المستهلك بين المقلد والمغشوش!! (1-2)

تاريخ النشر: 10 يوليو 2007

   أقر مجلس الوزراء إنشاء(وكالة الوزارة لشـؤون المسـتهلك)في وزارة التجارة والصناعة، تقوم بالرقابة والتحقق من تطبيق المعايير والمواصفات،ونشر الوعي الاستهلاكي وتبني قضايا المستهلك لدى الجهات العامة والخاصة،وحمايته من أنواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس في جميع الخدمات والسلع الغذائية والدوائية المستوردة والمصنعة محلياً، وتضمن القرار أيضاً إنشاء(جمعية حماية المستهلك) تشكل لها جمعية عمومية من المواطنين المهتمين في مجال حماية ورعاية شؤون المستهلكين .

  وقد استبشر المواطن خيراً بإيجاد تنظيم رسمي يهتم بشؤونه ورعاية مصالحه،ويأمل أن يحد هذا التنظيم من ضبط الارتفاع المتصاعد للأسعار بوضع المعايير والمواصفات الخاصة بالسلع والمنتجات التي تقدم للمستهلك،ورقابة جودتها والقضاء على الغش التجاري،والوقوف في وجه ضعيفي النفوس من التجار واستغلالهم لزيادة الطلب برفع أسعار المنتجات.

ولمزيد من تطبيق القرارات التنظيمية،وتشديد العقوبات الحازمة للقضاء على الاستغلال في الأسواق،فإنه يلزم إيجاد فروع متعددة تمثل الوكالة الجديدة في الأماكن التي تتطلب تواجدها فيه.  وإن جاء قرار حماية المستهلك متأخراً إلا أننا لا ننكر أن السوق حاليا ًتحتاج إلى إعادة تنظيم بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية،سيما أن جميع الدول تعاني من آفة السلع المغشوشة والمقلدة وتجد ازدهاراً كبيراً وترحيباً من التجار،على الرغم أنها تشكل خطراً حقيقياً على الأمة وتلحق أضراراً بالصحة العامة والبيئة.حيث نجد أن أكثر السلع تقليداً الـشامبو والعطور والساعات وأقراص الحاسب الآلي،وقطع غيار السيارات،التي تفضي إلى الحوادث،والأجهزة والتوصيلات الكهربائية التي قد تؤدي إلى نشوب الحرائق.ومايلحقه إتلاف هذه البضائع والأصناف من تلويث للبيئة وإضعاف الاستثمار، كون البضائع الاستهلاكية سريعة التلف مما يزيد في الواردات ويؤثر على الاقتصاد، ويضعف المنافسة بين الصناعات الأصلية المماثلة، ويؤدي إلى خفض مبيعات مستورديها وبالتالي يحجمون عن استيرادها فلا يبقى أمام المستهلك إلا المقلد أو المغشوش!

لذا ينبغي من(وكالة شؤون المستهلك)الحزم في تنفيذ العقوبات الصارمة،وتعيين الموظفين المخلصين الأكفاء،وضرورة ضبط أعمال الجمارك في المنافذ والموانئ قبل دخول السلع للمملكة،وتجهيز المختبرات في المنافذ الحدودية لمراقبة البضائع المغشوشة ومعرفة مصادرها، وطلب شهادات مواصفاتها مع ضرورة إلغاء اشتراط أن تكون قيمة البضائع أعلى من خمس آلاف دولار كشرط لتزويد الجمارك بشهادة المواصفات،كما هو متبع حالياً.حيث وصل الغش في السلع بالمملكة إلى أربعة بلايين دولار،والسوق الخليجية مستهدفة بالذات بسبب الامتيازات والتسهيلات التي تعتمدها الحكومات للاستيراد والتصدير،إلى جانب القوةالشرائية بين مواطنيها!

يتبع ـ إن شاء الله ـ في المقال القادم آراء ومقترحات للحد من الغش والتقليد .

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

المواطن الرحَمَة

تاريخ النشر: 7 يوليو 2007

من المهام المناطة بالكاتب تفاعله مع هموم الناس ومشاكلهم،بل هو الواجب الذي يحملَّه المواطن للصحيفة التي يبذل ماله لشرائها ،وللكاتب الذي يمضي وقته في قراءة مايكتبه،فنجاح أي جريدة مرتبط بملامستها هموم الناس ونقل مطالبهم إلى أصحاب القرار.

 أماحين يتفاعل المواطن مع احتياجات مجتمعه فإن ذلك شعور رفيع ينقله من درجة(مواطن عادي) إلى درجة(مواطن مخلص)وهو بالفعل ما لمسته من المواطن(عبد الله الرحمة)الذي يعيش في مستوى اقتصادي مرتفع ويحمد الله تعالى أنه قادر على تسديد الرسوم ودفع الاشتراكات بأنواعها وشراء المستلزمات بأصنافها.ولكنه يشفق على أوضاع الفقراء ومتوسطي الدخل.لذا يطالب المسؤولين بإعادة النظر في بعض القرارات المتعلقة بالمواطنين كتخفيض رسوم تأشيرات استقدام  العمالة المنزلية إلى 200 ريال والإقامة إلى 150 ريال ممن تستدعي الحاجة استقدامهم وليس للرفاهية،سيما حين يقتصر الأمر على عاملة وسائق واحد فقط،مراعاة لظروف المنـزل السعودي الذي يتطلب وجودهما،سواء لرعاية الأطفال أثناء خروج والدتهم للعمل أو للعناية بالمرضى أوالمسنين.على أن تبقى الرسوم الحالية لمن يستقدم أكثر من سائق أو عاملة.

كما طالب الأستاذ(الرحمة)بعودة رسوم البريد إلى 100 ريال سنوياً وإلغاء الزيادة التي صدرت مؤخراً،والمفروض أن يكون الصندوق مجاناً إذا علمنا أن  البريد يتقاضى مبالغ مرتفعة أجوراً للرسائل مقارنة بالدول الأخرى! كما أنه يرعى برامج تلفزيونية ويسوِّق دعايات وهو بلا منافس، فنحن ملزمون باللجوء إليه حتى بلا دعاية!

  وأشار(المواطن المخلص)إلى فواتير الكهرباء مطالباً برفع الحد الأدنى للشريحة الأولى لتكون(5000 ك/ واط/ 5 هللات)وما زاد عن ذلك يتحول للشريحة الثانية بـ(10/هـ) ويرى أن أسعار الغاز تثقل كاهل المواطن البسيط في بلد ينتج جميع منتجات البترول،وعلى الرغم من انخفاض أسعار البنزين إلا أننا لم نلمس أي تغيير إيجابي على حياة المواطن فقيمة السيارة لازالت مرتفعة وأسعار المواد الغذائية تشتعل غلاءً!

 كما أسف المواطن عبدالله على صرف بدل سكن للأجنبي فيما السعودي يدفع الإيجار الذي يرتفع يوماً عن الآخر!وأرى أنه لو صُرف للمواطن 20% من راتبه بدل سكن لنعِم بالراحة والاستقرار،وهو أولى من الأجنبي!

 والمواطنون والأستاذ عبدالله يجددون الثقة بخادم الحرمين الشريفين الذي ما فتئ يفتتح المشروع تلو الآخر ويدعو لخدمة المواطن وعدم تعطيل مصالحه،ويبرئ ذمته من حقوق الناس،ولكن ما يؤسف له أن بعض المتنفذين يتكاسلون عن إنجاز تلك المشاريع،والبعض الآخر لاينقل لولي الأمر صورة المواطن الحقيقية المطحون بالمتطلبات الحياتية.

ولو يأذن لي مجلس الشورى بترشيح أحد أعضائه لرشحت المواطن (عبدالله الرحمة) ليكون صوت المواطنين والمطالب بحقوقهم !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

سعيدة أنا!!

تاريخ النشر: 4 يوليو 2007

   أظهر الكاتب الفاضل الأستاذ عبد العزيز الذكير في نافذته بجريدة الرياض امتعاضه من الدراسة والدوام في رمضان بسبب الحر الشديد والازدحام العصيب،بينما جاءت بعض تعليقات القراء معارضة للكاتب في رأيه،مما جعلني أعيد قراءة المقال والتعليقات مرة أخرى،فإذا بي فعلاً أجد أن بعض القراء لايوافقونه الرأي بأن يكون رمضان إجازة بدعوى العبادة،تلك الاسطوانة المشروخة التي نسمعها في كل مناسبة دينية سنويا لاسيما في شهر رمضان وفي الحج والعمرة وأخشى أن تمتد للزكاة فيتم التغيب أو الاستئذان بدعوى البحث عن مستحق للزكاة !

 أحد القراء علق بقوله(لوأصبح رمضان إجازة هل سيقضي الطلاب وقتهم في العبادة،أم سيقضونه في إزعاج المسلمين؟)وعلق آخر بقوله (لاضير من الدراسة في رمضان إذا كان الجو مناسباً،وحين يكون الحر شديداً،يبدأ  الدوام الساعة 7 إلى الساعة 12)أما الرد الجميل الذي أسعدني فهو(لِم لا يكون اليوم الدراسي في غير رمضان أطول حيث يبدأ من الساعة 6:30صباحاً وحتى 2:30ظهراً ويقسَّم إلى فترات:دراسة،رياضة،اطلاع خارج المنهج،راحة مع الغداء،حل الواجبات بإشراف معلمين مخلصين وتكون المناهج حديثة ومنقحة ومشوقة. أما الإجازات فتكون أكثر ولفترات أقصر طوال العام بحيث لاتزيد إجازة الصيف عن 45 يومًا.أما الدراسة في رمضان فتبدأ باكراً فلايسهر فيه الأطفال للفجر وينامون حتى العصر! والنتيجة شعب عامل ونشيط.والرد الراقي (المفترض أن يعتاد الناس الدراسة والعمل في رمضان،ولكن ارتبط الشهر الكريم بالسهر ليلاً والنوم نهاراً والكسل والأكل،بدلاً من الجد والاجتهاد في أعمال الدنيا والآخرة،والدوام الرسمي لكل الموظفين الذي يبدأ من 10 إلى 3 ظهراً،كأنه يقول للناس:اسهروا وراءكم ليل طويل، فنكون طيلة النهار متوتري الأعصاب، وترى آثار ذلك في طوابير السمبوسة والفول والمعصوب في العصرية!(

وجاء أطرف الردود معارضا الإجازة في رمضان للطلاب حيث يرى( أن المدارس تربط الطلاب وتخدرهم عن إزعاج أهلهم الظهر!)

أما لماذا أنا سعيدة؟! فلأني أسمع وأرى إلى وقت قريب الشكوى من مواصلة العمل           والدراسة في رمضان والمطالبة بوقفها أو تأجيلها!! والضجر والـتأفف من دوام رمضان يصدر غالباً من المرأة العاملة،على الرغم أنها هي بالذات تصـــوم جزءا كبيراً من شهر شوال ودوامها كباقي الموظفين الذين يصومون الست من شوال ويداومون سبع ساعات كاملة دون ضجر فما الفرق بين شهري رمضان وشوال؟ ولماذا ارتبط شهر رمضان بتأخير الدوام وصف الموائد والسهر وهو الشهر الكريم الذي لايثقل على مضيفيه بل يدعو لاختصار الوجبات لاثنتين بدلاً من ثلاث.

لـــــــــذا فأنا بالفعل سعيدة بصوت المواطن الواعي الذي يرفض الكسل وينبذ التراخي والخمول.

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد
صفحة 2 من 2«12

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner