رمضان والإسفاف!!

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2008

إن حشد الدعايات والإعلانات المغرية في الفضائيات للترحيب بشهر رمضان المبارك، وحروبها الشرسة لكسب أكبر عدد من المشاهدين، يعد انقلابا في القيم والثوابت السليمة، إن لم يكن أحد أنواع الإرهاب الأخلاقي الذي يفتك بأمتنا!

فما أن يدخل شهر شعبان حتى تنهال الدعايات السخيفة لما سيتم عرضه من مسلسلات في رمضان الكريم دونما احترام لخصوصية هذا الشهر المبارك.

وحين نشكو من هذا الغثاء والإسفاف الذي تعرضه الفضائيات في كل حين – بل على مدار الساعة – فلأنه بلا شك يصيب مشاهديها بالغثيان، والقرف والقهر!

ولئن ظلت تلك القنوات تسرق حياء بناتنا وتنهب أخلاق أبنائنا وتدمر القيم والفضيلة على مدى أحد عشر شهراً، فلتترك لنا هذا الشهر الفضيل نتفيأ فيه نفحات ربانية علها تعيد بعض رائحة الحياء وبقية الأخلاق التي اغتالتها القنوات الفضائية دون رقيب!

وقد يطالبك البعض أن تكون رقيبا على نفسك وأولادك، ويقترح عليك التخلص من تلك القنوات بالأساليب المناسبة! وهنا ينبغي أن ندرك أنها لا تدخل بيتك عن طريق صحن والتقاط ليمكن التحكم بها، بل إنها تكاد تدخل عليك من أنبوب الماء وأسلاك الكهرباء كما يمكن مشاهدتها عن طريق الانترنت عبر خطوط الهاتف أو أثير الجوال!

إننا إزاء مصيبة كبرى إن لم تكن حلت بالفعل، حين يخرج ممثل في كل لحظة ليطلب من مشاهديه انتظاره في شهر رمضان، وليس واحدا أو اثنين، وليس مسلسلا أو عشرة بل عشرات من المسلسلات الطويلة التي يتسمَّر أمامها أبناؤنا طيلة هذا الشهر الكريم، فلا تدري هل صام أحدهم أو صلّى؟ وهو يتمطى بكسل، مذهولاً أمام ممثلة وضعت على وجهها شتى أنواع الأصباغ وممثل يكيل لها أشكال عبارات الغزل ويتحسس يديها وجسدها كما يفعل الزوجان وهما في خلوة!

وفي حين تصدح المآذن بالأذان وتقام الصلاة إثر الصلاة بينما قومنا سادرون في غيهم، حديثهم ينحصر بأي قناة تشاهدون وأي مسلسل تتابعون؟! وقد كانوا ممن يتساءلون بأي جزء تقرؤون وأي حزب تحفظون؟!

إني لأستعجب كيف بشهر تُفتَّح فيه أبواب الجنة وتصفَّد الشياطين، وهؤلاء الشياطين يتقافزون أمامنا من كل حدب وصوب، حتى اقترن شهر الخير بشهر المسلسلات! فتارة مسلسل تراجيدي يقطِّع الفؤاد ألماً ويملؤه حزنا فيصبح مراهقونا الصغار والكبار أمامه أسرى مقاطِعه، وتارة تظهر مشاهد تمثيلية تمزق أوتار القلب ضحكاً وانبساطا وكأننا أمة بلا همّ! أو كأن رمضان شهر حزن يحتاج لترفيه القلب وإزاحة هم الجوع الذي لا يشعر به صائموه لأنهم نائمون طيلة نهاره، قائمون -عفواً- مستيقظون طيلة ليله، فالقيام قاسٍ عليهم وعسير! فهو لعباد الله المخلصين الذين ينتظرون رمضان بشوق ستة أشهر ويدعون ربهم أن يبلغهم إياه، ثم يدعونه ستة أشهر ويرجونه أن يتقبل صيامهم وقيامهم.

أما هؤلاء الغافلون فماذا ينتظرون، وما تراهم يرجون بعد أن سلخوا من رمضان روحانيته؟!

***

الحكمة المنشودة : أقبل الحق ممن قاله وإن كان بغيضا، ورد الباطل على من قاله وإن كان حبيبا.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

حملات الحلاقة.. وشبابنا المايع!!

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2008

نشطت إدارة صحة البيئة بأمانة منطقة الرياض في القيام بحملات واسعة لتفتيش ما يزيد على ثمانية آلاف محل حلاقة. ورصد مشرفو صحة البيئة 1700 محلاً، منها1400صالون مخالف، تم إغلاق 150صالوناً مخالفاً للنظافة وللاشتراطات الصحية، وكذلك عدم وجود شهادات صحية للعاملين، عدا التلاعب بالتسعيرة، بحسب ما أكده مدير إدارة صحة البيئة المهندس سليمان البطحي.

وتعد هذه الأرقام مذهلة بحق بل ومخيفة، إذ كشفت الحملة أن عدد المحلات الصالحة 150 محلا من واقع1700 محل تم تفتيشها فعليا. وأطلقوا لخيالكم العنان إذا علمتم أن بعض الأمراض الفيروسية التي يصاب بها الإنسان تأتي نتيجة لشفرات الحلاقة غير المعقمة، وتعد الأمواس بأنواعها بيئة خصبة لتكاثر الفيروسات، لاسيما الإيدز والتهاب الكبد الوبائي. وتحتاج الجراثيم العالقة بأدوات الحلاقة لدرجات حرارة أعلى من مئة درجة لقتلها، مما يتطلب أجهزة خاصة للتعقيم. وما يقوم به الحلاقون من تعقيم للأمواس وشفرات الحلاقة والمقصات والأمشاط لا يعد كافيا للقضاء على الجراثيم العالقة، فهو لا يتم بالطريقة الصحيحة والمطلوبة ولا يقي من الأمراض الخطرة. حيث يلجأ بعض الحلاقين إلى طرق تعقيم بدائية كتعريض الأمواس للنار عبر مواقد صغيرة، والبعض يغمرها جميعا في إناء كولونيا بحجة تعقيم الأمواس لجميع الزبائن!

وجاءت إحصائية صحة البيئة لتؤكد حالة الكسل التي يمارسها المواطنون في الحلاقة حيث إن (60%) منهم يذهبون إلى الصالون أسبوعياً، في حين يقوم (8%) بزيارة الحلاق كل أسبوعين بينما شكلت نسبة (6%) كل ثلاثة أسابيع، وبقيت نسبة (18%) ينتظرون مرور شهر لزيارة الصالونات القذرة، وظهرت نسبة (1%) لتمثل هوس الحلاقة يوميا! ولا تندهش إذا علمت أن ثلاثة أرباع الزبائن لا يملكون أدوات خاصة للحلاقة فيستعملون الأدوات الموجودة في المحل، بينما (16%) فقط يستخدمون أدوات الحلاقة الخاصة بهم. وأرجو أن لا تصابوا بالغثيان حين تعلمون أن صحة البيئة صادرت نحو 28 ألف قطعة ملوثة! كما لا يقتلكم الهلع إذا علمتم أنه خلال الجولات تم القبض على حلاق مصاب بالإيدز وسبعة آخرين مرضى بالكبد الوبائي!

والعجيب أن نتائج الحملة المباركة المتأخرة أظهرت أن ما يقارب (22%) لا يعتقدون أن الحلاقة إحدى وسائل نقل الأمراض، فيما أكّدت النسبة الأعلى علمهم بخطر انتقال الأمراض عبر أدوات الحلاقة! فهم إذا مدركون للخطر ولكنهم متهاونون به (وما هنا إلا العافية).

وهنا يستوجب الحذر وأخذ الحيطة وضرورة اصطحاب أدوات الحلاقة الخاصة بكل شخص واختيار صالونات صحية لاسيما للأطفال الذين يتعرضون لانتقال الأمراض بسرعة، ويحسن الاعتماد على النفس في الحلاقة ونبذ الكسل وترك الميوعة والنعومة الخاصة بالفتيات كاستخدام الاستشوار وفرد الشعر الذي شكّلت نسبته (18%) بين الشباب، أما تنظيف الوجه والصنفرة فوصل إلى (14%) بينما (8%) يذهبون لأجل التدليك، (11%) لغسل الشعر، و(3%) لعمل قناع للوجه، و(2%) لصبغ الشعر، و(5%) لمعالجة البثور.

وأحسن الله عزاءنا في شبابنا!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

سفاراتنا والدور الكامل!!

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2008

تمتلك السفارات السعودية المقومات الأساسية للنجاح والتفوق، وهي بالفعل ناجحة سياسياً ودبلوماسيا في بناء علاقات متينة مع الدول، ومتفوقة إدارياً من حيث كفاءة الموظفين وفخامة المباني وخدمة أبنائنا هناك، إلا أن هناك تقصيرا في دورها للدعوة إلى الإسلام بالصورة المطلوبة!

وحين يوجه العتب لسفاراتنا في بعض الدول فلأن خادم الحرمين الشريفين لم يتوقف قط عن دعمه للدعوة من خلال بعث الدعاة المعتدلين لخارج البلاد، الذين نأمل أن لا تنحصر أوقات بعثاتهم في الصيف فقط حتى لا تتبدد أوقاتهم في النزهة في المصايف الباردة! كما لا ينبغي الاكتفاء بدور أولئك الدعاة والمعاهد والجامعات الإسلامية ومراكز الدعوة التابعة لها التي تصب اهتمامها على المسلمين من أبناء تلك الدول فحسب – وهم يستحقون – بينما الأولى امتداد الاهتمام بمن لم يدخلوا في الإسلام جهلاً منهم به.

أوليس الشعور بالضياع لدى بعض الشعوب بسبب جهلها بأهداف الإسلام الداعي للسلام الذي تتعطش له شعوب الأرض؟ فلو أدركت أن الإسلام هو الحل لكل ما يعصف بها من مشاكل لتفيأت تحت ظلاله وسعت إليه بنفسها. ولأنها لا تدرك ذلك فليكن واجبنا نحن المسلمين أن نبصِّر تلك الشعوب الضالة وننير طريقها بنور الإسلام وضيائه الذي ينعكس على النفوس فتشرق بالحق ويسكنها اليقين فلا تحكم إلا بالعدل وتقف وجلى حين يظلم الضعفاء، وعندها تعلم أن هناك حساباً وعقاباً وأجراً ومثوبة وجناتٍ عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين.

فلو تم استغلال إمكانيات السابقين للإسلام والاستعانة بهم لدعوة شعوبهم وتعريفهم بهذا الدين العظيم، وعدم الاكتفاء بالكتيبات والمنشورات التي يدعو لها بعض الناس ويسعون لجمع التبرعات لطباعتها ظناً أنها وسيلة وحيدة للتعريف بالإسلام. بينما يحسن بنا استحداث وسائل أخرى حديثة تواكب التطور الحضاري الذي تعيشه تلك الدول فضلاً عن تلمس احتياجاتهم وحل مشكلاتهم كإحدى الوسائل الناجعة لجذبهم نحو الدين الإسلامي.

وهنا نرتئي من سفاراتنا فتح المجال للأدباء والمثقفين والصحفيين الأجانب لزيارة بلادنا، أو إقامة الملتقيات الثقافية في بلادهم هناك كإحدى الوسائل الحضارية لنشر الإسلام والتعريف ببلادنا التي تفجَّر منها ينبوع الإسلام وتدفقت جداوله حتى وصلت أطراف الصين وشرق آسيا وجنوب أوروبا وغرب إفريقيا! كما يقتضي الأمر منح شبابنا الفرصة في مجال التعريف بالإسلام والدعوة له، وسينجحون حتماً كما نجح زملاؤهم في التعريف بالفلكلور الشعبي والتراث الوطني.

إن الحماس الذي أظهره أبناؤنا الشباب الذي – ما فتئ يغلي قهراً وغيرة عند المساس برسوله صلى الله عليه وسلم ويهتف لنصرته – لا بد أن يوظف بطريقة موضوعية لنشر الإسلام والذود عنه، ولن نجد مثل الشباب الملتزم بدينه باعتدال ويملك العلم واللغة والحيوية والنشاط داعياً لدينه ونصيراً لرسوله ومظهرا لجمال بلاده وثقافتها الرائدة!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

شهر العبادات، لا.. امتلاء العربات!!

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2008

يأسرني الجمال كما يأسر النفوس السوية. وقد وردتني رسالة توعوية جميلة يقول مرسلها (بمناسبة قرب دخول شهر رمضان – بلَّغنا الله وإياكم صيامه وقيامه – ونظرا لما نراه واعتدناه من إسراف ومبالغة في شراء المواد الغذائية والملابس والهدايا قبل دخول الشهر، فضلا عما نقرؤه هذه الأيام من عزم التجار على رفع الأسعار إلى ما يقارب 50% بحجة الغلاء العالمي وتكاليف الشحن وارتفاع أسعار البترول وغيرها من الأعذار والمبررات؛ فقد قررنا إطلاق حملة بعنوان (لا.. للإسراف في رمضان) والهدف من هذه الحملة تنبيه الناس لما يحصل لهم من استغلال وإرشادهم إلى البدائل والحلول المتوفرة).

ومطلقو هذه الحملة يأملون من الجميع سرعة التجاوب والتعاون في نشر المعلومة في الصحف وفي المنتديات والمجموعات البريدية ليتمكن المواطن من التفاعل معها والمشاركة فيها.

ولاهتماماتي بنشر الوعي بصورة عامة والاستهلاكي بشكل خاص، ومشاركة لهم، وتشجيعا لنشر الفكر النير فإنني أجعل من زاوية منشودي طريقا لنشر مقترحاتهم الواعية والعملية لتفادي الغلاء في رمضان ومنها:

1- شراء مقنن على مدى شهر شعبان لمستلزمات رمضان والبحث والتحري عن العروض الخاصة وعدم المبالغة في شراء المواد الغذائية؛ وترشيد الاستهلاك. والملاحظ أنه بعد مرور الأسبوع الأول سوف تتكدس هذه المواد في المراكز التجارية وتسعى تلك المراكز لتصريف بضائعها قبل أن ينتهي الشهر.

2- الاستفادة من التخفيضات الموسمية الحالية على الملابس والهدايا بمناسبة المهرجانات الصيفية واستغلالها لشراء ملابس العيد بدلا من الانتظار لآخر شهر رمضان. والجميل أن أصحاب الحملة يؤكدون خطأ مقولة (أن الملابس الجديدة والحلوة ما تنزل إلا آخر رمضان) فأكثر المحلات تستغل هذا الوقت بالذات لتصريف البضائع التي لم تلق َرواجا من قبل، وبأسعار مضاعفة.

3- الحذر من التسوق في رمضان والمعدة فارغة، بمعنى لا تذهب للسوق بعد العصر وأنت جائع لأنك سترى كل معروض جميلا ولذيذا، وينتهي بك الأمر لشراء الكثير مما لا تحتاجه.

4- تحديد المشتريات المراد شراؤها والاقتصار على المطلوب، وتحديد المبلغ اللازم وعدم حمل بطاقة الصراف.

5- التعود على دعاء دخول الأسواق لأن فيه حفظا وحماية من السرقة والاستغلال والإسراف.

6- الانتباه إلى تاريخ الإنتاج ومدة الانتهاء والعلامة الأصلية المسجلة.

معلومة فيها حكمة:

وفرت الخطوط الجوية الأمريكية مبلغ أربعين ألف دولار في عام 1987م عندما ألغت زيتونة واحدة من كل صحن سلطة يقدم لركاب الدرجة الأولى!!

7- التسوق وحيدا، والحذر من اصطحاب الأبناء لأنهم يعيقون الشراء ويضيفون مشتريات لا لزوم لها!

8- تجريب بدائل الماركات المعروفة ولو بكميات قليلة، فقد تكون أفضل من الماركة، والتجار يطرحونها بالأسواق بأسعار معقولة ليتم تجريبها من المستهلك إلى أن تنال ثقته واستحسانه.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

زواج الغميمة!!

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2008

صرح الشيخ صالح السدلان، الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود، أن زواج (الوناسة) جائز شرعاً وهو زواج صحيح، وأكد الشيخ في محاضرة ألقاها بمستشفى حراء العام بمكة حضرها حشد كبير من طاقم العمل بالمستشفى (أن الرجل إذا رغب في زوجة تقوم بتسليته وتؤنس وحشته – وخاصة إذا كان كبيراً في السن وقبلت الزوجة به – فلا حرج في ذلك بشرط أن تكون على علم بذلك، وأن لا يخدعها الزوج أثناء العقد الشرعي).

ولست أعترض على من (ترضى) من السيدات الكبيرات في السن والفتيات الجاهلات المغرر بهن بقبول الاقتران برجل مسن لأجل (الوناسة فقط) ولكن اعتراضي على المسمى القبيح وعلى تداوله بجهر ودون حياء. وهو بلا شك أو تورية أحد أنواع زواج المتعة بأشكالها التي ينتقدها المشائخ في كل مناسبة، مع تغيير في المسمى وحسب!

والمؤلم أن هذا الزواج يأتي ونحن لم نكد نستيقظ بعد من مصطلحات موغلة في القسوة من زواج مسيار وفرند ومسفار وجوال وهلم جرا. والمتضرر الوحيد من كل تلك الأنواع السيئة من الزواج هي المرأة فقط!!

وأود أن أسأل الشيخ السدلان – وهو المنتقص للمرأة، بحسب ما أرى من ردوده التي تحمل السخرية بها في الفتاوى والاستفسارات التلفزيونية – هل ترضاها لابنتك أو أختك؟ ولِمَ لمْ تحدد الكبيرة في السن بدلاً من إطلاقها لعبث بعض أولياء الأمور واستغلال بناتهم وتزويجهن لكبار السن بهدف المال؟

وهي دعوة لوزارة العدل أن تخصص خانة لنوع الزواج وصفته! حيث إن العقود الحالية لا تحمل شكل الزواج ومسماه الحديث!! ولا زلنا بانتظار الجديد!!

والحقيقة أن رباط الزوجية الذي وصفه الله عز وجل بقوله (مودة ورحمة) تحول إلى لعبة سخيفة في أيدي أغلب الرجال ومجال للتندر والحديث عنه بكل استخفاف!!

فمن حصل بينه وبين زوجته مشكلة أو زعل فليطرق باب زواج (الوناسة والغميمة والبلايستيشن) وهو زواج يحمل شعار (فِلها وخلها، لا ضيقة صدر بعد اليوم) فهو بلا مسؤوليات أو هموم إنجاب! فكبير السن قد لا يرغب في الإنجاب ويريد من تؤنس وحدته وتقوم بخدمته من الفتيات الصغيرات، وهذا الزواج يحقق المراد!!

ومع حفظ مكانة الشيخ العلمية! فإن من أهم شروط العالم المفتي أن يتلمس أحوال المجتمع وظروفه، بل ويراعي مشاعر الفتيات. ومثل هذه الفتاوى يعلم الجميع أثرها السلبي وخطورتها وعدم فهم وإلمام الناس بها أو إدراكهم لفحواها!!

وهي كلمة للمرأة بعد أن أصبحت قضية من لا قضية له، وحتى لو تكالبت عليها الدنيا فلا تغتر بهذه المسميات المختلفة التي تحمل مفهوماً واحداًً هو الاستغفال والاستغلال، ولا يمنع أن ترتبط الفتاة بزوج متزوج بواحدة أو اثنتين بشرط أن يكون عاقلاً، ويحافظ على كرامتها، وقريب من سنها. وعليها التمسك بالزواج الشرعي المعروف الذي يحقق لها الاستقرار ويحفظ لها حقها في الإنجاب والحياة الكريمة.

الحكمة المنشودة

لا يوجد إنسان ضعيف ولكن يوجد إنسان يجهل في نفسه موطن القوة!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner