التدبير نصف المعيشة!!

تاريخ النشر: 9 فبراير 2008

  وفقت الحكومة حفظها الله على الخطوة الناجحة بشأن معالجة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة التي تفشت مؤخراً في المملكة،محدثة قدراً كبيراً من السلبيات المؤثرة على حياة المواطنين ومعيشتهم . فجاء الأمر بحزمة توصيات أهمها تحمّل الدولة نسبة50% من رسوم الموانئ، وإضافة بدل غلاء المعيشة بنسبة 5% سنوياً لموظفي الدولة،وزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي بنسبة10%،مع استمرار دعم السلع الأساسية لتخفيف وطأة الاضطرابات السعرية الحاصلة للكثير من المنتجات الغذائية،ومنع الممارسات الاحتكارية، وتفعيل الدور الرقابي والتوعوي لجمعية حماية المستهلك،وتكثيف جهود مراقبة الأسعار ومكافحة الغش التجاري والإسراع في إنهاء مشروع نظام السياسة التموينية،ودعم الحملات الإعلامية الهادفة لتوعية المستهلكين في مجال الأنماط الاستهلاكية غير المرشدة واستمرار تذكيرهم بعدم التأثر بأنواع معينة من الأسماء التجارية للسلع والاهتمام بالبدائل.

    والجميل في تلك القرارات عدم اقتصارها على إقرار بدلات لموظفي الدولة فقط باعتبارهم يشكلون جزءاً من المجتمع،لذا رأت أهمية شمول جميع الشرائح.وهنا يكون المنشود وهو العناية بالمواطن كونه مواطناً وليس موظفاً فحسب ! فهو ثروة هذا الوطن وشريان الحياة. وهذه القرارات الحاسمة من شأنها خدمة شرائح المجتمع جميعها دون استثناء،حيث ينقسم أفراد المجتمع من حيث الانتساب للعمل إلى موظفي حكومة،وقطاع خاص،وآخرين بدون وظائف كالفلاحين وأصحاب الماشية والمهنيين بوجه عام،ومن لهم إعانات من الضمان  الاجتماعي.والأمل أن تساعد قرارات الحكومة المتوالية مشكلة الارتفاع المستمر في المواد الغذائية بالذات،والنظر دوماً فيما يعزز استقرار الأسعار.

  ونحن المواطنين نتطلع دوماً إلى قرارات طويلة الأجل والمفعول والشمولية لجميع فئات المجتمع مثل تحسين وضع المستشفيات وتفعيل خدماتها،والقضاء على طوابير الانتظار المريرة التي تصل إلى عدة أشهر، ودعم صندوق التنمية العقارية ، والتقليل من سنوات الانتظار التي تصل إلى عدة سنوات.وتخفيض رسوم الخدمات التي أرهقت المواطنين كالغاز والكهرباء والاتصالات ورسوم الاستقدام والرسوم الجمركية ،مثلما تم إصدار الأوامر الملكية بدعم المواد الاستهلاكية الضرورية كالبنزين والأرز والحليب والأدوية بهدف التخفيف من حدة ارتفاع أسعارها.

    والدولة أعزها الله مافتئت تسعى في قراراتها الإنسانية إلى راحة المواطنين وشعورهم بالأمن النفسي الذي يؤدي إلى استقرارهم وهذا بلا شك هدف الدولة الحكيمة.

وهنا بقي دور المواطنين الذين يحتاج بعضهم لإعادة النظر في العادات الاستهلاكية وعلاج قصور الوعي لديهم والمتمثل بالعجز عن الترشيد في الإنفاق وبعدم البحث عن البدائل ، وهذا هو ما فاقم مشكلة الغلاء! ونسوا أن التدبير نصف المعيشة. وبدونه لن تجدي أي هبات أو بدلات أو زيادة في المرتبات !

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

المرشدات الطلابيات ونظرة إنصاف!! 2-2

تاريخ النشر: 2 فبراير 2008

   تتزايد حاجة الميدان التربوي في مدارس تعليم البنات للخدمات الإرشادية التي تـتناسب مع الظروف الحالية لبلادنا وما تتميز به من اتساع مساحتها واختلاف بيئة مناطقها،وتنوع سكانها،وتباين ثقافاتهم،مما ينعكس على تربية أبنائنا وبناتنا الطالبات.ولهذا تظهر الحاجة الماسة للدور الكبير الذي تقوم به المرشدة الطلابية في المدرسة من تهيئة الظروف للطالبة ودراسة الحالات الفردية ومساعدتها على تخطي ما يعترضها من عقبات.

    ونتيجة لتوقف وزارة الخدمة المدنية عن توظيف مرشدات طلابيات في مدارس التعليم العام ،ولحاجة الميدان الملحِّة لجهود المرشدات لم تجد وزارة التربية والتعليم بداً من تفريغ مجموعة من المعلمات لتحمل مسئوليات المرشدة الطلابية. وهنا بدأت المدارس تخسر معلمات تربويات لديهن مناهج وطالبات،وقد نلن من التعليم الأكاديمي والتدريب الميداني ما يؤهلهن ليكن معلمات متمكنات فحسب.

 وهكذا،استمر الأمر في تعيين معلمات وتكليفهن ليكن مرشدات! والأولى أن يتم تعيين مرشدات ليقمن بالدور المناط بهن من توجيه وإرشاد وتوعية.

     وتفاقمت مشكلة العجز في المعلمات والمرشدات بالمدارس حين صدرت التعاميم بمنح الموظفات إجازة لرعاية المولود ، وسبب هذا النقص إرباكاً مضاعفاُ مما استدعى الأمر الاستعانة بمعلمات عبر عقود قصيرة ورواتب  مقطوعة! مع ملاحظة عدم تمكن أولئك المعلمات من أداء العمل بالصورة المطلوبة والقيام بالدور المناط بهن وذلك لعدم تخصصهن في هذا المجال.

والعجيب أن وزارة التربية والتعليم عمدت للتعاقد مع(معلمة بديلة)لسد النقص بينما أغفلت التعاقد مع( مرشدة بديلة) من المرشدات المؤهلات  ممن ينتظرن التعيين بعد تخرجهن منذ عشر سنوات.والأعجب أن الوزارة ذاتها يمكن أن تتعاقد مع  المرشدة على أساس أنها معلمة تلزم بمنهج دراسي دون اعتبار لتخصصها، وفي هذا تناقض غريب حين تفرَّغ معلمة لعمل مرشدة ويتم التعاقد مع مرشدة للعمل معلمة!!

وما يؤسف له أن وزارة التربية والتعليم لم تأخذ بعين الاعتبار أهمية إلحاق المعلمات المرشحات للإرشاد بدورات تدريبية للاستدلال ولو على أبجديات الارشاد وما يتطلبه من معرفة في خدمة الفرد  ودراية بخدمة الجماعة وخدمة المجتمع ومناهج أخرى تلقتها الأخصائية الاجتماعية إبان دراستها الأكاديمية،وتمارسها في عملها الميداني،فلعل تلك الدورات تساهم في صقل المعلمات المرشحات للإرشاد وتأهيلهن للعمل الميداني. ولو أنني أشك أن تلم المعلمة بهذه المعارف والمهارات خلال دورة تدريبية قصيرة.

والأمل معقود بوزارة التربية والتعليم على وضع الموظف المناسب بالمكان المناسب، وتهيئة السبل الملائمة  للعمل في جو من العدالة والمساواة.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 2 من 2«12

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner