الشمس صحة، ودفء، وطاقة !!

تاريخ النشر: 31 مايو 2008

حبانا الله في مملكتنا الحبيبة بشمس ساطعة تشرق باكراً وتغيب متأخرة،حتى أن فترة ظهورها تمتد إلى أكثر من خمسة عشر ساعة صيفا،مثلها مثل أغلب الدول العربية التي تسطع عليها الشمس(حوالي 4000ساعة في السنة)مقارنة ببريطانيا التي تسطع شمسها أقل من ألف ساعة سنويا.بينما تحظى ألمانيا والسويد والدول الإسكندنافية بسطوع شمس قليل (حوالي 700ساعة سنويا) وبإشعاع شمسي منخفض حوالي 200وات/ متر مربع  على حين يبلغ الإشعاع الشمسي في المملكة العربية السعودية حوالي 600وات/ متر مربع، كما تشير الدراسات التي تنشرها مراكز الأبحاث المتخصصة.

    وعلى الرغم من وجود هذه الثروة الهائلة في الطاقة الشمسية؛إلا أن البطء في استغلالها واستثمارها أمر يدعو للعجب والتساؤل! في ظل تنامي المخاطر الكبيرة التي يسببها استخدام مصادر الطاقة المعروفة والشائعة  مثل النفط بمشتقاته والغاز في تلوّث البيئة وتدميرها،مما قد يؤدي لكوارث تطال الإنسان والحيوان والنبات.كما أن الاحتياج المضطرد للطاقة يزداد بشكل متسارع،وأسعار البترول ترتفع بشكل مهول،والمخزون النفطي يقل،مما يجعل من الضروري مواصلة البحث دوماً عن مصادر جديدة للطاقة، لتغطية احتياجات البشر المتزايدة للحياة المتطورة التي نعيشها. وهنا يقتضي الأمر المناداة الدائمة بضرورة الاستفادة من حرارة أشعة الشمس باعتبارها طاقة متجددة ودائمة لا تنضب، فضلاً عن كونها طبيعية وآمنة.

   ويؤكد ذلك رأي الدكتور صفوت عبد الحليم محمود أستاذ فيزياء الجوامد التجريدية في جامعة حائل بأن (الطاقة الشمسية الخيار الأفضل على الإطلاق،بل إنها أضحت في عصرنا الحالي تمثل دخلاً قومياً لبعض البلدان) مع ملاحظة أن بعض دول الخليج العربية التي تعتبر من أكثر بلاد العالم غنى بالنفط تستخدم الطاقة الشمسية،ولكنه ليس بالقدر الفعّال!!

  وما يثير الدهشة والاستغراب استغناء بعض الأسر عن تجفيف الملابس بالشمس برغم فائدتها الصحية ومساهمتها في التقليل من استهلاك الطاقة،بدعوى أن النشافات والمجففات الكهربائية أكثر لطفاً وطراوة على الملابس والأقمشة.وقد تجهل فئة من الناس أن هناك حشرة في الفراش لا تقتلها أعتى المنظفات والمبيدات الحشرية،بينما تستطيع الشمس القضاء عليها في دقائق، وفقا لما أثبتته الدراسات في هذا الشأن.

ولو تأملنا في أغلب سكان البلدان الأوروبية وهم يسبحون في الشمس،لعلمنا مدى أهميتها باعتبار أنها أكبر مصدر للكالسيوم،هذا العنصر الذي بدأنا نفقده في طعامنا وشرابنا وبيئتنا.

فأصبح أطفالنا معرضون للكساح وأمست سيداتنا مؤهلات لهشاشة العظام.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

إياكم وغضب الجيران!!

تاريخ النشر: 29 مايو 2008

    أطلق رجل ألماني يبلغ من العمر 55 عاما عدة رصاصات على جاره في مشاجرة نشبت بينهما سقط على إثرها الضحية مضرجا في دمائه!! وذكرت شرطة مدينة آيدنهوفن بولاية شمال الراين غرب ألمانيا أن الرجل الخمسيني استدعى رجال الإسعاف،إلا أنهم لم يتمكنوا من إنقاذه.

   وتؤكد الشرطة أن هذه المشاجرة ليست الأولى التي تنشب بين الجارين،حيث أنهما تشاجرا كثيرا من قبل بسبب تضرر الجاني من الضوضاء التي يصدرها الآخر.

   والحقيقة أن الجيران إما أن يكونوا نعمة أو نقمة،فحين يؤكد معظم الأشخاص في العالم إلى أنهم مروا بمشاكل مع جيرانهم، للدرجة التي أدت للمشادات حتى أصبحوا في أكثر الأوقات من أشد الأعداء إن لم يتمكنوا من التفاهم والوصول إلى حلول ترضي الطرفين، بيد أنه من النادر أن تصل تلك المشاكل إلى حد القتل!!

     ولقد أوصى الإسلام بالجار،وأعلى من قدره؛حيث قرن الله حق الجار بعبادته عز وجل وبالإحسان إلى الوالدين،واليتامى،والأرحام. كما أكد على حق الجار لدرجة توقع الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سيورثه. وبنفس الدرجة شدد عليه الصلاة والسلام على عدم الاعتداء على الجار فقالَ: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن ،والله لا يؤمن، من لا يأمن جاره بوائقه) يعني ظلمه وغشمه والاعتداء عليه. والبوائق هي الشرور.

وتتركز حقوق الجار بكف الأذى عنه،والإحسان إليه،والصبر على إيذائه.وهذه الأمور الثلاثة من قام بها فقد وفّى وحفظ حق جيرانه ومن أهملها ولم يبال بها فحتما هو مقصر ومعتدٍ وظالم. فليس أشد على الجيران من عدم مراعاة الحرمات.

 وعلى جانب آخر قد يصبح الجار بمكانة الأهل وتعويضاً عن فقدهم أو البعد عنهم ،وبذلك يكون قريباً من الروح عزيزاً على النفس،عندما يحافظ على حقوقه ويحرص على مشاركته أفراحه وأحزانه،ورعاية منزله في حالة غيابه أو حتى حضوره،ومراعاة حرماته.

     ويكون الجار نقمة  ـ حقا ً ـ إذا تدخل في خصوصيات جاره واعتدى على منزله، وعمد إلى مراقبة حركاته وسكناته،لاسيما في حالة مضايقة الأبناء لهم والشباب على وجه الخصوص الذين يجعلون الشوارع لهم مرتعاً لممارسة بعض هواياتهم المزعجة، ويتخذون سياراتهم مكاناً لمراقبة جيرانهم واختراق خصوصياتهم وإيقاعهم في حرج وقت الدخول والخروج من منازلهم،برغم الأمر الرباني الصريح بوجوب غض البصر.

   ولا تستعجب حينئذٍ عندما تجد أحد الجيران يمسك بتلابيب جاره فلعله يكون معذوراً، فربما لم يراع ِ حرمة ً ، ولم يحفظ حقا !! 

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أموال وراء القضبان!!

تاريخ النشر: 24 مايو 2008

لم يكن السيد سعد بدعاً من الخلق، أو مختلفاً عن الناس، حين وضع جميع أمواله في أحد المصارف، وأبقى مفاتيح ثروته سراً لا يعرفه سواه؛ حتى أنه لا يستخدم الصراف الخاص بخدمة السيارات لكيلا يرنو أحد لرقمه السري أو يرمق منه بعض الأرقام، بل إنه يوقف سيارته بعيدا ويلتفت يميناً ويساراً ويدلف غرفة الصراف ثم يدخل بطاقته ويسحب ما يحتاج له من مال!طلبت منه زوجته مازحة معرفة رقم بطاقته السري، بيد أنه رمقها بنظرة غاضبة، وعقد ما بين حاجبيه مستهجناً منها الجرأة، مستنكراً عليها الجسارة!!

ذات صباح صيفي وجدته زوجته مغمى عليه، فسارعت بنقله إلى مستشفى خاص؛ فهو رجل مقتدر. وكانت المفاجأة أن جاء التشخيص جلطة دماغية حادة!! وعاشت معه زوجته أحلك اللحظات وأحرجها، وشعر أبناؤه بفَقْده؛ فهو رجل لطيف وحنون وكريم على أسرته.

استمر المستشفى يطالب بدفع التكاليف الأولية ومتابعة العلاج، ويستحث أسرته على مغادرته المستشفى، فسارعت زوجته للدفع مما لديها في المنزل، ولكنه لم يغطِ التكاليف! ولكونها لا تعرف رقم البطاقة السري لم تتمكن من السحب من رصيده الوفير، فاضطرت إلى بيع ذهبها. بينما الوقت يمضي ومقام الرجل في المستشفى يطول، حتى أصبح الأمر ملحَّاً للدرجة التي لم يتوافر لأولاده المصروف الخاص للضروريات اليومية. فلجأت إلى البنك لتسديد الفواتير المستحقة عليه، وهي تحمل التقارير الطبية التي تبين حالته الصحية؛ إلا أن البنك رفض الكشف عن حسابه أو السماح لها بصرف ريال واحد ما لم يكن لديها توكيل شخصي بذلك!!

وعاشت همّ الحيرة، وغمّ الطلب؛ فالمستشفى يلح بالتسديد، والرجل غارق في غيبوبته، والبنك يرفض الصرف! حتى سعت وهي كارهة للاستدانة والاقتراض من الأهل والأصدقاء!!

وعادت بذاكرتها للوراء، حين اقترنت بهذا الرجل الذي منحته ثقتها وحبها ومشاعرها، فكانت تسر له بجميع مكنوناتها، وتشكو له مما كانت تعده جوراً أو اعتداء من الآخرين. وبالمقابل كانت له صديقة يحدثها عن مشاريعه وأملاكه وأرصدته، ولم تستغل قط تلك المعرفة بحجم أمواله وكمية مدخراته بمزيد من الطلبات وكثير من النفقات، بل كانت سامية بأخلاقها، حكيمة بصرفها، مدبرة في بيتها! فكان في كل مناسبة يشيد بهذا العقل الذي يضيف حسناً على جمال الشكل!!

ورغم هذا لم تكن تلك المميزات شفيعاً عنده ليمنحها الثقة، ويعتمد توقيعها عند الحاجة للصرف أو يخبرها برقم البطاقة السري لاستخدامه وقت الطوارئ حتى لا تضطر للاقتراض والانكسار! ألا يمكن منح ثقتنا لأحبائنا، ونحن نعطيهم قلوبنا، وأن تكون هناك حدود معقولة لمفاهيم الثقة بهم والطمأنينة لهم والحذر منهم؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

رخصة بدون تجديد !!

تاريخ النشر: 22 مايو 2008

 يخضع نجاح أو فشل الحياة الزوجية لمعايير غير دقيقة،تعزى ـ عادة ـ لكمية الخبرات ومدى المخزون الثقافي لدى الزوجين،ويدخل في ذلك الخبرات التي يكتسبانها من تجارب الوالدين،بما تحمله تلك التجارب من اجتهادات أغلبها قد تكون اجتمعت عن طريق المحاولة وعدم تكرار الخطأ الذي يختلف من شخص لآخر حسب الزمان والمكان والثقافة.

    وفي حين أطلقت جمعية التوعية والتأهيل الاجتماعي مشروع( قيادة الأسرة)لتأهيل ثلاثة آلاف من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثاً، لنأمل أن تساهم تلك الجمعية في نجاح واستقرار الأسر الناشئة في المجتمع،في ظل تنامي المشاكل الاجتماعية،والازدياد المطرد لمعدلات الطلاق في المراحل المبكرة من الزواج، وآثاره السلبية وما قد يسببه من التفكك الأسري وضياع الأبناء،والانعكاسات النفسية والاجتماعية المترتبة على ذلك.

 إن إطلاق مثل هذه المشاريع الاجتماعية الهادفة إلى الاستقرار الأسري لهي جديرة بالتشجيع والوقوف معها،ومساندتها بالكوادر البشرية والإمكانيات المادية؛لكي تنمو وتتطور وتتمكن من الاضطلاع بدورها المناط بها.

   ولقد أعجبني إصدار رخصة معتمدة من الجمعية تحت مسمى (رخصة القيادة الأسرية) بعد إنهاء متطلبات المشروع واجتياز موادها بنجاح.حيث تشمل برامج الرخصة:تبصير المشاركين من الشباب بما قد يواجههم من عقبات، وتزويدهم بعناصر النجاح في قيادة الأسرة من جوانب (نفسية،مالية،تربوية،وشرعية وخلافها) وكيفية التعامل الحضاري فيما بين الزوجين كفريق متعاون ومتكامل وليس متنافس.

    إن استعانة الجمعية بالدعاة المعتدلين والمستشارين والمتخصصين في المجالات الاجتماعية والاقتصادية،وبعض الشخصيات العلمية التي حققت نجاحات على الصعيد الأسري يعد أحد روافد العمل الاجتماعي،مع ضرورة عقد شراكة مع مراكز تدريبية لتنفيذ البرنامج على أن تكون متخصصة في تنمية الأسرة ومعالجة المشكلات والقضايا الأسرية والاجتماعية،وعلى اطلاع واسع بجميع أنواع الحراك الاجتماعي وما يرافقه من تغير،علاوة على الحرص على تقديم نماذج مميزة لدعم البرنامج.

       إن جهل الشباب بنواحي الحياة الزوجية يعود لضعف قدراتهم في حل المشكلات واتخاذ القرارات المناسبة واختيار البديل الملائم،فضلاً عن تلقيهم النصائح الجاهزة،والتوجيهات المعلبة والإرشادات غير المسئولة التي تصدر من الأصدقاء أو الأقارب، دون تحمل لتبعاتها أو فشل تطبيقها.

    إن تلك النصائح العتيقة التي تأتي على شكل قوالب جاهزة،وكبسولات مغلــَّـفة قد تكون ضارة، بل قد تسبب انهيار الحياة الزوجية بعد بنائها وتقويضها بعد عمارها.

ومع الدعوة الجادة لضرورة أن تأخذ هذه الرخصة الطابع الرسمي وإقرارها كشرط على إتمام عقد الزواج،وتجديدها كل فترة،أخشى أن لا تنضم للجمعية الفئات المستهدفة لتوعيتها لأن هؤلاء لازالت عقولهم محصورة بين رأي أم جاهلة وأب متسلط !

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

هديل الحضيف.. وداعاًً!!

تاريخ النشر: 20 مايو 2008

  تأخرتُ في الكتابة عن هديل محمد الحضيف أكثر من ثلاثة أسابيع،لأنني كنت أنتظر خروجها من المستشفى الذي ترقد فيه إثر غيبوبة مفاجئة،حيث وجدها والداها في سريرها صباحا فاقدة الوعي ! ولشد ما تنتابني لحظات الألم والبكاء وأنا أسترجع مرأى والديها في لحظات الإيقاظ وهول الحدث،وروع الصدمة!!

  لم أكن أتوقع ـ رغم إيماني بالقضاء والقدر ـ أن أكتب عن رحيل هديل،في حين كنت أنتظر استيقاظها لأكتب عن غفوتها اليسيرة،وتحدثنا عن سفرها العابر ورحلتها القصيرة! لكن الله اختارها لتستقر وتقضي شبابها هناك،بجوار ربها الرؤوف الحنـَّـان الذي آمنت به وصَدَقت معه.

هديل هذه الإنسانة الرائعة بكل معاني الحروف والكلمات،ذات فكر منطلق بعفوية جذابة،وحرية لم تبعدها عن إطار الشرع،ولم تخرجها عن برواز المجتمع،تـُُحفـِّز كل من حولها بمنهجها المعتدل،وتدفعهم ليكونوا مبادرين بإيجابية! فلطالما فتحت هديل نوافذ لأقرانها عبر مدونتها الجميلة فأوقدت شمعة في ظلام اليأس كاد يكون سرمدياً !

 تلك هديل التي كانت تشكــِّـل لوالدها المكلوم الدكتور محمد الحضيف العزاء والتعويض عن أحبابه المفقودين،وتنسج له بانطلاقتها خيوط الأمل بعدما عاش رحلة مريرة من التعب المترع بالشجن.وإني لأعلم عنه قوة الإيمان وأتعلم منه الصبر والجلد،وإن لم يعلــِّـمني محمد فمن يعلمني إذاً ؟! فرابطة القرابة بيننا تمثل لي فخراً بهذا الرجل وتقديراً وحباً لأسرته بأكملها!!

وما أحسبك إلا غارقا في دموعك حين تعلم أنه ما أن يجمعك مجلس مع والدها إلا وكان لهديل حضور وصدى!! فكان حين يأتي على ذكرها،يتوقف برهة وكأنه يحلــِّي طرف لسانه باسمها قائلاً :حدثـتـني ابنتي هديل….!!

لكَ الله يا محمد،ولكِ الله يا فاطمة!!فكأني بكما وقد ربيتموها لتزف عروساً في الجنـّة إن شاء الله.

وليلطف الله بنا بعد رحيلك ياهديل!!

أي ألم  يلسعني!!

أي دموع تنسكب فلا أكاد أسيطر عليها !!

أي قسوة في تلك الدموع،تهطل فتكوي وجنتي،بل تحرقها!!

أي مرارة تقطر في فمي فتحيل كلماتي وجعاً وتشكـّـلها أنينا ً!!

أي امتحان قاس ٍ وضعـنا الله فيه ليختــَـبــَر إيماننا ؟

وإن كنا ندرك ونعلم أن الموت وكل صنوف الآلام هي امتحان فإننا بلا شك نذعن ونرضى حتى ولو غرقنا في حزننا ولذنا في صمتنا !

أيْ هديل .. وداعا يا ابنتي !! فقد تركت ِمحبرتك دون غطاء،وشجيراتك دون رواء!!

وإن صدَّقنا أنك رحلت،وتقبلنا فيك العزاء!

فقلوبنا تتفطر بالأسى !

فأي فرح بعدك يا هديل؟

 وأي مدونة نتصفحها بعدك؟ يلفها الصمت ويجرفنا الحنين،فيغلبنا البكاء!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 3123»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner