الآن.. شوارعنا ليست للتقبيل!!

تاريخ النشر: 26 مارس 2006

    لم يكن قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية بشأن (إزالة المطبات الصناعية المخالفة للسلامة) مفاجئاً فحسب،بل كان مفرحاً،ولكاتبة هذه السطور بالذات،حيث كتبتُ مقال(شوارع للتقبيل)أنتقد فيها وأعرض معاناة سكان الرياض من عشوائية وضع المطبات الصناعية أمام المنازل والمحلات التجارية، في الشوارع الرئيسة والفرعية بل وحتى في (الأزقة)أو ما يُعرف(بالسِّد)بكسر السين!! ولك أن تتخيل وضع تلك المطبات من حيث الشكل والارتفاع ! ولا أكتم شعوري بالإحباط حين أكتب ولا أجد التجاوب السريع،وقد خُلق الإنسان عجولاً!

     ولكنني اليوم جذلى لأنني كنتُ أرنو لذلك اليوم الذي أسير في الشارع في حالة دعةٍ وهدوء،ولا أبالغ إذا قلت أنني أواجه أكثر من ثلاثين مطباً بجميع الأشكال والأنواع خلال المسافة بين منـزلي ومكان العمل الذي لا يتطلب أكثر من عشر دقائق لبلوغه مما يجعلني أصل لمقر عملي وأنا في حالة تبرمٍ وضيق،وكأنني أركب جملاً يعلوه هودجاً وأقطع الصحاري والقفار! ولستُ في عاصمة دولةٍ تزهو بجمالها وتختال بدلالها على جميع المدن !

   نعم … أنا سعيدة لأن قرار وزارة الشؤون البلدية بالتعاون مع المرور لم يقضِ بإزالة المطبات أمام المنازل وداخل الأحياء فحسب،بل تعداه إلى فرض غرامة خمسة آلاف ريال وتعهد خطي بعدم تكرار ذلك لكل من تسول له نفسه ويشرع بهذا العمل الذي يفتقر للحضارة والذوق!! حتى صارت المطبات (عقوماً) تعلق بها جميع السيارات الصغيرة والمتوسطة وتؤذي الأجزاء السفلية من السيارة عدا ما تسببه من إزعاج للركاب!مع إدراكنا أن وضع المطبات كان بغرض الحد من السرعة والتهور والتفحيط وسوء استخدام السيارة والشارع من قبل بعض الشباب.ولكن كان ينبغي معالجة مشاكل السرعة والتفحيط وليس الدخول في مشكلةٍ أخرى! فالتفحيط ظاهرة تنم عن لا مبالاة واستهتار من قِبل هؤلاء الشباب ولا بد من ردعهم عن هذا السلوك الخاطئ الذي يترتب عليه حوادث قد تؤدي إلى الموت أو التسبب في عاهاتٍ مستديمة للناس الأبرياء. وهذا بلا شك أحد الأدوار المتوقعة من المرور، الذي نأمل أن لا يكتفي بشكر الكاتب أو الكاتبة ،فهما يكتبان  لا سعياً للشكر بقدر الرغبة في التحسين والتطوير وأخذ الشكوى بعين الاعتبار.

وأجدها فرصة لأحيـي وزارة الشؤون البلدية والقروية على هذه الخطوة التي نأمل أن تتلوها خطوات،مثل رصف الكثير من الطرق     وإعادة سفلتة بعض الشوارع بطبقة ثقيلة من الإسفلت ،والبعد عن العشوائية في التنفيذ.كما نأمل من أمانات المدن والبلديات السعي الحثيث لإضاءة شوارعنا كحق شرعي للمواطنين حفظاً للأمن وسلامة للناس.

      كما نرتئي من أمانات المدن إلزام أصحاب الأراضي بتسوير أراضيهم حيث أنها تُشكِّل ـ الآن ـ إزعاجاً للسكان كونها أصبحت مكاناً لرمي النفايات ومخلفات البناء، كما أنها تتسبب في تلويث البيئة بالأتربة والغبار. فلا بد أن يكون لكل أرضٍ عمر افتراضي لبقائها بدون بناء يُلزم بعده صاحبها ببنائها أو بيعها لكي لايضطر السكان للنـزوح لأطراف المدينة،وما يترتب على ذلك من مضاعفة تكاليف الخدمات كإيصال الكهرباء والماء والهاتف والصرف الصحي.وبالتالي إنشاء أحياء جديدة كان بالإمكان الاستغناء عنها في حالة استثمار الأراضي البيضاء داخل المدن !

       لا زالت هذه طموحاتٍ نأمل من البلديات وأمانات المدن تحقيقها لتضاف إلى رصيد حب هذا الوطن والانتماء إليه..

وبعد إزالة جميع المطبات غير النظامية بالشوارع حتماً سأنقل لكم شعور مواطنة تخرج من منـزلها صباحاً وتصل إلى مقر عملها بروحٍ متفائلة وراحة وهدوء. وستزيد إنتاجيتها وعطاءها لبلدٍ رائعٍ يهمه راحة مواطنيه وسلامتهم!!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

سبَّاكات وكهربائيات!!

تاريخ النشر: 18 مارس 2006

في مقالٍ سابق تمنيت أن تبتعد المراكز الصيفية المخصصة للبنات عن الأسلوب المنهجي التقليدي وتقترب لتعليم المهارات اللازمة في الحياة. وحددت ذلك بتعلم الحِرَف اليدوية كالسباكة والنجارة والكهرباء،ولاقيتُ سخرية من هذا الاقتراح،فنحن اعتدنا أن تتعلم الفتاة القص والخياطة والتطريز.وجميل هذا التوجه ولكن هذا النوع من التعليم يطبق في مدارسنا العامة ويمنى بالفشل الذريع حيث أن هدف الدراسة ليس العلم والمعرفة والتطبيق إنما هو نيل الشهادة!وعادة تحصل الطالبات على درجة كاملة في التفصيل والخياطة والتدبير المنزلي وهي لاتدرك شيئاً،بل إن بعض المعلمات يطلبن من الطالبات ـ صراحة ـ الاستعانة بالخياطين ،وبمحلات الحلوى المنتشرة في كل مكان!!

  وللأسف لم يهيئ الله للتعليم من يدرك معنى أن تستغني الفتاة عن العمالة الوافدة لخياطة ملابسها وطهي طعام أسرتها. وللمعلمات أوجه العتب حين وضعن ضمائرهن في ثلاجة التدبير من حين استلمن العمل،ويسري العتب إلى وزارة التربية والتعليم التي لم تجعل نصب أعينها تهيئة الطالبة لتدبير المنـزل و إدارة مركب الأسرة اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً !!

 ولعل الوزارة تستيقظ وتشعر بضرورة أن يكون في كل (إدارة تعليم للبنات) مهنيات يُجدن أعمال الكهرباء والسباكة والنجارة للاستغناء عن الرجل(الفني الوافد) في إصلاح الأعطال التي قد تحدث في مدارس البنات والأقسام النسائية في إدارات التعليم أثناء الدوام الرسمي، وقد يتوقف العمل طيلة اليوم الدراسي أو يتأثر مستوى أداء العمل بسبب عطلٍ بسيط وصعوبة دخول الفني المدرسة في وجود الطالبات والموظفات .

ولعل ما أدخل لنفسي التفاؤل شروع إدارة تعليم البنات بالأحساء إقامة (برنامج التصنيف المهني) ومدته 3 أيام شمل 53 فتاة،في معهد التدريب المهني في الأحساء التابع للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني وتحت إشراف ومباشرة إدارة التعليم في المنطقة.وقدتم توزيع المتدربات على عدة مهن مختلفة:5متدربات في مهنة السباكة،10متدربات في مهنة الكهرباء،11متدربة في مهنة النجارة العامة، 7 متدربات في مهنة صيانة الهاتف الثابت، 16متدربة في مهنة صيانة أجهزة الحاسب الآلي.وهذا البرنامج يعد من المبادرات التي تهدف لتوفير العنصر النسائي الفني القادر على إجراء وتنفيذ الصيانة الطارئة خلال أوقات الدوام الرسمي في مدارس البنات والتي لا تتحمل التأخير،بما يضمن سير العملية التربوية والتعليمية.وهذا بلا شك يأتي شعوراً من إدارة التعليم بأهمية وجود فنيات من الفتيات لإصلاح أعطال مدارس البنات ومكاتب الإشراف التربوي النسوية.والبرنامج يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة الذي ينفذه معهد تدريب مهني تابع للمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني،مؤكداً تميز هذا البرنامج بالانضباط والمشاركة الإيجابية والفاعلة من قبل المتدربات الملتحقات في البرنامج.

وأتمنى أن تحذو إدارات التعليم الأخرى حذو إدارة تعليم البنات في الأحساء في هذا الأمر.كما أرجو من المؤسسة العامة للتعليم الفني فتح أقسام مهنية للفتيات لتعلم المهن المختلفة واستقدام فنيات للتدريب مؤقتاً إلى أن يصبح لدينا خريجات قادرات على التدريب.وليكن الهدف الأول تعلم مهنة تفيد المرأة في منـزلها وتساعد زوجها وتستغني الأسرة بها عن إحضار العمالة غير المدربة لإصلاح الأعطال ويكون هناك مجال آخر لتوظيفها في الأقسام النسائية بالوزارات والإدارات و المدارس.مع الأخذ بالاعتبار أن ثلاثة أيام غير كافية للتدريب ، ولو تم تمديدها وتطويرها بحيث تمنح دبلوم فني لكان أجدى وأنفع !ولعل المؤسسة حين تفعل ذلك تفتح باباً واسعاً للاستفادة من جهود المرأة وتغلق الباب أمام الاستقدام أو العمالة السائبة التي ندرك جميعاً خطورة تواجدها بيننا !

  وما أجمل أن تعمل المرأة في فن الديكور الخشبي الذي أصبح لا يشكل جهداً عليها حيث أنه يعتمد على الأدوات والأجهزة الكهربائية بالنشر والنقش والتشكيل والزخرفة.ولعلها فكرة مطروحة لسيدات الأعمال لإنشاء مصانع للديكور المنـزلي وأعمال النجارة والزخرفة. وحتماً سيظهر فيه إبداع المرأة وذوقها الرفيع واختيارها الألوان المتناسقة الجميلة.

  وحينها سنكون أمة نشيطة غير خاملة ، محافظة على ثوابتها ناجحة في إنتاجها !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الفيلسوف خالد مسرور!!

تاريخ النشر: 11 مارس 2006

   أرسل القارئ /خالد مسرور خويلد من حائل رسالة لطيفة بخط جميل ومرتب كتبها على ورق حجازي مسطر،يقول خالد: (إن علماء الفلك اكتشفوا أن القمر يبتعد عن الأرض بمعدل أربعة أمتار كل مائة عام،ما معنى ذلك ؟ معناه:ـ كما يرى خالد ـ أن القمر أحس بالظلم والحروب والفقر والفساد الذي على كوكبنا الأرضي فصار يبتعد عنا ويهرب بعيداً).ويعلِّق خالد: ( القمر الجميل لا يحب الظلم ،لهذا آثر الابتعاد عن أرضنا المليئة بالظلم والمجاعات والتخلف وما ترتب عليه من أمراض فتكت بالكبار والأطفال!).ويتساءل:(ألا أصلح أن أكون كاتباً فيلسوفاً،حيث ربطت بين ابتعاد القمر، وهي حقيقة علمية ـ وبين التخلف والمجاعات والحروب على الأرض ؟!) ثم طلب ـ ومثله يأمر ـ أن أنشر مقالته في زاوية (المنشود) وأعلق عليها،ثم تراجع وترك لي في النهاية حرية نشرها أو تمزيقها لتأكلها الأغنام !!!

وأنا بدوري أرحب بالأستاذ خالد الكاتب والفيلسوف القادم،وأبدي سعادتي بأسلوبه الجميل وطريقة ربطه،كذلك خطه المرتب واهتمامه بعلامات الترقيم (الفاصلة والنقطة وتنصيص الكلمات المعترضة،والضبط بالشكل الصحيح)الذي يؤهله للعمل مصححاً لغوياً أو خطاطاً بارعاً!!ولو كنت ـ يا خالد ـ طالباً في مدرستنا لوضعت على جبينك نجمة،أو قمراً، بل جميع الكواكب والمجرات، ولمنحتك جميع بطاقات التفوق ولصفق لك الحاضرون،بل والغائبون..أولئك الغائبون يا خالد الذين طال غياب وعيهم وفكرهم،ونحن بحاجة لهم.

يا خالد ـ ولا يهون القراء ـ بقدر سعادتـي بك ، وبنجابتك ..يتضاعف حزنـي حين أرى بعض طلاب وطالبات المدارس، لا يسعون للعلم بقدر ما يسعون للنجاح آخر العام ، أقصد شهادة النجاح فالنجاح بوادٍ وهم بوادٍ آخر !!

 يا خالد:بعض الطلبة يتوقع أن الهدف من حضوره هو الركض عبر (ماراثون يومي)وتناول الوجبة وتلويث دورات المياه مع تمزيق الورق،أو عمل أساور وقلائد بها وهذه خاصة بالبنات،قطعاً للفراغ الذي يعانون منه .. وهكذا يتدرج الطلبة في سلك التعليم،أو أن سلك التعليم هو الذي يتدرج بهم أسوة بالسلالم الكهربائية التي عودتنا الكسل والرخاوة والخمول ..

 ولست هنا في مقام جلد الذات أو الإحساس بالدونية والنظرة التشاؤمية !! فإن مجتمعاً يضم بين جوانحه هذا الإحساس والفكر السلبي أحرى بالزوال فهو لا يقدم فكراً بقدر ما يزرع في النفوس اليأس والقنوط،بل إنني في مقام النقد الايجابي ،ونحن مطالبون شرعاً بالتقييم الذاتي ومراجعة الحسابات والله عز وجل يقول ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) ..

يا خالد : لقد نكأت جرحاً لم يزل نازفاً بإحباطات متـتالية.وإني أعتب على القمر الذي يبتعد عن الأرض وأنت وأمثالك  من محبي السلام فيها،كما أعتب على بشر يسمحون لقمر جميل أن يفضِّل الهروب عن أرضهم بسبب تخلفهم وصراعاتهم وظلمهم لبعضهم !!

ياخالد … أرأيت ؟؟! لم تمزق رسالتك أو تأكلها الأغنام بل نشرتها (الجزيرة) وقرأها آلاف الأنام ..وتستاهل.

                          ****************************************************

من دفاتري:

يشعر بالسعادة من يغسل وجهه من الهموم ورأسه من المشاغل وجسده من الأوجاع.

ليس القوي من يكسب الحرب، وإنما الضعيف من يخسر السلام ..

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

الوزارة الجميلة!!

تاريخ النشر: 4 مارس 2006

   إن أجمل ما يزين المرء ويجعله ذا سطوعٍ هو الاعتراف بالخطأ!وهذا الاعتراف يجعلك تتحول من خصمٍ له إلى معين ومتعاطف معه! أقول ذلك حين قرأتُ حواراً مع معالي وزير العدل د.عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ ويعترف من خلاله بالتقصير في أداء بعض أجهزة الوزارة لا سيما فيما يختص بعمل القضاة،وقد حدد سبب التقصير،وهو عدم انتظامهم بالدوام…

الذي أعرفه ويعرفه غيري أن وزير العدل رجل وقور،مشرق الوجه،ولعل ذلك يعود لتواضعه وشجاعته واعترافه بخطأ مرؤوسيه وهو على رأس وزارة ذات مساس بشؤون الناس ومعاملاتهم!ومما يحز بالنفس أن بعض القضاة لا يعدلون في أنفسهم فيما يتعلق بحضورهم وانصرافهم! فبعضهم يحضر متأخراً وينصرف باكراً،ويعاني من ذلك من له مراجعة للمحكمة أو كتابة العدل فإنه قد لا يظفر بلقاء القاضي أو كاتب العدل !! ولن أضيف جديداً على ما وضع الوزير يده عليه وجس الوجع فلم يبقَ سوى مبضع الجراح! ونحن حقيقة نحتاج لأكثر من طبيب جراح يشخِّص الألم ويسعى لعلاجه ولم نجد مثل الجراحة دواء!!

ألا..كم نحن بحاجة إلى وزير شجاع لا يسعى إلى التبرير والدفاع عن موظفي وزارته عبر إدارة العلاقات العامة ورمي الكتَّاب والصحفيين بعدم التثبت تارة أو العودة للتفاهم قبل النشر مع الوزارة تارة أخرى.أما الطامة الكبرى فهي عدم المبالاة بما يرد من الصحف من نقدٍ أو لوم على التقصير!ولقد عانينا من بعض الوزراء الذين يفتقدون الشفافية في التعامل مع الجمهور وكأن خدماتهم منَّة لأبناء الوطن ولم يعلموا أنها تكليف وأمانة !!

لقد سعدت حقاً من إجراءات وزارة العدل للتخفيف عن الناس الزحام بفتح أكثر من فرع لكتابة العدل في أحياء الرياض.وبقيت في وجه الوزارة بثور لابدأن تتخلص منها وهي التقاعس في دوام القضاة،واحترام المرأة وحقوقها!! فقد أبلغتني إحدى زميلاتي أن القضاة وكتّـاب العدل لا يعترفون بتوقيع المرأة ويطلبون البصمة على الإقرار والموافقة أو الرفض ! وإن صدق هذا الأمر فعلى كتاب الضبط أن يعودوا لتاريخ التعليم في بلادنا ليدركوا أن المرأة قد دخلت رحاب التعليم قبل ما يزيد على خمسة وأربعين عاماً،أي قبل أن يولد بعض القضاة وكُتَّاب العدل!! أما قضايا الطلاق أو الخلع والنفقة فإنها تستغرق وقتاً طويلاً فيما يصب بمصلحة الرجل دون النظر للضرر الذي يلحق بالمرأة وحقها في النفقة لرعاية أطفالها ! ولعل مكاتب الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية خير شاهد على تجاهل حقوق المرأة والتراخي في تطبيق الأنظمة التي تكفل استقرار الأسر.

والآن..والحكومة تسعى حثيثة إلى إقرار البطاقة الشخصية للمرأة،فنحن بحاجةٍ إلى أقسامٍ نسائية في الوزارة أسوة ببعض الوزارات للمصادقة وإثبات شخصية المرأة من خلال بطاقتها الشخصية دون الحاجة إلى شهود عدول توقف أعمالهم ليحضروا للشهادة والتعريف بالمرأة،وقد يشهدون وهم لا يعلمون(مَنْ هي هذه المرأة حقيقة)إما خجلاً من الولي أو إحراجاً أو(فزعة) كونه رجلاً طلب منهم الشهادة !

وكم من حقوقٍ ضاعت لسيداتٍ غافلات في بيوتهن حين يعمد بعض أوليائهن لإحضار سيدة أخرى بدعوى أنها صاحبة الشأن لتتنازل أو توكِّل وليها وهي في غفلةٍ عن هذا الأمر الذي يُحاك لها أو يُعتدى به على حقوقها !

ولعل من الإنصاف أن نراعي الضغط الواقع على المحاكم من تراكم القضايا بسبب قلة القضاة وكتّاب العدل مع كثرة الناس وتعدد مشاكلهم،والتشاحن فيما بينهم والاعتداء على بعضهم والتهاون في حقوق غيرهم مما يستدعي عرض القضايا على المحكمة للبت بها،وهذا يتطلب من القضاة المبادرة بالحضور الباكر والانصراف في الوقت الرسمي، ولو أننا نأمل النظر في إمكانية الدوام المسائي في سبيل المزيد من التسهيل على الناس وتعجيل القضايا المتأخرة لشهور وسنوات !  

إذاً نحن نريد (وزارة للعدل) والعدل يقتضي النـزاهة والرحمة وإن لم تعدل وزارة العدل فمن يعدل إذاً ؟!  سيما وأن وزيرها الحالي سليل عائلة مباركة،فوالده الشيخ محمد بن إبراهيم مفتى الديار السعودية سابقاً،وجده الأول إمام الدعوة ومجددها الشيخ محمد بن عبد الوهاب عليهما رحمة الله.

 نعم نريدها وزارة عادلة جميلة ناصعة البياض بأفعالها،عسى باقي الوزارات الأخرى وخاصة تلك التي للجمهور بـها علاقة أن تحذو حذو وزارة العدل ، ولعل وزراءها يكونون بمثل جرأة د.عبدالله آل الشيخ فيعترفون بالتقصير،ويضعون أيديهم على مواضع الألم ويكونوا الجراحين الرحماء ! وعندها سنرى جميع الوزراء في الصحف والتلفزيون مشرقي الوجوه،ذوي سطوع يلفت الأنظار !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner