مرور الرياض.. يا مال العافية!!

تاريخ النشر: 3 مايو 2008

   حين أشرع بالكتابة عن مرور الرياض بالذات أدرك مسبقا ما يحيط بهذا الجهاز من مشاكل، وما يحدق به من مخاطر ؛وما يعتريه من شقوق بسبب أخطاء تنظيمية سابقة وضعف في البنية التحتية؛ إلا أنني أعلم أن هذا الجهاز بقيادة الرجل المخلص العقيد عبد الرحمن المقبل الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة،وما هيئ  له من إمكانيات،بمحاولات فريدة لمعالجة المشكلات،وترقيع تلك الشقوق الواسعة،مع الأخذ بعين العناية والاعتبار دور المواطن ورأيه وملاحظاته وعدم تهميشه إطلاقا مهما كان وضعه ومهما كانت مكانته.

     أقول ذلك بعد أن كتبت عن المرور بما يوازي ما كتبته عن الصحة ونصف ما كتبته عن التعليم؛إلا أن الفارق بينهم يتركز بسرعة التجاوب،وسماع وجهة النظر،والسعي لحل المشكلة في حينها بعد الوقوف عليها شخصياًً.

    وحين يقف العقيد المقبل على ملاحظة عبر مقالة،فلايفوتها أبدا بل تجده يحدثك من الموقع المحدد،ويعدك وهو واثق بسرعة إجراء التغيير خلال أربع وعشرين ساعة ويطلب متابعتك.والمفاجأة أن اليوم يتحول إلى اثنتي عشرة ساعة بحساب العقيد بل ربما أقل ! لتجد أن ما كتبت عنه قابل للمناقشة وجاهز للتنفيذ، وللعجب تُـشـــكر على الإبلاغ عنه والتنبيه عليه.

   وحين كتبت عن المطبات العشوائية المزعجة التي ترافقني في طريقي للعمل وتصاحب عابري الطريق،فتوتر أعصابنا وتتلف سياراتنا،لم ألبث إلا قليلا حتى تمت إزالتها تماماً وصدرت تعاميم صارمة من سمو وزير الشؤون البلدية لإنهاء تلك المعاناة،بل وتم القضاء على منغصات كثيرة في الطريق،مما أدى إلى تهدئة النفوس الثائرة ضد المرور الذي كان بعضنا يتوقع أنه متقاعس أو لا يعمل أو متفرغ لجباية الغرامات!!

 وإني لأشهد بكل ثقة واطمئنان على حرص هذا الرجل وإخلاصه،وتجاوبه السريع على ما كتبته في مقال(مزاين الشاحنات وبوابات الحرس)حين أصدر قراراً نشر بالصحف يقضي بتغيير مسار الشاحنات وتحديد وقت سيرها من الساعة 7ــ9صباحا والاستعانة بوزارة النقل للمسارعة بفتح طرق وأنفاق وإغلاق إشارات وتنظيم مروري رائع.

   وهي مناسبة أن أجيـــِّر لمدير عام مرور الرياض العقيد عبد الرحمن المقبل كل ما وصلني من شكر حول الكتابة عن هذا الأمر من لدن سالكي طريق أبي عبيدة وبالأخص بعض معلمي مدارس الحرس ومعلماتها،وهو يستحق أكثر. بينما أتحفظ على جميع العبارات النابية التي وصلتني ممن يدَّعون أنهم من جنود بوابات الحرس،لأنني أجزم أنها لا تصدر من جنود وحراس وطني الحبيب تحت قيادة سمو الأمير متعب بن عبد الله ذلك الرجل المهذب في تعامله،الصارم في توجيهاته.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

وفاة حديثي الولادة من المتسبب؟؟

تاريخ النشر: 1 مايو 2008

   يعزو الأطباء في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث انخفاض معدل وفيات الأطفال الرضع بأنه انعكاس لتقدم الخدمات الصحية بالمملكة المقدمة للنساء الحوامل والأطفال المواليد،فضلاً عن تطبيق إجراءات البرنامج الوطني لفحص ومتابعة حديثي الولادة.

  وفي الوقت الذي يؤكد الدكتور عثمان بن أحمد نائب المشرف العام التنفيذي: (أن النظام الصحي في السعودية شهد انخفاضاً كبيراً في وفيات الأطفال الرضع التي يبلغ معدلها حالياً نحو 18 وفاة لكل 1000 طفل رضيع مقارنة مع 30 وفاة لكل 1000 طفل رضيع منذ 5 سنوات) بينما ـ في الحقيقة ـ تقلقنا أخبار كثرة وفيات حديثي الولادة!

  حيث نشرت جريدة الجزيرة منذ عددها ليوم الثلاثاء 9ربيع الثاني في زاوية (البقاء لله) وحتى الاثنين 15ربيع الثاني وفاة عدد (58) حديثي ولادة في مدينة الرياض وبالتحديد ممن تمت الصلاة عليهم في مسجد الراجحي فقط،وهو رقم كبير في أسبوع واحد وفي مسجد واحد،مع ملاحظة عدم إعلان وزارة الصحة عن العدد الحقيقي لوفيات الأطفال ونسبتها للمواليد شهرياً !!

   ويرى الأطباء خلال اجتماعهم في الملتقى الطبي المنعقد في مستشفى الملك فيصل التخصصي في 9ربيع الثاني أن من الأسباب المؤدية لوفاة حديثي الولادة أمراض الجهاز التنفسي بشقيه الحاد والمزمن وبالتالي الاستعانة بالتنفس الصناعي لهؤلاء الأطفال،بالإضافة إلى الأمراض الوراثية التي يكثر تشخيصها بين الأطفال،وكذلك الالتهابات والميكروبات المعدية ومشاكل التغذية عند الخدج.

ويفخر مستشفى الملك فيصل التخصصي بوجود(وحدة طب حديثي الولادة) التي تضم 29 سريراً خصص منها 8 أسرة للمرضى المحولين من المستشفيات الأخرى !! وتخدم الوحدة قرابة 500 طفل سنوياً فقط !

 ولست أعلم ما مصير باقي الأطفال في المستشفيات البائسة،وعدد الأسرَّة المخصصة لهم ؟ لتبقى وتستمر المناداة بضرورة تحسين الخدمات الطبية المقدمة للمرضى بوجه عام والأطفال بوجه خاص،بهدف تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لكافة أفراد الأسرة في مختلف أنحاء بلادنا،في ظل توفر أحدث الأجهزة الطبية ووجود الخبرات العالمية والمحلية في هذا المجال، بالإضافة إلى أهمية التنظيم العملي للعناية الطبية بالمرأة الحامل والأطفال حديثي الولادة والحيلولة دون حصول وفيات أو إصابات أو عاهات بسبب الإهمال الطبي أو نتيجة جهل الأم الحامل ـ مع التسليم التام بمشيئة الله وقدره ـ إلا أنه ينبغي اتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء الحمل،ونشر الوعي الصحي حول الأمراض الوراثية والتحذير من مخاطر زواج الأقارب؛ليكون انتظار ولادة طفل لوناً من السعادة وليست ضرباً من التوتر والقلق!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 3 من 3«123

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner