الفواكه والخضار أشكال وفوائد !!

تاريخ النشر: 6 نوفمبر 2008

دهشت حين اطلعت على تقرير علمي يربط بين أشكال الفواكه وتشبيهها بأعضاء الإنسان وبين فائدتها للعضو الشبيه له في جسم الإنسان؛ مما يظهر أننا لازلنا في بداية الطريق لاكتشاف الإعجاز الرباني فيما نأكل ونشرب.

فالجزر حين يقطَّع بشكل عرضي فهو يشبه إلى حد كبير عدسة العين، وهو ما أثبتته الأبحاث بأن الجزر مفيد جداً للنظر.

أما شريحة الطماطم الحمراء فلها أربع حجرات، والقلب لونه أحمر وفيه أربع حجرات أيضا هما البطينان والأذينان، والدراسات الحديثة تؤكد أن الطماطم صديق القلب والدم.

وحين نمعن النظر في شكل عنقود العنب فهو يشبه إلى حد بعيد الشكل الخارجي للقلب، وكل حبة عنب تشبه خلية دموية. والأطباء منذ الأزل يصفون العنب والزبيب علاجا لمن يشكو من فقر الدم المزمن. وقلب دون دم لا ينبض بالحياة !!

أما البطاطس الحلوة (الجزر اليماني) فهي تشبه البنكرياس في شكلها، وفائدتها أنها تساعد على توازن السكر في الدم كما هي وظيفة البنكرياس.

وبنظرة خاطفة لشكل حبة الفاصوليا ومقارنتها بما يماثلها من أعضاء الجسم يستقر الشبه عند الكلية وهي بالفعل تساعد الكلى في أداء مهامها الحيوية.

أو تعرفون الكرفس؟ إنه النبات الأخضر ذو السيقان الطويلة الذي يشبه شكل الساعد في اليد والساق في رجل الإنسان، ولك أن تعلم بعد تقريب التشبيه إلى مخيلتك أنه مفيد للعظام حيث تمثل نسبة الصوديوم فيه 23%، وهي نفس النسبة الموجودة في العظام.

والبصل يشبه بطبقاته المتناسقة خلايا الجسم. وتظهر الأبحاث أن البصل يساعد في التخلص من فضلات الجسم، وتأثيره استجلاب الدموع في العيون أثناء تقطيعه أو تقشيره فينظف طبقاتها، ويخلصها من الفضلات.

وتأتي بعد ذلك، الأفوكادو، والكمثرى (الأجاص) والباذنجان وجميعها ضرورية لصحة رحم المرأة، وتظهر الدراسات أن المرأة عندما تأكل حبة أفوكادو أسبوعياً فإن هذا يساعد في تقليل الإصابة بسرطان عنق الرحم ويؤدي إلى توازن الهرمونات الأنثوية.

والعجيب أن ثمرة الأفوكادو تحتاج إلى تسعة أشهر لتنضج نضوجاً كاملا!!

وللزيتون فوائد لصحة ووظيفة مبايض المرأة. وبالمقابل فإن تناول التين، تلك الفاكهة المليئة بالبذور، يقلل من نسبة الإصابة بالعقم لدى الرجال. وقد أقسم الله بهاتين الثمرتين، ثم أعقب القسم بقوله: (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) فتأملوا الإعجاز في القرآن الكريم!!

أما الإبداع الرباني فيتجلى ولا يقف عند شكل الجوز الذي يشبه جدا شكل الدماغ بفصيه الأيمن والأيسر، ولكم أن تتفكروا في شكله وتعرجاته التي تشبه تماماً التلافيف الموجودة بالمخ، سبحان الله !! وتناول الجوز يساهم في نمو الكثير من الخلايا العصبية التي تساعد في أداء المهام الدماغية بحسب ما تشير له الأبحاث الحديثة.

ولعل في هذه المعلومات المثيرة ما يجعلنا نتفكر ونتأمل حين نتناول أية حبة فاكهة أو خضار وندرك عظمة الخالق وحكمته !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

آسِفٌ، أنا!!

