تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2007
ألـــم يسبق لأحدكم أن تعطَّل لديه جهاز كهربائي وذهب به إلى محل أو ورشة صيانة أجهزة كهربائية؛فشاهد ذلك الكم الهائل من الأجهزة القديمة المتراكمة على الرفوف يعلوها الغبار، لم يتغير مكانها إطلاقاً،بل وتجاوزها الزمن؟!
أكاد أجزم أنه ذات مرة قد دخل أحدكم تلك المحلات! أفلم يلفت نظره أعداد العمالة الهائلة فيها؟! وحين تسأل أحدهم عن جهازك يجيبك أنه لا يعلم عنه شيئاً،وعما قليل سيحضر(المعلم) وقد يتواجد من خلال مكالمة هاتفية أو لا يفعل!!
عبر رسالة حارقة أبلغني أحد القراء أنه يداخله الشك كلما مر على بعض ورش الصيانة الصغيرة البائسة التي تفتقر إلى أدنى مقومات الأمن والسلامة،نظراً لكثرة الأجهزة ذات الموديلات المختلفة يغطيها الغبار وتشتكي من قلة النظافة! وتحوي من العمالة أكثر من الأجهزة أوالمعدات،سيما محلات صيانة الأجهزة الكهربائية ومحلات النجارة ومافي حكمهما.
ولست أعلم هل الأمر تحت السيطرة والرقابة من البلديات الفرعية أم أن (الشق أوسع من الرقعة)؟! فأعداد المراقبين قليلة جداً فلا يستطيعون متابعة جميع المحلات في الشوارع . فهم لا يدرون أيتابعون ويراقبون صلاحية المعروضات من المواد الغذائية أم المطاعم أم المغاسل أو ….. أم … وهناك ، لن يبقى لديهم جهد لباقي الـ ( أم.. وال….أو ) فقلة الكوادر الوظيفية في البلديات تقف حائلاً دون إنجاز المطلوب!!حيث اتسعت العاصمة ولم تزد تبعاً لها أعداد المراقبين في البلديات!!
ولعلي أشاطر القارئ الكريم هذا الشك،حيث أن تلك المحلات نادراً ما تصلح أعطال الأجهزة،وكثيراً ما يتطلب إصلاح العطل قطعة غيار تكلفتها تتجاوز سعر الجهاز نفسه فيقترح العامل(التخلص من الجهاز) وشراء جديد ذي تقنيات متقدمة،وكأنه يقول هذا ليس من اختصاصنا، فيضطر المستهلك لترك الجهاز المعطل في المحل والتوجه لشراء جديد!!
وتتراكم الأجهزة في المحل حتى لا تجد مكاناً إلا للعمالة التي يستلفت تواجدها النظر، ويلفت النظر أكثر انشغالهم بمكالمات لا تنقطع،فكل واحد منهم يتحدث بهاتفه الجوال بلغته الأم ، وكأنه يسوق لبضائع تجارية أو يدير صفقات بالغة الأهمية! فماذا ترى يعملون؟ وما هذه التجمعات التي لا تنتج عملاً ؟! أليست تثير الشك والريبة والتساؤل؟
إنها بالفعل محلات مشبوهة تثير الخوف والذعر.فإذا كان لا يتم فيها إصلاح ولا يقوم العامل بعمل أو نشاط مهني،فكيف يستطيع هذا العامل استئجار المحل ودفع فواتير الطاقة؟!
أسئلة أسوقها لأمانة مدينة الرياض فهل نجد الإجابة لديها،فتسعى لإصلاح أوضاعها؟!
تاريخ النشر: 8 ديسمبر 2007
لم أرَ التناقض في استخدام المياه مثلما رأيته في مدينة الرياض،ففي الوقت الذي تشكو بعض أحياء العاصمة من انقطاع المياه لعدة أسابيع قد تصل إلى أشهر! نجد بالمقابل أحياءً أخرى تطفو فوق بحيرة من الماء،حيث تُغسل السيارات وأفنية المنازل وتتسرب المياه من الشوارع الفرعية إلى الشوارع الرئيسة.وحين يمر أحد ساكني الأحياء المحرومة من المياه يزداد غيضه وكمده عندما يرى المياه تتدفق وكأنها من نهر دجلة أو النيل،ويتذكر (صهاريج المياه المجدولة)لمنـزله ولجيرانه بأسعار تخضع لقانون العرض والطلب وتتدخل الوساطات في هذا الشأن!
وظهور الاحتقان على السكان بسبب شراء(وايتات المياه)وغيرهم ينعم بالمسابح وحدائقهم تغرق بالمياه له مبرراته بلا شك،ولم أجد مثل العدالة مقياساً على نجاح أي عملٍ وبالذات ما يتعلق في توزيع المياه ووصول الكميات الكافية إلى جميع الأحياء وتطبيق وقف جميع أشكال الإسراف في استخدام هذه المياه ، واعتماد الاعتدال في استخداماته ويكون ذلك ضمن برامج ترشيد الاستهلاك!
إن وقوف وزارة المياه متفرجة أمام تلك المخالفات واكتفاءها بعرض أدوات الترشيد والإعلان عنها في صفحة كاملة في جميع الصحف وبشكلٍ متكرر،أمر يدعو للغيض حقاً،ولو صرفت جهدها ومالها ووقتها لحل معضلة انقطاع المياه في بعض الأحياء وبعض مناطق المملكة لكان أجدى من جميع الندوات التي تعقدها دون جدوى!!
وإن كنتُ أتألم حقاً وأقف عاجزة عن تبرير منظرٍ شهدته في يوم قائض من وقوف صهريج مياه صالحة للاستعمال يتدفق منه الماء نحو خزان منزل متوسط الحجم ،وفي الوقت ذاته يقف صهريجٌ آخر أمام المنزل نفسه لشفط مياه الصرف الصحي! وذلك الإسراف بعينه! وبئس قوم لا يستخدمون عقولهم في ترشيد المياه الداخلة والخارجة!
وظاهرة تسرب الماء من الأنابيب داخل المبنى يحتاج لحلٍ عاجل،ولا بد أن تقدر الأسرة ما تستخدمه حقاً،وما يُفقد عن طريق الأنابيب بسبب الكسر أو الخدش أو الصدأ ،أو الخلل في عدادات المياه الذي يكبَّد المستهلك مبالغ إضافية أو يعفيه من مبالغ حقيقية!!
وكنتُ آمل من وزارة المياه أن تجند فنييها لكشف تلك التسربات برسوم رمزية وتكون إلزامية بشكل دوري للساكنين،وذلك لمزيد من الاطمئنان ووقاية من التسرب الذي قد يفقد الوطن ثروة هائلة من المياه!إذ إن المملكة تعاني من ثبات في مصادر المياه وشح كبير فيها ونفاد أجزاء منها.
وإلى حين إنشاء الشركة الوطنية للمياه المزمع إنشاؤها بالرياض لابد أن نتحلى بالصبر أو لنمُـت غيظاَ أو عطشاَ !!
تاريخ النشر: 6 ديسمبر 2007
دفعت مؤشرات ارتفاع الأسعار الحالية مجموعة من الوافدين للتعاون وشراء مستلزماتهم عن طريق متاجر الجملة وتوزيعها فيما بينهم .
وهذا التصرف يقودنا إلى التفكير بإنشاء جمعيات تعاونية مساهمة للمواطنين موزعة بينهم حسب الأسهم ، بحيث يشترك فيها أفراد عائلة واحدة أو أصحاب الحي الواحد، ويتم شراء المستلزمات الغذائية والاستهلاكية منها،وتكون قريبة من موقع السكن حتى تكتمل الاستفادة ولا يضطر المساهمون أو عائلاتهم لاستخدام المركبات لقضاء متطلباتهم من المحلات التجارية الكبيرة بهدف الحصول على سلع بأسعار معقولة!
والوضع الحالي وما تبعه أو ترافق معه من ارتفاع في أسعار السلع ذات الاستهلاك اليومي يستلزم منا التصرف بعقلانية،وشراء المستلزمات بحسب الاحتياج بعيداً عن العشوائية.علماً أن الارتفاع بدأ منذ عامين متتالين واستمر، إلا أن غالبية المستهلكين لم يلحظوه إلا مؤخراً وبالأخص حين ارتفعت أسعار الخضار والأرز،مما جعلهم يقابلونه بسخط وانزعاج!
وهنا أود أن أشيد بما دعا إليه المدير التنفيذي للدائرة الاقتصادية الاجتماعية التابعة لإمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور سهيل صوان وتبنيه لبرنامج (حمية وطنية للترشيد الاستهلاكي) لتوعية المواطن ونشر ثقافة الاقتصاد الاستهلاكي,ودعوته الجهات المختصة والجامعات لإقامة دورات تدريبية وحملات توعوية بغرض تأهيل المواطن لترشيد الاستهلاك ، وضرورة ترك الأساليب المعيشية العشوائية.وانتقاده السلوكيات الاقتصادية الخاطئة لحياة كثير من المواطنين،حيث ذكر أن أدنى متوسط صرف على السلع من مواد غذائية ومستلزمات أساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد من ذوي الدخل المتوسط,لا يقل عن مئة ريال يومياً,مع الصعوبة في تحديد متوسط مبالغ الصرف الثابتة للاستهلاك اليومي للأسر متوسطة الدخل بسبب التذبذب في عملية صرف الأسرة على احتياجاتها.
ولإدراكنا أن لكل أمر إيجابياته،فإن موجة الغلاء الأخيرة تسببت بآثار إيجابية دفعت الشباب للعمل في وظائف إضافية لتنويع مصادر دخلهم،والقيام بأنشطة مهنية أخرى كسائقي أجرة أو غيرها من الأنشطة والحرف.
ولعل هذا ما يدفعنا لمطالبة المسؤولين في الوزارات المعنية بتكوين المزيد من لجان الدوائر الاقتصادية والاجتماعية مع العمل على تفعيل دور تلك اللجان لمتابعة آثار ارتفاع الأسعار على المتغيرات الاجتماعية،في ظل ازدياد الشكاوى المستمرة منها,ومتابعة أسعار السلع الأساسية,ورصد حركتها، وتبني مشاريع متنوعة كإنشاء بنك لتمويل المشاريع الصغيرة وتوفير أجهزة ومعدات للشباب,حتى يستطيعوا ممارسة المهن التي يتقنونها أو تأهيلهم للقيام بها,والاهتمام بتدريب المواطن,وتوفير المساكن المناسبة للمواطنين،ومساعدتهم على إنشاء الجمعيات التعاونية للمواد الاستهلاكية أسوة ببعض الدول المجاورة ممن يتفوق مواطنوهم علينا بزيادة الدخل.
تاريخ النشر: 1 ديسمبر 2007
وجهت هيئة الرقابة والتحقيق إلى وزارة التربية والتعليم انتقادات تتضمن عدم التزامها بالقواعد التي تنظِّم وتــُحكِم الرقابة على تلقي التبرعات العينية والنقدية.
وكان وزير التربية والتعليم قد فوَّض مديري العموم ومديري إدارات التعليم بصلاحية قبول التبرعات المقدمة لجهاتهم وفقا للقواعد المحددة من مجلس الوزراء،مع ضرورة إعطاء المتبرع إيصال استلام بالتبرعات العينية أو النقدية،وتزويده بتقارير عنها،والالتزام بالسجل الإحصائي،مؤكدا مساءلة من يخالف هذه القواعد وفقا للأنظمة.كما أمر بتوريد التبرعات لمؤسسة النقد بحساب (الأمانات المتنوعة/التبرعات) وعدم الصرف من الحساب إلا بموافقة نواب الوزير!
وهنا يبرز تعجب بقدر حجم التبرعات التي يحرص مدراء المدارس ومديراتها على المطالبة بها في كل مجلس أباء وأمهات لدرجة التوسل لهم،وإقناعهم أن المبالغ ستصرف في المصلحة العامة! وبعد استلامها لانكاد نرى أثراً لتلك التبرعات على خدمات ومرافق المدرسة! وتضمحل العلاقة بين البيت والمدرسة التي يدندن بها أولئك المدراء،هذا عدا مهرجانات الأيام المفتوحة التي يجنون فيها أرباحاً هائلة ولا يعلم أحد ما آلت إليه مكاسبها ولا أوجه صرفها! حيث تتوقف الدراسة لأجلها يوماً كاملاً بمعدل يومين أو ثلاثة خلال العام الدراسي رغم توجيهات الوزارة بعدم إضاعة ساعة واحدة في غير الدروس!! فضلاً عما يترافق مع هذا اليوم المفتوح من استغلال التلاميذ الصغار ببيعهم حلويات مضرة ووجبات فاقدة الفائدة أو تعريضهم لألعاب خطيرة أو تصويرهم وصبغ وجوههم بعشرة ريالات! ويقف بعض أولياء الأمور من هذه الأيام موقف الحائر، بينما يتبادل البعض الآخر الرضا مع الإدارة ، أقصد أنهم يرون أنه امتداداً للتعاون بين البيت والمدرسة،الذي تكون نتيجته نجاح طالب فاشل لا يكاد يقرأ ولا يكتب، ناهيك عن صعوبة تفريقه بين الجملة الاسمية والفعلية وبين الضرب والقسمة ونباتات ذات الفلقة والفلقتين!!
فأي انتقادات حول تلك القواعد والتنظيمات التي أخلت بها الوزارة يا هيئة الرقابة والتحقيق، وهي بحاجة إلى انتقادات من عدة جهات ؟! ابتداءً من هيئة حقوق الإنسان من جراء حالات العنف النفسي والجسدي ضد الطلبة والطالبات،وما ينبئك مثل خبير! وانتهاءً بوزارة الصحة التي يجب أن تنتقدها لتسامحها ببيع المواد الغذائية البائسة.مروراً بالأسرة التي مافتئت تلومها لتفريطها في الأمانة التي حملتها إياها،باعتبار أنها مؤسسة (تربية وتعليم)مما حدا بالأسرة الحريصة اللجوء لمدرسين خصوصيين لتعليم أبنائها العلوم التي تقاعس المعلمون عن تعليمها،واكتفوا ببذل الدرجات للطلبة لطمر أخطائهم وإرضاء الأسرة الساذجة أو بالأحرى إيهامها بالنجاح والتفوق!!
وبعدها ألا يحق للمجتمع يأسره أن يلوم الوزارة لأنها أخلت بتقدم الوطن وتطوره لأن بعض مخرجاتها التعليمية لا تصلح إلا رعاة للغنم وحسب !!