رئاسة الحرمين.. وفرض الوصاية!!

تاريخ النشر: 29 مارس 2008

تقدم مجموعة من الموظفين بالشكوى إلى ديوان المظالم ضد رئاسة الحرمين لامتناعها عن تحويل رواتبهم للبنوك،حيث يستلمونها عن طريق المحاسب،مما حرمهم من الاقتراض من البنوك بضمان رواتبهم.

وبحسب ما جاء في صحيفتي عكاظ والوطن فإن مبرر الرئاسة في ذلك هو(الخوف من غرق موظفيها في الديون بسبب تورط بعض المواطنين بالقروض البنكية التي كانت سبباً في تقويض آلاف البيوت السعودية،مما نتج عنه أوضاعا مؤلمة وظهور الفقر،والآثار المدمرة الناشئة عن عبودية فئات كبيرة من المجتمع للديون مما يهيئ مناخا لزيادة تكلفة حاجات الشخص عن دخله؛فالبنوك لاتمنح قروضا مجانية، وإنما تقرض الأموال لأجلٍ بربا بطريق مباشر،أو بالحيلة،حتى قفزت القروض في المملكة للاستهلاك الطائش في مدة قصيرة،واستخدام تلك القروض إما للاستهلاك أو لتمويل عقود المخاطرة في الأسهم وهذا يعتبر سبباً رئيساً في وضع يعتبر كارثة وطنية اقتصادية واجتماعية)! ورغم هذه التبريرات يصر أصحاب الدعوى على مطالبهم، سيما أنه لا يوجد أي حرج شرعي في استلام مرتباتهم عن طريق التحويلات السريعة من البنوك،مما يتيح لهم استلامه من أي مكان حين يكون الموظف في دورة أو مهمة عمل خارجية أو إجازة.

     والعجيب أن الموظفين لازالوا يستلمون مرتباتهم نقدا عن طريق المحاسب مما يؤكد أن  الرئاسة تتصرف بمعزل عن تعليمات الدولة وما تنص عليه من تحويل جميع مرتبات الموظفين للبنوك حتى يستلموه في الوقت المحدد وبالهللات.كما أنها تتجاهل تبعات التسليم النقدي كاحتمال فقدان الموظف لمرتبه بتعرضه للسرقة أو الضياع،إضافة إلى الأخطاء التي قد تقع من المحاسب زيادة أو نقصاً بسبب الضغط والزحام.وقد يكون وضع  الموظفين أفضل من الموظفات،حيث يجري نقل مرتباتهن داخل حقيبة إلى القسم النسائي مروراً بساحات الحرم التي تزدحم بالناس.

     إننا في الوقت الذي نتطلع فيه إلى قيام الحكومة الإلكترونية وحاجة الناس للتعاملات البنكية لأسباب قوية ومشروعة مثل التحويلات بين الحسابات وتسديد الفواتير والمعاملات الحكومية،نجد أن رئاسة الحرمين تمارس وصايتها على موظفيها،وهو ما يعد سابقة في الشأن الوظيفي الحكومي،وكأنها تؤكد أن حرصها عليهم يفوق حرصهم على أنفسهم مما يخشى أن تقوم بمهمة شراء المستلزمات المعيشية لهم باعتبارهم قُـصَّراً!

  ولو اعتبرنا أن تجنيب الموظفين قروض البنوك الربوية وعروضها المغرية أمر حسن وشعور نبيل نابع من الحرص على الموظفين،إلا إن ذلك لا يأتي بالإلزام ولكنه يتحقق بالتوعية والمناداة بالادخار على مستوى وطني وقومي.وجدير بالمصالح الحكومية الاقتصار على القيام بهذا الدور،وحسب!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

مراكز الأحياء.. والحلم الجميل!!

تاريخ النشر: 27 مارس 2008

        يعد مصطلح(عمدة) من المسميات الوافدة على بلادنا ، وأتوقع أنه جاء لمجتمعنا من لدن المجتمع المصري كما هو في بلاد الشام حيث يسمى (المختار).بينما في مجتمعنا تكاد لا تسمع عن هذه الوظيفة الرسمية ذات الراتب دون مسؤوليات كما هي دون صلاحيات!! والغريب أن تلك الوظيفة تابعة لوزارة الداخلية،في حين يستوجب انتماؤها لوزارة البلديات.

  وعلى الرغم من الحاجة الملحة لمسؤولية(متابعة الأحياء) في ظل الظروف الراهنة ؛إلا أن وظيفة العمدة رغم كونها رسمية ، لم يتم تفعيلها بالدرجة المطلوبة،فأنا شخصيا لا أعرف اسم عمدة الحي الذي أسكنه، وقد لا أحتاجه إطلاقا ولكن ذلك لا يعني إغفال الدور أو تغيير مسماه!

    ولعل البديل هو ماسعى له بعض المواطنين بإنشاء مراكز التنمية الاجتماعية أو ما يسمى مراكز الأحياء التي تعتمد على جهود أفرادها الذاتية وإخلاصهم، فبعضها ذات حضور اجتماعي ونشاط ملحوظ ،كمركز الروابي الذي يقيم دورات تدريبية لسكان الحي على مختلف أعمارهم واهتماماتهم. وهنا لابد من الإشادة،وأعلم أنها لا تكفي حيث المركز بحاجة للدعم الحكومي والأهلي، كما لا يكفي تميزه من بين الأحياء،بل لابد من التعاون معه كل حسب تخصصه واتجاهاته واهتماماته،حيث يجدر بالأطباء(سكان الحي)أو ممن لهم عيادة في الحي علاج بعض السكان مجاناً ولو مرة في الشهر بشكل دوري، ولو ُطبق هذا الإجراء لربما خرجنا بحي صحي لا يشكو سكانه من الأمراض.كما على الدعاة والمدربين أو المرشدين إقامة دورات تدريبية مختلفة لاسيما فيما يدخل ضمن التوعية والإرشاد. وعلى أصحاب ورش السيارات ومن في حكمهم كالنجارين وأصحاب محلات الصيانة مساعدة السكان المحتاجين بحسب رأي اللجنة المشكَّــلة من رئيس المجلس والأعضاء.

     وهي مناسبة للمطالبة بإنشاء ملاعب كرة قدم للشباب تكون تحت إشراف سكان الحي وقريبة من السكن والمسجد ليكون دافعا لهم لأداء الصلاة ومن ثم متابعة اللعب. كما هي فرصة لكي أدعو الآباء مشاركة أبنائهم لعبة كرة القدم وإقامة دوري على مستوى الشوارع أو مدارس الحي الواحد أو الأحياء الأخرى.

       وهنا لابد من المناداة بدور أكبر للسيدات وتحمَّل مسؤولية تـثـقيفهن وتوعيتهن نحو الاهتمام بالصحة وتربية الأولاد وترشيد الاستهلاك ومداومة القراءة والاطلاع .ولا نغفل عن نصيب الأطفال من الاهتمام والرعاية وضرورة توفير حدائق نموذجية وتجهيز الألعاب المناسبة.ولكي تكون فرصة للقاء الأسر والعوائل في مكان مناسب وعام ،وهي مجال خصب للتعارف واكتساب الخبرة.

هل أنا أحلم أم أنه طموح كالحلم ؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

التربية والتعليم.. والكهرباء!!

تاريخ النشر: 22 مارس 2008

  لم تجد وزارة الكهرباء والمياه حلاً ذهبيا ً للتقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية صيفاً سوى فكرة تقديم اختبارات نهاية العام الدراسي أسبوعين! بزعمها أن ذلك  يخدم المستقبل الاقتصادي للمملكة بشكل عام والعملية التعليمية بصفة خاصة؛ لتأثير استخدام التكييف المكثف على الأحمال الكهربائية واحتمال تعرض شبكات النقل والتوزيع لأعطال فنية مما يؤثر على الطلبة في تهيئة الأجواء المناسبة لأداء الاختبارات.كما أن هذا الإجراء من شأنه التخفيف من استهلاك الطاقة بنسبة 5%وخفض التكلفة 6مليارات سنوياً،والتقليل من قيمة الفاتورة خلال الاختبارات وعدم زيادة الأعباء على كاهل المواطن محدود الدخل!

   وفي الوقت الذي كنا نطالب شركة الكهرباء بنشر الوعي وترشيد الاستهلاك بشكل عام وليس أوقات الامتحانات فحسب،فاجأتنا الوزارة بهذه الشطحة، فاختصرت الأمر واختزلت تكاليف إعلانات الترشيد وبحثت عن الأسهل ووجدت الحل الذكي الذي سينال رضا الناس ويدغدغ مشاعرهم وهو تقليص أسابيع التحصيل والدراسة،وإطالة وقت الإجازة والخمول والتذمر!

ولو تعلم الوزارة ـ أو أنها تعلم ـ أن مصابيح الإنارة تظل مضيئة والتكييف مستمرا حتى اليوم التالي في ظل اللامبالاة وضعف أمانة ومسؤولية بعض مدراء ومديرات المدارس وانشغالهم بإقامة الأيام المفتوحة واستغلال الطلاب،حتى تحولت المدارس إلى مشاهد تمثيلية يومية!وآخر ما يُفكرون به التحصيل الدراسي للطالب حيث يقدم له النجاح على طبق من ذهب،وكلٌ ينجح إلا من أبى ولن يأبى أحد!

     ومادام الأمر كذلك(تمثيلية التعليم)فليتم تخفيض الدراسة شهرين قبل  الصيف وليس أسبوعين حيث فاتورة الكهرباء تضغط على محدودي الدخل،كما أن أجواء الحر لاتناسب أبناءنا المترفين الكسالى،بينما نظل ننادي بإصلاح الخلل وإنقاذ الأمة وتخليصها من تلك العقول المتربصة بها التي لاتفكر إلا في نفسها! ثم ماذا عن التقويم الدراسي للعشر سنوات القادمة الذي أصدره مجلس الوزراء!

      ويبدو أن وزارة الكهرباء والمياه تعتمد المثل (كل يحوش النار لقريصه)! وأخشى أن تقترح  إغلاق دورات المياه وانصراف الطلاب قبل صلاة الظهر حتى لا يستهلكوا الكثير من الماء أثناء الوضوء! وغداً لو طالبنا بتوظيف هؤلاء الطلبة نتاج الأسابيع المقصوصة تعليمياً لرفضتم توظيفهم في وزارتكم وشركاتها بدعوى سوء التأهيل!

    أما الطلبة المستغفلين فلهم الله،لأنهم لن يستوعبوا ما يخطط لهم إلا حين يتخرجون وهم يتأبطون شهادات خاوية من تحصيل دراسي وتحقيق علم يؤهلهم لسوق العمل لأنهم ـ في ظل وضع تعليمي بائس ـ درسوا منهجاً مضغوطاً ومختزلاً بأقصى ما يمكن حيث مجموع أيام العام الدراسي لدينا الأقل على مستوى العالم!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

أطفال، ومخاطر!!

تاريخ النشر: 20 مارس 2008

تطلــق إحدى المؤسسات اليمنية المختصة بالطفولة والتنمية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة(يونيسيف) ثلاثة أشرطة تشتمل على أفلام كرتونية تتناول في قالب غنائي قضايا التحرش بالأطفال.

       وتشير الأمينة العامة للمؤسسة مريم إبراهيم الشوافي أن الأشرطة الثلاثة عبارة عن (أناشيد للأطفال) مدة الأنشودة الواحدة خمس دقائق،تستهدف توعية الأطفال وتجنيبهم الوقوع في حوادث التحرش والخطف.وتنوي المؤسسة تقديم تلك الأناشيد بأسلوب سلس وتشويقي وتوجيهات غير مباشرة للأطفال حول كيفية تفادي الوقوع في حوادث التحرش ، والابتعاد عن رفقاء السوء والغرباء. واستبعدت الأمينة العامة أن يؤدي ذلك إلى عزلة الأطفال وخوفهم من الاختلاط بأقرانهم.

وكانت المؤسسة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة قد قدمتا العام الماضي مشاهد كرتونية بعنوان (عودة أحمد) تتناول قضية تهريب الأطفال اليمنيين إلى دول مجاورة بغرض المتاجرة، وقد لاقت مشاهد الفيلم ترحيباً كبيراً في أوساط اليمنيين، وحدَّت كثيراً من انتشار تلك الظاهرة.

 وتعد أناشيد الأطفال إحدى الطرق الإيجابية لنشر الوعي بينهم،كما أنها فرصة لتنبيههم للمخاطر التي تحيط بهم .

    ولعلنا نتذكر في طفولتنا تأثير القصص الخرافية التي يرويها لنا آباؤنا رغبة منهم في تعزيز السلوك الإيجابي لدينا ونبذ السلوك السلبي ،وتحذيرنا من الغرباء. وتبرز قصة (أم العنزين) الشهيرة التي مافتئت تحــذ ِّر أطفالها من الذئب وتعرض لهم أساليبه الهجومية الملتوية وكيفية تفادي اقتحامه للمنزل أثناء غيابها باعتبار أنها(ماعز عاملة)ومسؤولة عن رعاية أطفالها، لتقاعس والدهم (التيس)عن القيام بواجبه.

      وتلك القصة التحذيرية تشير إلى الذئب (كرمز)على الاعتداء وكيفية انقضاضه على فريسته ليأكلها، بينما الآن تشير له ذاته باعتداء من نوع آخر،ربما لارتباط المرحلة السابقة بالجوع والفقر، بينما لا أحد من الأطفال يتصور أنه في العصر الحالي يمكن أن يعتدي شخص على آخر ليأكله ويلتهمه كالفطيرة لتوفر مطاعم الشاورما والهمبورجر وهي بالتأكيد أشهى منه وألذ طعماً!

    وهنا لابد أن يفهم الطفل ماذا تعني مصطلحات التحرش والاعتداء والاغتصاب بكل أشكالها وصورها ليمكنه تجنب الوقوع فيها .

     ومن هذا المنطلق فإني أنادي بتأصيل ثقافة الحماية الذاتية للطفل من خلال نشر الوعي عن طريق الحرص والانتباه وتحاشى الدخول في الأماكن المشبوهة والمغلقة ومرافقة الكبار والابتعاد عن رفقاء السوء وعدم الثقة بالغرباء. وهذا من شأنه أن يساهم في انطلاق الطفل لشعوره بالثقة وحسن التصرف، كما يؤدي لراحة الوالدين وتخفيف التوتر الحاصل بفرض الحماية المكثـفة والخوف المبالغ به،ولا لوم عليهم بسبب وقوع حالات تحرش واعتداءات متكررة !

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

شق الوطن ورقعة القصيبي!!

تاريخ النشر: 15 مارس 2008

    لئن حمَّل الجميع وزارة العمل مسؤولية البطالة،فإنها قبلت التحدي بشجاعة وتحملت هذه المسؤولية التي لا تخصها وحدها، فقامت بعدة إجراءات أحدها محاولاتها الجادة للحد من الاستقدام، استنادًًا على أنظمة وضوابط صارمة تحقق طموحات الحكومة واتجاهاتها، إلا أن النتائج كانت أقرب لليأس والإحباط إن لم تكن مخيبة للآمال!!

       وحين أتحدث عن وزارة العمل فإنني أعني وزيرها الدكتورغازي القصيبي بالتحديد،الذي يملك خبرة واسعة في العمل الإداري،أكسبته القدرة على إدارة العمل بأسلوب متميز ينفرد به القصيبي بشكل خاص من خلال إقرار الاستراتيجيات واختيار الأشخاص القادرين على تنفيذها، ومقدرته على تشريع الأنظمة المبتكرة ووضع الضوابط العادلة، ولامتلاكه القدرة على كيفية التعامل مع الناس وقضاياهم.

       ولو شخصَّنا تجربة الدكتور غازي في وزارة العمل لخرجنا بأن فكره الإداري بما يحمله من ابتكار وتطوير لإحداث نقلة نوعية في الإدارة لا يحقق تطلعات بعض أفراد هذا المجتمع الذي نخرت فيه الواسطة والمحسوبية! فهو وإن كان يناسب الزمان فهو للأسف لا يلائم المكان.وأجزم أن من يحاربه أو يقلل من شأنه أو يتشفى به وينتقص منه،هو بالحقيقة يحترمه داخل نفسه بل ويصفق له ويعلم أنه رجل مخلص يسعى لبناء فكر إداري متحضر.ومن  يحاربونه هم بالواقع  يحاربون خطط الحكومة ويسعون لإجهاضها وكأنها خاصة بالقصيبي فحسب! ولو صدرت عن غيره لربما تقبلها المجتمع أو تسامح معها.

فالتجار يسعون للضغط على الحكومة لتمرير رغباتهم أو التلويح بالهجرة إلى دول مجاورة،ولو كانوا يملكون ذرة من المواطنة ومراعاة مصلحة الوطن لما جاء التهديد في مرحلة زمنية يحتاج الوطن فيها لتوظيف الشباب في تلك الشركات للتقليل من البطالة!

   ولو دققنا في الوظائف القيادية لأغلب مسؤولي إدارة تلك الشركات  لوجدناهم أجانب بغطاء سعودي،فهم أبدا يقاومون  السعودة بدعوى عدم الجدية،وإن كان ذلك قريب من الواقع فإن الحل هو السعي لتوظيفهم حتى ولو كانوا لايملكون الكفاءة،لأنهم  يملكون الشعور بالمواطنة والانتماء للوطن وهذا يحسب نقطة قوة لصالحهم.

لقد حان الوقت لفرض القوة على تلك الشركات والتوقف عن التنازلات والاستجابة لمطالبها حتى لو أدى الأمر لتعطل بعض المصالح،فهي وإن تعطلت الآن فلن تستمر للأبد ! فالحاجة الملحَّة ستوقد نيران الانخراط في الأعمال.

ولن نبقى غير بعيد حتى نصل لتعديل مفهوم العمل وثقافته والتوقف عن الاعتماد الكامل على العمالة الأجنبية الرخيصة غير المؤهلة.وبعدها سنرى شبابنا المرفــَّه يعتلي البنايات والسقالات حين توجد الحاجة الفعلية والتقدير الوظيفي والمادي لهم.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 212»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner