تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2005
تقوم أجهزة الدولة ممثلة في وزارة الداخلية بحملات تطهير شملت مخابئ للعمالة الوافدة المخالفة لنظام الإقامة التي تعمل في مهن غيرنظامية أو تقوم بالإفساد سواء بتصنيع الخمور أو تمرير المكالمات أو تجهيز أطعمة فاسدة،وأجد أن التوقيت مناسب لطرح موضوع التسول وبالأخص ما يتعلق بالأطفال ليتوافق مع حملات التطهير التي تقوم بها أجهزة الدولة المعنية بالأمر.أقول ذلك ونحن لا نلمس من مكاتب مكافحة التسول التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية أي محاولة في محاربة هذه الظاهرة السيئة والتي تتزايد كل يوم .
ذكرت جريدة الرياض بأن دراسة حديثة كشفت حجم ظاهرة أطفال الشوارع في السعودية ووجدت أنها تصل إلى نحو 83000 طفل،أما في عمان والبحرين فيقدر عدد أطفال الشوارع بـ 12000 طفل لكل منهما،فيما يصل عددهم في الإمارات إلى 4000 طفل.وأشارت الدراسة التي أعدها أستاذ علم الاجتماع د.عبد الله اليوسف إلى حجم واتجاهات ظاهرة أطفال الشوارع في دول الخليج العربي حيث أن البداية ظهرت في ممارسةبعض الأطفال للبيع في المراكز التجاريةوالشوارع يبيعون بضائع بسيطة،أو يتسولون عند الإشارات الضوئيةويسألون الناس المال،في الوقت الذي يلزم وجودهم في المدارس.ومما يحز في النفس استغلال بعض النفوس المريضة براءة الأطفال والطلب منهم القيام بالاستعراض والرقص لبرهة ومن ثم منحهم النقود مقابل هذه الحركات !! وهذا التصرف عدا أنه يفقد الصغار الكرامة فهو بلا شك ينـزع من نفوسهم الحياء،والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:(لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهة مزعة لحم).
وأوضحت الدراسة أن 69% من الأطفال المتسولين في مدينة الرياض من السعوديين، تشكل الفتيات منهم 56.6 % إلى جانب أن 88 %من أمهات الأطفال المتسولين من الأميات ، مقابل 9% منهن يحملن الشهادة الابتدائية.ومن النتائج أن 68 %من الأطفال الباعة غير سعوديين ، وأن معظم أعمار الأطفال تقع بين 6 و8 أعوام ، ينحدرون من أسر غير ملتزمة بالتعليم .
إن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المتصلة بالأسرة تعد من الأسباب الرئيسية إلى نشوء التسول عند الأطفال حيث أن شعور هم بعجز أسرهم عن دفع تكاليف التعليم أو انخفاض دخل الأسرة والأزمات المالية التي يتعرض لها المعيل تدفع بالأطفال للجوء إلى الشارع والتوجه إلى التسول.كما أن اليتم والتصدع الأسري وكثرة عدد أفراد الأسرة والتمييز بين الأبناء،والإدمان (حيث يعاني أبناء المدمنين من انعدام التوافق النفسي والاجتماعي مما يؤدي بدوره للعنف الأسري تجاه الأطفال ومايعانيه بعضهم من تعرض للضرب والتعذيب والحرمان من الغذاء يدفعهم إلى الهرب إلى الشارع )
كل ذلك يعد من العوامل المؤدية للتسول ،كما تدعم ظاهرة أطفال الشوارع الهجرة الريفية غير المخططة حيث أن هذه النقلة السريعة تترتب عليها احتياجات للأسرة التي تستدعي عمالة الأطفال وقد تتطور إلى حالات التسكع والإدمان والاتجار في المخدرات والجريمة . كما أن تدهور الحالة السكنية في المجتمع والحروب والنـزاعات الأهلية والكوارث الطبيعية من العوامل التي تساعد في تعزيز ظاهرة أطفال الشوارع.
ويتعرض الأطفال لأخطار أثناءالتسول منها مخاطرصحية كالتسمم الغذائي والملارياوالبلهارسياوالتيفوئيد والأنيميا ومشاكل الصدر وأمراض العيون والمعدة. كما توضح دراسات أخرى أن 2000 طفل روماني يبيعون أجسادهم مقابل الحصول على قوتهم اليومي أو مكان ينامون فيه ، ووقوع الأطفال في تجارة الجنس يعود إلى عدم قدرتهم على مواجهة الإساءة الجنسية من قبل مرتكبيها أو الوسطاء.ويتم استغلال الأطفال من قبل المجموعات الإجرامية حيث ترى فيهم أدوات سهلة ورخيصة للأنشطة غير المشروعة ومنها ترويج وتوزيع الممنوعات والأعمال المتصلة بالأخلاق .
وتقع للأطفال اضطرابات نفسية منها الخوف وانعدام الثقة بالآخرين ما يطبعهم بسمات الشغب والعناد والميل إلى العدوانية إلى جانب الانفعال والغيرة الشديدين .والتسول ـ بلاشك ـ يؤدي إلى ضعف في المبادئ والتخلي عن القيم وضعف الانتماء ووجود أزمة هوية بسبب الشعور بالظلم والرغبة في الخروج على المجتمع والتملك والتشتت العاطفي.
ولعلـي أتساءل بمرارة :كيف يمكن أن نقيم مجتمعاً صالحاً متماسكاً في ظل وجود هذه الظاهرة المخجلة ؟وما ذنب هؤلاء الأطفال الصغار وهم يعانون ولا يدرون ماذا يفعلون ؟؟ ومن المسؤول عن حمايتهم ورعايتهم ؟؟
نعم …. إن إهمال المؤسسات الحكومية المسؤولة هو السبب في تفاقم هذه الظاهرة واستمرار وجودها،وتساهل المجتمع هو ما زاد من استفحالها !!
تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2005
إن انتشار ظاهرة التسول في جميع مناطق المملكة يتطلب دراسة اجتماعية وافية .حيث لم يقتصر على المساجد أو الوقوف على أعتابها. بل وتعداه إلى التصدي للناس عند إشارات المرور وأجهزة الصراف الآلي ووصل إلى استخدام صكوك الإعسار ، حيث بدأت الظاهرة بغزو المنازل وطرق الأبواب في أوقات غير مناسبة إطلاقاً بل وبمشاهد غير حضارية!
ومن منا لم يواجه يومياً عشرات المتسولين من النساء والأطفال والشباب والعجائز في الشوارع؟وربما شاهد أحدنا أو سمع عن بعض المتسولات من الشابات والتي تدعي إحداهن أنها من عائلة محترمة وجار عليها الزمن فهي تستخدم أساليب من التسول والشحاذة بصور مبتكرة،وهناك محترفين ومحترفات يتفننون في التسول عند الإشارات وعند المطاعم إما بفاتورة هاتف أو كهرباء أو وصفة طبية غالية الثمن،أو بحمل طفل مريض.وما يحز في النفس رؤية فتى أو فتاة فيما بين سن العاشرة أوالخامسة عشر عاماً يدورون بين السيارات بعد منتصف الليل بمفردهم مما يجعلهم عرضة للخطف،ونحن نخاف على أبنائنا وهم أمام بيوتنا فكيف بهذا الوضع البائس؟؟وتراهم في أيام الشتاء في البرد القارص والمطر الغزير،وفي الصيف تحت لهيب الشمس الحارقة فما تملك غير الأسى والألم !!وتلجأ إلى تبرير عدم إعطاء هؤلاء المتسولين بشرح تصرفاتهم وحيلهم لأطفالك أو للمتعاطفين معهم:بأنّ هناك عصابة تقف وراءهم تستغلّ النساء والأطفال لاستنـزاف النقود من الناس.وأنهم قد غرّرَ بهم وخُدِعوا بهذا العمل المخزي !!
وإني لأدعو هؤلاء الشباب والنساء من المتسولين والمتسولات أن يسعوا لنيل الرزق،بطريقة كريمة ومشروعة وليس بحيلٍ ممجوجة ومكروهة ،حتى لا يمدوا أيديهم للناس.وأدعوهم لنبذ الرق واستشعار قيمة الكرامةوالبركة في الرزق الحلال،وأن الله تعالى قد أثنى على من لا يسأل الناس بقوله:(للفقراء الذين أحصروافي سبيل الله لايستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا)وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لاتلحِفوا في المسألة فو الله لا يسألني أحدمنكم شيئاً فتخرج له مسألته مني شيئاً،وأنا له كاره فيبارك له فيما أعطيته).وتوجيه لقمان الحكيم لولده :(يا بني إياك والسؤال فإنه يُذهب ماءَ الحياء من الوجه،وأعظمُ من هذا استخفاف الناس بك).وقال شريح :(من سأل حاجة فقد عرضَ نفسه للرق،فإن قضاها المسؤول منه استعبده بها، وإن رده عنها رجع كلاهما ذليلاً،هذا بَذَل البخل وذاك بذَلَ الرد).ولو قرؤوا ذلك واستشعروه لكفو اأيديهم عن المسألة وطلب المال!! وعلينا في المقابل أن لا نمدّ لهم النقود.فما انتشار هذه الظاهرة إلا بسبب إعطائهم بحجة كسب الأجر من الله، وهذا ماشجعهم على هذا الفعل،والاستمرار فيه،حتى أصبحت مهنة لهم،والبعض منّا يتعاطف مع هؤلاء ويشتري منهم منديلا ًأو قارورة ماء أويمنحهم النقود ويطلب منهم الدعاء بدافع الصدقة ودفع البلاء ويصف من يمتنع عن إعطائهم بالبخل والجشع ويؤكد إن ما دفعهم لذلك هو الحاجة والعوز،مع زيادة نسبة البطالة وانتشارالفقر؟حيث ينادي هؤلاء بترك سرائرهم إلى الله عز وجل.ولو اتبعنا هذه النظرية لساعدنا على تدمير مجتمعنا سواء بازدياد هذه الظاهرة أو بانتشار البطالة بين المواطنين من الشباب.وأبواب الخير مفتوحة سواء بالمساجد أو الجمعيات الخيرية .
وهؤلاء المتسولون واقع لابد من التعامل معهم بحكمة،ولكن لا نشجعهم على البطالة وافتقاد الكرامة والحياء وقد يكون الممارس لها من غير المواطنين أو هكذا يبدو الأمر!! فالمملكة يأتيها وافدون من جميع أنحاء العالم من دول عربية وإسلامية ممن ليس لديهم إقامات نظامية أو جاءوا عن طريق التهريب وقد يجدون من يساعدهم أو يسمح لهم بامتهان التسول كعمل سهل وميسر، فيعمدون لتشويه مجتمعنا بارتداء الزي الوطني والتنكر به !! ولست أدري هل أضع اللوم على مكافحة التسول أم أضعه على المواطن ؟ فعلى الرغم من الجهود التي يفترض أن تبذلها مكاتب مكافحة التسول إلا أنه لا يمكن أن تنجح لوحدها ولابد من وقوف المواطن معها وضد كل من يحاول أن يظهر أن المواطن السعودي شحاذ ،أو ليس لديه كرامة ، أو لا يكاد يجد عملاً ، أو أننا شعب فقير.
إننا شعب غني كريم النفس ، شهم ، شعب أبـيٌّ عاش بالقناعة، ولا يرضى ـ إطلاقاً ـ بالمهانة .
فهلا حاربنا التسول لنحافظ على قيمنا ونصون كرامتنا ونسمو بمبادئنا السامية،ونحافظ على وجه بلدنا الحضاري من الخدش والندوب؟!
تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2005
تمارس شركة الكهرباء كل عام متعتها في تحصيل فواتير ضخمة في فصل الصيف،وفي المقابل تعانـي من ورطتها باحتجاجات المشتركين حول ارتفاع تلك الفواتير!لتبدأ بعدها بالتوسل للمشتركين بضرورة تطبيق فكرة الاشتراك السنوي الذي يخفي سوءة ارتفاع معدل الاستهلاك في أشهر الصيف وتغطية ذلك الارتفاع من خلال استهلاك أشهر الشتاء التي لا تقل عنها إلا بقليل!!
والفكرة تتلخص بالاستئناس بمجموع الاستهلاك السنوي في العام الماضي وقسمته على اثني عشر شهراً وبالتالي استلام فاتورة ثابتة القيمة شهرياً للمشترك والزيادة أو النقص في الاستهلاك يتم تصفيتها من خلال الفواتير القادمة ، وهكذا…
وأود أن أناقش الشركة ـ قبل إقناعها المشتركين بالفكرة العظيمة ـ في أمرين هامين هما :
أولاًـ ميزانية الشركة تصدر في السنة الميلادية وكذا توزيع الأرباح الثابتة 3.5 %.ومعلوم التفاوت في التاريخ الميلادي والهجري حيث يزيد الميلادي عشرة أيام سنوياً أي يكون هناك استهلاك شهر فائض لصالح الشركة كل ثلاث سنوات!!ويبدو أنها تتحرج من إصدار الفاتورة للمستهلك بالشهر الميلادي لكنها لاترى غضاضة ـ أبداً ـ من إصدار الميزانية بهذا التاريخ!!ومعلوم إن ميزانية الدولة تصدر بالميلادي بينما رواتب الموظفين تصرف بالتاريخ الهجري(لصالح الموظف)وهذا بالتأكيد يكلِّف الحكومة الكثير!وعليه لابد أن تدرك الشركة السعودية للكهرباء أن المواطن لايجهل الاستغفال الموجه له منهالكنه مجبرعليها لعدم وجود المنافس!!فليخف القائمون عليها الله في الناس لعل أسهمها ترتفع أسوة بالشركات العملاقةكما يصنفها المحللون الاقتصاديون!!
ثانياً ـ تحتج الشركة بقلة موظفي (قراءة العداد).وهذا العمل لا يحتاج موظفين ذوي تخصصات نادرة بل يُكتفى بخريج ثاني ابتدائي ( زمان ) على اعتبار أن خريج الابتدائية حالياً لا يستطيع القراءة بفضل النظام التعليمي الجديد الذي يشترط للنجاح الحضور ـ فقط ـ للمدرسة ربع مدة العام الدراسي !!
وبالعودة لتبرير الشركة حول قلة موظفي القراءة :فقراءة العداد تتم في الصيف كل أربعة أو خمسة وثلاثين يوماً،بينما تكون القراءة في الشتاء كل ستة أوخمسة وعشرين يوماً،وبنهاية العام تكون القراءة تمت اثنتي عشرة مرة.حيث تفتق الفكرالاقتصادي لدى الشركة عن (حيلة )وهي أن القراءة صيفاً تنقل استهلاك المشتركين من الشريحة الأولى إلى الثانية،ومن الشريحة الثانية إلى الثالثة، وهكذا … ولكم أن تحسبوا الأربعة أيام هذه على جميع المشتركين وليس على مشترك واحد !! ولدي فواتير من عدة مشتركين تؤكد ما أوردته!فهل تتكرم الشركة وتعيد حساباتهامع مشتركيها وتخفف عن كواهلهم هموم تسديد الفواتيروشبحها المقيت ؟ وذلك بأن تعيد النظر في تقليل تكاليف الشرائح الدنيا ومضاعفة الشرائح العليا،مراعاة لصغار المشتركين،ولن تخسر شيئاً !! بحيث تكون الشريحة الأولى (ألف كيلو وات) بهللتين،والشريحة الثانية أربع هللات للألف الثانية، وست هللات للألف الثالثة ، وخمسة عشر هللة للرابعة ، وثلاثون هللة للخامسة وبعدها تضاعف المبالغ حسب الشرائح، وتراعي سكان المناطق الحارة بالخصم من الفواتير30 % طيلة أشهر الصيف رحمة ببعض الفئات التي لا تستطيع السفر هرباً من الحر بسب قلة ذات اليد،لتأتـي لهم الفواتير اللاهبة لينطبق عليهم المثل القائل:(زودٍ على الحُمى مليلة) !! أم تريد أن يلجأ المشتركون إلى توفير مواطير كهربائية خاصة أسوة بسكان القرى الذين لا يعرفون هم فواتير شركة الضغط العالي وغثاها !!
كما نأمل من الإدارات العامة للمياه ـ وهي تسعى للترشيد ـ بعدم السير على خطى شركة الكهرباء حين بدأت بدعوة المستهلك للترشيد واستعطافه بعدم استخدام بعض الأجهزة ساعات الذروة ، ولكن ( بنت النور )كافأتنا بالتزامنا وطاعتنا بأن ختمتها بنظام الشرائح والاستغفال !!
تاريخ النشر: 3 سبتمبر 2005
عند إطلالة إجازة المدارس الصيفية للطلاب والطالبات تقع بعض الأسر في حرج تربوي!!حيث تستمرالإجازة ثلاثة شهور أي مايقارب فصل دراسي، تُقضى ـ غالباً ـ بالكسل والنوم في النهار والسهر طيلة الليل .ولئن قامت وزارة التربية والتعليم بإقامة مراكز صيفية محدودة للطلاب والطالبات بهدف الفائدة وكسر الملل،واستغلال الإجازة واستثمار الوقت فيها بمايعود على أبنائنا بالفائدة،إلاأن مراكز الفتيات ـ في رأيـي ـ لم تؤدِ الدور المطلوب منها لعدة أسباب نستعرضها بالتالي:
· قلة أعداد المراكز الصيفية للبنات حيث لا تتوفر في جميع الأحياء وتقتصر على بعضها فقط مما يقلل عدد المنتسبات لها.
· عدم موافقة أنشطتها اهتمامات الفتيات ولا تطلعات أسرهن .حيث يغلب عليها الطابع التدريسي التقليدي.
· ضعف الإعداد الجيد والتأهيل المناسب للقائمات على المراكز الصيفية،حيث أنهن من المعلمات اللاتي سئمن من الدروس المنهجية، فضلاً عن أن أولئك المعلمات قد استنـزف جُهدهن أثناء العام الدراسي.وكأن الأمرـ فقط ـ افتح مركزاًووظف معلمات واحضرطالبات.
· اقتصار المراكز الصيفية على أنشطة محددة يغلب عليها الطابع الديني فقط ،دون إضافة أنشطة أخرى جديدة تلبي طموح الطالبات.
· عدم وجود مباني مجهزة وإمكانيات مناسبة ، وكأن الأمر مؤقت ! فيتم حشر الطالبات في مكان محدود في مدرسة مستأجرة غالب فصولها مغلقة تحسباً لإمكانية العبث بها .
· عدم توفر مواصلات لنقل الطالبات من وإلى المركز وهذا يشكِّل عقبة أمام انخراط الفتيات في هذه المراكز .
وعليه لابد من إعادة النظر في تلك المراكز وذلك بإيجاد آلية للتنفيذ ، بعيداً عن النمطية والارتجالية المعتادة في كل إجازة !! وكأن الأمر واجب التنفيذ فحسب!!وكذلك محاولة إنجاحها من خلال بعض المقترحات:
1) الحرص على اختيار الكفاءات المؤهلة للقيام بمهمة الإشراف والإدارة.مع المعرفة الدقيقة بمنهجية(خدمة الجماعة) وتأصيل مفهوم الفريق الواحد والتأكيد على التعاون الذي يفتقده أفراد مجتمعنا، وتهمله مدارسنا النظامية على الرغم من تأكيد الشريعة الإسلامية عليه إحقاقاً لقوله تعالى”وتعاونوا على البر والتقوى”وقوله صلى الله عليه وسلم” لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” .
2)إشراك القطاع الخاص إما بتمويل المراكزالصيفية أو بتوفير المدربين والمدربات سواء لعلوم الحاسب أواللغات الحية أو التدريب على المهارات العامة كإلقاءالخطب،والقدرة على المواجهة،والتمكن من الحديث بطلاقة،والتي لا يحسنها أبناؤنا وبناتناـ للأسف الشديد ـ وإننا لنأمل من وزارة التربية تجربة القطاع الخاص وعدم إطلاق الظنون عليه بأنه استغلالي حتى لو أراد أن يساهم أو يقدم خدمات !
3)الاهتمام بتنميةشخصية الفتيات وإعدادهن وتأهيلهن لسوق العمل في وقت باكر،كالتدرب على إتقان عمل بعض المشغولات الفنية البسيطة،وفنون الطهي،والخياطة،وفن التجميل،والمنافسة الشريفة في ذلك وشحذ الهمم،والتشجيع المستمر،والبعد عن الملل والجمود.
4) السعي إلى ترسيخ فكرة التدريب المهني وتنفيذها كالسباكة والنجارة والصيانة المنـزلية وأعمال الدهان، ولاأجد ما يمنع من تعليمها للفتيات،فكثيرا ًما تواجه المرأة في منـزلها أعطالاً في السباكة والكهرباء،فتلجأ للرجل في ذلك وهو بدوره يستعين بأحد العمال الذين لم يتعلموا هذه المهن إلا في بلادنا ! والأمر قد لا يتطلب سوى تغيير بعض القطع البسيطة دون جهد يذكر!!وليس أجمل من دهان الجدران وتغيير الألوان من تعتيق وترخيم بأنامل إحدى الفتيات ومشاركة أسرتها في هذا العمل الإبداعي الجميل !! ولعلها محاولة للرفع من مستوى هذه المهن في عقول أبنائنا وبناتنا ، كما أنـها فرصة للفتاة لتعلم فن الديكور المنـزلي .
5) إدخال البرامج التعليمية ذات الطابع الترفيهي مثل تعلم الرياضة الخفيفة المناسبة للفتيات كالبلياردو وتنس الطاولة .
إننا لندعو بصدق إلى التخطيط المسبق للإجازة الصيفية،ونطمح إلى تطوير المراكز الصيفية وعدم اقتصارها على حلقات تحفيظ القرآن وتجويده على الرغم من فاعليتها وأهميتها ، ولكننا نرتـئي إدخال الجانب الترفيهي بجانب العلمي بطريقة جذابة وفتح المجال للأفكار الجديـدة التي تثري العمل ، حتى تؤدي الدور المطلوب منها، وبالتالي لا تجعل لأحدٍ فرصة للتنظير أو المطالبة بإلغاء تلك المراكز ..