مزاين الشاحنات، وبوابات الحرس!!

تاريخ النشر: 5 أبريل 2008

      لعل جميع الموظفين يعايشون الازدحام المروري الخانق في مدينة الرياض،حتى أصبح السير بالمركبة في شوارع العاصمة مزعجاً بسبب كثرة المركبات، والشاحنات ! لاسيما أوقات الذروة من الساعة السادسة وحتى الثامنة صباحا،مما يسبب قلقاً وتوتراً .

ولست أعلم سببا لتهاون المرور وتراخيه في مراقبة حركة الشاحنات ومنع سيرها.حيث المتتبع لحركة المرور مابين الساعة السادسة وحتى التاسعة صباحا لا يرى رجالهم ينتشرون في الشوارع والطرقات كما كانوا سابقا، في الوقت الذي يتطلب منهم الحزم بل أننا أحوج مانكون لتواجدهم.

     والعجيب أنه رغم ما نعرف عن حظر سير الشاحنات في أوقات معينة؛إلا أنها لازالت تجوب العاصمة وتزاحم المركبات،بل إنها تجور عليها وتزرع الخوف في نفوس راكبيها،وكأن لها أحقية في الطريق أكثر من غيرها ! ومن أراد أن يرى (مزاين الشاحنات) في مهرجان صباحي ومكاني،فليسلك طرق شرق الرياض وبالتحديد طريق أبي عبيدة المنتهي شرقاً في إحدى بوابات إسكان الحرس الوطني في خشم العان.وهناك يعاني المعلمون والمعلمات في مدارس الحرس مرارة الدخول والخروج من البوابات،فقد قرر المرور وضع إشارة ضوئية أمام البوابة الغربية مباشرة،في حين يبدأ التفتيش والمحادثات الجانبية بين جندي الحرس وقائد المركبة الداخل للمدينة السكنية،والإشارة خضراء تستحثه على السير حيث وراءه أرتال من السيارات التي تبقى حبيسة الطريق ولا تسمح للجانب الثاني من الطريق بالمرور،وهناك يختلط الحابل(القادم من الجنوب) بالنابل (القادم من الغرب) وعينك ما تشوف إلا العجاج والغبار،بينما تكتفي أذنك بسماع أنواع الأبواق وترى عروضاً و(مزاين بالشاحنات) ينقلب فجأة إلى (مشاين نفوس) وينتهي بمضارب صدامات وحصول حوادث جماعية لتتوقف الحركة نهائيا ؛ فلا يصل المعلمون لمدارسهم داخل المدينة إلا في وقت متأخر . حينها تبدأ الحسّابة تحسب التأخير! فهناك يتلذذ بعض مديري المدارس ومديراتها على وجه الخصوص بممارسة التأنيب من خلال التحضير الصباحي أسوة بالعسكريين ، يتلوه التهديد بالحسم من الراتب حيث يجمعون دقائق التأخير مع دقائق الاستئذان لتشكـِّـل في مجموعها حسماً من الراتب لتحقيق الهدف التربوي!! بينما تستمر معارك البوابات دون حل حاسم من المرور أو الإدارة السكنية بمدينة الملك عبد العزيز .

      ولا ندري متى يتحقق المنشود وتحل الإشكالات اليومية وحرق الأعصاب الذي يواجهه الداخل للحرس ! أما الخارج فهو يحمد الله كثيرا ويشكره أن أتمم عليه النعمة وخرج دون إصابات، ويرجو ربه أن يتم لأحبابه الخروج بسلام، والبعد عن التوتر اليومي ليكون العمل متعة وليس قطعة من العذاب !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

القمة العربية!!

تاريخ النشر: 3 أبريل 2008

غالبا ما يثير انعقاد القمم العربية والإسلامية ألمي وتعجبي، فأما الألم فهو بسبب ما يواجه العالم العربي والإسلامي من حروب شرسة من قبل الدول الكبرى، وما يظهره الواقع عن العرب والمسلمين الذي وصل إلى أسوأ أوضاعه وأوهن حالاته!

وأما العجب فهو بسبب ضعف الدافعية للحضور في بعضها ، والتي ربما يعود لعدم تهيئة سبل إنجاحها.فالانقسامات الإقليمية والمذهبية بين الدول العربية والإسلامية ونشوء قضايا التكفير، والإقصاء، تعد أشد قسوة من القطيعة بين بعض الدول العربية والإسلامية وبين الدول الكبرى التي من أسبابها إلصاق تهم تفريخ الإرهابيين! وهو ما أوجد حالة من العراك النفسي تتراوح بين الهجوم تارة والدفاع تارات !

    وما يؤسف له أن غالبية اجتماعات القمم المعقودة تهدر وقتها في محاولة المصالحة بين عدد كبير من الدول العربية والإسلامية على مرأى ومسمع العديد من وفود الدول الأخرى خارج المنظومة العربية والإسلامية،وكأن القمم أصبحت للمصالحة وحل الخلافات التاريخية،وليس لتدارس الأوضاع والمخاطر المحدقة، والتوصل إلى صيغة مشتركة من التعاون والعمل البناء للوصول إلى التكامل الاقتصادي ومعالجة الأوضاع المتردية من طغيان الفقر وتفشي الأمية وانتشار الجهل وفتك الأمراض بالبشر مع نقص الأدوية وشح الغذاء،وحالة الفوضى السياسية بصورة مؤلمة ومزرية!

    إن الشعوب الإسلامية والعربية بالذات في أشد حالات التشاؤم والإحباط من تلك القمم،لأن بعضها أصبح لايعدو عن مجرد لقاءات جماعية ومقابلات جانبية ،بينما نتائجها تظل تدور حول محاورها،ولن تبرحها،وقراراتها ستبقى حبيسة الطاولات المستديرة،إن لم تذهب أدراج الرياح،لأن التحديات تفوق الطموحات والانقسامات تطغى على المصالحات،والواقع يخالف الآمال.إضافة إلى أنه ليس هناك هيئة أو لجنة خاصة لمتابعة تنفيذ القرارات السابقة والالتزامات الموثقة.

      وما يؤسف له أكثر،حالة التخلف التقني التي يعيشها العرب والمسلمين رغم توفر الإمكانيات الهائلة من الطاقات المادية والبشرية التي لم توجه بطريقة صحيحة، ولم تؤهلهم لمقارعة الدول الكبرى وتدخلهم معها في حلبة المنافسة الدولية! فالمتطلع يعجب لحال العالم الإسلامي برغم ما يمتلكه من جغرافيا واسعة تكاد تلتهم الكرة الأرضية وتزخر بالخيرات، وتاريخ مشرق بالعقيدة الصافية،وأمة مؤمنة برب واحد، قائدها رسول محدود الإمكانيات المادية بينما استطاع إيماناً بقدراته أن يفجر طاقات تلك الأمة وينشر السلام قبل الإسلام .

      إننا حقا لنأمل أن يخرج القادة بعد كل قمة باتفاق من جميع الأطراف على تجاوز خلافاتهم ، وتضامنهم ، لمواجهة المخاطر والتحديات،والعمل بروح الجماعة،وإن لم يكن الهدف الحفاظ على الصف العربي فليكن الدافع المحافظة على المصالح الاستراتيجية المشتركة.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 2 من 2«12

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner