تاريخ النشر: 19 أغسطس 2006
عـــاد الآلاف من موظفي وموظفات المدارس في بلادنا بعد إجازة دامت خمساً وأربعين يوماً للإداريين والإداريات، وخمس وأربعون يوماً أخرى مثلها ستكون دواماً بدون عمل !! بحيث يذهبون لمدارسهم الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً !
في اليوم الأول احتفوا ببعضهم،وتم تبادل الأخبار وتناول الأحداث الدولية والقضايا المحلية.ومن ثمَّ جلس بعضهم يحكي لبعض عن معاناة العطلة الصيفية وتكاليف السفر!! ويهدرون الوقت بلا هدف،وماذا تتوقع من أشخاصٍ بدون عمل ؟!حيث بدأت الأحاديث عن الأحوال والمشاكل الشخصية وشكاوى الظلم والاضطهاد تأخذ مجراها في ثنايا الجلسات!والبعض الآخر قسَّم وقته لقراءة الجرائد والمجلات،وثلة منهم تقلِّب صفحات الجوال بعد تدشين تقنية الإنترنت،وجماعة أخرى اتفقت سوياً على ممارسة رياضة المشي داخل أروقة المدارس الحديثة وممراتها حيث ينعمون بالهواء البارد الصادر من المكيفات المركزية التي تعمل وتعمل وتحمِّل شركة الكهرباء مزيداً من الأحمال! أما المباني المستأجرة فتجد منسوبيها يصطحبون معهم(المهفات)وهي المراوح المصنعةمن الخوص أو البلاستيك !!
والبعض الأخير يتوسد شماغه كما تتوسد الموظفة عباءتها ويدخلون في سباتٍ عميق لا يستيقظون منه إلاوقت الظهيرة (نهاية الدوام)على اعتبارأنهم(ما بعد عدَّلوا نومهم!!)هذا حين يكون وكيل المدرسة جاداً وحازماً،أو خائفاً من(الكبسات المفاجئة)أوما يسمى بالحملات التربوية الرقابية من لدن مكاتب الإشراف!!ونادراً ما تحدث المتابعة!! أما المرضي عليهم يمنحون الـ ok! فيقايضون بعض المعلمين على الخروج أو تقسيم أيام الدوام بدون عمل مقابل تحمِّل تكاليف مستقبلية! حصص احتياط ، أو المشاركة المالية في تزيين المدرسة بالرسومات واللوحات!! والمعلمون يوافقون لأن المسألة بيع سمك في الماء! وإذا بدأت الدراسة فلكل حادثٍ حديث!! أما التكاليف الحالية فلا تكاد تتعدى الأعمال البسيطة مثل عد الكتب ووضعها داخل أكياس بلاستيكية،وصف الطاولات استعدادً للعام الدراسي الجديد،وغسل غرف الإدارة وممراتها بالصابون والمطهرات ومسح مكاتبها وتنظيفها توفيراً لمصاريف عمال النظافة..وتحية لوزارة التربية والتعليم حين تتجاهل تكليف منسوباتها التربويات بتنظيف مكتب المديرة والوكيلات وممرات المدرسة في ظل انعدام المتابعة والرقابة للمدارس خلال أسابيع العودة !!
والجديد هذا العام منح مدراء المدارس ومديراتها أسبوعين إجازة إضافية بدعوى أنهم يتعبون(ويتغربلون)بينما يفترض بالوكلاء ألا يتعبوا من أعمالهم الإدارية وإعداد وتنسيق الجداول،ومتابعتهم للمعلمين وإشرافهم على الطلاب طوال العام!عدا السعي لتغطية أخطاء المدراء وهفواتهم !! ولست أرى مبرراً لمنح المدير إجازة بينما يُلزم الوكيل بالدوام هذين الأسبوعين ؟!(إلا إن كان على رؤوسهم ريشة !)وعلى الرغم من كون المدراء بإجازة إلا أن بعضهم يرسل توجيهاته للوكلاء عبر رسائل الجوال،ومن منازلهم،فلا يكاد الوكيل يتصرف إلا بأمر من مديره !!
وفي سابقة غير حميدة تم قص وتقليم إجازة المرشد الطلابي الذي هو تحت(مسمى معلم) وليس إدارياً وعمله أصلاً مرتبط بوجود الطلاب وليس عليه مسؤولية تسجيل الطلبة المستجدين أو امتحانات المكملين أو تصحيح الأسئلة!! ولعلي أتساءل باستغراب عمن وضع أنظمة الإجازات؟؟وهل صدرت بسرعة وارتجالية دون تمحيص ؟! فخمس وأربعون يوماً يحضر فيها الوكيل والمرشد الطلابي للمدرسة دون عمل نهائياً لهو أمر يدعو للاستغراب ! لذا فإني اقترح على وزارة التربية والتعليم تأمين خرز وخيوط ليقوم المرشدون الطلابيون بنظمها قلائد و مسبحات ليتم تكريم الطلاب المتميزين بها طيلة العام الدراسي،وما زاد على التكريم يُهدى لإدارات العموم بشرط عدها واحدة واحدة ليعلم أولئك المدراء أن كل حبة من تلك الخرزتمثل الإحباطات التي يواجهها المرشدون وزميلاتهم المرشدات في الوقت الذي ينتظرون تكريمهم على جهودهم طيلة العام ومساواتهم بمعلمي المراحل الأولية، لاسيما أن أعمالهم تنتهي بنهاية آخر يوم دراسي للطلبة فما الداعي لبقائهم في المدرسة أسبوعين بعد الدراسة وأربعة أخرى قبلها ؟؟
فهل جهودهم ذهبت في مهب الريح ؟! إذاً فليبق الخرز ما بقيت هذه الإجازات بهذا الشكل.. دوام بلا عمل !!
شخصياً..وحيث أنني خرزةٌ في قلادة التعليم فإنني استثمرتُ أسابيع العودة في قراءة الكتب وكتابة مقالاتٍ أتمنى أن تكون زبرجداً وياقوتاً في قلادة الوطن الحبيب الذي تهون من أجله(مشاوير)دوام خمسة وأربعين يوماً دون عمل !!!
**** أجمـــــــــــــــــل ما قــرأت :
السفن آمن ما تكون في المرفأ ، لكنها لم تصنع لذلك !!
تاريخ النشر: 11 أغسطس 2006
تفاجأ أحد المواطنين باستلامه فاتورة كهرباء لمنـزله الذي ما زال قيد الإنشاء حيث وصلته الفاتورة على الرغم من عدم وصول التيار الكهربائي للمنـزل !ومن الطريف المؤلم أن الفاتورة تحتوي على مبالغ مستحقة تحت مسمى(رصيد سابق)!وتحتفظ كاتبة هذه السطور بالفاتورة الأصلية،إن كان هناك في شركة الكهرباء من سيستفسر أو يناقش!!حيث سبق وأن كتبت مقالين(تحت عنوان شركة الكهرباء والاستغفال)ولكن دون مجيب!!سوى أحد الموظفين المخلصين للشركة ـ ولست أدري ما هي مرتبته الوظيفية ـ حيث أرسل (إيميل ) يتحدى بأن يكون ما ذكرته صحيحاً،وتعهد بتسديد فاتورة منـزلي لمدة ثلاث سنوات إن قدمت له دليلاً على صحة كلامي! وأرفق رقم فاكس مع الإيميل!فجمعتُ أكثر من خمس فواتير مختلفة لإرسالها،رداً عليه وليس كسباً للتحدي!! إلا أنني فوجئتُ أن رقم الفاكس غير صحيح حيث أجابتني عجوزٌ طاعنة في السن لم تدرك ما أريد! مما جعلني أعيد الفواتير لأصحابها مصحوبة بخيبة أمل متجددة من هذه الشركة (البائسة)التي ما زالت تسجل خسائر إثر خسائر،إما بسبب سوء إدارة أو بسبب دعاء الناس المستضعفين عليها،حيث دأبت الشركة على احتساب أيام الأشهر الصيفية بأكثر من ثلاثين يوماً بما يزيد على ثلاثة أيام،بينما تحتسب أيام الأشهر الشتوية بما يقل عن ثلاثة أيام للشهر استغفالاً وظلماً للناس.حيث يرتفع الاستهلاك في الصيف فيصعد للشريحة الأغلى،وحين لا يرتفع تلجأ لإضافة عدة أيام في الشهر للاستفادة من فروقات الشرائح ! وقد لا يتنبه المشتركون لهذه الفروقات ولكن الشركة بلا شك تستفيد منها!!ولستُ أدري عن ذلك الفكر العبقري الذي تفتَّق بهذه الحيلة والتي وإن انطلت على بعض الناس فلن تنطلي على أغلبهم!
وأنا هنا أطالب الشركة بتفسير لهذا الإجراء،إضافة إلى تلك الفاتورة التي تحدثتُ عنها في بداية المقال والتي تنافي المبدأ الاقتصادي(نقود مقابل خدمة)فما هي الخدمة المقدمة للمواطن لكي تصله فاتورة عليها مبالغ سابقة على الرغم أنه دفع رسوم اشتراك للعداد قاطع 200 وقراءة العداد السابقة والحالية لم تتغير! فكيف يدفع دون مقابل خدمة ؟!
ولازال الأمل يحدونا لإعادة هيكلة الشركة بالكامل ودعم المشاريع الكهربائية حتى يرفع الله عن كاهلها هذه الخسائر المتراكمة. وهاهي شركة الاتصالات تكسب المليارات سنوياً على الرغم من المنافسة الحادة مع شركة أخرى.كما أنها بادرت بعد هذه المكاسب لإنشاء مشروع الوفاء الصحي ليستفيد منه المواطنون ! وهنا أرجو أن لا يفهم من ذلك مطالبتي للشركة بمشاريع خيرية للمواطنين بقدر ما يطالبها المشترك بعدم استغفاله !!
مؤخراً ..فوجئت بطرح التقرير المقدم من لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة في مجلس الشورى وما ذكره المهندس محمود طيبة رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء ونائب رئيس مجلس الشورى(ويعد أحد أهم الخبراء وأبرزهم في قطاع الكهرباء)حيث وصف أوضاع الشركة(بأنها حرجة)وأنها تواجه عقبات وصعوبات تهدد التطور والنهوض في المملكة.وقال:(لقد اتضح للجنة أن من المتوقع حدوث أزمة انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المدن بسبب زيادة الطلب على التيار الكهربائي،كما أن محطات إنتاج الكهرباء تعمل بطاقتها القصوى إلى درجة أن الاحتياطي المطلوب توفيره في هذه المحطات يتم استغلاله وتبقى المحطات دون طاقة احتياطية للتوليد عند أوقات الذروة والطوارئ) .
وشخصياً..فهمت من التقرير:(لا تناقشون في مستوى الخدمات واحمدوا ربكم على استمرار التيار الكهربائي وعدم انقطاعه)!!ولكنني لازلت أدعو شركة الكهرباء لحسن التعامل مع المشتركين،الذين لن يتكدروا حين تُسجَّل عليهم مبالغ مستحقة فعلاً وليست (مبالغ مغبونة ) !!