تاريخ النشر: 9 يناير 2006
تعمدُ بعض الأمهات إلى إعطاء أبنائها بعض الأدوية التي تجلب النوم مبكراً للأطفال ! وهي تعلمُ أنَّ هذه الأدوية هي بالأصل عقاقير لمعاجلة أمراضٍ محددة .
وتقوم الأمهات بـهذا العمل نتيجة لاعتياد الأطفال السهر لساعاتٍ متأخرة ـ قد تصل إلى صباح اليوم التالـي ـ في أوقات الإجازات للأعياد أو العطلة الصيفية ، وحتى إجازة نـهاية الأسبوع !!
ويعتبر السهر من العادات السيئة التي طرأت على الأسرة في الوقت الحالـي وفيها يُترك الحبل على الغارب فينقلب الليل على سهرٍ والنهار إلى نومٍ في معادلةٍ مقلوبةٍ لـما سنَّهُ الله تعالى لخلقه .
وحين العودة للدراسة تعانـي بعض الأمهات من رفض أطفالـهن النوم باكراً من أجل الاستيقاظ المبكر استعداداً للذهاب للمدرسة . ويأتـي ذلك نتيجة لتعود الجسم فترة طويلة على السهر في الليل والنوم في النهار فتلجأ الأم في هذه الحالة إلى علاج المشكلة بوسيلةٍ سيئةٍ وهو إعطاء الأطفال كمياتٍ من عقارٍ يحتوي على موادَ لـها مخاطر وأضرارٍ عديدة منها تحفيز الجهاز العصبي الذي يؤدي بدوره إلى القلق والتوتر وحالات الإغماء فضلاً عن حصول حالة عكسية لحالة النوم وهو الأرق،وهذه الأعراض تظهر على الإنسان الصحيح السليم من الأمراض . أما من يكون لديه مرض كأمراض العيون فإنه يسببُ أحياناً العمى حين يتم تناوله مع أدويةٍ أخرى لنفس المرض ، كما يحذر من ذلك أطباء الأطفال وأطباء العيون!! فضلاً عما تؤدي إليه بعض مكونات العقار الأخرى ومنها فرض النوم على الجسم بصورةٍ قسرية مما يؤدي إلى النوم دون الراحة الناتجة عن النوم الطبيعي،كما يمتد تأثيره حتى الصباح، وأثناء وجود التلميذ في المدرسة حيث يعانـي المعلمون والمعلمات من صعوبة تركيز التلاميذ في الأيام الأولى من الدراسة بسببِ عدم التهيئة الطبيعية للتلاميذ للدروس والتحصيل!
وهذا الإجراء أمسى معتاداً تتواصى في استخدامه الزميلات وتتناصح به الأخوات وتتفق عليه الصديقات ، بل وصل إلى أن تتوارثه البنات عن الأمهات كطريقةٍ سهلةٍ وميسرةٍ لإجبار الأطفال على النوم !!.كما أن هذه الطريقة من الأساليب التي تستخدمها العاملة المنـزلية لإسكات الأطفال والتخلص من إزعاجهم أثناء غياب الأم عن المنـزل ، وهذا ـ بلا شك ـ مؤشرٌ خطيرٌ على استخدام العقاقير والأدوية في غير ما وُضِعت له.
وكان الأولى بالأمهات السعي بأن لا تجعل السهر عادة محمودةٍ لأبنائها لمـا في ذلك من تغييرٍ في سُنَّة الله بالكون “وجعلنا الليل لباساً ، وجعلنا النهارَ معاشاً ” ومنْ ابتليت مع أبنائها بـهذه العادة فعليها تغيير أنماطِ السهر بالتدريج بأن تبدأ بنفسها أولاً فلا تسهر خارج البيت لساعةٍ متأخرة! كما لابد أن يقتنع الأبناء من تلقاء أنفسهم بالتبكير في الذهاب إلى فراشهم بما مقداره ساعة يومياً عما تعودوا عليه في الإجازة بما لا يقل عن أسبوع قبل بدء الدراسة ، حتى يمكن للجسم أن يعتاد بصورةٍ تدريجية على التغيير الذي يفترض أن يكون هو الثابت حيث ” إن الله لايغيرُ ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسِهم “
*************************
أجمـل ما قرأت :
أمنن على مـَنْ شئت تكن أميره … وأستغن عمن شئت تكن نظيره … وأحتج مَـنْ شئت تكن أسيره !!