تاريخ النشر: 31 يوليو 2008
أصيب السيد/ محيي الدين أحمد الخياري عام 1419 هـ بورم خبيث في الجهاز الهضمي أدى لاستئصال أكثر من(60% من معدته وحوالي 70%من كبده ومثلها من البنكرياس مع الاثنى عشر).
يقول محيي الدين(لا أذيع سرا إذا أخبرتكم بأني كنت أشرب أكثر من ست علب كولا كل ليلة قبل هذا البلاء،وقد توقفت عن شرب أي من أنواع المشروبات الغازية منذ ذلك الحين).
وفي هذه الأثناء نشرت وكالة الأنباء السعودية في موقعها الرسمي أن هناك نتائج خطيرة ظهرت بسبب المشروبات الغازية وأنها أحد مسببات الموت بالسرطان.
وأصدر رئيس جامعة نيودلهي للعلوم والتكنولوجيا(د.مانغوشادا)بحثا علميا أثبت بموجبه أن العنصر الرئيس للكولا مأخوذ من أمعاء ودم الخنازير،وهو الحيوان الوحيد الذي يأكل القاذورات مما يجعل لحمه ملوثاً بالجراثيم والميكروبات المميتة والتي تسبب السرطان للمعدة والقولون والبروستاتا والمرارة والبنكرياس والفم والبلعوم والكلى والمثانة. وقد يكون هذا هو التفسير العلمي لارتفاع أعداد الوفيات بأمراض السرطان في العالم.
وشرب الكولا يؤدي إلى زيادة سرعة ضربات القلب وهبوط الضغط،فإذا شرب المرء ما يقارب ست زجاجات منها قد تؤدي به للوفاة فوراً بعد تقدير الله عز وجل،حيث أن الكولا مصـنـََّعة من مياه معالجة كيميائيا تحوي ثاني أكسيد الكربون وحامض الفوسفوريك وحامض السيتريك والكربونيك ومادة الكافيين التي تؤذي الأسنان وتسبب الإصابة بمرض هشاشة العظام،فالكالسيوم المذاب في الكولا يضعف نشاطات المثانة والكلى ويقضي على نشاط البنكرياس ويؤدي للإصابة بمرض السكري،ذلك أن التجارب أثبتت أن وضع سن مخلوع في كأس من الكولا يجعله يذوب خلال أسبوع،وإذا علمنا أن عظام الميت تبقى في القبر ثلاثين عاما ندرك خطورة الوضع.
ومافتئت منظمة الصحة العالمية تحذر من خلط مادة البنزول مع المشروبات الغازية لخطورته على الصحة العامة بعد اكتشاف خبراء ألمان في معهد روبرت كوخ للبحوث الطبية مصانع إنتاج المشروبات الغازية تقوم بإضافة عنصر البنزول وهي مادة سائلة مصنوعة من المواد الفحمية التي تحدث غازات للمواد المصنعة ما ينتج عنه تكون جراثيم تؤدي إلى الإصابة بأمراض سرطانية.
ولئن أحسنت وزارة التربية والتعليم بمنع بيع المشروبات الغازية للطلاب في مدارسها فلابد أن تنشط وزارة التجارة والصناعة بإيقاف تصنيعه وبيعه في المحلات التجارية لخطورته على الصحة ولتزايد حالات هشاشة العظام والكساح بين الأطفال.لاسيما أن هناك بدائل عنه كالعصائر والحليب.
وفي حين جعل الله من الماء كل شيء حي فلم إذا نستبدله بما هو أدنى ؟ بل هو الموت الذي نسوق إليه أنفسنا وأبناءنا وضيوفنا !
تاريخ النشر: 29 يوليو 2008
رصدت الدولة ميزانيات ضخمة لمشاريع البنى التحتية كشبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء وتصريف السيول وغيرها،إلا أن المواطن الذي يعد فئة مستهدفة بالانتفاع بهذه المشاريع قد أصابه الضرر النفسي وإلحاق الضرر بمركبته بسبب سوء التنظيم والفوضوية في الحفر والدفن حيث لا توجد مطلقا إدارة سليمة لمراحل تنفيذ حفريات المرافق العامة كالحفر، والتمديد،وإعادة إغلاق الحفرية ومن ثم سفلتتها!وكأن الأمر يسير بالبركة أو بحسب ذوق العمال أو حتى رحمتهم.
فالعمال لا يستمرئون أعمال الحفر والدفن للتمديدات إلا في أوقات غاية في الضيق،حيث ترى المعدات داخل الأحياء وفي الشوارع الرئيسة والفرعية وقد بدأت العمل الساعة السادسة صباحا، وهو وقت الذروة للمدارس،ولو تأخرت الشركة بالعمل ساعتين أو أجلت خلالها العمل بالمعدات واكتفت بما يمكن أن يؤديه العمال بأيديهم لحين انضمام الطلاب لمدارسهم والموظفين لأعمالهم لكان في ذلك سعة على الناس ولا يكون الأمر تقديم خدمة وإلحاق الضرر بخدمات أخرى!
والملاحظ أنهم لا يكادون ينتهون من السفلتة إلا وقد بدؤوا الحفر مرة أخرى بنفس المكان! حتى لتشك أنهم قد نسوا إحدى المعدات أو أحد العمال!! فتراهم يحفرون الأرض ويكسرون طبقات الإسفلت بطريقة غاية في السوء،وقد يتركون الحفرة فترة من الزمن وكأنها للتهوية،لتنتشر منها الروائح الكريهة وتشكل خطورة على السكان.والغريب أنه لا توجد آلية لحصر مخالفات المقاولين المهملين أو غير المنضبطين.
وإذا علمنا أن معظم عيوب شبكة الطرق ناتجة عن سوء تنفيذ الحفريات،فإنه حري بأمانات المدن توزيع المهام وتجزئتها على أكثر من شركة مقاولات،بحيث يمكن أن تقوم شركة بأعمال الحفر،وأخرى للتمديد،وثالثة لإغلاق الحفرة والسفلتة حتى يمكن حصر الخطأ في شركة بعينها.وكذلك تقوم كل شركة بالرقابة والمتابعة للشركة التي تسبقها.
كما لابد من فرض غرامات وعقوبات في حالة الإخلال بالعقود سواء من حيث الوقت أو الجودة أو الإهمال!
وهناك أمر هام ، يراه كل من يقرأ المعلومات المكتوبة على اللوحات المهترئة التي تضعها شركة الحفر وأقصد بها شركة المقاولات.فالملاحظ أنه لا يوجد اسم الشركة المنفذة وإنما اسم أمانة المنطقة أو المحافظة،بينما الأمانة أبعد ما تكون عن الإضرار وهي من اسمها (أمانة) بما تتطلبه من خوف على الناس ومراعاة لمصالحهم!
وبعدها..نأمل أن لا تتوقف الأعمال عند حَـــفــَـر ودفــَـن وإنما يتبعها مصطلح مهم وهو(الصيانة) ومصطلح آخر أكثر أهمية وهو(متابعة أعمال الصيانة) وتجميل الشوارع وصنفرتها بدلاً من الوضع القائم من ترقيعات وأورام وانتفاخات وندوب وصعارير!!
تاريخ النشر: 27 يوليو 2008
أعجبتني عبارة جميلة مفادها (وأنت تحاول فتح الباب، ربما لا يفتح ذلك الباب إلا آخر المفاتيح التي تحملها).
وهذا يدلل على أن تحقيق الطموحات والأهداف والأماني قد لا يحصل في الوقت المحدد أو المتوقع، بينما أنت تحلم أن تتحقق في أسرع وقت أو أدنى محاولة،بل ربما لا يتحقق إلا في وقت متأخر.وفي كل حال،فإن تأخر الأمنيات مع إمكانية تحقيقها أمر يبعث على التفاؤل والأمل،والوصول إلى الهدف أو قريبا منه يعتبر نجاحا بلا شك، بشرط أن يكون الهدف واضحاً ومحدداً عبر خطوات مدروسة ودرجات متتالية، وخطط متسلسلة،كل حلقة منها توصل إلى حلقة أخرى.ورغم أننا نحلم في كل وقت ونشكل أحلامنا بألوان الطيف حتى لتبدو تلك الأحلام أقرب إلى المستحيل! إلا أن ذلك المستحيل لا يركن ويتمدد إلا في عقل العاجز وفكر الكسول وذهن المتواني.ويشكل حب السلامة قاسما مشتركاً بين هؤلاء، والدعة نقطة التقاء بينهم ،حتى تبدو معادلة تحقيق الآمال مستحيلة الحل لأن معطياتها غير صحيحة وأرقامها غير واقعية:
حب السلامة يثني عزم صاحبه *** عن المعالي ويغري المرء بالكسل !!
وفي حين تجد المثابر يحقق أحلامه ويعيش نتائج طموحاته، ترى في المقابل من يندب حظه،ويلقي عليه تبعات كسله وخموله وتوانيه،ويعيش وسط هالة من خيبة الأمل والإحباط، فضلاً عن السخرية والتهكم بجهود المتحمسين الساعين للتغيير لأجل التطوير والارتقاء.
وما وجدت علاجاً للإحباط عدا التصميم والإصرار ومعاودة المحاولة،والصبر، والعزيمة القوية وعدم التفريط بالحلم المشروع أو التخلي عنه حين يكون هدفا مصيريا أو طريقا لتحقيق المنشود.
ويمكن للمرء تأجيل أحلامه حين يستشعر عدم ملائمة الزمان والمكان أو الأشخاص،على أن يظل هاجس التمسك بتحقيق الحلم ملازماً له.ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم عبرة وأسوة حسنة حين لم يتخلَّ عن هدفه في فتح مكة،ولكن تم تأجيل الفتح بصلح الحديبية ،حتى عده الله تعالى هو الفتح المبين (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) ولكنه لم يتوقف بل ظل هدفه وهاجسه فتح مكة، وتم له ما أراد بالصبر والعزيمة والسياسة. وهو وإن كان لم يرد بفتح مكة بناء دولة الإسلام، ولكن بما تمثله للمسلمين كونها منزل الوحي ومنبع النور، ولوجود المسجد الحرام والكعبة المشرفة قبلة المسلمين،ومهوى الأفئدة.
إن مقابلة العوائق في مسارات الحياة ما هي إلا توطئة وتمهيداً لتحمل مسؤوليات أعلى. وهي بالحقيقة (تدريب) لحياة حافلة بالجد والمثابرة واختبار الإيمان بالقضاء والقدر والاستعانة بالله.
تاريخ النشر: 24 يوليو 2008
كنت أعتقد أن قراءات الفتاة السعودية تقتصر على تقليب مجلات الأزياء والاطلاع على الصور،وتمتد حينا لكتب الشعر العاطفي،ولكنني اطمأننت إلى أن الفتاة السعودية تقرأ ! فبعضهن تقرأ الكتب والقصص والروايات العالمية ؛ إلا أنها بحق دون المستوى المطلوب.
والمطلع على اهتمامات الفتاة يرى أن أكثرها بالمجال الإلكتروني والدخول في محادثات جماعية بريئة تافهة واستضافات كثيرة مع زميلاتها عبر الماسنجر،وتستغرب كيف تستطيع الفتاة التنسيق بينهن عبر النوافذ المفتوحة،ولوتم إثراء الحديث بنواحي ثقافية لكان مجديا ! وأنا هنا لا أتحدث عن الزيغ الماسنجري والمحادثات ذات الانحراف الأخلاقي حيث تتحمل الأسرة مسؤولية التربية والمتابعة.
إلا أن المؤسف في الأمر أن الفتاة لا تقرأ الصحف المحلية،وهذا الصدود يحمـّـل الصحافة مسؤولية جذب الفتيات والجيل عموما إلى قراءة الصحف والمجلات الجادة،وشد اهتماماتهم بالموضوعات التي تلائم المرحلة العمرية التي يعيشونها.وتتحمل الأسرة جزءا كبيرا من مسؤولية ذلك الصدود،فالوالدان المثقفان ـ إن وجدا ـ يقرآن بمعزل عن أبنائهما فلا يحثونهم على القراءة كوجبة يومية ينبغي الحرص عليها تماما كالحرص على الواجبات الاجتماعية، لما تحمله الصحف المحلية من تنويع ثقافي،واطلاع على الأوضاع العالمية والشؤون المحلية،وضرورة الاندماج في المجتمع ومعرفة همومه واحتياجاته.
ويبدو أن امتحانات القدرات التي تؤهل الطلاب للدراسة الجامعية أظهرت ضعفاً شديداً في ثقافة أبنائنا ! وبدلا من أن تستغل الأسرة هذه الفرصة لحضهم على الاطلاع والقراءة المتنوعة صبت جام غضبها على القياس والتقويم الذي برأيهم (يعقَـــِِّد)الطلبة والطالبات! بينما لا تتفاجأ بأنهم لا يتذكرون عدد مناطق المملكة ومحافظاتها،وعادات أهلها الاجتماعية وتقاليدهم وتراثهم،كما أنهم لا يعون ما يعنيه مصطلح غلاء الأسعار والتضخم،ولا أبالغ حين أقول إنهم لا يعرفون تاريخ اليوم عدا جهلهم بأحوال الطقس والمناخ وبداية الفصول ، بل أنهم لا يستطيعون تحديد الجهات الأربع في المدينة التي يسكنون فيها فكيف يعرفون مواقع أحيائها السكنية أو يستطيعون الوصول إليها إلا من خلال الوصف الدقيق بالجوال من بداية خروجهم من منازلهم وحتى الوصول للمكان المقصود؟
أما الشاب فهو في معزل عن هموم المجتمع واهتماماته بصورة لم يسبق لها نظير! كما هو غير مكثرث بشؤونه الخاصة،وحتى السيارة التي يقودها لا يعرف كيف صنعت ناهيك عن جهله بمحركاتها وما تحويه من أدوات ميكانيكية،ولو تعطلت لوقف أمامها حسيرا كسيراً ! ولو أنه قرأ الكتيب المرفق مع السيارة لعلم أسرارها وكيفية التعامل مع أعطالها.ولا تهون الفتاة التي توقفت نهائيا عن قراءة كتب الطبخ فأهدتها للشغالة يوم وصولها،وبعدها نسيت المطبخ لدرجة أن اعتبرته مكانا زائدا في المنزل!
تاريخ النشر: 22 يوليو 2008
تقدم ثلاثة من موظفي بلدية المويه التابعة لمحافظة الطائف بشكوى للشرطة تفيد بتعرضهم للسب من صاحب إحدى المحلات التجارية أثناء قيامهم بتفتيش محله التجاري أسوة بمحلات أخرى.
وقامت الشرطة بتحويل القضية للمحكمة العامة إلا أن المدعي العام رفض تزكية الشهود الثلاثة الذين هم مدعون وأصحاب القضية.مما دعا البلدية للاحتجاج والتقدم من جديد بخطاب تطلب فيه تزكية موظفيها باعتبارهم شهوداً على الواقعة،فوافق المدعي العام على فتح القضية مجددا،ليصدر القاضي حكمه على صاحب المحل بدفع مبلغ أربعة آلاف ريال لجمعية البر الخيرية عقاباً له على سبه موظفي جهة حكومية.
وحقيقة سعدت بتصرف القاضي وسعة إدراكه وسرني حكمه التعزيري ذا الطابع العلاجي رغم أن هذا الحكم لم يستفد منه أصحاب القضية الذين نالهم الضرر،ولعلهم تنازلوا عن الحق الخاص أو رأى القاضي توجيهه ليصب في الجانب الاجتماعي.
وفكرة التبرع للجمعية الخيرية فكرة رائدة،ولو تم إقرار عقوبة الدفع والغرامات بدلا من الجلد لكان حريا بكل شخص أن يفكر مئة مرة قبل أن يقدم على هذا السلوك.
وهذا الحكم الحضاري الرفيع لايتعارض مع نص شرعي ويتناسب مع المرحلة الحالية التي شح فيها الريال وأصبح الجلد لا يردع.وكذلك السجن الذي قد تترتب عليه آثار سلبية على الشخص المعتدي لاسيما في حالة الاختلاط مع سجناء أصحاب سوابق وجرائم !وقد ينقم المرء على الحكم ويتحول إلى مجرم حقيقي فضلا عن أنه لا يعود على المجتمع بالفائدة وكذا على الشخص المتضرر.وهذا الحكم فيه تأديب للمخطئ ودعم للجمعية الخيرية التي بحاجة إلى ذلك بعد تقهقر الناس عن التبرعات بسبب التضخم وغلاء المعيشة.ومثل هذه الغرامات ـ بلا شك ـ تدعم برامج الجمعيات،وتقلل من التطاول على الموظفين الذين يؤدون أعمالهم المطلوبة منهم لاسيما مراقبي البلديات ممن يقدمون خدمات رائدة ويحافظون على صحة المجتمع وأمورهم العامة.
ولو أننا لم نعرف بعد ما هي الدوافع وراء السب وهل لأسلوب تعامل الموظفين دور في ذلك؛إلا أننا لابد أن ندرك أنه لا يمكن أن نرتقي بفكرنا وسلوكنا ونحن لا نحترم الجهات الحكومية والأهلية ومن يمثلها من الموظفين أثناء تأديتهم أعمالهم !
فشكراً للبلدية ًبحفاظها على حقوق موظفيها وإصرارها على تزكيتهم ومنحهم الثقة والوقوف معهم.وتحية لهذا القاضي على حكمه العادل وحكمته الرزينة عندما قرر تحويل الغرامة للجمعية الخيرية حتى لا تكون الغرامة سبيلا لاستفزاز الناس للاستفادة منهم وأخذ أموالهم،ولو حولت غرامات تسرب المياه والمخالفات البلدية والمرورية وغيرها إلى القنوات الخيرية لاستفادت منها تلك الجمعيات في مجالاتها المتعددة.