أجهزة كهربائية معطلة!

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2007

لدينا جهاز فيديو صناعة يابانية فائقة الجودة،وبرفقته ما يفوق المائة شريط  ذي القطع الكبير! ضقت به ذرعاً بعد ظهور أجهزة حديثة من نوع ((DVD فاستقر به المكان في المستودع الذي أصبح يحوي أجهزة أخرى تجاوزها الزمن أو توقفت هي عن اللحاق به!

  استشرت إحدى صديقاتي عن المكان الملائم لحفظ هذه الأجهزة التي أصبحت خارج نطاق الخدمة رغم أنها تعمل بكامل كفاءتها.ووجدت أنها تفوقني بعدد الأجهزة الأقدم !فلديها فيديو بشريط صغير تحتفظ به للذكرى ويحتل مكاناً كبيراً في المنزل،إذا علمنا أن الأجهزة القديمة تتميز بضخامة أحجامها.وأخبرتني عن تمسك والدها بسيارته العتيقة المتعطلة تماماً عن العمل بدعوى ارتباطه بها عاطفياً،بينما تشغل حيزاً كبيراً في الفناء الخارجي!

 حقيقة ماذا ترانا نعمل بأجهزتنا وآلاتنا القديمة التي حافظنا عليها وتمت صيانتها بالكثير من المال؟ ولماذا لا تقبل التغيير أو التطوير لمواكبة احتياجاتنا ؟! فالعروض الجديدة في السوق تزاحم ما هو موجود لديك لدرجة أن تزهد به رغم أنه يتفوق على الجديد بالجودة والكفاءة! وإن دفعته لورش الصيانة وجدتَ لديهم عدة أجهزة مشابهة،والمكان لا يستوعب المزيد! فماذا نفعل بأجهزتنا القديمة؟

  ألا يمكن إعادة تصنيعها والاستفادة من القطع بداخلها؟ وإن كان هذه الفكرة منطقية، فأين الجهة المسؤولة عن القيام بهذا العمل؟ أتوقع لو تم تنفيذ فكرة إعادة تصنيع الأجهزة القديمة عبر مؤسسة أو شركة لكان أجدى من إلقائها في براميل النفايات مع ما تشكله من خطر للبيئة.ولا أتوقع أن الشركة ستخسر إطلاقاً ،لأن الناس يودون التخلص مما لديهم من أجهزة بطريقة حضارية مقبولة،والدليل على ذلك وجود حاويات الأوراق والجرائد وحاويات الملابس والأطعمة الفائضة والتي تقوم بالإشراف عليها الجمعيات الخيرية وتخصص لها أماكن بارزة بقرب الجوامع والمساجد.

وعليه يحسن وضع حاوية للأجهزة القديمة العاملة أو المتعطلة ليمكن أن يستفيد منها الفقراء ممن لا يصل طموحهم إلى ما تفيض به الأسواق حالياً.

  وهي دعوة للتخلص من الأجهزة القديمة وعدم الاحتفاظ بها إطلاقاً؛لأنها تسبب عبئاً على الأسرة بالنظافة والترتيب،والاستحواذ على أماكن ومساحات في المنزل.ولندع العواطف والذكريات جانباً لأننا أصبحنا في العام الواحد نستقبل أكثر من موديل وشكل بعدما كنا لا نشاهد التجديد إلا كل عدة سنوات وهو الوقت الذي يتمكن فيه المنتج من مغادرة المصنع والوصول إلى أسواقنا،إضافة إلى قبولنا له ونيله ثقتنا.

  يبدو أن الثقة أصبحت رخيصة ؛ حتى  بتنا نمنحها لكل منتجٍ ، وكل صنفٍ ، وكل سوق!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

يوسف: عليك سعيد ومبارك!!

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2007

 لو أنني أُُحسن الزغردة لأطلقتها مدوية على مدى أكثر من ألف كيلومتر لتصل إلى الإمارات العربية لتسجَّل في حملة دبي للعطاء ! بيد أني أجزم أن دعائي للعريس الشهم يوسف يعقوب وعروسه العاقلة سيصعد للسماء وأرجو أن يستجيب الله دعواتي الصادقة لهذين العروسين ويوفقهما ويسعدهما ويعوضهما عما تبرعا به بدلاً من إحياء حفلة زفافهما صحة لا تبلى وسعادة لا تفنى.   

   إن قرار الشاب الإماراتي يوسف يعقوب إلغاء حفل زفافه البالغ150ألف درهم،والتبرع بقيمته لصالح حملة دبي الخيرية للعطاء لهو تجسيد صادق لنفس شفافة تحمل عزيمة متينة وهمة عالية قادته نحو الخير فتمخض عنها هذا الموقف المسكون بالإنسانية حتى المروءة،المفعم بالخيرية حد الامتلاء!

 فحين وجد(العريس الإنسان المرهف الحس)أن تكاليف الحفل من الممكن أن تساهم في تغيير مستقبل العديد من الأطفال الفقراء مدى حياتهم،جاشت روحه بالخير،ورأى من المنطق توجيه المبلغ إلى الحملة الخيرية بدلاً من إنفاقه في ليلة واحدة.والجميل أن أسرته شجعته على هذه الخطوة التي شعر بعدها بكثير من السعادة والارتياح لاتخاذها.

  وجاء موقف العروس وأسرتها مرحباً ومشجعاً وداعماً ليتوج هذا القرار الصائب الذي يحمل هدفاً نبيلاًً،وهو السعي  لتوفير التعليم لمليون طفل فقير في العالم عبر حملة إعلامية ذات أسلوب راق ٍومشوق ودافعٍ للعطاء،من خلال مناشدة المشاعر الإنسانية وحثها على البذل عبر اتخاذ منهج الخيار بالاستغناء عن بعض الكماليات للموسرين لتوفير الضروريات للمحتاجين.

  ولم يكتفِ هذا الشاب العريس بالتخلي عن حلمه بما يسمى ليلة العمر كمثل أقرانه،بل أطلقها دعوة للشباب:(بالاهتمام بفعل الخير،كل على قدر استطاعته من أجل أن يسود الرخاء المجتمع الإنساني ويعم الجميع الخير).

    وهذه المبادرة غير المسبوقة والتصرف الجريء الشجاع يجعلنا نقف بانبهار أمام قامة من الشموخ والثقة في النفس لشاب شهم في مقتبل عمره يود أن يزهو أمام أسرته وأصدقائه وعروسه بليلة فرحه،وفتاة تهفو نفسها للإشادة بجمالها واكتمال أناقتها في ليلة عرسها،يغرها الثناء ويغريها المدح! إلا أنهما تجاوزا بسرعة هذه الأحلام الوردية المؤقتة،ليسموا بنفسيهما ـ بعيداً عن الرغبة والهوى،قريباً من العقل والحكمة وحسن التصرف ـ نحو أفق أرحب من ليلة فرح عابرة،لا تلبث إلا عدة ساعات وينفض الجمع ولا يبقى إلا الثواب العريض الذي أرجو أن لا يحرمهما الله منه،بل إنهما موعودان بالأجر كما وعد الله الرازق الواهب عباده بقوله(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون).

 يا يوسف،إن كنت ألغيت حفل زفافك،فكم من شخص قرأ الخبر وكأنه حضر،وبارك،ودعا.

فنعم العرس وهنيئاً للعروسين!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

رأي في هيئة الأمر بالمعروف!

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2007

   مابين مادح وقادح كثر الحديث وتفرع حول أعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما يتعلق بصلاحياتها وحدود عملها وأساليب الأداء لدى منسوبيها،إلا أن أحدا لم يتطرق لاسمها الطويل الذي يحسن أن يتغير إلى اسم خفيف يمكن تداوله بسهولة،مع الإبقاء على دورها العظيم في الحفاظ على سفينة الأمن في بلادنا الحبيبة،وهذا ليس محور المقال  أو مجال الموضوع الذي سأتطرق إليه.

   إن ما قصدته هو ما يتعلق بتأهيل رجال الهيئة أكاديمياً  بحيث لا يقبل توظيف أي عضو إلا بعد إتمامه سنوات دراسية نظامية في العلوم الأمنية والعسكرية، تماما مثلما يدرسها منسوبو قوى الأمن الداخلي،باعتبار أنهم رجال أمن بالدرجة الأولى ومحافظون على الفضيلة . وتضاف للدراسة الأكاديمية سنة دراسية في العلوم والأحكام الشرعية لمن يرغب في العمل بالهيئات وتنطبق عليه شروطها، بحيث يتخرج الطالب مزوداً بالعلوم الأمنية والشرعية على حد سواء ، بالإضافة إلى دورات قصيرة في التوعية والتثقيف لجميع الموظفين، وتطوير مهاراتهم الاتصالية وأساليب تعاملهم مع الجمهور لاسيما من سيعملون في الميدان لإيجاد إطار تفاعلي إيجابي يهدف إلى رفع مستوى العلاقة بين المواطن ورجل الهيئة ، وهذا بلا شك سيساهم في معالجة أخطاء التعامل وتغيير الصورة النمطية لرجل الهيئة مع كافة شرائح المجتمع وأطيافه المتعددة ، كما أنه سيؤدي لشراكة أمنية تعزز وترسخ الأمن في بلادنا،مع العمل على إكسابه مهارات اتصالية رفيعة المستوى وهو ما ينسب لأفراد هذا القطاع الحيوي .

وينبغي في هذا المجال الحرص والتركيز على العمر الزمني لمن يعملون في التحقيق والاستجواب بحيث تكون أعمارهم فوق الأربعين حتى لا يأخذهم الحماس والاندفاع الذي قد يؤدي إلى خطأ المجتهد بلا شك، بدلاً من التأكد والتثبت والصبر، مع علمنا وإدراكنا وتقديرنا ـ نحن المواطنين ـ للروح والإخلاص والتفاني التي يحملها رجال الهيئة ونبل أخلاقهم وغيرتهم ومنعتهم وحرصهم على حماية المجتمع من الرذيلة وبحثهم عن سعادة الأسرة وتماسكها ، وقدرتهم الفريدة على ذلك ، حتى المرء ليعجب من إخلاصهم لوظيفتهم بل وتحقيقهم نجاحات عدة في هذا الأمر. ولو أن كل موظف أخلص لوظيفته مثل إخلاص رجل الهيئة لكان حقا علينا شكرهم وتقديرهم .

والفرق يظهر لكل ذي عقل بين من يعمل للدنيا وكسب المال ورضا الرؤساء ومن يسعى لكسب رضا الله والآخرة !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الشؤون الصحية.. شكراً

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2007

في مقال سابق غلب عليه الألم حملت وزارة الصحة بعض المسؤولية، على إثر قضية الدجاج والبيض العالق على الحدود، حين منعت دولة الإمارات دخول الدواجن السعودية ومنتجاتها أو حتى مرورها عبر أراضيها، بعد اكتشاف حالة إصابة بأنفلونزا الطيور في المنطقة الشرقية، مما اضطر أكثر من ثلاثين شاحنة سعودية إلى العودة بحمولتها، بعدما مكثت أكثر من (ثمانية أيام) على الحدود الإماراتية وتم بيع البيض والدجاج على المستهلك السعودي بنصف السعر!.. وكالعادة لم تحرك وزارتا التجارة والزراعة ساكناً، فكنت آمل أن يعلو صوت وزارة الصحة كمسؤولة عن صحتنا واحتمالية إصابتنا بالتسمم والسالمونيلا، وكنت أتوقع من وزيرها المخلص أن يصرخ ويقول: (إن صحة مواطنينا فوق كل تجارة وفوق كل معاهدات وفوق كل قوانين الأرض).

ولأنني من شعب طيب يتذكر الحسنات! فإنه من الجميل الإشادة بأية بادرة طيبة ولعل ألا يكون آخرها ما قامت به الشؤون الصحية بمنطقة الرياض من فسخ عقود عدد من الأطباء الأجانب (استشاريون وأخصائيون وأطباء عموميون وممرضات) ممن مارسوا أعمالاً مخلة أثناء عملهم، حيث أكدت التحقيقات تورطهم في أعمال غير أخلاقية تتنافى مع كل الأعراف الدينية والطبية، بالإضافة إلى تورطهم في قضايا مهنية مثل سوء التعامل مع المرضى. وفي المقابل أعلنت وزارة الصحة عن قبول 3581 طالبة في الكليات والمعاهد الصحية للبنات في الفصل الأول من العام الدراسي الحالي بزيادة 20% عن العام الماضي. كما أن مسارعة الشؤون الصحية بالرياض إلى إغلاق أكثر من مركز طبي لم يلتزم بالبنود الصحية وتطبيق الجزاءات المالية على البعض الآخر يعد من الإنجازات التي تذكر فتشكر، حيث وصل عدد قرارات التغريم إلى 205 قرارات، وتجاوزت الغرامات ثلاثة ملايين ريال بعد ن تلقت تلك المراكز أكثر من إنذار لتحسين الخدمة ولكنها لم تتجاوب مع تلك القرارات، حيث وصلت المخالفات الفنية والإدارية إلى تشغيل أطباء غير مسجلين رسمياً، بالإضافة إلى إهمال المرضى وعدم الاهتمام بهم وكذلك سوء التعقيم، فضلاً عن عدم تطبيقها المعايير الخاصة بنظام المؤسسات الصحية الخاصة واللائحة التنفيذية، مثل التشغيل الصحي وعمل الكوادر بدون ترخيص أو نقص في الأجهزة الطبية. ويبقى تطلعنا إلى تنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين بتخصيص 6.5 مليارات ريال من فائض إيرادات الميزانيات السابقة لإنجاز البرنامج الإضافي لتحسين وتطوير الخدمات الصحية المتمثلة في إنشاء وتأهيل 2000 مركز صحي بأحدث طراز وبطابع موحد لتعزيز النقلة النوعية المنتظرة في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. فقط نطالب بالإسراع في التنفيذ فقد مل المواطن الانتظار وطاله الضرر.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

مساكن أم ملاعب كرة؟!!

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2007

عبـــر قناة الإخبارية،حين طرح سؤال اليوم على مجموعة كبيرة من الرجال والسيدات:ما هو حلمك؟ كاد الجميع يتفقون على أن حلمهم امتلاك(منزل)وشرحوا وأفاضوا وبرروا سبب هذا الحلم على الرغم أنه ليس بحاجة إلى تبرير!!

 ومما لا شك فيه أن الشعور بملكية منزل إحساس يبعث على الراحة والاستقرار برغم وجود أحلام أكثر أهمية منه،إلا أنه يبقى أمنية شخصية يسعى كل فرد  لتحقيقها!

    وحين النظر لأسعار الأراضي المرتفعة بل الخيالية إضافة إلى ارتفاع أسعار البناء والتشطيبات حيث تكلف( فيلا العمر) ما لا يقل عن مليون ريال نتساءل:كيف باستطاعة صاحب الراتب المحدود تملك منزل في ظل هذا الوضع الحالي من كثرة الطلبات وتعدد الالتزامات؟!

  وهذه الأمنية وإن كانت صعبة إلا أنها ليست مستحيلة،وسعياً لتحقيقها لا بد من إعادة النظر وتقليل مساحات الأراضي المعروضة للبيع،والتي لا تقل حالياً عن ستمائة متر،بحيث يمكن الحصول على قطعة أرض صغيرة المساحة بحدود ثلاث مائة متر مربع(15×20)ليستطيع المرء أن يشيد عليها مبنىً صغيراً يوافق احتياجاته الضرورية مع إعادة التفكير في التصميمات الداخلية،سيما غرف الاستقبال الفسيحة التي تلتهم نصف المساحة!وغرف النوم الفارهة التي تقضي على المساحة المتبقية! ولو تم التركيز على الصالة والاكتفاء بغرفة جلوس واحدة والاستغناء عن غرفة الطعام ،حيث لم نعد نقيم الولائم في بيوتنا،بل في الاستراحات والشاليهات! أعني لو قمنا باستغلال كل متر مربع لأصبح بالإمكان بناء منزل مناسب في وقت قياسي وتكاليف معقولة.

  كما لابد من مراعاة المساحات الخارجية كالملاحق والخيام التي تنصب في الفناء الواسع والذي ثبت أن الأجواء المناخية لا تساعد إطلاقاً على الاستفادة منه أكثر من شهر في السنة ! وهي مدة لا تستحق من الجهد والمال ما يُدفع لأجلها،ونظراً لشح المياه فلا يمكن زراعة الأشجار وسقيها !

ولكي نحقق الأمنيات،ينبغي أن تتواءم مع الإمكانيات،لنستمتع بها بعيداً عن الالتزامات المضنية والديون التي تنكد على صاحبها وتجعله لا يهنأ مطلقاً بسكنه حيث يذهب عمره وهو يسدد تلك الديون. فكيف للسعادة أن تدخل قلبه ؟! وهو مع تناقص ديونه يتناقص العمر الافتراضي لسكنه،وفي النهاية يخرج وكأنه لم يحقق حلمه.

 وحتى نصل لمرحلة من الوعي الكافي،المتمثلة باختيار بيوتنا لتكون سكناً وليست ملاعب لكرة القدم،آمل من “قناة الإخبارية”عدم طرح هذه الأسئلة الحالمة والمؤلمة،واستبدالها بنشر الوعي حول مساحات السكن المثلى ،أو ليدعوا الناس يحلمون بصمت وينفِّذون بصبر حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 1 من 212»

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner