تاريخ النشر: 21 فبراير 2007
في المدرسة وخارجها،تجري الفتياتُ بلا هدف،قلقٌ في النهار،وفي الليل أرق! شكوى وتذمر،شعورٌ بالظلمِ من قبل الأسرة والمعلمات وكل من حولهن! يسعين للحصول على كماليات ما أن تصل إلى أيديهن حتى يُشحن بوجوههن عنها! صداقات متعددة وشخصيات متذبذبة،يعشن الحيرة بكلِّ تعرجاتها!تقودهن للتذبذب بشتى طرقه! في مرحلةٍ حرجةٍ من أعمارهن تُدعى(مرحلة المراهقة).
من بعيد،في مكانٍ غير المدرسة،بل هو بعيدٌ عن الجو المدرسي،لا نظام يحكمه..إن شئت أطلق عليه مسمى استراحة أو مخيم أو منتجع..في هذا المكان يمارس الصغار اللعب،والكبار متعة الخروج عن المألوف بعيداً عن الروتين الممل! وهناك في نفس الزمان والمكان فتاةٌ صغيرة تقفُ وجلى أمام كلِّ خيمةٍ وتتأكد من وجود سيداتٍ بها قبل أن تدخل!تنظر للوجوه وتتفرسها، تقيس مدى تقبلهم لها،ثم تعرض عليهم بضاعتها.. تبحث عن مشترٍ أو مقدرٍ لحاجتها!!
بيدها كيسان في أحدهما لعب أطفال،بينما يحتوي الآخر كماليات للزينة .تنثر بضاعتها بينهم فقليل يشتري وكثير منهم فضول! أصابتها خيبةُ أملٍ حين قالت لها إحدى السيدات إن بضاعتك غالية الثمن…لملمتْ أغراضها وولت عنهم في عودةٍ إلى طرقِ وجوهٍ جديدة …
تُصادف ضمن تلك الوجوه من تسألها عن اسمها وفي أي فصلٍ دراسي …ترددتْ في الإجابة عن الجزء الثانـي من السؤال بعد أن قالت إن اسمي”سمر”وكانت الصدمة لمَّا قالت إنها في الصف الثانـي متوسط !
دهش الجالسون ومرت لحظات صمتٍ كانت خلالها النظرات المتبادلة تجول في المكان وكل واحد يريد من الآخر أن يتأكدَ من الإجابة! وعندما لمحت الفتاة الضئيلة الجسم الحيرة والاندهاش في عيونهم بددتها بكلماتٍ مقتضبة بأن لديها نقص في هرمونات الطول!! أطرقت الرؤوس وشعر الجميع بالحرج ماعدا تلك الفتاة!! تابعت حديثـها بأنها تعانـي من قصرٍ شديدٍ في القامة وهي بصدد العلاج وأن الأمر لا يعدو عن كونه مسألة وقتٍ ومال !! وسوف تنعم بالطول المناسب لسنـها..
ما أصعب أن يجد المرء نفسَه يعزي الآخرين بمصيبته ويخفف عليهم هولها !
ولم تكتف الفتاة بهذا السرد بل أعقبت ذلك بأن هذا الأمر أخفُّ بكثيرٍ من أمراضٍ أخرى لا علاج لها حيث أشارت أنها شاهدتْ أشخاصاً يملكون المال والجاه ويعانون من أمراض مختلفة شاعتْ في عصر الترفِ والرفاهية يستعصي علاجها ولم يفدهم وجود المال بين أيديهم !!
وكأن هناك بركاناً يكاد ينفجر حين قالت:أنا أبيع هذه الكماليات والإكسسوارات والألعاب لأحصل على المال اللازم لعلاجي!!
قليلاً قليلاً.. بدأت تلك الرؤوس ترتفع خجلاً أو حرجاً..فكلنا نملك الجسد المكتمل فهل نملكُ تلك الروح؟! ونحن كما قال جلَّ شأنه “إذا مسَّه الشرُّ جزوعاً “
بدأت الأسئلة الطائشة تتناثر من الجالسين عن مدة العلاج ونوعيته ،ومدى التحسن ونجاحه!!وتأتـي الإجابات الواثقة تباعاً من تلك الفتاة حتى خُيِّل لهم أنهم أمام شخصيةٍ متكاملةٍ،وبدؤوا ينعون جيل أبنائهم المتعلق بكلمة(ط ف ش) وضيقة الصدر والغارق في ألعاب(البلاي استيشن)وأفلام الكرتون والمشروبات الغازية وشرائح البطاطس ذات الرائحة المنتنة !
أفصحت الفتاة الصغيرة عن عشقها للأدب والقراءة والشعر كما تمنت أن تعمل بالصحافة،وكأن لديها رسالة تود أن تصل للمجتمع بعد سؤالـها عن هوايتها واتجاهها الوظيفي !
أبدت إحدى الجالسات رغبتها في مساعدتها عن طريق إحدى الجمعيات الخيرية.وكأنها استهجنت العرض حيث ردت عليها بأنـها تود أن تكون تكاليفُ علاجها من عمل يدها !!
لا تندهشوا،الفتاة عمرها يتراوح بين الثالثة والرابعة عشرة وهمها الكبير الذي لم تُصرح به ولكنه يسكنها هو : هل تستطيع الزواج مستقبلاً ؟ومن سيقبل بها زوجة ؟!وأنت تقدِّرعمرها الحالي بين السابعة والثامنة!! ولا تعلم تلك الفتاة أن هناك من يفوقها طولاً وارتفاعاً إلا أنه لا يملك ما تملكه من عقلٍ وفكرٍ نيِّرٍ ومعنوياتٍ
مرتفعةٍ وعزةِ نفس.تحار حين تحدثها وأنت تعلم أنها نتاج منهجٍ قديم وـ ربما ـ معلمةٍ تمضغ الكسل وأسرة تتقاذفها متطلبات الحياة وتطحنها نواجذ الركض خلف ضروراتـها!
فهل هي طراز فريد من النجابة؟ أم أنها وليدة المعاناة التي تمخضت عنها شخصية متكاملة من النضج الفكري والوجداني؟
ما بالنا نربي أولادنا على القيم والمبادئ التي نؤمن بها ونحقق لهم الرفاهية التي تشعرهم بكيانهم ونسعى لعدم احتياجهم للآخرين أو حتى لأنفسهم ثم لايكونون بالصورة المطلوبة ؟! ألسنا بذلك نكون قد ضربنا حصاراً شديداً على أولادنا ضد البرد والجوع والصدمات وحتى ضدَّ المعرفة والنجابة؟! هل هذا هو الاسم الحقيقي للتدليل الذي جعل أبناءنا لا يعرفون عن ذواتهم إلا أسماؤهم مجردة فحسب ؟! وهذا الخليفة عبد الملك بن مروان يقول حين سمع ابنه يخطئ في القراءة:حبنا للوليد جعلنا لا نخرجه للبادية لكي يتعلم لغة العرب!
وها نحن نعيد خطأ عبد الملك الذي انتبهت له الفتاة الصغيرة”سمر”حين تركت عنها اللعب مع لداتها،واتجهت لهدفٍ آخر هو البيع لكي تحصل على ثمن العلاج الذي سيجعلها بحول الله تعيش الشكل الذي ترتضيه..وحين تشفى “سمر”ستكون اكتسبت طولاً في القامة،وثراء في التجربة التي لولا عاهتها لكانت تسعى بلا هدف سهر في الليل وقلق في النـهار ـ أسوة بزميلاتها وصويحباتها ـ تشتكي متذمرة من ظلم أسرتها ومعلماتها،وهذا الفستان لايناسب تلك العدسات اللاصقة،وهذا الحذاء لا يناسب الحقيبة !!
(سمر) تنتظر الليل لينقذها من الركض فتخلدُ للنومِ بلا أرق ! وتنتظر الصباح لكي تنتظم في فصلها الدراسي بلا قلق ! وحين يأتـي المساء تسعى لرزقـها الحلال بلا هدرٍ لإنسانيتها التي كرمها الله فعفتها عن سؤال الناس أعطوا أو منعوا..
نحن لا نريد لأبنائنا أن يتجولوا بائعين؛ لعدم حاجتهم لذلك،فقد كفل الله تعالى لـهم العيش الـهانئ برزقنا وإغداقه علينا فلا حرمان إذاً . فقط نريدهم أن يدركوا الـهدف الذي من أجله أوجدوا ويعيشون له .
نريدهم أن يعرفوا أهمية الوقت والصحة والشباب فلا يصرفوها إلا لـهدفٍ نبيل.
أمَّـا (سمر) فلندعو لها بالشفاء من عاهتها.
ونرفع القبعات تحية لها ولعصاميتها !!
تاريخ النشر: 17 فبراير 2007
حين تولى الملك خالد رحمه الله مقاليد الحكم تساءل الناس هل سيرتدي العقال المقصب ؟! وكان هذا النوع من العقال يعتمره الملك عبد العزيز ومن ثم الملك سعود وكذلك الملك فيصل رحمهم الله .
والعقال المقصب باللون الذهبي يعني لدى الناس الخصوصية الملكية،فكان لا يرتديه آنذاك إلا الملوك؛لذا جاء تساؤل الناس عن إمكانية تغيير الملك خالد لعقاله واستبداله بالمقصب كونه أصبح ملكاً.ولكن الملك خالد استمرملكاً بالعقال الأسود المعتاد يشاركه فيه جميع فئات شعبه طيلة سنوات حكمه التي تميزت بالانفتاح الاقتصادي أو ما يسمى بالطفرة. ويعد ارتداء العقال والبشت للرجل مكملاً للوجاهة والأبهة، فضلاً عما يعنيه من رمزٍ للوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.
تذكرت ذلك وأنا أرى عبر وسائل الإعلام صوراً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أكثر من مرة بدون (بشت) وهو يستقبل حكام ووفود الدول،ويحتفي بهم ويعاملهم بــودٍّ منقطع النظير فضلاً عن الانطلاق والرشاقة التي يتميز بها حفظه الله !!
ولعلكم رأيتم تلك الصور وما تعنيه لدى البعض من معنى للتبسط وعدم التكلف.بيد أنها توحي لي شكلاً من الانفتاح الحضاري الذي تعيشه المملكة في ظل حكم ملك البلاد الذي يدعو له الشيوخ ويحبه الشباب بصورة خاصة على الرغم أنه يكبرهم سناً أطال الله في عمره .
إنني أرقب خطوات الملك نحو الانفتاح الفكري ومصداقية الطرح والحرية في النقد البناء بصورة لم تعشها بلادنا من قبل.تلك الحرية التي امتدت إلى جلسات مجلس الشورى حيث نرى الوزير بين أعضاء المجلس وهو يرد على انتقاداتهم لوزارته ويدافع عن خططها وطرق التنفيذ،وتجد الأعضاء يحاورونه كأنه أحدهم دون تكلف أومجاملة لمنصب الوزارة التي يحمل حقيبتها!وألحظ أن الكتَّاب في الصحف قد وسَّع لهم في حرية الكلمة والاستقلال في الرأي، وكذلك المواطنين الذين يتواصلون عبر وسائل الإعلام المختلفة،حتى أصبح للصحافة وقع أكثر في النفس،وتأثير أكبر في العقول، وللتلفزيون دور توعوي أكثر منه وسيلة لمضغ الوقت وإزجاءه في مسرحيات سخيفة نطلق فيها الضحكات ومسلسلات تافهة نذرف بسببها الدموع .
ورأيت ضمن مارأيت ، أننا ما أن نكتب نقداً لأداء دائرة حكومية إلا وتسارع في تصحيح وضعها والاستماع للمطالب وتنفيذها في الحدود الممكنة أو توضيح ملابسات التأخر في التنفيذ.
أمسى بإمكانك أن تجادل وتحاور دون خوف !! نعم دون خوف أو رهبة من أشخاص متنفذين لهم صلة بوزير، أو معرفة بمسؤول، بل حتى الأمراء تغيرت نظرة المجتمع لهم كونهم أمراء لا يمكن مخاطبتهم أو الاقتراب منهم…على الرغم أنهم كانوا ومازالوا يكرهون المراء ويحترمون الصادقين المخلصين والشرفاء !!
وإن حدثتكم عن وضع المرأة في عهدنا الزاهر فإن حديثي ذو شجون،فقد كان حقها محفوظا في منزلها،ولكن لا أحد يستطيع أن يضمنه لها بعد خروجها منه سواء للعمل أو تلقي العلاج أومتابعة معاملة.(فهي امرأة!)مكانها آخر الركب إن تسنى لها مرافقة الركب!!بينما الآن نراها تسجل اسمها بكل ثقة مع كل مقال تكتبه وتقابل بكل احترام وتشارك في المنتديات والقنوات الفضائية وتجد كل إجلال، بحدود عدم الخضوع بالقول أو التبرج حيث أعادها(أبومتعب)في فكرها وثوابتها الدينية للعصر الذهبي في صدر الإسلام ،عصر عائشة وحفصة.وقدمها(أبو متعب) في علمها وأبحاثها عدة سنوات ضوئية حيث تشارك في أبحاث الطب والكيمياء وشتى علوم التكنولوجيا.
فهل سيحسب التاريخ ذلك لخادم الحرمين الملك عبدالله؟! هل سيقول التاريخ أن مساحة الحرية أصبحت ميداناً واسعاً للحوار والمناقشة والمناظرة وإبداء الرأي وسماع وجهة نظر الآخر؟!
وهل سيتحدث التاريخ عن ملكٍ جعل لكل مواطن الحق أن يقول بجرأة ما يريد ، ويشتكي بشجاعة من يظلمه ؟! ويجد من يسمع تلك الشكوى ويعيد المظلمة ؟!
حتماً سيحسبها التاريخ للملك عبدالله ، وسيتحدث وإن لم يفعل فهو جاحد ، ولن يكتفـي بالوصف ( الملك الصالح ) فحسب! بل الملك المصلح الفاتح الذي فتح مغاليق فكر كاد أن يعلوه الصدأ !!
ذلك الملك العطوف الذي خلع( بشته ) ليغطي بها شيخاً تصطك أسنانه من زمهرير البرد ، أو مسنة تتلفع به لتتقي لفح جور الزمن !!
و.. سيبقى ملكاً مصلحاً وحنوناً… حتى بدون عقال مقصب أو…. بشت !!
تاريخ النشر: 10 فبراير 2007
لا زلــتُ مؤمنة وعلى ثقة أن الحبَّ بإمكانه خلق الجمال، بل والمحافظة عليه ! ولستُ أعني الحب المتبادل بين شخصين فحسب، بل إنه يتعدى ذلك ويشمل حب المكان والانتماء له.
وحين نستشهد على حب الناس لمدنـهم وعمقه وصدقه فإننا بلا شك نستشهد بأهالي مدينة عنيزة وسكانها، الذين ما انفكوا يحبون مدينتهم ويسعون لرفعتها وتميزها ليس بين المدن القريبة منها فحسب بل وحتى مع بقية المدن في المناطق الأخرى!!وحين أطلق الريحاني على عنيزة (باريس نجد)فإنه بلا ريب يقصد السحر الذي تتميز به تلك المدينة اليقظة المتوهجة التي تعيش وتحيا وتسقى بمشاعر سكانها أو المنتمين لها !!
وإن كان ما يميز باريس العاصمة الفرنسية هو برج إيفل الشاهق فضلاً عن كونها مدينة النور والعطور فإن باريس نجد (مدينة عنيزة) يميزها همم أهلها وعزائمهم وحماسهم الذي أخرجها من مدينة حالمة، غافية على نفود الغميس،متمددة بين أشجار الغضا إلى مدينة باهرة تنافس المدن الكبرى بمهرجاناتها المتميزة وغير التقليدية مع المحافظة على الثوابت الاجتماعية والدينية التي أرستها الدولة الكريمة وحافظ عليها السكان بمباركة الشيخين ( ابن سعدي وابن عثيمين) رحمهما الله اللذين تناغما مع أفراد المجتمع وتعايشا لدرجة الأبوة،فلا تكاد تسمع هناك الاسم الكامل للشيخ محمد الصالح العثيمين، فيُكتفى بكلمة(الشيخ)حيث أنه معروف من قبل الجميع وكأنه أحد أفراد كل أسرة هناك !!
وعلى الرغم من توق سكان المدينة للتغيير والتطوير الذي قد يصاحبه الإخلال ببعض الثوابت المصاحبة للانفتاح إلا أنك لا تجد هذا الأمر في مدينة عنيزة فلم يحصل أدنى تصادم بين الشيخ والسكان مطلقاً ،بل إنهم يشاورونه حتى في المسائل البسيطة عند التطوير والتي يُخشى منها(زعل الشيخ أو تكدر خاطره)وكان هو بدوره يثمن لهم ذلك ويحثهم على العمل المثمر والتجميل المطلوب، وبذا كانت أول محافظة في المملكة تنشئ (لجنة تجميل وتحسين المدينة) من لدن بعض رجالاتها المخلصين والمحبين لها.
وحين أسوق هذه الأمور فإنه من باب إبداء مزيج من الإعجاب والإكبار بسكان تلك المدينة الفاتنة وبتفكير أهلها وتعايشهم السلمي مع بعضهم دون حسد أو غيرةٍ كما أنني هنا أحيي تلك الأفكار الجميلة التي تصدر من الإدارات الحكومية غير البيروقراطية،ومنها المديرية العامة للزراعة التي تبنت مشروعاًرائداً بمحافظتها على البيئة بصورة حقيقية وليست إعلامية!حيث شجعت مرتادي البر على جمع نفاياتهم وتسليمها سيارة جمع النفايات التابعة لمخيم الزراعة أو بالأحرى شراء نفاياتهم !! أرأيتم أحداً يشتري نفايات ؟!
هذا بالضبط ما فعلته مديرية الزراعة في عنيزة حين حافظت على الاستراحات والمخيمات البرية نظيفة ومكتملة الخدمات، وذلك بتوزيع أكياس النفايات على مرتادي البر والطلب منهم وضع نفاياتهم فيها مقابل ريالين لكل كيس وخمسة ريالات لكل كيسين تدفعه المديرية لهم ! كما قامت بارتهان مكان المخيم بمبلغ خمسمائة ريال يتم استرداده إذا حافظ الشخص على المكان وتركه نظيفاً مثلما استلمه بعد الانتهاء من التخييم ! إضافة إلى أنها تؤجر الأرض لإقامة المخيمات لمن يرغب بضمان توفير الخدمات الضرورية لها. كما أن لبلدية المحافظة دوراً رائداً في المحافظة على نظافة المنتزهات وخاصة أثناء إقامة (مهرجان الغضا)الذي يتزامن مع إجازة منتصف العام،حيث تقوم بحملات تنظيف للبر يشارك فيها بعض المسؤولين وطلاب المدارس إضافة لعمال النظافة النشيطين . كل هذا من أجل أن تظل مدينتهم نظيفة بأهلها وأرضها ومنتزهاتها.ولعلي هنا أحيـي محبي تلك المدينة التي تكبر دون أن تشيخ ، وتتمدد دون أن تتمزق !! ولا ألوم الشاعر الذي يقول:
أنا ياعنيزةُ لا أبيعُكِ في هوى وأبيعُ كلَّ مدينةٍ بهواكِ
وأتمنى حقيقة أن يحمل كل مواطن هذا الشعور النبيل تجاه وطنه وكذلك مدينته، لتكون جميع مدننا جميلة وفاتنة ، فلا نرمي المخلفات من نوافذ السيارات ، ولا نهدر المياه في الشوارع ،كما لا تكون جدران المنازل سبورات ودفاتر للجهلة !!