديا كبيرا في كل يوم وكل ساعة ودقيقة، إلا أننا نكبر جهود رجال المرور، ونشيد ببحثهم عن الآليات الحديثة والوسائل المناسبة التي تريح مستخدمي الطريق وتقلل من الحوادث وتحقق الأمن والسلامة. بيد أن الجهود لوحدها لا يمكن أن تأتي ثمارها ما لم يشعر المواطن بدوره إزاء استخدام الطريق، واحترام الأنظمة والمحافظة على أرواح الناس، فالطريق ليست له وحده بل يشاركه فيها غيره.

ولعل هذا الجهاز يساهم بدور إيجابي نحو رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه الأنظمة المرورية، والتأكيد على أن نظام المرور أوجد لمصلحتهم وحفظ أرواحهم وممتلكاتهم.

يا وزارة المياه…. من نصدق؟!!

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2008

حين قرأنا عن تلوث مياه الشرب سارعنا بالانضمام لمستخدمي المياه المعبأة بعد نصح المختصين باعتبار أنها صحية معبأة بطريقة حديثة.

وبعدها أصبحت سيارات المياه المعبأة تجوب الشوارع وتقف أمام البيوت لتزويدها بالماء بعد أن سمع الناس أن مياه المصلحة غير صالحة للشرب لكثرة الشوائب والأتربة فيها، وأصبح من المألوف أن تعرف مستوى تحضر الناس ووعيهم من وقوف تلك السيارات أمام بيوتهم لتستبدل القوارير الزرقاء الفارغة بأخرى مملوءة لدرجة انتشار شركات عديدة لتعبئة المياه, وبات التنافس على أشده وصارت هناك قسائم تشترى دفعة واحدة بمئات الريالات.

فجأة حذر أحد الباحثين في شؤون المياه من تلك العبوات وخطورة تعرضها للشمس، ونصح بتوفير أجهزة التنقية الحديثة داخل المنازل! فتوقف الناس عن استبدال عبوات المياه بينما بقيت القسائم دون صرفها، واختفت تلك السيارات إلا ما ندر وأقبل الناس على شراء أجهزة التنقية المنزلية (عالية التقطير شديدة النقاوة) ونشرت دعايات تسويقية عبر الصحف تحت سمع وبصر وزارة المياه، ووصلت إلى تنقية المنازل والقصور لمناسبتها البشرة والشعر حيث المياه العادية تتسبب في تقصف الشعر و(مِشَق الجلد) وأصبح الكل يبحث عن الأكبر والأضخم، فتبارت الشركات (إياها) لتوفير تلك المضخات حتى امتلأت المنازل.

بعدها صارت الدعايات تتناقص ثم تلاشت!

ومن ثم حذر عالم الأبحاث الطبية والبيولوجية الدكتور فهد الخضيري رئيس وحدة المسرطنات في المستشفى التخصصي بالرياض من التمادي في استهلاك مياه أجهزة التنقية المحلاة، وقال (إن التسويق لتلك الأجهزة يعتبر جريمة، وأن المياه المستخلصة من تلك الأجهزة داخل المنازل خطرة وتفتك بالخلايا الدموية وتحطم جدار المعدة).

وفي حال استعمال تلك المياه (عالية التقطير شديدة النقاوة) في غسل الجلد فإنه يتسبب في تهتك الأجهزة المناعية الموجودة على الجلد، وتدمير مناعته وجعله عرضة للالتهابات، وعندما يكون الرقم الهيدروجيني منخفضاً عن الرقم الطبيعي (7-7.5) فإن دخول تلك المياه لجوف الإنسان يجعل الحمض يهاجم الخلايا المناعية الداخلية ويقتلها، ويسبب قرحة للمعدة ويؤثر على الخلايا الطلائية. وحموضة الماء تجعل خلايا الجسم تتشرب الحموضة للوصول إلى التعادل فتنفجر الخلايا الدموية، واصفاً المياه المحلاة ب(حمض الأسيد) الذي يهتك الأنسجة. وطالب د. الخضيري الأجهزة الرقابية التحرك لإيقاف تسويق تلك الأجهزة الخطرة، وتحذير الناس بمدى خطورة تلك المياه غير الصالحة للشرب موضحاً أن الأملاح الذائبة في المياه الطبيعية تتراوح ما بين100-700!

وقال المهندس مضيان المضيان (إن النتائج المخبرية أكدت أن كمية الأملاح الذائبة في المياه المنقاة في الأجهزة شديدة النقاوة بلغت 1.9 وسجلت انخفاضاً شديداً في درجة الملوحة. وتعتبر مياهها شبه مقطرة تستخدم لأغراض طبية عادة، وغير صالحة للشرب.

ونفت وزارة المياه علاقتها بتسويق تلك الأجهزة، وأكدت أن المياه المنتجة والموزعة عبر الشبكات الأرضية أو صهاريج المياه المعتمدة من الوزارة لا تحتاج لتنقية أو تقليل أملاح. وحذرت من قلة الأملاح في المياه الناتجة من الأجهزة التي يسوق لها المخادعون وهي ليست بالضرورة صحية، خاصة إذا انخفضت النسبة عن 500 جزء في المليون (الحد الأمثل المطلوب وجوده حسب توصية منظمة الصحة العالمية، وهو الرقم المتحقق فعلياً في المياه الموزعة عبر الشبكة).

وبعد أن تخلصت تلك الشركات من مخزونها الهائل، رأت وزارة المياه أن تلك الأجهزة تتسبب في هدر أضعاف المياه المنقاة، ولهذا السبب يقال إن منعها قد يساهم في الحد من استهلاك المياه وتقليل الهدر، فأين كانت الوزارة وتحذيراتها أثناء دخولها للبلاد وتسويقها والترويج لها؟!

نريد مصداقية وشفافية ووضوحاً حتى نستجيب لهذه التحذيرات!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner