حقوق الإنسان وصحة العمال!!

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2007

      لعلنا البلد الوحيد الذي يعاني شعبه ورطة التمسك بالأنظمة الإدارية القديمة بل والصعوبة في تجديدها،أو حتى تطويرها.فنحن لازلنا نتحفظ ـ حتى بآرائنا ـ عن إمكانية النظر بجعل يومي الجمعة والسبت إجازة رسمية كباقي الدول،وعلى الرغم أن شمسنا تشرق باكراً،وتكوي جباهنا بعد ساعتين،إلا أننا لازلنا نتقاذف الكرة مع وزارة الخدمة المدنية حول تقديم توقيت الدراسة والعمل في رمضان،في ظل إصرار الوزارة على إبقاء بداية الدوام عند العاشرة صباحاً،وعدم مراعاتها لوضع الطقس في بلادنا خلال أشهر الصيف.

      والذي دعاني للتطرق لهذا الأمر،ما طالبت جمعية حقوق الإنسان به المؤسسات والشركات والجهات الحكومية بتوفير الاحتياطات اللازمة للعاملين في الأماكن المفتوحة وذلك بوقف العمل بتاتاً خلال الظهيرة من الساعة(الثانية عشرة ظهراً إلى الرابعة عصراً)نظراً للأضرار الصحية التي يتعرض لها العمال في تلك المناطق من ضربات الشمس والإجهاد الحراري بسبب ارتفاع درجة الحرارة في شهري يوليو وأغسطس،حيث تصل إلى أعلى 50 من درجة في الشمس!! وكم من عامل في الإنشاءات والمباني سقط(من فوق السقالة) محموماً ومغشًى عليه من شدة الحرارة والإجهاد،أما في بعض المصانع فتضاف عليها حرارة المصنع التي قد تصل إلى أكثر من 60 درجة مئوية! فهل هناك احترام لكرامة الإنسان أو مراعاة لصحته،حين ينظر لكمية الإنتاج ومقدار الأرباح قبل راحة العامل؟ أم أنه لا فرق بين الإنسان والآلة؟! بل حتى الآلات تكاد تذوب من حرارة شمسنا في أشهر الصيف اللاهبة!!  

     وأننا لنأمل أن يدرك أصحاب المصانع والإنشاءات أنه يمكن تحصيل تلك الأرباح بقليل من التفكير المنطقي وكثير من الإنسانية حين يبدأ دوام عمال النظافة ومشاريع الإنشاءات والمصانع وفنييها وموظفي الميدان بعد شروق الشمس مباشرة،وذلك عند الساعة الخامسة وينتهي عند آذان الظهر،أو يعتمد تطبيق النظام الشتوي والصيفي كما هو مطبق في معظم دول العالم فيتم تقديم ساعة كاملة في الصيف وتأخيرها في الشتاء،ومراعاة العمال أثناء أوقات العمل.لاسيما أن درجات الحرارة في تزايد مستمر بسبب الاحتباس الحراري.والجميع يعلم أن مقياس الحرارة الذي تعتمد عليه الأرصاد الجوية قد وضع ليقيس درجة الحرارة في الظل وهو ما لا ينبغي الاعتماد عليه أو الركون له،لأنه غير منطقي ولا يمت للحضارة بصلة حين يوضع لتلافي حرج إيقاف العمل !!

       ولذا نهيب بهيئة حقوق الإنسان متابعة دورها الإنساني ،والسعي لاتخاذ الإجراءات النظامية لإقرار هذا الأمر رسمياً،ووضع القوانين التي تكفل تنفيذه،مراعاة لصحة العاملين الضعفاء في بلادنا.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

حقاً نزرع ولا نقطع!!؟

تاريخ النشر: 9 أغسطس 2007

     كل عام نستقبل أسبوع الشجرة في فصل الربيع،ونقيم له مهرجاناً وفعالياتٍ! وقبل حلول  فصل الصيف تذبل الأشجار،وما تلبث أن تموت!!

  ورغم ما تعانيه بلادنا من شح في الموارد المائية،إلا أن الحكومة لازالت تشجع على زراعة الشجرة، وتذكّرنا كل عام بموعد زراعتها وتحشد الجهود لذلك؛لعلمها أن انتشار الرقعة الخضراء أحد مقاييس التقدم والتطور،ومتطلبا رئيسا للمضي في برامج تنمية الغطاء النباتي ،وسبيلاً لإعادة تأهيل المواقع المتدهورة من المراعي والغابات وبرامج مكافحة التصحر،فضلاً عما تشكله الأشجار والنباتات من جمال للمدن والمتنزهات.كما أنها تضيف عنصر الحسن الطبيعي على المنشآت والمرافق وتكسر حدتها وصلابتها،وتعمل الأشجارعلى إخفاء عيوب بعض المباني،وتوفير عامل الخصوصية في الحدائق العامة والمتنزهات.لذا كان من الضرورة الاهتمام بالتشجير ونشر الغطاء النباتي.

وتلك الشجرة إن لم تنل الاهتمام والرعاية فإنها لن تصمد طويلاً في ظل بيئة صحراوية قاسية،مع تحديات ندرة المياه في بلادنا، كل ذلك يوجب علينا الالتزام بالنظام الحديث للري والتشجير على الأرصفة ومكافحة الآفات.

ويجدر بنا ربط الاهتمام بزراعة الشجرة ورعايتها بمدى قوة الانتماء لبلادنا،وأن لايكون الاهتمام موجهاً لزراعة الشجرة فحسب،إنما المأمول أن يكون موجهاً للعناية بها أيضاً،فلسنا بحاجة للمزيد من زرع الأشجار بقدر حاجتنا للمحافظة على ما زرعناه!وللوصول لهذا الهدف ينبغي تشجيع فكرة أن يزرع المواطن الشجرة ويتعهدها بالرعاية من(سقي وتسميد وتقليم)على أن تحمل اسمه باختيار موقع معين،قريب من سكنه،أو وضع لوحة باسمه على أحد أغصانها بطريقة تضمن حفظ حقه،ثم تعقد مسابقة سنوية على مستوى المدن لأفضل شجرة نالت عناية ورعاية من صاحبها ليتم تكريمه.ويحسن أن تكون هذه الفكرة مفتوحة للجميع من أفراد وجماعات وشركات ومؤسسات ومصانع. وبالتشجيع والدعم الكافي لزراعة الشجرة نكون قد سعينا إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة مخاطر التغير المناخي مع ضرورة التركيز على زراعة الأشجار المناسبة للبيئة المحلية، باختيارالأنواع الملائمة للظروف المناخية للمنطقة والتي تحتاج إلى أقل كمية من الماء، من خلال الإدارة المتكاملة لموارد المياه،وحماية التنوع البيولوجي على مستوى الكرة الأرضية، بهدف تعويض الفاقد السنوي من المسطحات الخضراء.وما أيسر أن تزرع شجرة بينما يكمن التحدي فيما بعد الزراعة،كي لاتكون مهرجانات زراعة الشجرة مفرغة من محتواها البديع،وليس أجمل من الأشجار وهي تحيط بمدننا وتخفف وطأة حرارتها!وما أروع المنافسة بالزرع والعناية، ليس للأشجار فحسب، بل للعقول والأفكار النيرة!!

وما دمنا نزرع ولا..نقطع،فإننا بلا شك أمة واعية،مشرقة، كشمسنا، سامقة،كأشجار نخيلنا !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الأرز، والرسالة المعبِّرة!!

تاريخ النشر: 4 أغسطس 2007

    توالت ارتفاعات أسعار الأرز في المملكة بشكل يدعو للقلق؛حيث وصلت نسبة الارتفاع أكثر من 35 %.ويبدو أن هذه الزيادة لن تتوقف عند هذا الحد!!مما يضاعف القلق لدى أصحاب الدخول الضئيلة،سيما أنه لا يلقى دعماً من الدولة أسوة بالشعير والذرة التي صدرت التوجيهات السامية بدعمهما مؤخراً.

  وظاهرة ارتفاع الأسعار منذ بداية العام لم تعد حكرًا على سلعة معينة،بل شملت أنواعاً عديدة من المواد الغذائية والاستهلاكية،دون وجود مبرر لهذا الارتفاع الذي بدأ تدريجيا فلم يشعر به أحد حتى وصل لدرجة من التبرم والاستياء لدى المستهلك،الذي يستنزف دخله، ويرهق ميزانيته،حتى ظهر الغلاء وكأنه حرب من التجار ضد المستهلكين.

  ولست أعلم هل نلوم التاجر على ارتفاع أسعار المواد الغذائية؟ أم نلقي باللائمة على وزارة التجارة لتقاعسها عن الرقابة على الأسواق وعدم محاسبة التجار أو معاقبتهم؟ أو أن السبب هو تلك التغيرات المناخية كالأعاصير والفيضانات التي أدت إلى تقلص الرقعة الزراعية، فضلاً عن عوامل التصحر وقلة الأمطار في منطقة زراعته؟أم أن السبب هو ازدياد استهلاكه من قبل الدول التي تزرعه في آسيا نظراً لارتفاع دخل سكانها نتيجة لتحويلات العمال من مواطنيها في الدول الغنية ؟ أم أن ذلك مرتبط بعوامل اقتصادية كالتغير في أسعار صرف بعض العملات،وما يواجه الدولار حالياً من انهيار أمام اليورو؟ أي أن المشكلة (عالمية) وليست محلية.  

وأياً كانت أسباب ارتفاع الأسعار التي ذكرت وزارة التجارة بعضها في تقريرها الذي صدر مؤخرا،فإن دورها لاينتهي عند ذلك التقرير المتأخر وغير المطمئن،بل يبقى دورها مطلوباً في مراقبة الأسواق لعدم استغلال أحد الأسباب المذكورة،وإن لم تتم المراقبة والمحاسبة على غلاء الأسعار فسيستمر الارتفاع في جميع السلع الاستهلاكية.

  ويبقى الدور الأكبر على المستهلك الواعي في عدم الاعتماد على سلعة واحدة كالأرز مثلاً والبحث عن بدائل أخرى،مع إدراك أن الأرز سلعة مثلها مثل النفط ،والذهب والقمح وغيره معرَّضة للزيادة والنقص في أي وقت،حيث ترتبط بأحداث العالم ومجرياته الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.   

      وعلى المستهلك ـ قبل هذا وذاك ـ عدم الإسراف في استهلاك الأرز خصوصاً في الأفراح والمناسبات ثم اللجوء لاستجداء الجمعيات الخيرية التي تنوء به حتى أصبح هناك ما يسمى بمشروع (الاستفادة من فائض الولائم)أو التخلص منه في براميل النفايات!!

ولعل ارتفاع الأسعار جاء إشارة صريحة ومؤلمة لهذا الفعل المنافي للشرع.فقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة يستعيذون من الغلاء ويرون أنه مؤشر عقاب إلـهي!

فهل وصلت الرسالة؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الوصفات الشعبية.. الحيوان لم يسلم أيضاً!

تاريخ النشر: 2 أغسطس 2007

    أشاح بعض أصحاب المواشي وجوههم عن علاج حيواناتهم بالأدوية البيطرية التي تصرفها مديريات الزراعة ، بينما تردد البعض الآخر، في حين رفض آخرون استخدامها ولجؤا لمواد غير معروفة،أو ذات تأثير سلبي على الحيوان والإنسان كأنواع من المبيدات الحشرية والكبريت الكيمائي الذي يستعمل فقط في عملية التطهير من الجروح أو الجرب الذي يصيب الحيوان.

ورغم أن الأدوية البيطرية معروفة دولياً ومعتمدة من قبل منظمات صحية عالمية،إلاأن مربي المواشي رفضوا استخدامها وقللوا من أهميتها بدعوى ضعف فاعليتها وعدم جدواها،مما دعاهم  للبحث عن أدوية شعبية ووصفات مركبة قد تعرِّض الحيوانات لمزيد من الإصابات أو التسمم بسبب الجهل بالتشخيص أو زيادة الجرعة،فضلاً عما تشكلِّه تلك المواد من خطورة، فتقضي على الحيوانات تدريجياً،وبالتالي إلى نفوقها التام،مما يتسبب بتناقص الثروة الحيوانية، فضلا عن المخاطر الصحية الذي قد يتعرِّض لها من يتناول لحوم هذه الحيوانات بعد إصابتها أو تسممها أو نفوقها !! 

     ولعل انتشار ظاهرة اللجوء للوصفات الشعبية لمعالجة الحيوانات جاءت بعد فقد الثقة ببعض الأطباء البيطريين أو ضعف الأمانة في البعض الآخر! كما أن سوء تخزين تلك الأدوية أو تساهل بعض موظفي وزارة الزراعة بالإجراءات التي يجب اتخاذها عند حفظها عند درجة حرارة معينة في المستودعات يجعلها غير فعالة أو خطيرة.مما جعل محلات العطارة تنشط ويتحول بائعوها إلى بيطريين يخلطون الأعشاب ويصفونها للإنسان والحيوان على حد سواء ويبيعونها بأغلى الأثمان دون تحمل مسؤولية أضرار تلك الوصفات المقدمة من لدنهم ، في ظل انعدام الضمير الذاتي والرقابة  الرسمية !! ولهذا أصبحت المتاجرة في (طب أعشاب الحيوانات) من قبل غير المختصين أمراً مقبولاً بل هو في حكم المعتاد! مما يظهر أن المجتمع يفتقر ـ فعلاً ـ إلى التوعية بأضرار تلك المواد التي يتم صرفها للحيوانات على أنها أدوية مفيدة ، وفي حالة استمرار قلة الوعي فإن أغلب أفراد مجتمعنا يقعون ضحية لاستخدام الوصفات الشعبية التي يصفها الناس لبعضهم أو لحيواناتهم بهدف العلاج !

   وقد  يعذر بعض أصحاب المواشي ومن يوكل له تربيتها والعناية بها من الرعاة (وبالذات الأجانب) للجوئهم إلى محلات العطارة بسبب أميتهم العلمية والصحية،إلا أن وزارة الزراعة  لا تعذر وهي قد تخلت عن واجبها تجاه مربي الماشية ولم تساهم برفع مستوى الوعي الوقائي لهم ، أو تحذرهم من بعض الخلطات والوصفات الشعبية وتنبههم إلى مخاطرها.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 2 من 2«12

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner