لوحات السيارات.. الله يخلف!!

تاريخ النشر: 13 مارس 2008

تهافت الشباب للفوز بلوحات المركبات الجديدة ذات المدلولات الرومانسية والعاطفية بعد أن طرح المرور نحو 9000 لوحة سيارة تحمل الحروف (أ ح ب) وقد نفدت تلك اللوحات في زمن قياسي رغم أن صرفها تم وفق الشروط والرسوم المتعارف عليها.

الأمر الجديد أن بعض أصحاب تلك اللوحات قاموا بعد مرور أسابيع معدودة باستبدالها بلوحات تحمل حروفا متنافرة بعيدة عن المعنى الشاعري،وليست لها دلالات مهمة!!

    هذا هو الجديد، بينما المفرح أن السيدات زوجات أصحاب تلك المركبات كن وراء التبديل المفاجئ للوحات ! بعد أن أحدثت تلك اللوحات خلافات أسرية وتسببت في امتناع الزوجات عن ركوب السيارات،أو العودة إلى أهلهن لحين تغيير تلك اللوحات .

     ويبدو أن تلك اللوحات قد أججت غيرة السيدات بعد أن أشعلتها القنوات الفضائية سابقاَ. كما تـُظهر تلك الاعتراضات أن السيدات قادمات بقوة في فرض رغباتهن واحتجاجاتهن ورفضهن لتلك الحركات (اللي مالها داعي)! ولا أعلم السبب وراء قوة النساء في هذا الأمر هل هو مستمد من قوة الراتب أو قوة الشخصية ؟ أم أن الغلاء قد طال السيدات أيضا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وصعوبة إيجاد البديل؟ أو أنها عاطفة طغت على الرجل فجعلته لا يرغب أن يخسر شريكة عمره بسبب لوحة (لا تودي ولا تجيب)؟!

       وكنت أود حقا أن أرى شاحنة ذات لوحة بحروف(أ ح ب) وعدد من الستات لعله يقلل من الهوس.كما كنت آمل من المرأة أن تكبِّر عقلها وتقبل قسمتها بزواجها من رجل بهذا المستوى من السطحية والسذاجة ولتعتبر تلك الستات هن والدة زوجها وأخواته أو عماته وخالاته وهي واحدة منهن!

       أوليس الأمر في غاية السفاهة أن يتخيل الرجل أنه يحب عدداً من (ستات) قد يصل إلى أربع ويجاهر بذلك ؟! ولو أدرك أن المبهج كم من الناس يحبه،وليس كم هو يحب، ستات كانت أو سـِبعات! والواقع أن الحالة هي شعور بالنقص والفراغ العاطفي والبحث عن الحب والتميز بأي شكل حتى ولو كان في الحصول على لوحة سيارة،وهي بالأصل تعريف بالسيارة لدى المرور فحسب.

       وإن كان هناك من عتب فهو لإدارات المرور التي نفخت في تلك اللوحات حتى أوصلتها لأسعار خيالية فدخلت المزادات ووصلت لأرقام فلكية! والعجيب أن رسوم استبدال اللوحات هي 400 ريال في حال رغب صاحب المركبة استبدالها بلوحة أخرى!

وهنا يُـثبت المرور أن تبديل اللوحات حالة تجارية أكثر منها تنظيمية أو للحاجة!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

يا سلام عليك!!

تاريخ النشر: 8 مارس 2008

ينزع البعض إلى الكمال في تصرفاته مع الآخرين،ويسعى طيلة عمره للحصول على رضاء الناس، ويحرص على تلبية رغباتهم التي لا تقف عند حد.

 تجده لا يستطيع قط أن يقول ببساطة(لا، ليس كذلك!)في أمر قد يكون مصيرياً،لأنه يحرص أن يقول عنه الناس(يا سلام عليك ، ما فيه مثلك أحد بالشهامة والمروءة والسماحة والعطاء)! وليجرب أن يطلب منهم خدمة لتنقلب مشاعرهم محملة بالسخرية والاستخفاف !

  تراه يبدو حنونا ولطيفا وبشوشا مع الناس،على غير طبيعته، مما يجعله أسيراً لهم وغير راض عن نفسه، بل إنه يشعر بالتوتر والقلق من كل ما يصدر منه من تصرفات هي أقرب للانهزامية والخضوع حين يجد أنه يقوم بالتزامات أكبر من طاقته الفعلية ومقدرته الجسدية أو النفسية فيقع في تناقض بين ما يريده وما يمارسه فعلاً، أي بين شعوره بالأنانية وعقدة الذنب ‏حين لا يستجيب للمطالب,‏وحين يستجيب يستنزف طاقته‏.‏

إن عدم الوضوح والتردد بإبداء الرأي أمام الناس يعد بلا شك انهزامية وضعفا،حين يتفادى المرء إثارة غضب من حوله بدعوى تجنب إيذاء مشاعرهم وتحاشي  إحراجهم حتى لو كانوا على غير صواب!!

    إن عدم الإفصاح عن الرغبة في قول الحقيقة أو إبداء وجهة النظر مجاملة للآخرين يُشعر المرء بالضعف والخذلان، كما أن الكف عن التعبير عن الغضب والحزن بكبتها أو تأجيلها لأن الوقت غير ملائم ، لهو أمر في غاية البؤس ويؤدي بالمرء لمرض نفسي لا يستطيع الفكاك منه بسبب ممارسته القمع الذاتي.

وحين يجعل المرء نفسه محطة إسعاف لكل من يطلبه بزعمه أن ذلك من المروءة، فهو في الواقع بعيد عن التروي  قريب من الاندفاع، لأن الناس قد يستمرئون(الفزعة)ويستغلونها أسوأ استغلال وتصبح هي المطية التي يركبونها لقضاء مطالبهم . والحياة أخذ وعطاء ومن اعتاد العطاء دون أخذ فسيجد نفسه مستغفلاً وحسيراً.

    ولابد أن ندرك أن التعامل مع الآخرين ببساطة وصدق وتلقائية سياجها التهذيب والأدب هو الطريق لكسب قلوب الناس، والصراحة المغلفة باللطف بدون تحامل أو صفاقة هي السبيل للاستحواذ على إعجاب الناس وليس بالضرورة تصفيقهم . واليقين  بأن الكمال ونيل رضا الناس لن يتم إدراكه قط ،وليس هو غاية كما كنا نتوقع بل هو سراب،لأن تقبل النقص البشري هو الكمال في العقل،المفضي  لمعذرة البشر والرحمة بهم وتجاوز زلاتهم.

ويجدر بالمرء أن يكون صاحب موقف في إبداء مشاعره بوضوح دون تزييف لأن هذا الزيف ما هو إلا قناع شفاف سيسقط في لحظة قوة أو ضعف !

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أرجوك، لا… تصفعني!!

تاريخ النشر: 6 مارس 2008

عـلــــى الرغم من مصادقة المملكة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ،إلا أن الجهات المختصة لازالت تبحث إيجاد قانون يحمي المرأة من كافة أشكال التمييز والعنف!! في الوقت الذي تسعى فيه الجمعيات الخيرية لإنشاء المزيد من دور الإيواء استشعاراً منها بوجود خطر حقيقي على المرأة. بعد أن تم إنشاء اثنتين بالرياض ، تضم سيدات تعرضن للعنف الجسدي وسوء المعاملة.

    وكشفت آخر الإحصائيات الرسمية لوزارة الشؤون الاجتماعية أنه خلال عام واحد تم إيداع 39 فتاة في دور التربية الاجتماعية للبنات بالرياض ، و11 فتاة في دار التربية الاجتماعية للبنات بجدة بسبب التفكك الأسري.ورغم الجهود التي تبذلها منظمات حقوق الإنسان في سبيل التصدي لهذه الممارسات؛إلا أنها لم تحد من ممارسات العنف المخالفة لما تدعو له الشريعة الإسلامية بالرفق بالمرأة .والمنافية لكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

    وتعد التراكمات الفكرية والاجتماعية التي أفرزتها الهيمنة الذكورية وتغليبها على المرأة أحد الأسباب التي تقود إلى العنف، أو تحرض عليه باعتبار أن فرض السيطرة أحد أشكال القوامة.وما يؤسف له عدم وجود تعريف اجتماعي واضح للعنف ضد النساء، بينما تكتفي الجهات المختصة برؤية الكدمات الملونة على وجوه النساء وأجسادهن ليمكن تصنيفه على أنه عنف!!

  ويعد العنف النفسي من أخطر أنواع الإيذاء للمرأة،وهو شائع في كل المجتمعات المثقفة أو المتخلفة،وله آثار مدمرة على المرأة.وتكمن خطورته في أن القانون لا يعترف به، ويصعب إثباته، حيث تعاني منه المرأة في صمت داخل الأسرة، سواء كانت زوجة أو أختاً أو ابنة.ومن صور هذا العنف ما يرتكبه الرجل في حق المرأة من إهانات كالاحتقار أو الشتم ،والحرمان من الحرية، أو الاعتداء على حقها في قبولها أو رفضها لمن سيتزوجها، والتدخل في شؤونها الخاصة أو حتى التشكيك في سلوكها.

كما أن العنف الجسدي ظاهرة أوجدتها الظروف الاقتصادية ،وماينشأ عنها من تغيرات وتحولات اجتماعية ،وله علاقة وطيدة ومباشرة بالإدمان، حيث يتعامل مدمنو المخدرات مع زوجاتهم وبناتهم  بالعنف الجسدي والنفسي، وقد ينتهي بالقتل أو جرائم متبادلة بينهم، وتعاني زوجات مدمني المخدرات وأبنائهم من الخوف والفزع الدائم، نتيجة التعاطي ، وهذا النوع من العنف تظهر آثاره على الجسد ، كالصفع،والركل، وشد الشعر،والضرب بشدة، أو إحداث عاهة مستديمة.

وإلى أن يرفع الضرر ويتوقف طوفان العنف ضد المرأة،نتساءل هل يمكن أن تتحول اليد التي تصفع وتدمي إلى يد تحتوي وتحمي ؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

اجعلني على خزائن الأرض!!

تاريخ النشر: 1 مارس 2008

   كان طلباً جاداً يحمل بين طياته الثقة بالنفس والإصرار على النجاح ، من شخص خارج للتو من أسوار السجن.هذا السجن الذي لم يستطع رغم وحشة أيامه وظلمة لياليه تحويله إلى شخص مكسور أو ضعيف أو بائس، وهو الذي كان متهما ًبقضية أخلاقية من لدن زوجة الحاكم ! ولم يلجأ إلى المفاوضة أو يطلب مقايضة أو ثمناً على خطأ ارتكب بحقه،أو ظلم وقع عليه ؛ ولم يحتج على القدر بل استثمر عزيمته القوية وطاقته المتوقدة من واقع معرفته الدقيقة بما يمتلك من قدرات ذاتية لا يرضى بها بديلاً.

   وحين لمس من الحاكم التمكين ونال الإعجاب طلب منه بصيغة الجزم أن يسلمه حقيبة وزارة المالية ! هكذا ، دون مقدمات أو تبريرات،فهو لا يؤمن بالتدرج الوظيفي أو أنصاف الحلول، أو التجربة. فأطلقها عبارة لتكون بعدها آية كريمة تتلى على مر العصور:(اجعلني على خزائن الأرض،إني حفيظ عليم )!!

       هذه العبارة الجادة والحاسمة حين صدرت من نبي الله يوسف عليه السلام رغماً عما تعرَّض له من محن ٍ ومآس ٍ، واتهامات مرجفة بالسرقة من لدن إخوانه،وسوء السلوك وفساد الأخلاق من قبل زوجة عزيز مصر،إلا أنه لم يتوقف عندها،ولم يبقَ لها أسيراً،بل تجاوزها ووأدها في مهدها؛ ليصعد نحو أفق رحب من التفاؤل وليرتقي إلى منزلة أعلى وقودها العمل والعطاء، ليضيء ـ بذلك ـ طريقاً معتماً للمظلومين المنحورين بسكين الاتهامات،المخنوقين بحبل القسوة، وليدشن مشروعا لأولئك الذين يجدون في أنفسهم الكفاءة والجدية بأن يخبروا عن أنفسهم ويسوّقوا لذاتهم بصدق وواقعية ويزكوا إمكانياتهم الحقيقية، ليرشدوا كل من يسعى للبحث عن الكفاءات والمقدرة على إنجاز العمل.

  إننا إزاء معضلة اجتماعية وإدارية مفادها افتقار بعض الوظائف والمهن لوجود الشخص المناسب بالمكان المناسب،على الرغم من توفر كفاءات بمؤهلات ملائمة وقدرات عالية، بيد أن عجز أولئك الأشخاص عن إشهار أنفسهم أو عدم مقدرتهم عن تسويق ذواتهم إما بسبب الخجل أو الخوف من الرفض أو ردود الفعل كالسخرية أو الاستخفاف بهم، فتجدهم أسرى أماكنهم الوظيفية انتظاراً للصدف إما بتزكية من حريص (يا أبتِ استأجره، إن خير من استأجرت القوي الأمين) أو معرفة قديمة من قريب محب أو صديق مخلص،أو أن يقع اسمه تحت نظر أحد زملائه القدامى فيذكره بالخير ويتذكر حماسه وطموحه الذي قد يكون تجمد تحت جليد البيروقراطية أو أنه انصهر من جراء حرارة فساد إداري فأحاله إلى رماد !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 2 من 2«12

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner