بسطـــات الحـــريم !!

تاريخ النشر: 29 يوليو 2005

   إن دخول المرأة سوق العمل التجاري ليس بغريب عليها ، ولعل كثيراً منا قد رأى نساء أمام بعض المحلات التجارية في الأسواق الشعبية يعرضن بضائعهن على الأرصفة بطريقة بدائية بل ومشوهة !!

وإنك لتتألم وأنت ترى تلك السيدة قد نشرت بضاعتها فوق طاولة خشبية وتشفق عليها وهي تتكور تحت لهيب الشمس الحارقة أو الأمطار الهاطلة..وغالباً ما تكوم فوق رأسها قطعة قماش مبللة بالماء وقاية من الشمس،حتى أضحت سمة تعرف فيها البائعة،بل ويميزها عن غيرها!!وأحسب أن الشفقة لديك تتضاعف حين تزدادالأمطار هطولاً والشمس سعيراً،ولكن ما حيلةالمضطر والمحتاج إلاالتحمل! عدا ماتسببه حملات البلدية(النادرة)من بعث الذعر في قلوب البائعات بحجة المحافظة على المظهر الحضاري للمدينة!! وللبلدية الحق في ذلك إلاأن للمحتاجات للمال وبالتالي البيع بهذه الطريقة الحق ـ أيضاًـ في إيجادمكان مناسب لهن يحفظ كرامتهن ويحترم مواطنتهن! فضلاً عن أن البيع بطريقة فوضوية يبين إهمال وزارة التجارة والصناعة في تحديدنوع البضائع المعروضة حيث تتراوح بين بيع البراقع، وأدوات التجميل وصبغات الشعر والشامبوهات وخلطات التسمين والتنحيف والتبييض التي تقبل عليها النساء بكثافة على الرغم من خطورتها فضلاً عن التطبب وعلاج الأمراض المختلفة بوصفات مجهولة أو استخدام العلاج بالكي !! هذا عدا بيع أنواع البخور المغشوشة وألعاب الأطفال وملابس رديئة الصنع،ويدخل في الأصناف المعروضة الأدوات المدرسية والألعاب النارية، أي البيع حسب المواسم،ولايخلو المبسط ـ عادةـ من وجود حافظة بداخلها أنواع المشروبات الغازية والمياه والعصائر التي قدتكون منتهيةالصلاحية! والملاحظ أن دخول الوافدات أصبح سهلاً،حيث تستغل بعض النساء خادماتـهن في البيع بالمباسط ويصعب اكتشاف ذلك إلا أثناء الشراء،وقد تكون الكفيلة والمكفولة في مبسطين متجاورين وبينهمامنافسة!ولعلنا نتساءل:ماالذي يدعو لاستقدام خادمةبغرض البيع؟ والإجابة لا تعدو عن كونها استغلال الفوضى الحالية وارتفاع المردود المادي والدخل من عمليات البيع غير المقنن بلوائح نظامية !!

والذي نطالب فيه أمانة مدينة الرياض ووزارة التجارة والصناعة هوالسعي لإيجاد محلات تجارية مناسبة للبيع ومتابعتها من خلال التعاون مع صندوق الفقر والجمعيات الخيرية،ومشاركة رجال الأعمال،بحيث تؤجر بأسعار رمزية وتتوفر فيها سبل الراحة من كهرباء وتكييف واتصالات ووسائل السلامة وعدم تأجيرها إلا لمن تثبت حاجتهالمثل هذا النشاط ولا تستطيع فتح محل في الأسواق التجارية، أولا تنطبق عليها شروط التوظيف بالعمل في أحد المحلات النسائية في الأسواق التجارية المزمع افتتاحها.وهنا تكون الأمانة قد سدت المنافذ أمام دخول فئات غير محتاجة وقطعت الطريق أمام البائعات بحجة عدم المقدرة على فتح محل ، ونجحت في المحافظة على وجه المدينة من التشويه،وحافظت على صحة المواطنين (حيث لا يخفى علينا خطورة تعرض المأكولات للشمس فترة طويلة وسوء تخزينها) وساعدت على نشر الأمن حيث أن أغلب البضائع مقلدة وبعضها إما مسروقة أو مجهولة المصدر لضعف الرقابة.

ولعل معالجة الأمر تأتي من خلال دورين أساسيين متزامنين أحدهما بتدخل وزارتي التجارة والصناعة،والصحة وبلديات المحافظات والجوازات وذلك بالسعي لتصحيح وضع هؤلاء بالطرق المناسبة،والصارمة.والدور الآخر على المستهلك .. فعليه تقع المسؤولية وله دور أساسي في مساعدة البلديات بالقضاء على هذه الظاهرة حيث يعمد للشراء من الباعة على الأرصفة أو المتجولين أو( بسطات الحريم) تعاطفاً معهم ،أو كسلاً من الذهاب للمحلات القريبة أو بسبب رخص الأسعار!

أليس منظر الرجال والسيدات وهم بحالة من البؤس والشقاء والضعف وقلة الحيلة مؤلماً ؟ أم يلذ لبعضنا رؤيتهم ويطرب لمشاهدتهم؟!

حقاً … ألا من نظام مناسب لترقية البسطــــات لهؤلاء لرجال والســيدات  ؟!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

بسطات الرجال!!

تاريخ النشر: 23 يوليو 2005

حيـن تنظر إلى أحوال البيع وسلوكيات الاستهلاك في المجتمع ترى العجب،فعلى الرغم أنه قد هُيئت أماكن ملائمة للتسوق وعرض البضائع،إلا أنك بالمقابل ترى من يشوه وجه مدننا بالبيع في أماكن غير مناسبة إطلاقاً،كعرض المنتجات أمام المساجد والجوامع أيام الجمع،وعلى أرصفة الطرق الرئيسية،ومنها(في مدينة الرياض)طريق خريص المتجه شرقاً،وطريق الملك فهد المتجه جنوباً،ولا تكاد تخلو الشوارع الأخرى من وجود سيارات لبيع البطيخ والشمام والتمور صيفاً والحمضيات شتاء،ولا يختفي النعناع والحبـق والشاي الأخضر من العروض في جميع فصول السنة ،كما يجري استغلال المواسم كليالي رمضان بعد أداء صلاة التراويح وعيد الأضحى، حيث تباع الأضاحي على قارعة الطريق !! وعلى جانب آخر تباع شتى أنواع الأطعمة من الآيس كريم والفطائر والعصائر ومأكولات الأطفال المتنوعة وهي بالتأكيد تفتقد للمقومات الصحية في ظل أجواء الحر الشديد الذي يفسد الأغذية المكشوفة وغير المبردة ويحولها لسموم ضارة..هذا عدا ترك الباعة مخلفاتهم تشوه الشوارع وتسيء إلى المظهر العام بعد مغادرتهم المكان.

وأصبح من المألوف أن ترى أمامك رتلاًمن السيارات القديمةمملوءة بالبضائع،يبيع فيها شباب وشيوخ،أميون ومتعلمون بل إن بعضهم موظفون!ولم يبق إلا المرأة تقتحم الميدان!! ويعد هذا النوع من البيع أحد المظاهر غير الحضارية فضلاً عن كونه تعريض النفس للخطر ومضايقة المارة وإعاقة حركة السير وانسيابيتها؛وهذا قد يتسبب في حصول بعض الحوادث للسيارات المتوقفة بغرض البيع أوالشراء.

وما يؤسف له تدافع الناس للشراء منهم!!والغريب أن البعض يبرر ذلك بأنه تشجيع لفئة الشباب ومحاولة تهيئة جميع السبل لانخراطهم في العمل!! بل ويعِّبر البعض عن حزنه العميق للتصرفات(التعسفية)التي تقوم بها البلدية ـ أحياناًـ نحوهم ويتعاطفون معهم ويرون أن ذلك من باب مطالبة الشباب بأشياء تعجيزية وغير واقعية ويصفونها بقطع الأرزاق،حيث كتب أحدهم واصفاً وضع الباعة المتجولين بأنه:(لا يلوم مثل هؤلاء الباعة لعدم توفر فرص العمل لهم وإلا لم نر أحدهم يزاول هذه المهنة الشاقة والتي لا تقِّـدر كبيراً ولا ترحم صغيراً من حرارة الصيف وبرودة الشتاء،ويرى أن محاربتها أو تقيـيدها سيتسبب في انتشار البطالة والتسكع لأن ذلك يعتبر بصريح العبارة:قطعاً للأرزاق )!بينما تبرر بعض أمانات وبلديات المحافظات والمدن المتراخية عن متابعة هذا النوع من البيع بأنه :( ظاهرة طبيعية تنتشر في الكثير من المدن لأسباب مختلفة منها البطالة أو ضعف القدرة على توفير متطلبات ممارسة البيع في مكان ثابت.وتدافع عنهم باعتبار أن ما يباع هو منتج موسمي كالخضار والمنتجات الزراعية المحلية.وبالتالي هو نشاط موسمي وليس له أي مضاعفات بيئية أو صحية، بينما تعترف بأن الباعة المتجولين الذين يمارسون بيع المواد الغذائية سريعة التلف مثل الأسماك والخضار المستوردة وغيرها بأنها ممارسات خاطئة قد يترتب عليها نتائج ضارة صحياً وبيئياً)!!

ولابد أن تدرك البلديات أن من أولويات المهام المناطةبها العمل على توفيربيئة صحية لقاطني المدينة،ومنع استخدام الأرصفةوالشوارع ومواقف السيارات لغير ما خصصت له لأن ممارسة البيع المتجول (البسطات) في مثل هذه الأماكن يعد من باب التعدي على حقوق الناس ومضايقتهم بالازدحام والحوادث المرورية في الطرقات العامة.كما ينبغي أن تسعى البلديات بتشجيع استقرار مثل هؤلاء الباعة في أماكن ثابتة ومتابعة هذه الممارسات ومنعها ومعاقبة من يمارسها،مع ملاحظة أن ذلك لا يمثل دعوة للبطالة أو التسكع أو تهديداً لأرزاق الآخرين لأن هناك العديد من الأسواق الشاغرة التي يمكن لمثل هؤلاء ممارسة البيع فيها،مع توفر الشروط الصحية التي يستلزمها هذا النوع من الأنشطة.ونتوجه للجهات الصحية وزارة التجارة والصناعة وإدارة الجوازات والجهات ذات العلاقة بتشديد الرقابة هذه المحلات المتنقلة ومنع انتشارها العشوائي وملاحقة الباعة المتجولين وضبط المخالفين والمتخلفين ،وترحيل المتسللين وحماية المواطنين من الجشع والاستغلال الممارس بحقهم ..

 أوليس مشهد مستغلي الفوضى وضعف الرقابة مؤسفاً ويدعو للحنق والسخط ؟؟ فهل نتركهم يشوهون مدينتـنا الجميلة ؟؟

ولعل معالجة الأمر تأتـي من خلال دورين أساسيين  نستعرضها في المقال القادم ـ إن شاء الله ـ  مع بسطات الحريم !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

نفوسٌ ظامئة!!

تاريخ النشر: 16 يوليو 2005

      أبدت إحدى الأمهات معاناتـها حول ابنتها ريمـا ـ الوسطى بين أشقائها وشقيقاتـها ـ وهي في بداية سن المراهقة. فلديها أنانية شديدة ولا تكاد تتعاون مع إخوانـها في المنـزل وتحتفظ بأشيائها الخاصة لدرجةٍ مقلقة، ولا تسمح لأحدٍ أن يشاركها بـها ! وبالمقابل هي لا تعتدي على حقوق الآخرين ولا تستهويها أشياؤهم . ويبدو عليها التذمر من كل شيء لاسيما من زميلاتـها ومعلماتـها في المدرسة بل مِن كلِّ مَـنْ وما حولـها ! ولا تبدي تسامحاً معهم ، باختصار هي تفتقد للمرونة في التعامل مع الآخرين ، فعلى الرغم أنـها في المرحلة المتوسطة إلا أنـها لم تكسب صداقاتٍ! وتخشى والدتها أن تتطور لديها هذه الحالة !

  وهذه المعاناة ليست مقصورة على أم ريمـا ،ولكننا ـ نحن الأمهات ـ نواجه مثل هذه التصرفات الطارئة على أبنائنا وبناتنا في هذه السن ! وقد تتطور فتكون جزءاً من الشخصية حين لا يتداركها الأهل بالاهتمام والعلاج !

     والحقيقة أنه يجدر بنا ـ آباء وأمهات ـ أن نتعرف على طبيعة المرحلة العمرية التي يمر بـها أبناؤنا حيث أن لـها دوراً كبيراً في ظهور التصرفات الغريبة أو غير المرغوب بـها . كما أن الرواسب الطفولية تلقي بظلالـها على تكوين الشخصية لا سيما حين يكون ترتيب الأبناء في الوسط بين إخوانـهم ، فهم يوحون لنا من خلال تلك التصرفات بأنـهم لم يمنحوا الاهتمام الكافـي والأمن الذي يشعرهم بالطمأنينة . وغالباً ما يكون الاهتمام منصبَّاً على الأول (الكبير) أو الصغير ( الأثير ) ! ومنحهم أولئك نوعاً من الخصوصية يجعل الأبناء ( في الوسط) يعمدون إلى منح أنفسهم تلك الخصوصية المفقودة من الوالدين !!  فتتولِّد لديهم الأنانية والتذمر والنقد للآخرين وعدم التسامح معهم .

    وعليه ينبغي أن نحاول بأن تكون الحقوق العامة في المنـزل مشاعة بين الأبناء ، فلا يُمنح أحدهم ميزة دون الآخر كتخصيص غرفةٍ للكبير لا يدخلها سواه، أو مقعدٍ في غرفة المعيشة لا يجلس عليه أحد دونه، ولا مانعَ من تعويدهم على استعارة ما يحتاجون إليه من بعضهم،وهذا الإجراء يفتح باب التعاون ويشجع على تنمية روح المحبة والمساعدة والشعور بالحاجة للآخرين وبالتالي الامتنان لهم . وهذا،  يخفف من حدة الأنانية لدى الجميع حين يشعرون بالاحتياج المتبادل .

    ويحسن بنا عدم اقتصار التوجيه على الأوسط فحسب ، بل يلزم امتداده للباقين لأن قصر التوجيه على واحدٍ دون آخر يشعره بالاضطهاد . وكذلك ينبغي إشعار ( الأوسط ) بالحاجة له وطلب المساعدة منه من قِبل والديه وإخوانه ليشعروه بقربـهم منه وحاجتهم له، وعلى الوالدين إشعاره بالأمان بكف إخوانه من الاعتداء على حقوقه أو العبث بـها أو الاستخفاف بمشاعره تجاه الاهتمام بخصوصياته ، وكذلك عدم الاستهزاء بالصفات السلبية لديه !! ويحبذ اشتراك الأسرة بين آنٍ وآخر بإحضار هدية لتكون مفاجأة له لأن ذلك من شأنه أن يُشعر الأنانـي بالخجل والإحراج فلا يعود يحتفظ بأشيائه الخاصة بطريقةٍ غير طبيعية ، بل ربما يبادر إلى البذل والعطاء والتسامح …

 وننتظر من ( ريمـا ) ، وشبيهاتها في هذه التصرفات ، العطاء لإخوانـها ولوالديها ولمجتمعها ولأولادها فيما بعد !!

   ولندرك ـ نحن وريما ـ أننا لا يمكن أن نعطي حتى نشعر بالأمان والمحبة والارتياح والاطمئنان للطرف الآخر،، وعندها… نمنح دون حدود !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

محلات النواعم!!

تاريخ النشر: 9 يوليو 2005

 كان من نتائج الجدل الاقتصادي الاجتماعي حول محلات بيع المستلزمات النسائية، أن أصدر وزير العمل د/ غازي القصيبي قراراً يقضي بقصر العمل في تلك المحلات على المرأة السعودية.استناداً على قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 12ربيع الثاني 1420هـ القاضي بزيادة فرص ومجالات عمل المرأة.وتضمن القرار قصر بيع المستلزمات النسائية على المرأة السعودية، وحددت وزارة العمل جدولاً زمنياً للتنفيذ والمراجعة،وتهيئة أماكن ومحال البيع بشكل يمنع رؤية ما بداخلها من البائعات والمتسوقات أو اختلاطهن بالرجال.

 ويأتـي هذا القرار بناء على ما لمسته الحكومة من تذمر السيدات ومطالبتهن الدائمة ـ عبر الصحف ـ برفع الحرج حول بيع مستلزمات المرأة وما يسببه وجود البائع في المحل من غضاضة سيما حين يتدخل في المعروضات واستخدام وسائل مزعجة للتسويق ، مما حدا ببعض أفراد المجتمع ـ رجال ونساء ـ بالمناداة بمنع الرجل من البيع في هذا المجال !!

    لذا فإن السيدات قابلن هذا القرار بارتياح وتفاؤل كبير،ويباركنه، ويأملن سرعة تنفيذه،رفعاً للحرج وقطعاً للطريق على العمالة الوافدة ، التي عانت منها المرأة السعودية،على وجه الخصوص،سيما بعض الجنسيات المطلوبة من قبل التجار بحجة الكفاءة والتسويق.   

  ولئن جاء قرار التنفيذ متأخراً،إلا أن الاستعجال بتنفيذه يعد أمراً ضرورياً،لتوفر الأيدي العاملة من النساء،ووجود مراكز تدريبية مؤهلة،فضلاً عن كثرة المراكز التجارية وانتشارها في جميع الأحياء،مع ارتفاع مستوى الوعي لدى المجتمع وتقبلهم له ،وإدراك خطورة عدم تطبيقه.على الرغم أن دخول المرأة سوق العمل التجاري من خلال البيع ليس بجديد عليها،وكثير منا قد رأى نساء أمام بعض المحلات في الأسواق الشعبية يعرضن بضائعهن على الأرصفة بطريقة بدائية !!

   وإن كان هذا القرار قد أثار تخوف بعض الناس الذين لا أحسبهم إلا ناصحين،بدعوى عدم وجود رقابة من قبل أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،أسوة ببقية الأسواق،كما احتج الكارهون لهذا القرار بأن البائعة قد تختلط مع الرجال حيث تخوفوا من أماكن البيع سواء في الشوارع العامة أوفي الأسواق المفتوحة وأن ذلك قد يؤثر على خصوصيتها،كما رأوا أن فترات العمل الطويلة في المحلات التجارية والتي قد تمتد إلى وقت متأخر من الليل لا تناسب وضع المرأة.وأورد المتخوفون أسباباً لتخوفهم مثل كراهيتهم دخول المرأة للشراء لوحدها دون محرم!!وماهية لبس المرأة البائعة وملائمته للمظهر الشرعي ومدى الحشمة والستر ؟!وكيفية إجراء المقابلة لطالبات الوظيفة هل عن طريق الرجال أم السيدات ؟

 وإن كانت تلك التخوفات تحمل جانباً من الصحة،فلعلنا ننظر للجانب الإيجابـي للقرار بكثير من حسن النوايا وقليل من التشكيك والأخذ بظاهر الأمر كما دعت شريعتنا السمحاء ! ولقد أحسنت الوزارة حين اشترطت تهيئة أماكن ومحلات البيع بشكل يمنع رؤية من بداخلها من البائعات والمتسوقات أو اختلاطهن بالرجال .كما أن البائعة تمارس عملها في مراكز تجارية كبيرة عليها رقابة عامة من قبل الهيئة ولا يمنع من وجود رقابة نسائية تابعة للهيئة ذاتها.أما فيما يختص بوقت العمل وساعاته فنرتئ من وزارتـي العمل،والتجارة  الأخذ بالاعتبار ظروف المرأة وخصوصيتها الأنثوية وارتباطاتـها الأسرية،بحيث يتم تحديد وقت بداية الدوام ونهايته ولا يسمح بالبيع صباحاً لقلة عدد المتسوقات،فيبدأ الرابعة عصراً ولا يتعدى التاسعة مساء،أسوة ببقية المؤسسات والشركات الخاصة والبنوك، بل إننا نأمل من وزارة التجارة أن يكون إغلاق المتاجر هو التاسعة مساء للرجال والنساء وكفى عبثا ًإزجاء الأوقات بالأسواق لساعات متأخرة من الليل !! أما ما يتعلق بالمقابلة الشخصية لطالبة العمل فيمكن الاستعانة بالأقسام النسائية بالغرفة التجارية وصندوق الموارد البشرية،ونأمل أن تتولى سيدات الأعمال مهمة استيراد كل ما يخص المرأة من ملابس وعطور ومستحضرات تجميل وعباءات، ويترك للرجل بقية الأصناف الأخرى من التجارة ..فنحن أولى بما يخصنا..

وهنا يمتنع دخول الرجال.وليدركوا أنه:ليس كل أمر يصدر لحق المرأة ينقص من حق الرجل،أو يضعف مكانته أو يثير مخاوفه!فالنساء شقائق الرجال ولابد من تغيـير المفاهيم الخاطئة حول المرأة ومنحها الثقـةوتحميلهاالمسؤولية ومساءلتها حين تخطئ بل و..معاقبتها..

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

النجاح الناجح!!

تاريخ النشر: 2 يوليو 2005

  لا أحد ينكر طعم النجاح لاسيما من تذوق مرارة الفشل ، فكيف بالتفوق ! ولو كان التفوق رجلاً لتوجته ملكاً على جميع المتع المباحة من فرح وسرور وأنس وابتهاج واغتباط وتهلل وانبساط وانشراح بل هو باختصار ملك السعادة ،وليعذرني الفاشلون الذين لم يمروا على جسر التفوق، ولم يتذوقوا حلاوته، وسأطلب منهم النظر إلى فريق كرة قدم فاز للتو على فريق منافس،أو تصفح كتب التاريخ ليقرؤوا أخبار المعارك وكيف سُطرت في الظفر قصائد شتى!!وليدخلوا ميدان الفروسية ويشاهدوا الخيل كيف تفرح بالفوز بل كيف تبذل كل ما في وسعها في هذا السبيل فما بالك بالخيال وهو يسابق الريح ويتغلب على منافسيه!!

وفارسنا اليوم أوبالأحرى فرساننا هم المتفوقون في شهادة الثانوية العامة الذين راهنوا على الفوز!فلهم مني التحية ومن الوطن التقدير ومن الجامعة مقعد وثير..بل منح دراسية ومكافآت مجزية،وهم فوق ذلك(يستاهلون)فحين كان زملاؤهم يمضغون الكسل ويضجرون من الدرس و(يفحطون)في الشوارع،ويلتهمون الفطائر أمام المطاعم أوداخلها ويحللون مباراة كرة القدم،كانوا هم منكبين على كتبهم يذاكرون دروسهم ،ويسترجعون معلوماتهم …. وحقٌ لي أن أشيد ،وحق لهم أن يزهوا ،ولأسرهم أن يفخروا،وحقاً لم يخيب الله لهم رجاء، ولم يضيع لهم تعباً..   

 وهنا تستوجب التهنئة فقد ادخرتها لمثل هذا اليوم،ولمثل هذا اليوم تدخر!!ادخرتها للنجاح الناجح وليس النجاح الفاشل(إيـاه)، وأرجو من وزارة التربية والتعليم الامتناع عن الوقوف في الصف،فقد استنفذت تهانيها (لإياهم)وبقيت تهاني المتفوقين ،وهم على كل حال قلة،ولاتفرح بهم محلات الحلويات ربما لأنهم من غيرمرتاديها فهي للكسالى الذين يفرحون بالجاهز،ويحبون الزبدة، هم إجمالاً يحبون المختصر،وعلى الرغم أن الامتحان (خضهم) إلا أن الزبدة لم تخرج..وقد يكون الحليب منتهِ الصلاحية ولم يعد مناسباً للخض،وعليه فإني اقترح عليهم إن بقى من ذلك الحليب شيئاً فليتخلصوا منه لأنه ربما تحول لمهلبية والأخيرةلا تنتج زبداً إطلاقاً!! وما ترانا فاعلين بشباب دون زبدة ؟!!

وعود على بدء،فإنني أود من وزارة التربية والتعليم التلطف بتكريم المتفوقين ليس بالشكل المعتاد،ورقة شكر بتوقيع مدير تعليم المنطقة،بل لابد من منحهم بطاقات(متفوق)تجدد سنوياًللمتفوقين،تخول لهم الحصول على امتيازات،وتخفيضات،وتكون لهم الأولوية في أي مرفق أونشاط رياضي أو ثقافي أو سفروسياحة أو علاج مجاني أو دراسة نوعية،وهنا يمكن للوزارة الوقوف في الصف لتهنئة طلابها،فهؤلاء الطلبة قد حصلوا على التفوق بجهدهم ومثابرتهم فالأجدر عدم مساواتهم بغيرهم،حتى يكون للتفوق طعمٌ ومعنى..

 هؤلاء المتفوقون ـ مع احترامي المحدود لغيرهم ـ لم يكلفوا أسرهم البحث عن مدرسين خصوصيين إبان الاختبارات،ولم يكبدوا أهلهم الخسائر من وراء ذلك !

هؤلاء لم يقايضوا آباءهم على نجاحهم بسيارة آخر موديل،دفع رباعي،مع جوال(بلوتوث)ينقل صور المستقبل بعد عشرين سنة !!

 هؤلاء المتفوقون لن يحنوا هامات آبائهم ولم يكسروا رقابهم بالسعي خلف واسطة من فلان(الواصل)في وزارة ما أو جامعة !!

 هؤلاء لن يهدروا كرامة آبائهم حين يأتـي الرد بارداً مؤلماً :( عجزنا يا بو فلان..ولدك معدله ضعيف )أو يسمع تهكمات: (دوّر له على كلية أهلية تخصصاتها سهلة تضفه )..

   هؤلاء همومهم تتعدى بكثير:المطاعم ذات النكهات،والطلعات والدخلات ، والتفحيط بالسيارات و(بنطلون الجينـز والقمصان ذات الألوان الصارخة) والأساور الملونة التي تلبس تقليداً ودون هدف.!!

المتفوقون ـ بصورة عامة ـ يرون أنهم خلقوا لهدف،وهدف عظيم،فهم يسعون بمثابرة وإصرار وعزم وتصميم لتحقيق هذا الهدف بدون أن يكونوا عبئاً على أسرهم وعلى مجتمعهم ، وعمارة الأرض مع العبادة هي الهدف المنشــود !!

تصنيف: المقالات

Comments Off

اقرأ المزيد

© 2009 جميع الحقوق محفوظة.

Design & Development by VillaARTS, Powered by WordPress.

Delivered by FeedBurner