تاريخ النشر: 4 نوفمبر 2008

نعيش في هذه الحياة وكأننا ولدنا بلا أخطاء، فكما أننا نعيش أياماًً سعيدة مع أشخاص يكنون لنا المحبة والتقدير، ويراعون مشاعرنا فلا يبدون إلا ما يسرنا، ويضيئون شموس أيامنا بالفرح فلا يظهرون إلا ما يسعدنا، ويوقدون أقمار ليالينا بالسرور، إلا أن ثمة أياماً تعيسة لا بد وأن تعترضنا فيجرح بعض أولئك الأحباء مشاعرنا ويؤذونها؛ إما بالكلام القاسي أو التصرفات الحمقاء، فتنقلب تلك السعادة المشرقة في نفوسنا إلى بؤس وشقاء حالك يخيم على قلوبنا فيصبغها بالسواد، بل قد تتحول العلاقة الجميلة إلى كره وبغضاء، فيكتسي نهارنا بالدجى بعد أن كان ليلنا يضيء بقناديل الحب والعطاء.

ومن الطبيعي أن نغضب ونحزن، وقد نتكور على ذواتنا، تتحلب المرارة في أفواهنا، وتستمطر نفوسنا الحزن فترتوي بغيث الوحدة، وتشتعل بالغضب، وتتأجج بنار الحنق!

وجميل أن نعطي قلوبنا المساحة الكافية بما تحتاجه من شتى أنواع الأسى حتى الارتواء، فالنفس تجنح للحزن وتميل لاستجلاب الأسى حين تصاب بالخيبة، هكذا خُلقت وهكذا ستظل!! وفي الوقت الذي ينبغي أن نبقى على اتصال مع ما يجري داخل قلوبنا، يحسن بنا ألا نستمرئ ذلك الحزن حتى لا يتحول إلى كآبة ويأس.

وبالمقابل قد نكون نحن الأبطال في مسرحية جرح المشاعر، بيد أننا قد لا نعترف أبداً بقيامنا بهذا الدور الوحشي، ولا نقر بشراستنا تجاه الآخرين. وإن اعترفنا فإن لدينا ما يكفي من دواع ٍوأسباب ٍللقيام بهذا العمل، وعندنا الكثير من المبررات والدوافع التي تخول لنا جرح الآخرين، ومن ثم فإننا قد نتجاهل مشاعر الألم لديهم، لنجد أنفسنا أقدر من يقدم الأعذار ويبررها، بينما نتردد ونحجم عن تقديم الاعتذار، بل لا نعرف أبسط أدبياته أو أدق أبجدياته إما بسبب المكابرة أو الشموخ أو بسبب النزعة الذاتية المسيطرة داخل نفوسنا تسقيها جداول من ضعف الثقة بالنفس وقليل من تذوق جمال الاعتراف بالخطأ.

وكثير منا يرى أن الاعتذار هزيمة رغم أنه يشكل القوة في المقدرة على كبح جماح النفس. ودحر الهوى، بل إنه أكبر مذيب لدهون الغضب، ومطهر لجروحها، وعلاج لتسمم النفوس، ورباط لكسورها ومرمم لتصدعاتها.

إن الاعتذار ثقافة راقية لا يجيد ممارستها الكثيرون، وفن جميل لا يحسنون تذوقه، ويقصر عن فهمه ذوو النفوس الجبانة الذين لا يستطيعون مواجهة أخطائهم بسهولة، وبالتالي لا يستطيعون تحمل مسؤولية تبعاتها، فضلاً عن أنهم لا يقيمون لعلاقاتهم الإنسانية مع الآخرين أدنى اهتمام، ولا يعولون عليها أهمية. فإن جرحوا عزيزاً، أو آذوا حبيباً، أو أضروا غالياً عليهم فلا ترى أرواحهم تذهب حسرات لفقدهم إياه! ولا تذوب قلوبهم أسى عليه، ولا تعزف أوتار أفئدتهم حنيناً إليه، ولا تسقط أوراق أشجار حياتهم وجعاً فتتوسد الأرض حزناً عليه، ولا تتحول لديهم ألوان الطيف للون واحد شاحب حين تشرق شمس يوم دون تواجده أو سماع صوته أو استرجاع ضحكاته.

هؤلاء كيف يتعلمون ثقافة الاعتذار الراقية؟ وكيف يجيدون ذلك الفن الإنساني البديع؟!!

ثمانية آلاف محل.. وشباب عاطل!

تاريخ النشر: 2 نوفمبر 2008

وصلت أعداد محلات الحلاقة في مدينة الرياض إلى ثمانية آلاف محل يديرها ويعمل بها وافدون!

توقّفت ملياً أمام هذا الرقم الهائل، في الوقت الذي تشغلني بطالة شباب وطني، وتساءلت: هل لدينا بطالة؟ أم عطالة ؟! في ظل الشكوى والتذمُّر من عدم وجود عمل للشباب وسعي الدولة لإغلاق صنابير التوظيف لدفع الشباب للعمل في المهن التي يشغلها وافدون!

أجزم أنّ الكثير سيعاتبني لمطالبتي الاقتصاد في فتح مجال التوظيف المكتبي الحكومي والأهلي وحشوه بالموظفين دونما عمل حقيقي مما يزج بنا نحو البطالة المقنَّعة، وهو مؤشر للانحدار الحضاري حين يتقاسم الوظيفة عدّة أشخاص ولا يكاد يقوم واحد منهم بمهامها فتضيع حقوق الناس!

وما زالت الدعوة تتردّد لانخراط الشباب في المعاهد الفنية والمهنية، وقبلها ضرورة معرفة ثقافة العمل بما تحمله هذه الثقافة من تمكُّن وإتقان وإخلاص.

وأذكر نقاشاً دار بيني وبين إحدى زميلاتي حين اقترحتُ عليها انضمام ابنها لمعهد فني بعد تعذّر دخوله الجامعة، فسألتني سؤالاً بارداً: هل تقبلين زواج ابنتك من شاب يعمل مهنياً أو فنياً؟! ولم أكن لأدخل في مزايدة لأنه يشرفني زواج ابنتي من رجل يتحمل المسؤولية ويؤدي عمله بإتقان وإخلاص وإدراك لمعنى الأمانة، لأنني سأضمن لها مأكلاً وملبساً حلالاً مع تقديرها لزوجها الذي يعمل بجد ومثابرة، فلا يبهرها بريق الشهادات النظرية الخاوية من عمل إبداعي قد يحملها شخص يفتقر إلى الأخلاق فتشقى وتشقينا !

وبرغم تراجع الوضع الاقتصادي إلاّ أنه لم يغيِّر من الفكر الاجتماعي شيئاً، حتى ليبدو تراجعنا للخلف ! فما زالت النظرة دونية لأصحاب المهن! وما زال الناس يبحثون عن واسطات لدخول أبنائهم كليات نظرية لا تفيد الوطن بقدر ما تسجل أرقاماً في عداد العاطلين. فهل فشلت الدولة في توجيه الشباب نحو المهن التي يحتاجها الوطن ووقف شلالات استقدام عمالة غير مدرّبة؟! أم أنّ خطط التنمية جميعها لم تحقق الهدف المطلوب بإحلال المواطن بدلاً من الوافد إلاّ بالوظائف الحكومية أو المكتبية دون المهن الفنية التي يتعطّش لها الوطن؟

فما بال تلك الخطط تقف وجلى أمام التنفيذ الحقيقي؟!

ألا ترون أنّ فرحتنا بالسعودة توقّفت عند (يا سلام بائع سعودي) فأين النجار السعودي وأين فني الاتصالات والميكانيكي وأين الخياط والحلاق؟!

أما الخباز فله قصة جميلة سمعت عن فصولها .. حدثت قبل عشرين عاماً حين تم الاستغناء عن العمالة اليمنية التي كانت تجيد الخبز اللذيذ! حيث استيقظنا ذات يوم فإذا المخبز مغلق، حينها اندفع أحد الشباب وارتدى (اليونيوفورم) وأصبح يعجن ويخبز والناس عند فرنه مزدحمون. وحين حسبها اقتصادياً وجد هذه المهنة تدر ذهباً ! فقدم استقالته من التدريس بلا رجعة. والآن يُعَد ذلك الخباز الجريء الشجاع أحد رجال الأعمال لأنه رأى في التجارة تسعة أعشار الرزق والباقي إرادة !

فإلى السوق أيها الشباب، ولا تنتظروا المكاتب التي تسبب ترهُّلاً لأجسادكم وتورُّماً لفكركم، وستجدون من يزوجكم ويتشرّف بمصاهرتكم !

صفحة 3 من 3«123

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner