يا.. تعليم الشقاء!!

تاريخ النشر: 26 أبريل 2008

في الوقت الذي تصدر فيه الإدارات العامة لتعليم البنات تعاميمها لإدارات المدارس حول كثرة طلبات المعلمات لأنواع خاصة من الدفاتر أو الكراسات أو طلبات الفنية والنسوية أو إكمال معامل العلوم ؛ إلا أن الناس لازالوا يشتكون مر الشكوى من كثرة الطلبات،وإلزام التلميذات بالشراء،حتى وصل الأمر إلى شراء الملابس الشعبية احتفالا بمهرجان الجنادرية واليوم الوطني ويوم المعلم !!

   وحين تنتقد أو تلوم المعلمات يؤكدن إن إدارات المدارس تلزمهم بذلك،بل أن المعلمة غالباً تشتري من حسابها الخاص بحجة اتهامها بالتقصير وضعف الأمانة وعدم أداء الواجب كما ينبغي كالتهاون في الشرح، والحضور المتأخر، والغياب بإجازات مرضية مشكوك فيها، وتضييع الوقت.

     وبدلا من توجيهها أو عقابها،تعمد إدارة المدرسة لتخويفها من الله وطلب إبراء الذمة ودفع البلاء وذلك بإلزامها بالتصوير على حسابها الخاص وإحضار الأدوات والمتطلبات المدرسية! وحين تعجز المعلمة أو تهرب تحيل الأمر للبنات وتلزمهن بإحضار تلك الطلبات،ويا ظالم فيه من هو أظلم منك وهكذا !

  والعجيب إن تلك الطلبات لا تنتهي عند حد،وبالمقابل التلميذات لا يتعلمن ولا تنمو مهاراتهن ، بل إنهن يلزمن بشراء درجاتهن بالمقايضة،فمن تحضر لوحة جميلة من الخطاط،أو تدفع لعمل يبرز ويعلق في الساحة تنال الدرجة الكاملة،ومن تحتج أو ترفض يقام عليها الحد بإنقاص درجاتها ! وكل ذلك من أجل أن تحظى المعلمة بالرضا من المديرة، فتفوز بتخفيف الجدول عليها ولا تلزم بدخول حصص الاحتياط. والمديرة بدورها تنال استحسان المشرفة الإدارية كونها بذلك أصبحت مميزة ومجتهدة،فتجاكر بها مشرفتها بقية المشرفات(شفتوا مديرتي أحسن من مديراتكم) فتمنحها الامتياز الذي يبقيها على كرسي الإدارة في ظل النظام الجديد الذي يطبق في حالة عدم الرضا ليكون مدخلا للإبعاد أو مبررا للبقاء!

      وإدارات التعليم تتحجج بأنه لم يشتكِ أحد والناس راضون،بينما أولياء الأمور محتقنون، ومتذمرون،ولو وضعت إدارات التعليم خطوطا ساخنة لاستقبال الشكوى لهذا الأمر بالذات، ولغيره مع ذكر اسم المعلمة والمديرة والمدرسة،ويتم التثبت بالطرق المناسبة كإرسال محققات أمينات من قبل إدارة التعليم(وليس من مراكز الإشراف التابعة له هذه المدارس)ليقمن بالتقصي والتحقيق ومن ثم معاقبة المخطئ ،لأمكن القضاء على هذه المهزلة السنوية،وغيرها من المخالفات الإدارية كإقامة الأيام المفتوحة التي تستغل فيها الطالبة وتلزم بإحضار مبالغ كبيرة للمدرسة،وتستغفل طفولتها وبراءتها فيباع عليها أصناف الألعاب الرديئة،والحلوى بأسعار مرتفعة،وهي بدورها تشتري لأنها طفلة لا تدرك ولا تعرف قيمة تلك السلع!

هنا ألا يكون التعليم  مشقة وعذاب؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الخادمات بين الأسر والسحر!!

تاريخ النشر: 24 أبريل 2008

أصبحت ظاهرة الخادمات مجالا خصبا للدراسة والبحث،فضلا عن كونها محورا للحديث ورواية القصص الحقيقية والخرافية عن تخريبهن البيوت العامرة.

  ولئن اتفقنا على أن الخادمة تعد أحد مسببات الاتكالية والتمرد لأفراد الأسرة،فإننا لانختلف أنها شر لابد منه،هذا عدا عن كونها عند البعض أحد أبواب التفاخر والتباهي الاجتماعي حين تزيد أعدادهن عن الحاجة!

    وتبرر بعض الأسر بأن عمل الزوجة هو أحد أسباب استقدام الخادمة،بينما الأمر المفاجئ أن الرجل أفضى بمكنوناته فأرجع السبب لقلة اهتمام المرأة السعودية بالنظافة المنزلية وعدم تحملها المسؤولية وكثرة نومها صباحاً وخروجها المتكرر من المنزل مساءً. ورغم وعي معظم الرجال بخطورة وضع الخادمة المنزلية وتأثيرها السلبي على أولاده، فضلاً عن تضاعف استهلاكه الشهري وزيادة تكاليف استقدامها فإنه يرى نفسه(مكره لا بطل).

  وفي حين يتجاوز مجموع تكاليف استقدامها وراتبها وإعاشتها وسفرها ألف وسبعمائة ريال شهرياً،فإن بعض السيدات تبحث عن وظيفة ولو براتب ألف وخمسمائة ريال!

 وكثيرا ما دار النقاش بين السيدات حول مشاكل الخادمات،وأبدين امتعاضاً لانعدام الخصوصية للزوجين،والفوضوية المنزلية،والقضاء على تحمل المسؤولية ونشر ثقافة الاتكالية ،وبثها الفتنة بين أفراد الأسرة ودورها في انتزاع الثقة بالنفس.واعترفت معظمهن بذلك لدرجة اعتمادهن على الخادمة في حمل طفلها الرضيع،عدا توكيل أمره لها بالسهر عنده ليلا لأنه ينام ساعات النهار بقرب والدته إذا كانت غير عاملة أو حين تعود من عملها، بينما الخادمة تعمل طوال النهار وتسهر طيلة الليل بدون إجازة أو راحة،ويصل الأمر لحرمانها من حقها الطبيعي في الراحة والنوم الكافي،فهي تنام بعد آخر فرد وتستيقظ قبل أول شخص! بينما الزوجة تشتكي من الترهل وتتذمر من الطفش!

    وحين يحتج الزوج على الوضع (المايل )ويطلب من زوجته ممارسة دورها المنزلي وما تقره الفطرة وينادي به العقل،ويحتد عليها ويطالبها بالشفقة على الخادمة تبدأ بعدها الشكوك تدور حول نشوء علاقة مشبوهة بينهما،أو تتهمها بممارسة السحر حين تتعمق علاقتها بالأطفال فتأسرهم بلطفها وتـفرد لهم مساحة من الاهتمام والعناية وتنفذ مطالبهم البسيطة.ثم تنشأ قصص وهمية عن خادمة ساحرة وتطير بخبرها الصحف!

    وحين نفكر بالاستغناء عن الخادمة يحسن بنا النظر بعقلانية وبعيداً عن المثالية فنبدأ بالاستغناء عن المساحات الكبيرة في منازلنا وتلك الغرف الكثيرة والمجالس المتعددة ونختار منزلاً صغيراً في المساحة مناسباً لحجم الأسرة.

    ويجدر بالرجل تقاسم المسؤولية مع زوجته وممارسة العمل بمنزلهما،ونشر ثقافة العمل داخل الأسرة وتشجيع أطفالهم ومكافئتهم ليتـشاركا سويا في نبذ الاتكالية والتمرد.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أبوها ويؤدبها، و.. ماتت!!

تاريخ النشر: 19 أبريل 2008

لـــم نكد نستيقظ بعد من مصيبة غصون؛ إلا وقد عاجلنا والد(شرعة) بداهية أشد وأقسى ! ففي حين تقاسم بطولة القتل الأولى الأب وزوجته،حيث جاء بإيعاز من زوجة الأب،إلا أن الواقعة الثانية كانت فيها البطولة مطلقة للأب القاسي،الذي برر فعلته في التحقيق الأولي(أنه أقدم على ضرب طفلته ذات الأحد عشر عاما ًبسبب شقاوتها ،ومن ثم كبَّـلها بأطرافها في أحد الأبواب, وبعدها خرج من المنزل لقضاء بعض الحاجات,ليعود قبيل صلاة المغرب,ليفاجأ،وإذا بها قد… فارقت الحياة) وهو لايعلم أنها فارقت القهر والقسوة والألم!

تركت هذه الدنيا بعد أن قضت نحبها على يد والدها الذي نقلها من دارٍ زائلة إلى دار دائمة!

غادرت(شرعة)هذه الدنيا بصراعاتها وأحقاد ساكنيها ومؤامراتهم ونوازع خيرهم وشرهم!!

وفي الوقت الذي يسعى بعض الناس بشتى الطرق للبحث عن وسيلة للإنجاب، ويقاسي بعض الآباء مرارة الشقاء والحرمان ليعيش أبناؤهم في أفضل حال، يقوم هذا الشقي بهذه الفعلة الموحشة .فإنا لله وإنا إليه راجعون !

  وفي الوقت الذي ترفل الفتيات بدلال آبائهن وتطويق أعناقهن بالقلائد وسواعدهن بالأساور، كانت شرعة ترسف في تقييد والدها لأطرافها!

أحسن الله عزاءنا في فقدك يا شرعة!!

أحسن الله عزاءنا في الرحمة والعطف والحنان والشفقة التي غادرت بعض القلوب!!

ترى ، كم طابور من قرناء(شرعة وغصون) ينتظر هذا المصير إذا استمرت شلالات القسوة والطغيان من لدن بعض الآباء؟

أحسن الله عزاءنا في براءة الطفولة وطمأنينتها!

ولك الله يا براءة الطفولة وصفاءها !

أي عنف هذا ؟ وأي قسوة وغلظة ؟!

   هبوني طفولة مطمئنة تحيا في دعةِ من العيش في ظل تفهم أبوين لأصول التربية وحقوق الأطفال ومنحهم الأمن والراحة،أهبكم أمناً وسعادة!

وإن لم يوجد فلابد إذا من دور حيوي للتوعية والتثقيف الأسري،من خلال المسجد والإعلام والمدرسة وأماكن العمل،ووضع لوحات في الشوارع تندد بالعنف وتوضح العقوبات المترتبة على أي تصرف يقود له أو يهدر الكرامة أو يحدث مآس ٍ! ولابد من قرارات صارمة لوقف كل أشكال العنف،والقهر لجميع أفراد الأسرة.

  وإلى أن نهدأ يا شرعة، وتجف المآقي ،ونسلو، وتعود للأشياء ألوانها ونكهتها التي فُـقدتْ بفقدك، فستبقين ـ أبداً ـ ماثلة بابتسامتك العذبة أمام الظلم والعدوان!

وسيبقى مريولك شاهدا يحكي مرورك على مدرسة ابتدائية، وتجولك في ساحاتها ووقوفك أمام المقصف وشقاوتك اللذيذة مع زميلاتك!

وفي حين يبدو الحزن كبيراً، والأسى طاغيا !

تبقى رحمة ربنا أكبر، ولطفه بنا أوسع !

 فبرحمته ندعو لها، ونرجوه أن يحفظ  للطفولة أمنها !       

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الأكواب الثمانية!!

تاريخ النشر: 17 أبريل 2008

       في الوقت الذي يتناقل فيه الناس معلومات مغلوطة لا تستند على دليل ولا ترقى لحد الثقة. شكك باحثون أمريكيون في الفائدة الصحية لشرب ثمانية أكواب من الماء يوميا، رغم أن تلك التوصيات جاءت بناء على أراء أطباء وخبراء في الصحة. وأكد الباحثون عدم وجود أدلة علمية قوية تساند تلك النصيحة.

    ونقل موقع ويب مد Web MD عن(جولد فارب) أستاذ الطب في جامعة بنسلفانيا الأمريكية قوله بعدم وجود أدلة واضحة بأن شرب كميات زائدة من الماء له فوائد، كما أنه ليس هناك أدلة على أن الإسراف في شرب الماء ضار.

     ونشرت مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض الكلى في تقرير علمي (إن الأطباء وغيرهم ممن يوصون بشرب ثمانية أكواب من الماء لا يبنون ذلك على أي دليل علمي,وإن الناس الأصحاء ينبغي ألا يقلقوا لأنهم لا يشربون الأكواب الثمانية) ونصح التقرير سكان المناطق الحارة والجافة وممارسي الرياضة العنيفة بشرب  قدر إضافي من الماء لتجنب الجفاف.

  وقد أثار هذا التقرير مكنونات في نفسي التي طالما كانت توحي لي بأن جسم الإنسان هو الذي يقرر ماذا يريد وما هو بحاجته رغم كل النصائح التي يتبرع بها المخلصون، أو المقولات التي تردد دون دليل!!

وتلك النصائح هي ذاتها التي  أثارت فضول( جولد فارب ) الذي  يبدو أنه يشاركني وشريحة كبيرة من الناس بضعف الإقبال على الماء،حيث لم يكن يبحث عن أضرار شرب الماء الزائد, بل كان يريد معرفة ما إذا كان شربه ضرورياً، فأقدم على مراجعة الأبحاث الطبية منذ بداية السبعينيات بحثاً عن أدلة علمية تساند النصيحة.وخرج بعدها بأنه لا توجد دراسة واحدة يمكن أن تبنى عليها النصيحة المشهورة، وقال إنها بدون أساس علمي! وشاركه في البحث زميله الطبيب (دان نيجويانو ) وقاما بمراجعة مقولات فوائد شرب تلك الأكواب الثمانية لمعرفة ما تستند إليه من أدلة علمية، فلم يجدا أية دراسات تؤكد الوصايا.

    أما عن فكرة أن الماء ينقي الكلى من السموم فقال جولد فارب (إن وظيفة الكلى تنقية الجسم من السموم وهي تقوم بذلك بفاعلية بغض النظر عن كمية الماء، وما تناول كميات أكبر من الماء إلا المزيد من خروج كميات كبيرة من البول ، وليس قدرا أكبر من السموم).

وتحية لهذا الطبيب الذي أزاح عن كاهل بعضنا القلق من تجاهل  تلك النصيحة وهم لا يستطيعون شرب تلك الكمية يومياً ولا نصفها،وكأنهم خلقوا ضباناً وليسوا بشراً!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

القاضي الشجاع!!

تاريخ النشر: 12 أبريل 2008

 أصــــدرت المحكمة الكبرى بجدة حكماً عادلاً ومنصفاً لمواطنة انفصلت عن زوجها بعد مرور سنتين على القضية في أروقة المحاكم! وينص الحكم على أحقيتها بضم أطفالها الثلاثة.

  وذكرت جريدة الوطن أن تلك السيدة قد تفاجأت عند سماعها الحكم الصادر لصالحها ولم تصدِّقه أثناء النطق به، فسقطت مغشياً عليها من شدة الفرح لتمكينها من حضانة أولادها ! حيث لم تتوقع ذلك لاسيما بعد وقوع حالات مشابهة لم تستطع أمثالها الحصول على حقوقهن الأدبية أو المادية حتى حقهن العاطفي بحضانة أطفالهن!

     وتقول هذه السيدة:( أن الزوج قبل تطليقها أخذ أولادها منها وأسكنهم مع زوجته الأولى التي مارست ضدهم شتى أنواع التعذيب والحرق وتم إثبات ذلك في تقارير طبية أرسلتها إلى المحكمة وحقوق الإنسان ودار الحماية) كما تضيف أنها (تعرضت لهدر كرامتها وطردها إلى الشارع بعد أخذ أطفالها منها ،وإجبارها بالقوة من لدن الحقوق المدنية مما اضطرها لتسليم أولادها له!فلجأت لجمعية حقوق الإنسان وطلبت مساعدتها،فخاطبت بدورها الشؤون الاجتماعية،التي قامت فوراً بإسكانها في دار الحماية الاجتماعية.وأقامت دعواها ضد طليقها مطالبة بالحضانة لأطفالها).  

وتـثـني تلك السيدة البائسة على مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة ( الذي خاطب الجهات الأمنية بإرسال قوة لحماية المواطنة من تهديد زوجها بقتلها أو حرمانها من أولادها على الرغم من حصولها على الحكم شرعا وقانونا).

   وهنا يستحق هذا الرجل الشكر لوقوفه معها بشهامة ومروءة شعوراً منه بمسؤولية الشؤون الاجتماعية تجاهها،وتحية لجمعية حقوق الإنسان على دورها النبيل مع هذه السيدة المظلومة.

     وتحية شكر وتقدير لهذا القاضي الشجاع لحكمه المستند على العقل والمعزز من الشريعة الإسلامية ، منذ أن أثبت الرسول صلى الله عليه وسلم حق امرأة شكت زوجها الذي حرمها من الحضانة وقد صورت علاقتها بابنها بقولها:(كان بطني له وعاء وصدري له سقاء) فقال عليه الصلاة والسلام:(أنت أحق به ما لم تتزوجي) بينما نرى الأحكام القضائية الحالية تثبت حق الحضانة للأب أيا كان سلوكه،والنتيجة حصول مآس ٍ وكوارث! وما حادثة البريئة غصون عنا ببعيد!

وهي صرخة أطلقها في وجه كل قاضٍ أن ينشد العدالة في مسألة الحضانة ويحكم للطفل بالأفضل وليس الأقوى سواء الأب أو الأم أو الأجداد أو أحد الأقارب.

ولعلها مرحلة نضوج فكري للمجتمع في النظرة المنصفة للمرأة،كما أنها بداية لمرحلة جديدة من القضاء العادل بعد مراحل موحشة كان يبدو فيها القضاة وكأنهم ينتقمون من المرأة!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 212»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner