فلنصفق لهذا الوزير!

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2007

شاهدتُ مباراة كرة قدم بين الوزراء الكويتيين وأعضاء مجلس الأمة في أيام عيد الفطر الماضي.ظهر فيها الوزراء وأعضاء المجلس وهم يرتدون الملابس الرياضية المعتادة وحاسري رؤوسهم إلا من أفكارهم النيِّرة!

   أعجبني المنظر وتابعت المباراة القصيرة واستمعت إلى تعليق الفريقين على المباراة وفكرتها وهدفها!

  عندها تذكرت…أن في بلادي وزراء لا يشاركون المجتمع همومهم وطموحاتهم،فلا نكاد نراهم إلا عبر الشاشات يدلون بأحاديث إعلامية،برغم أنني أشك أن بعضهم يقرأ الصحف،فلطالما كتب الكُتَّاب وعلَّق القراء واشتكى المواطنون إلا أن بعضهم أبداً لا يرد ولا يعــلِّــق!فكيف يلعبون مباراة كرة قدم مع أعضاء مجلس الشورى وهم بالأصل لديهم حساسية من المجلس؟!

   أمنيات أتمناها ضمن أماني لم تتحقق وهي أن أجد وزير التجارة في أحد المتاجر ليرصد مشاعر بعض المواطنين وهم يتناولون السلعة عدة مرات ويضعونها في عربة التسوق فما يلبثون أن يعيدوها للرفوف لأن ميزانيتهم أصبحت لا تسمح لبعض المشتريات بالبقاء في العربة أمام موجة الغلاء!

    أود أن أسمع أن وزير التربية حضر باكراً إلى إحدى المدارس،وشهد طابور الصباح وردد نشيد الوطن،واستمع لشكوى الطلاب وهموم المعلمين فحقق بعض مطالبهم وخفف الاحتقان لديهم.

   وأريد من وزير المياه أن يزور(شارعنا)فيرى أنبوبة المياه المكسورة كالنافورة تعلو مساكننا لعدة ساعات! ورغم اتصال المواطنين بالمصلحة إلا أنها ظلت عدة أيام بدون إصلاح حتى خشي الناس على مساكنهم من التشقق! وهذه الماسورة المكسورة نموذج،وفي المقابل تصل أسعار وايتات المياه إلى مبالغ خيالية!

  وإني لأطمح أن يعايش وزير الصحة المرضى وهم ينتظرون سريراً شاغراً،أويقف أمام صيدلية بجانب مستوصف أهلي(بائس) فيشاهد الأطباء كيف يتآمرون على المريض بصرف أكبر كمية من الأدوية،فيشتريها ويتضاعف مرضه بسبب هموم غلاء الأدوية!

    وبالمقابل،فنحن لا نحتاج أن ينزل وزراء المالية أو البترول أو التخطيط إلى مدارسنا وصيدلياتنا ومتاجرنا وشوارعنا!

 إن وزراء الخدمات مطالبون بالوقوف بأنفسهم على أحوال الناس؛لا أن يعتمدوا على ماينقله موظفوهم إليهم وما ينتقونه من الصحف المُشيدة بأعمالهم،وإخفاء المقالات المنتقدة لوزاراتهم!

 نريدها شفافية ومصداقية،ليمكن أن يلعب الوزراء مع المواطنين كرة القدم على كأس المواطنة والعمل المخلص.وأجزم أن المواطن سيسمح للوزير أن يسدد في مرماه عدة أهداف ليبقى الوزير المخلص رابحاً،فلا يغادر الوزارة!

  وأقطع أن الوزير النبيل النزيه لن يقبل أن يسدد في مرمى المواطن الأعزل أي هدف،بل سيطلب من المواطنين جميعاً الوقوف أمام المرمى،ليتمكنوا من  صد الكرات!

 وبعدها يمكن أن نحيي هذا الوزير ونصفق له!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

بعد أزمة الأرز، إليكم أزمة الكراسي!!

تاريخ النشر: 8 نوفمبر 2007

يسعى أحد رجال الأعمال السعوديين بتنفيذ تصميمه الهندسي العالمي لأكبر كرسي في العالم للحصول على رقم قياسي للمرة الثانية في موسوعة جينيس العالمية.حيث سبق له تسجيل رقم قياسي(لأكبر كبسة أرز في العالم)!

وقد أنهى عدد من المهندسين السعوديين تنفيذ الخرائط والتصاميم الهندسية،واستغرق فريق العمل سبعة شهور للوصول للفكرة المبدئية.

وحيث سبق لعدة كراس ٍ تحطيم أرقام قياسية في الموسوعة العالمية،لذا فإن رجل الأعمال شعر أن المنافسة مكررة وليست مجدية،فرأى تحويل الفكرة من كرسي ضخم بحجمه وقياساته إلى منشأة عقارية متكاملة تحوي مكاتب وصالات عرض،مقراتها(الرياض وجدة والدمام وبعض الدول العربية)!وتم التنسيق مع فنيين من الموسوعة لاطلاعهم على التصاميم الهندسية للمشروع فأبدوا ارتياحهم للعمل منتظرين تنفيذ الكرسي على أرض الواقع كي يأخذ رقمه في جينيس العالمية!

ويؤكد المستثمر السعودي حرصه على مشاركة الكوادر السعودية في تصميم العمل وتنفيذه. وكاتبة هذه السطور تشك في كلمة (وتنفيذه)!!

  وانطلاقاً من مبدأ الحرية المشروعة التي لا تعارض حرية الآخرين ولا تضر أحداً،أجدني لا أبدي أي تحفظ على المشروع كفكرة هندسية قابلة للتنفيذ،ومشروع تجاري ربما يكون معلماً حضاريا في المدن الكبيرة؛إلا أنني لا أكاد أخفي امتعاضي الشديد من ربط هذاالمشروع بفكرة أكبر كبسة في العالم السيئة الذكر!! فبعد دخولنا في الموسوعة بدا للناس أننا أشبه بشعب لا يفكر إلا بأكله وملء بطنه!ومن حينها لم نر خيراً. فقد طغى الأرز وبدأ يعز ويرتفع سعره (ويشوف نفسه)بعد أن كان مهملاً،ولا تأكله إلا الشعوب الفقيرة أو الكسولة. ونحن الشعب الذي دللناه وتفننا في طبخه وتزيينه حتى أدخلناه(عنوة)موسوعة جينيس للأرقام! وأخشى أن نتسبب على كراسي العالم ونجور عليها أكثر من الجور الواقع من تربع بعض من لايستحق الجلوس عليها،أو نطــَالـَب بمن يملأها،ثم لا نستطيع!

ترى مـَن لنا بشخصية فذة وبجسد ضخم بمقدوره أن يملأ أكبر كرسي بالعالم!

 والسؤال الذي يلح علي دائما حين يأتي ذكر المنافسات الدولية:لماذا نحرص على الدخول بتلك المنافسات دون وجود إمكانيات مناسبة؟!

ولماذا نلهث ونتدافع على المسابقة بالأمور التافهة بدلاً من التنافس بالمخترعات والابتكارات التي تعود على البشرية بالنفع والنماء؟!    

لم لا نتنافس على تقديم أكبر فكر اقتصادي؟وأفضل عقل إداري؟ وأكفأ ذهن ابتكاري؟

أليس الأرز الفاخر أوالتخمة هما سبب تأخرنا عن الاختراعات؟وإلا لما برز الدكتور محمد يونس كأكبر مفكر اقتصادي في أشد دول العالم فقراً!

يا دكتور لقد أتعبت من بعدك!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

مسلسل التعليم المكسيكي!!

تاريخ النشر: 3 نوفمبر 2007

     حين يأتي ذكر المسلسلات المكسيكية فمن المألوف أن تصل عدد حلقاتها إلى ألف حلقة! ولو فاتتك (999)حلقة فإنك لا تشعر إطلاقاً بعدم مواكبتك للحدث،بمعنى أن المسلسلة مكررة ومملة لدرجة الاشمئزاز وضياع الوقت!

 وحين نرقب مسيرة التعليم لدينا فإنها أشبه ماتكون بمسلسل مكسيكي ممل و(بايخ)!حيث تبدأ تجهيزات السنة الدراسية الجديدة بشراء الحقائب الفاخرة والدفاتر المزركشة والأقلام الملونة، يضاف إليها المريول للتلميذات(وهذه الإعدادات شبيهة بتجهيزات المسلسل إياه) ثم يبدأ الأسبوع التمهيدي الذي هو أقرب للحلقة الأولى من المسلسل،وتتلوه أسابيع تمثيلية يُظهِِـِر فيها(بعض) المعلمين حماسهم واحتجاجاتهم على الجدول وكأنهم فعلاً يعملون،وهم بالحقيقة يبحثون عن المميزات!وهي أيام إجازة مدفوعة الراتب مجموعها يفوق الإجازات الرسمية وإجازات المناسبات وعدة الوفاة مجتمعة ! لذا تجد النضال شرساً في هذا الميدان!

   والمشاهد لهذا المسلسل يكون متشوقاً لمن سيفوز بهذه الصفقات،والفائز هو من يرشحه المخرج(مدير المدرسة)فهو يهبها ـ بلا شك ـ لمن يشاء وكيف يشاء!أليس هو مدير؟! نعم هو مدير وليس وزيراً ! وكثيراً ما ينسى الناس مؤلف المسلسل ولكنهم لاينسون المخرج إطلاقاً،فهو يرافق الممثلين كل حين ويوجههم ويبرزهم ويمنحهم الراحة أو التعب!!

  وتستمر فصول تلك التمثيلية اثنتي عشرة سنة(مسلسل ينافس المكسيكي)يتم فيها تمزيق الملايين من الورق(دفتر أبو أربعين)أو(أبو مائتين)حسب الوضع الاقتصادي أو ضراوة الغيرة والتنافس! كما تُهدر فيها كميات من الحبر توازي مياه نهري النيل والأمازون! وتبلى فيها ملايين من الأحذية،وتُقطع مسافات تزيد عن محيط الكرة الأرضية عدة مرات ذهاباً وانصرافاً من المدرسة وإليها!

    وتبقى حسابات الساندويتشات الملقاة في براميل النفايات وعلب الماء والعصائر،فضلاً عن كميات هائلة من المسحات الطبية ولواصق الجروح بسبب رياضة الركض والاصطدام والتفحيط بالبلاط الذي يستمرئ الطلبة ممارسته !وقد نحتاج للآلاف من المحاسبين لحساب تكاليف التعليم لدينا،الذي يبدأ بقصة فاشلة لكاتب مجهول وممثلين متنافرين ومخرجين كسالى ومسئولي إضاءة وصوت وصورة.

   ونهاية المسلسل إما أن يموت البطل أو يحيا فاشلاً  لا يستطيع حتى كتابة اسمه،عدا أنه يتحول لشخصٍ متذمر حانق على الوطن والمواطنين،كارهٍ حتى لنفسه،غير محب للعمل، طموحه لا يتعدى جوال ببطاقة حلا أو سواء لأنه قد يستغني عن كل شيء إلا أنه لا يستغني عن الكلام إطلاقاً! أفلم يكن هو ذاته ممارساً للتمثيل على مدى اثنتي عشرة سنة لعب فيها البطولة وأصبح النجم ؟!خصوصاً حين يكون والده المدير أو الوكيل بعكس الكومبارس أولاد المعلمين أو المستخدمين أو باعة المقصف!

   فكيف تريده أن يسكت.. والأبطال ـ عادة ـ يحبون الكلام؟!   

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

للاطمئنان, سارعي الآن!!

تاريخ النشر: 1 نوفمبر 2007

 يــأتي سرطان الثدي في مقدمة قائمة السرطانات التي تصيب المرأة في السعودية.وهو بلا شك مرض خطير يثير قلق معظم النساء ،وقد يكون مميتاً ؛ إلا أن عناية الله ثم التطور في تقنيات العلاج يفتحان أبواباً للأمل في الشفاء فضلاً عن وعي المريضات اللاتي أصبحن يحاربن المرض مما يجعلهن يعشن حياة سعيدة.

    والوقاية من السرطان تتطلب المسارعة بالكشف المبكر من قبل السيدات،حيث تشير الدراسات أن 30٪ من المرضى لم يمكن تقديم العلاج الملائم لهم بسبب تقدم الحالة المرضية والتأخر في التشخيص.لذا ينبغي على المرأة المحافظة على سلامتها والتعرف على عوامل الخطورة والمسببات،سيما ما يتعلق بالغذاء السليم،والابتعاد عن العادات الغذائية السيئة، كتناول المواد الدهنية،وبالذات اللحوم وشرائح البطاطس المقلية.والتأكد من مصادر المياه، ونقاء الجو من الغبار والملوثات الكيميائية والمواد السامة كالمنظفات والتدخين. بالإضافة لممارسة التمارين الرياضية والنشاط الحركي الذي يحد من المشاكل الصحية ونمو الخلايا السرطانية.ويحسن بالمرأة تجنب الضغوط النفسية والابتعاد عن الغضب والتوتر الذي ثبت أن له ارتباطاً مباشراً بحدوث خلل في بعض الهرمونات.

  ولوزارة الصحة دور كبير في الحماية من هذا المرض الخبيث ومكافحته وعلاجه؛فرغم ما تقوم به من برامج عديدة كالبرنامج الوطني لمكافحة الأمراض غير المعدية والتي من ضمنها الوقاية من السرطان إلا أن الإجراءات الوقائية في المملكة والكشف المبكر للورم مازالت غير مفعـّـلة بالشكل الصحيح.

 لذا نطالب الوزارة بتطوير برامجها التوعوية وتفعيلها عن طريق دعوة السيدات ومتابعتهن للكشف المبكر بشكل دوري منتظم وإيجاد طرق تشخيصية سهلة وفي متناول الجميع.ولعلنا نعجب حين نسمع أن هناك  كشفاً سنوياً للنساء فوق الأربعين في بريطانيا لتفادي تطور الورم مما رفع نسبة الشفاء إلى 83%، في حين أنه لا يوجد في المملكة أي حملات تعريفية بهذا المرض(سوى الموسمية التي أقيمت هذا العام)مما جعل نسبة الوفيات ترتفع إلى أعلى النسب في العالم!

ورغم خطورة المرض فهناك تفاؤل عالمي لكبح جماحه ،فقد أحرز الأطباء تقدماً كبيراً في التشخيص وتحسين قدرة العلاج ،حيث كان ينطوي العلاج على استئصال كامل الثدي مع العقد اللمفاوية، أما اليوم فيتم الكشف في مراحل مبكرة بفضل التصوير الإشعاعي باستخدام الموجات الصوتية والماموغرام فأصبح من النادر استئصال جذري للثدي ويكتفى بإزالة الورم فقط دون اللجوء لاستئصاله كاملاً.  

بقي أن أشير إلى أن هذا المرض الخبيث ليس حكراً على النساء بل إن الرجال يصابون به أيضاَ ولكن بنسبة أقل!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 2 من 2«12

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner